مرت ثلاثة أشهر على زيارتهما لمقهى "Distant". ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي، من الحياة التي استقرت في إيقاعها الجميل، من الأيام التي كانت تطير كالفراشات بين أزهار الحديقة. كانت ليلى وكريم يعيشان حياة هادئة، مليئة بالرضا والامتنان، يشاهدان أطفالهما يكبرون ويحققون أحلامهم، ويخططان لمستقبل مليء بالأمل. لكن في صباح يوم خريفي بارد، جاءت الصدمة. كانت ليلى جالسة في مكتبها في المركز الرئيسي، ترتب الأوراق وتخطط للفصل الدراسي الجديد، عندما دخل عليها رامي بوجه شاحب، وفي يده هاتف يرتجف. "سيدتي ليلى..." قال رامي، وصوته كان مرتجفاً. "لدي خبر سيء." رفعت ليلى رأسها، وشعرت بقلبها يتوقف للحظة. "ماذا حدث، يا رامي؟" "لقد تلقيت اتصالاً من وزارة التربية والتعليم." قال رامي، وجلس على الكرسي المقابل لها، ووجهه متعب. "هناك تحقيق جارٍ في مراكز الأمل. هناك اتهامات بالفساد المالي، وسوء استخدام التبرعات، ومخالفات إدارية." شعرت ليلى وكأن الأرض تهتز تحت قدميها. "ماذا؟ هذا مستحيل! نحن ندير المراكز بشفافية تامة. كل شيء موثق، كل شيء مراجع." "أعرف، سيدتي." قال رامي، وعيناه حزينتان. "لكن شخصاً ما قدم بلاغاً ضدنا. و
Last Updated : 2026-07-25 Read more