All Chapters of زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر: Chapter 51 - Chapter 60

103 Chapters

الفصل الحادي والخمسون: خبران على طاولة واحدة

لم يأتِ "الغد" الذي وعدت به ريم نفسها.استيقظ المنزل في صباح اليوم التالي على فوضى معتادة: يوسف رفض إفطاره، وجنى لم تجد حذاءها الأيمن، وسامر غادر مبكرًا بعشرين دقيقة عن موعده المعتاد دون تفسير واضح. مرّ اليوم كله دون أن تسنح لحظة هادئة واحدة، ثم جاء المساء بزيارة مفاجئة من والدة سامر، ثم اتصال طويل من والدة ريم، ثم نوم متأخر.وهكذا صار "غدًا" ثلاثة أيام، ثم أسبوعًا كاملاً.في كل يوم، كانت ريم تجد سببًا معقولاً للتأجيل: هو متعب، أو الأطفال مستيقظون، أو الوقت متأخر. وفي كل يوم، كانت تشعر بثقل الخبر يزداد قليلاً في صدرها، وكأن الصمت نفسه يمنحه حجمًا أكبر من حجمه الحقيقي.وفي الجهة المقابلة، كان سامر يفعل الشيء نفسه تمامًا.كان مشروعه — تصميم وتنفيذ مجمع سكني كبير استغرق منه ثمانية أشهر — قد دخل في أزمة حقيقية. المقاول الرئيسي استخدم مواد لا تطابق المواصفات في مرحلة الأساسات، والاكتشاف جاء متأخرًا بعد أن أُنجز جزء كبير من البناء. النتيجة: تكلفة إضافية ضخمة، وتأخير لأشهر، وعميل غاضب يبحث عمّن يحمّله المسؤولية.سامر لم يكن مسؤولاً عن اختيار المقاول؛ ذلك القرار اتُّخذ فوق مستواه. لكنه كان مد
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثاني والخمسون: اجتماع الغد

نام سامر تلك الليلة نومًا متقطعًا، واستيقظ قبل المنبه بساعة كاملة. جلس على حافة السرير في العتمة لدقائق طويلة، ثم نهض بهدوء لئلا يوقظ ريم.في المطبخ، أعدّ قهوته وجلس وحده يراجع في ذهنه ما سيقوله في الاجتماع. كان قد أمضى الليلة السابقة يجمّع كل ما يثبت أنه حذّر من المقاول مرتين كتابيًا قبل توقيع العقد: رسالتان إلكترونيتان أرسلهما قبل ثمانية أشهر، ولم يرد عليهما أحد.كان يملك ما يبرّئه. لكنه كان يعرف أيضًا أن استخدام هذه الأوراق يعني توجيه أصابع الاتهام إلى من هم فوقه مباشرة، وأن هذا في شركته لا يُنسى.خرج قبل موعده بنصف ساعة، وترك ورقة صغيرة على الطاولة: "خرجت مبكرًا لاجتماع. سأتصل بك ظهرًا. أحبك."استيقظت ريم فوجدت الورقة، وشعرت بشيء يشبه القلق يستقر في صدرها دون أن تعرف مصدره بالضبط. تذكرت الرسالة التي رأتها على هاتفه، وترددت طويلاً قبل أن تقرر ألا تتصل به. سيخبرها إن أراد.جهّزت الأطفال، وأوصلت جنى إلى الروضة، ثم ذهبت إلى عملها وهي تحاول التركيز في ملفاتها دون جدوى.في الشركة، جلس سامر في قاعة الاجتماعات أمام ثلاثة أشخاص: مديره المباشر، ومدير العمليات، وممثل عن العميل.بدأ الاجتماع
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثالث والخمسون: زيارة المدينة الشمالية

