مرت ثلاثة أشهر على حفل توزيع جائزة ليلى المنصوري للأمل الأول. ثلاثة أشهر من التغيير، من النمو، من الحياة التي بدأت تأخذ شكلاً جديداً مع استمرار العائلة في رسالتها، وتوسيع مراكز الأمل في جميع أنحاء العالم. وكان كريم، على الرغم من حزنه العميق على فراق ليلى، قد بدأ يجد عزاءً في رؤية أبنائه وأحفاده يواصلون ما بدأته هي. في صباح يوم ربيعي مشرق، كان كريم جالساً في حديقة الفيلا، تحت الشجرة الكبيرة التي زرعتها ليلى مع أطفالها قبل سنوات. كان في السبعين من عمره الآن، وشعره الأبيض منسدلاً على كتفيه، وعيناه الخضراوان لا تزالان تلمعان بالحياة والحكمة. كان يحمل في يده دفتراً قديماً، كان قد وجده في مكتب ليلى بعد رحيلها. كان دفترها الشخصي، حيث كانت تكتب أفكارها، وأحلامها، وملاحظاتها عن مراكز الأمل. فتح الدفتر على صفحة معينة، وقرأ بصوت خافت: "اليوم، رأيتُ شجرة الزيتون التي زرعتها مع كريم تنمو وتثمر. تذكرت أننا زرعناها عندما كنا صغاراً، وكنا نحلم بمستقبل جميل. والآن، أصبحت الشجرة كبيرة، وأصبح أحفادنا يكبرون حولها. هذا هو معنى الحياة: أن نزرع بذوراً لا نراها، لكنها تنمو وتزهر للأجيال القادمة." ابتسم
Last Updated : 2026-08-05 Read more