مرت ثلاثة أشهر على ولادة ليلى الصغيرة في فلسطين. ثلاثة أشهر من الليالي المتقطعة، من البكاء والتغذية والتغيير، من الحياة التي تغيرت بشكل جذري لكنها كانت أجمل من أي وقت مضى. كانت سامية ورامي يعيشان حياة جديدة، مليئة بالتحديات والحب، وكانت ليلى الصغيرة تملأ منزلهما بالضحكات والصرخات الصغيرة. كانت ليلى الصغيرة قد بدأت تبتسم، وكانت عيناها الخضراوان تتابعان كل حركة في الغرفة بفضول طفولي. كانت سامية ورامي يقضيان ساعات في التحديق بها، منبهرين بكل تفاصيلها الصغيرة، من أصابعها الصغيرة إلى شعرها الأسود المجعد الذي كان ينمو بسرعة. في صباح يوم جمعة مشمس، كانت سامية جالسة في فناء منزلها، تحمل ليلى الصغيرة بين ذراعيها، وتهزها بلطف، وتغني لها الأغاني التي كانت جدتها ليلى تغنيها لها عندما كانت صغيرة. "ماما،" همست سامية، وهي تنظر إلى ابنتها. "أنتِ أجمل شيء في حياتي. سأعلمكِ كل شيء تعلمته من جدتي. سأعلمكِ كيف تحلمين، وكيف ترسمين، وكيف تنشرين الأمل." نظرت ليلى الصغيرة إلى والدتها بعينيها الخضراوان، وابتسمت ابتسامة خجولة. دخل رامي الفناء، وكان يحمل صينية الإفطار، ووجهه يشرق بالحب والفرح. وضع الصينية
Last Updated : 2026-08-03 Read more