اقترح وليد في اليوم التالي أن تزور ريم المدينة الشمالية قبل اتخاذ قرارها، لترى المبنى الجديد بنفسها وتتعرف على المدينة."لا يمكنك أن تقرري في أمر كهذا وأنتِ لم تري المكان." قال لها. "خذي يومين، على حساب الشركة، وخذي زوجك معك إن أمكن. القرار يخصكما معًا."عرضت ريم الفكرة على سامر في المساء، متوقعة أن يجد عذرًا للاعتذار بسبب ضغط عمله. لكنه، لدهشتها، وافق فورًا."متى؟ نهاية الأسبوع القادم؟ سأرتب أموري."في الحقيقة، لم يكن لديه ما يرتبه. منذ الاجتماع، صار عمله يقتصر على مهام هامشية، ولاحظ أن اسمه اختفى من قائمة اجتماعين مهمين. كان يذهب كل صباح إلى مكتب صار فيه زائدًا عن الحاجة، ويعود كل مساء دون أن يقول شيئًا.اتفقا أن تبقى جنى ويوسف مع والدة سامر ليومين، وهو ما استقبلته الجدة بحماس بالغ، وبدأت تخطط لأنشطة الأطفال قبل الموعد بأسبوع كامل.انطلقا صباح الجمعة في رحلة استغرقت أربع ساعات. في الطريق، تحدثا كثيرًا — أكثر مما تحدثا منذ أسابيع — عن أشياء بسيطة: أغانٍ قديمة، ذكريات من رحلاتهما الأولى، ونقاش طويل حول أي المدن أفضل للأطفال.للحظات، شعرت ريم أن كل شيء عاد إلى طبيعته. ضحك سامر بصوت عال
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الرابع والخمسون: السؤال الذي لا مهرب منه

عادا إلى المنزل مساء السبت، واستقبلهما الأطفال بحماس جعل أي حديث جاد مستحيلاً في تلك الليلة. روت جنى تفاصيل يومين كاملين مع جدتها بأدق التفاصيل، وأصرّ يوسف على البقاء في حضن والدته حتى نام أخيرًا قرب منتصف الليل.في صباح الأحد، ذهب سامر إلى عمله كالمعتاد. جلست ريم في المطبخ بعد أن أوصلت جنى إلى الروضة، وأخرجت ورقة وقلمًا، وكتبت عليها كل ما لاحظته خلال الأسابيع الأخيرة:خروجه المبكر المتكرر دون تفسير.شروده أثناء العشاء.الرسالة التي رأتها على هاتفه: "اجتماع الغد صعب. جهّز نفسك."اختصاره لحكاية الاجتماع.سؤاله في تلك الليلة: "لو تغيرت ظروفنا فجأة، هل سنكون بخير؟"وجوابه في الحديقة: "لا أعرف ماذا أريد."نظرت إلى القائمة، وشعرت بشيء بارد يستقر في معدتها. لم تكن هذه تفاصيل عشوائية، بل خط واضح يقود إلى شيء واحد.اتصلت بعملها وأخبرتهم أنها ستتأخر ساعتين.ذهبت إلى المقهى القريب من مكتب سامر، وانتظرت حتى موعد استراحته المعتاد، ثم أرسلت له رسالة قصيرة: "أنا في المقهى المقابل. لدي وقت. هل تنزل؟"جاء بعد عشر دقائق، وعلى وجهه دهشة ممزوجة بشيء آخر."ريم؟ هل حدث شيء؟""اجلس من فضلك."جلس أمامها بحذ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الخامس والخمسون: اثنا عشر يومًا

بدأ العدّ التنازلي.في اليوم التالي، فتح سامر حسابه على مواقع التوظيف لأول مرة منذ ست سنوات. جلس أمام الشاشة مساءً وهو يحدّث سيرته الذاتية، وشعر بغرابة وهو يكتب: "مدير مشاريع — ست سنوات خبرة" في خانة كان يظن أنه لن يحتاجها مرة أخرى."كيف تسير الأمور؟" سألته ريم وهي تضع كوب شاي بجانبه."بطيئة." اعترف. "معظم الوظائف المعروضة إما أقل من مستواي بكثير، أو في مدن بعيدة، أو تتطلب خبرة في مجالات لا أتقنها."جلست بجانبه ونظرت إلى الشاشة معه. "وماذا عن المدينة الشمالية؟"فتح صفحة جديدة وبحث. ظهرت ثماني وظائف فقط في مجاله، ثلاث منها في شركات صغيرة براتب أقل بكثير مما يتقاضاه حاليًا."ثلاث فرص محتملة." قال. "ليست كثيرة، لكنها ليست صفرًا أيضًا.""وهنا؟"بحث مرة أخرى. أربع عشرة وظيفة، لكن معظمها في شركات ينافس فيها زملاء سابقون قد يعرفون قصة خروجه من شركته الحالية."المشكلة ليست في العدد." أوضح. "المشكلة أن سوق العمل هنا صغير، والجميع يعرف الجميع. حين يسأل أي مدير عن سبب مغادرتي، سيصل الجواب مشوّهًا على الأرجح."شعرت ريم بغضب مفاجئ. "أنت لم تفعل شيئًا خاطئًا! أنت قلت الحقيقة فقط.""أعرف يا ريم." اب
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السادس والخمسون: القرار

