All Chapters of زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر: Chapter 61 - Chapter 70

103 Chapters

الفصل الحادي والستون: العميل الأول

التقى سامر بالمقاول في اليوم التالي، في مقهى قريب من موقع مشروعه، خلال استراحة الغداء.كان الرجل، ويُدعى أبو ياسر، في الخمسينيات، خشن اليدين وصريح اللهجة، من النوع الذي بنى شركته بنفسه من مقاولة صغيرة قبل عشرين عامًا."سامر، سأكون صريحًا معك." قال بعد أن تصافحا. "أنا لا أفهم في الأوراق. أفهم في البناء. أعرف كيف أصبّ خرسانة تعيش خمسين سنة، لكنني خسرت ثلاث مناقصات هذا العام لأن ملفاتي كانت 'غير مكتملة فنيًا' حسب كلامهم."فتح حقيبة قديمة وأخرج منها ملفًا سميكًا."هذه مناقصة جديدة. الموعد النهائي بعد ثمانية أيام. انظر إليها وقل لي بصراحة: هل يمكنك أن تجعلها تبدو كملفات الشركات الكبيرة؟"أخذ سامر الملف وبدأ يتصفحه بهدوء. استغرق عشرين دقيقة كاملة يقرأ ويدوّن ملاحظات، بينما كان أبو ياسر يشرب قهوته صامتًا.أغلق الملف أخيرًا."أستطيع أن أجعلها أفضل من ملفات الشركات الكبيرة." قال بثقة هادئة.رفع أبو ياسر حاجبيه. "كيف؟""لأن الشركات الكبيرة تُعدّ ملفاتها بنماذج جاهزة، وأنت لديك ميزة لا يملكونها: أنت تعرف الموقع فعلاً، وتعرف تكلفة كل بند بدقة لأنك نفّذت مثله عشرات المرات." شرح سامر. "المشكلة أن ه
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثاني والستون: ما لم تحسبه الأوراق

في الشهر الثاني، وصل عدد عملاء سامر إلى خمسة.كان هذا أسرع مما توقع بكثير، وأسرع مما تحتمله جدولته أيضًا.بدأت الأمور تتسرب من بين أصابعه بهدوء: نسي موعد طبيب أسنان جنى، وتأخر مرتين عن اصطحابها من الروضة، ونام على الأريكة ثلاث ليالٍ متتالية دون أن يصعد إلى غرفته أصلاً.في مساء الأربعاء، دخلت جنى المطبخ حيث كان يعمل، وحملت دميتها."بابا، هل تلعب معي؟""بعد قليل يا حبيبتي، أنهي هذا فقط."بعد نصف ساعة، عادت. "بابا، الآن؟""دقيقتان، أعدك."وبعد عشرين دقيقة، عادت للمرة الثالثة، لكنها هذه المرة لم تسأل. وقفت عند الباب تنظر إليه لثوانٍ، ثم استدارت وذهبت دون كلمة.رفع سامر رأسه من الشاشة، ورأى ظهرها الصغير وهي تبتعد.شعر بشيء يسقط في معدته.نهض فورًا، وترك كل شيء، ولحق بها إلى غرفة الجلوس. جلس على الأرض بجانبها."جنى.""لا بأس يا بابا." قالت دون أن تنظر إليه. "أنت مشغول."كانت هذه الجملة، بهدوئها التام وخلوها من أي عتاب، أقسى مما لو بكت.في تلك الليلة، جلس سامر أمام ريم في المطبخ."أخبريني بصراحة." قال. "كم مرة خلال الشهرين الماضيين شعرتِ أنكِ تدبّرين كل شيء وحدك؟"ترددت ريم."سامر، أنت تعمل
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثالث والستون: طلب لا تستطيع تلبيته

في السبت الأول من الشهر، ذهبت ريم إلى المركز كالعادة. كانت الجلسة تسير بشكل طبيعي حتى نهايتها، حين اقتربت منها امرأة شابة انتظرت حتى غادر الجميع. "سيدتي، هل يمكنني الحديث معك على انفراد؟" عرفتها ريم فورًا. كانت هذه ابنة السبّاك، الفتاة التي حضرت الفعالية الأولى قبل شهور وتغيّرت حياتها بعدها. تعرّفت عليها من ملامحها التي تشبه والدها، ومن الطريقة التي قدّمت بها نفسها. "اسمي نور. والدي أخبرني أنه قابلك في بيتكم." "أهلاً نور، سررت بلقائك أخيرًا." جلستا في غرفة صغيرة جانبية. بدت نور متوترة، تفرك يديها باستمرار. "سيدتي، أعرف أن طلبي غريب، لكنني لا أعرف إلى من ألجأ." "تفضلي." أخذت نور نفسًا عميقًا. "زوجي السابق تقدّم بطلب لتعديل حضانة ابني. يقول إن حالتي النفسية غير مستقرة، ويستشهد بفترة العلاج التي خضعت لها العام الماضي." شعرت ريم بغضب فوري. "لكنكِ خضعتِ للعلاج بسبب ما فعله بكِ هو!" "أعرف. ومحاميتي تعرف. لكن الأمر يحتاج أدلة على استقراري الحالي." توقفت. "سيدتي، أريد منك أن تشهدي لي." توقف قلب ريم. "أشهد؟" "نعم. أنتِ رأيتني في الفعالية الأولى، ورأيت كيف تغيّرت." توقفت نور، ثم أض
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل الرابع والستون: خبر من بعيد

