مرت أربعة أسابيع على الاحتفال بوضع حجر الأساس لحديقة المركز الجديد. أربعة أسابيع من العمل المكثف، من الليالي التي قضتها ليلى في التخطيط والتنظيم، من الأيام التي كانت تسافر فيها بين القاهرة والمنيا للإشراف على كل التفاصيل. لكن التعب كان يستحق العناء، لأن المركز الجديد كان على وشك الافتتاح، وكانت كل التفاصيل تشير إلى أنه سيكون تحفة معمارية وتعليمية فريدة. في صباح يوم الجمعة، كانت العائلة بأكملها في المركز الجديد، تستعد لحفل الافتتاح الكبير. كانت الأضواء معلقة، والبالونات الملونة تزين كل زاوية، والورود البيضاء والحمراء تملأ الممرات. كان المعلمون المتطوعون في أماكنهم، والطلاب الجدد ينتظرون بفارغ الصبر، والأهالي من القرى المجاورة بدأوا يتوافدون للمشاركة في هذا الحدث التاريخي. كانت نورا واقفة أمام الجدارية التي رسمتها على الجدار الخارجي للمبنى، وكانت ترتدي فستاناً أبيض جميلاً، وشعرها الأشقر المجعد منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالفخر والفرح. كانت الجدارية تصور أطفالاً من مختلف الأعمار وهم يلعبون ويقرؤون ويتعلمون، مع أشجار وزهور وسماء زرقاء صافية، وكأنها لوحة من الجنة على أ
Last Updated : 2026-07-24 Read more