لم ينم أي منهما جيدًا في تلك الليلة.استيقظت ريم قبل الفجر، ووجدت جانب سامر من السرير فارغًا. نزلت إلى المطبخ فوجدته جالسًا في العتمة، أمامه كوب قهوة بارد لم يلمسه."لم تنم إطلاقًا؟""قليلاً." أجاب. "اجلسي، أريد أن أخبرك بشيء."جلست أمامه، وأشعلت الضوء الصغير فوق الطاولة فقط، فبقيت الغرفة نصف مظلمة."فكرت طوال الليل يا ريم، وأدركت شيئًا لم أرد الاعتراف به." بدأ بهدوء. "كنت أفكر في هذا القرار على أنه اختبار لرجولتي. هل أستطيع أن أكون رجلاً يتبع زوجته؟ هل أستطيع أن أعيش في مدينة أنا فيها 'زوج المديرة' حتى أجد عملاً؟""سامر—""دعيني أكمل." رفع يده برفق. "هذه أسئلة سخيفة، وأعرف أنها سخيفة، ومع ذلك كانت تدور في رأسي طوال أسبوعين. وأنا أشعر بالخجل منها."صمتت ريم."لكنني فكرت في شيء آخر أيضًا." تابع. "فكرت فيك وأنتِ تقفين عند تلك النافذة في المدينة الشمالية. رأيت على وجهك شيئًا لم أره منذ عرفتك: لم يكن فخرًا، بل شيئًا أشبه بالبراءة. وكأن جزءًا منك كان يقول: أنا هنا فعلاً، وصلت فعلاً."شعرت ريم بدموع تتجمع في عينيها."وأنا لن أكون السبب في أن تفقدي هذا الشعور." قال سامر بحسم. "لو كان القرار
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل السابع والخمسون: البداية من جديد

كان يوم سامر الأول في الشركة الجديدة يوم اثنين ممطر.وقف أمام المرآة صباحًا يعقد ربطة عنقه، ولاحظت ريم أنه أعادها ثلاث مرات."سامر.""نعم؟""هي ربطة عنق، لا امتحان."ضحك بارتباك. "أعرف. أنا فقط... لم أبدأ في مكان جديد منذ ست سنوات."اقتربت منه وعدّلت الربطة بنفسها بحركة واحدة. "ستكون بخير."استقبله زميله القديم عند المدخل، ورافقه في جولة تعريفية بالمكاتب. كانت الشركة أصغر بكثير من شركته السابقة: طابقان بدلاً من ستة، وثلاثون موظفًا بدلاً من مئتين، ومكاتب مفتوحة بلا حواجز."مكتبك هنا." قال زميله وهو يشير إلى طاولة في الصف الثالث، بجانب النافذة.نظر سامر إلى الطاولة. لم يكن مكتبًا مغلقًا بباب واسم عليه، بل مساحة عمل مشتركة كتلك التي بدأ منها حياته المهنية.ابتلع شيئًا في حلقه، ووضع حقيبته."شكرًا. المكان ممتاز."قدّمه زميله إلى مدير القسم، رجل في الثلاثين تقريبًا، لاحظ سامر فورًا أنه أصغر منه بخمس سنوات على الأقل."أهلاً سامر، سمعت الكثير عنك." قال المدير بحرارة صادقة. "بصراحة، لا أعرف كيف وافقت على هذا المنصب بخبرتك، لكنني سعيد جدًا بوجودك.""أبحث عن الاستقرار أكثر من المنصب في هذه المر
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الثامن والخمسون: المقال يُنشر

