مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس للمركز الفني في القدس. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني في قلب المدينة المقدسة. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع الأديان والخلفيات. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الفني الجديد، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الجميل الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتسامح، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور القدس بألوان السلام، وأطفالاً من جميع الأديان يلعبون معاً، وكلمات "الفن يجمعنا" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبها سامية، وكانت تمسك بيد ابنتها، وعيناها تدمعان بالفخر. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً.
Last Updated : 2026-08-07 Read more