لم يأتِ "الغد" الذي وعدت به ريم نفسها.استيقظ المنزل في صباح اليوم التالي على فوضى معتادة: يوسف رفض إفطاره، وجنى لم تجد حذاءها الأيمن، وسامر غادر مبكرًا بعشرين دقيقة عن موعده المعتاد دون تفسير واضح. مرّ اليوم كله دون أن تسنح لحظة هادئة واحدة، ثم جاء المساء بزيارة مفاجئة من والدة سامر، ثم اتصال طويل من والدة ريم، ثم نوم متأخر.وهكذا صار "غدًا" ثلاثة أيام، ثم أسبوعًا كاملاً.في كل يوم، كانت ريم تجد سببًا معقولاً للتأجيل: هو متعب، أو الأطفال مستيقظون، أو الوقت متأخر. وفي كل يوم، كانت تشعر بثقل الخبر يزداد قليلاً في صدرها، وكأن الصمت نفسه يمنحه حجمًا أكبر من حجمه الحقيقي.وفي الجهة المقابلة، كان سامر يفعل الشيء نفسه تمامًا.كان مشروعه — تصميم وتنفيذ مجمع سكني كبير استغرق منه ثمانية أشهر — قد دخل في أزمة حقيقية. المقاول الرئيسي استخدم مواد لا تطابق المواصفات في مرحلة الأساسات، والاكتشاف جاء متأخرًا بعد أن أُنجز جزء كبير من البناء. النتيجة: تكلفة إضافية ضخمة، وتأخير لأشهر، وعميل غاضب يبحث عمّن يحمّله المسؤولية.سامر لم يكن مسؤولاً عن اختيار المقاول؛ ذلك القرار اتُّخذ فوق مستواه. لكنه كان مد
Last Updated : 2026-08-10 Read more