صدر عدد المجلة في اليوم الأول من الشهر.لم تشترِ ريم نسخة في ذلك الصباح. مرّت أمام كشك الصحف مرتين وهي في طريقها إلى العمل، ولم تتوقف.في المساء، عاد سامر إلى المنزل حاملاً نسختين."واحدة لنا، وواحدة لوالدتي." قال وهو يضعهما على الطاولة.نظرت ريم إلى الغلاف. كان عنوان السلسلة مكتوبًا في الأسفل بخط متوسط الحجم: "بعد العاصفة — قصص نساء نجون".فتحت المجلة بيد مرتجفة قليلاً، ووصلت إلى الصفحة الثانية عشرة.العنوان: "ثلاث سنوات من الاتهام، وحياة كاملة بعده".الاسم تحته: "ن. م." — الحرفان اللذان اختارتهما بنفسها.قرأت المقال كاملاً في صمت، وسامر جالس أمامها ينتظر. حين انتهت، أغلقت المجلة ووضعتها على الطاولة، ولم تقل شيئًا لدقيقة كاملة."كيف تشعرين؟" سأل أخيرًا."غريب." اعترفت. "أعرف كل كلمة في هذا النص، بل قلتها بنفسي. لكن رؤيتها مطبوعة تجعلها تبدو وكأنها حدثت لشخص آخر."في اليوم التالي، اتصلت سعاد بحماس واضح."ريم، الأرقام مذهلة! المقال هو الأكثر قراءة على موقعنا منذ ثلاثة أيام، وصفحتنا امتلأت بالتعليقات. عشرات النساء يكتبن أنهن رأين أنفسهن في القصة."شعرت ريم بشيء دافئ يتحرك في صدرها، لكنه
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل التاسع والخمسون: ما لا يُقال للأزواج

روت ريم لسامر تفاصيل المكالمة كاملة.استمع بانتباه شديد حتى النهاية، ثم قال بهدوء: "وكيف تشعرين الآن؟"فكرت طويلاً. "لا أعرف بالضبط. لست غاضبة، ولست مرتاحة أيضًا. أشعر وكأن أحدهم أعاد لي شيئًا مسروقًا بعد أن اشتريت بديلاً عنه منذ زمن."أومأ سامر مستوعبًا الصورة. "هذا وصف دقيق.""أكثر ما أزعجني ليس الاعتذار نفسه." تابعت ريم. "بل أنني اكتشفت أنها كانت تعرف الحقيقة منذ سنوات، وقررت أن تصمت لأنها لم تحتمل مواجهة نفسها.""وهل ستخبرين كريم؟"توقفت ريم عند هذا السؤال. لم تكن قد فكرت فيه إطلاقًا."لا أعتقد." قالت أخيرًا. "هذه ليست معركتي، وقد أغلقنا هذا الملف منذ سنوات. لو أرادت والدته أن تخبره، فهذا شأنهما."في الأيام التالية، بدأت ريم تلاحظ أثرًا غريبًا للمقال في حياتها اليومية.في المركز، صارت النساء يعرفنها بشكل مختلف. لم يعد أحد يعرف أنها الكاتبة بالطبع، لكن القصة نفسها صارت تُذكر في الجلسات. في إحدى الجلسات، قالت امرأة: "قرأت مقالاً عن سيدة اسمها ن. م.، وأنا أعيد قراءته كلما شعرت بأنني لن أنجو."جلست ريم في الدائرة صامتة، تستمع إلى امرأة تتحدث عن قصتها هي، دون أن تعرف أنها تجلس أمامها.
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الستون: العرض

مرّ الأسبوعان اللذان طلبهما سامر.في مساء الجمعة، وبعد أن نام الطفلان، وضع على طاولة المطبخ دفترًا وملفًا مطبوعًا ومجموعة أوراق."جاهزة؟" سأل.جلست ريم أمامه وقد أعدت لنفسها كوب شاي. "منذ أسبوعين."فتح سامر الملف، وبدأ.شرح لها الفكرة كاملة: خدمة استشارية هندسية مستقلة تستهدف المكاتب الصغيرة والمقاولين المتوسطين، تقدم لهم ثلاث خدمات محددة: مراجعة التصاميم فنيًا، إعداد الدراسات والكميات، وتجهيز ملفات المناقصات بشكل احترافي."لماذا هذه الخدمات تحديدًا؟" سألت ريم."لأنني رأيت هذه المشكلة عشرات المرات خلال ست سنوات." أجاب بحماس واضح. "المكاتب الصغيرة تخسر مناقصات ليس لأن أسعارها مرتفعة، بل لأن ملفاتها ضعيفة فنيًا. والمكاتب الكبيرة لا تقدم هذه الخدمة لأن هامش الربح فيها صغير بالنسبة لحجمها. هناك فراغ كامل في السوق، وأنا أعرفه من الداخل."عرض عليها بعد ذلك أرقامًا: التكلفة المتوقعة للبداية (منخفضة نسبيًا، لأن العمل لا يحتاج مكتبًا في البداية)، والوقت المتوقع للوصول لأول عميل، وسعر الخدمة المقترح، والحد الأدنى من العملاء الشهريين ليصبح المشروع مجديًا."أربعة عملاء شهريًا." قال. "هذا يعادل را
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more
PREV
1
...
45678
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status