مرت أشهر الحمل المتبقية بسلاسة وهدوء نادرين، خالية تمامًا من أي مضاعفات أو مخاوف صحية كما حدث في المرة الأولى مع جنى. تابعت ريم مواعيدها الطبية بانتظام، وأكدت الفحوصات المتكررة أن الحمل يسير بشكل مثالي، وأن المولود القادم سيكون صبيًا، خبر أثار حماسًا إضافيًا لدى جنى التي بدأت تتحدث بفخر عن "أخيها الصغير" أمام كل من تقابله.في أحد أيام الشتاء الهادئة، وبينما كانت ريم في شهرها التاسع تقريبًا، شعرت بأولى علامات المخاض في ساعات الصباح الباكرة، تقلصات منتظمة ومتزايدة الشدة تدريجيًا. أيقظت سامر بهدوء نسبي هذه المرة، مختلفة تمامًا عن حالة الذعر التي عاشاها في المرة الأولى قبل سنوات."أعتقد أن الوقت حان يا سامر." قالت بابتسامة هادئة رغم الألم الواضح على وجهها.تحرك سامر بسرعة منظمة، جمع الحقيبة التي كانا قد جهزاها مسبقًا منذ أسابيع تحسبًا لهذه اللحظة، واتصل بوالدته لتأتي فورًا لرعاية جنى النائمة. وصلا إلى المستشفى بهدوء نسبي، ودخلت ريم غرفة الولادة بثقة أكبر بكثير من المرة الأولى، مستفيدة من كل الخبرة والمعرفة التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية.استمر المخاض لساعات عدة، خلالها ظل سامر بجانبها
Last Updated : 2026-08-04 Read more