بدأت هدى العمل على قضية نور في الأسبوع نفسه.راجعت الملف بالكامل، واكتشفت أن طلب الزوج السابق كان ضعيفًا من الناحية القانونية أكثر مما ظنت نور. كان يعتمد بالكامل على فترة العلاج النفسي دون أي واقعة محددة تثبت إهمالاً أو ضررًا للطفل."هذا ليس ملف حضانة." قالت هدى لريم على الهاتف. "هذا ملف ضغط. الرجل لا يريد الحضانة أصلاً، بل يريد أن يجبرها على التنازل عن شيء آخر، على الأرجح مالي.""وكيف عرفتِ؟""لأنه لم يطلب زيادة أيامه مع الطفل خلال العامين الماضيين ولا مرة واحدة. من يريد ابنه لا يتجاهله سنتين ثم يطالب بالحضانة الكاملة فجأة."في المقابل، كانت حياة ريم قد بدأت تستقر على إيقاع جديد.نظام سامر الجديد نجح بشكل ملحوظ: أربع ليالٍ عمل، وليلتان للزوجين، والسبت للأطفال. عاد إلى النوم ست ساعات يوميًا، وعادت الابتسامة إلى وجهه في الصباح.في المراجعة الشهرية الثالثة، كانت الأرقام أفضل من أي توقع: خمسة عملاء ثابتين، ودخل إضافي يقارب ثمانين بالمئة من راتب وظيفته."لو استمر هذا شهرين آخرين، فسنكون أمام قرار." قال سامر وهو ينظر إلى الورقة."أي قرار؟""أن أستقيل وأتفرغ للمشروع."نظرت إليه ريم بحذر. "و
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل الخامس والستون: الزيارة

وصلت ريم إلى العنوان في الحادية عشرة صباحًا يوم الجمعة. لم يكن البيت الذي تعرفه. كانت والدة كريم قد انتقلت إلى شقة أصغر قرب المستشفى منذ أشهر، حسب ما أخبرها كريم. فتح لها الباب بنفسه. كان قد تغيّر كثيرًا: نحيف أكثر، وشعره فيه بياض لم يكن موجودًا قبل عامين، وعلى وجهه إرهاق الأشهر الطويلة. "شكرًا لأنك جئتِ." قال بصدق. "كيف حالها اليوم؟" "مستيقظة، وواعية تمامًا. هذه فترة جيدة نسبيًا." تنحّى جانبًا. "تفضلي." دخلت ريم شقة صغيرة مرتبة، تفوح فيها رائحة الأدوية الخفيفة التي لا تخطئها أي أنف. "هي في الغرفة الأخيرة." توقفت ريم في الممر. "كريم." "نعم؟" "هل تريد أن تدخل معي؟" هزّ رأسه. "لا. هي طلبت أن تكون وحدها معكِ. وأنا... أعتقد أن هذا أفضل." كانت المرأة أصغر بكثير مما تذكرت. جلست ريم على الكرسي المجاور للسرير، ونظرت إلى امرأة كانت يومًا تملأ غرفة بحضورها، وصارت الآن هشة إلى حد يصعب تصديقه. "ريم." قالت المرأة بصوت ضعيف، وامتدت يدها. ترددت ريم لثانية، ثم أمسكت بها. "أهلاً سيدتي." "جئتِ." قالتها كأنها لم تصدق. "جئت." بكت المرأة بصمت لدقيقة كاملة، وريم تمسك بيدها دون أن تقول ش
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل السادس والستون: قرار الاستقالة

مرّ أسبوعان على الزيارة.لم تتصل ريم بكريم، ولم يتصل هو. كان كلاهما يعرف أن ما جرى في تلك الشقة كان نهاية شيء، لا بداية له.عادت الحياة إلى إيقاعها، لكن ريم لاحظت تغيّرًا في نفسها لم تتوقعه: صارت تنام أعمق. لم تعد تستيقظ في الثالثة صباحًا كما كان يحدث لها مرة أو مرتين شهريًا منذ سنوات دون سبب واضح."يبدو أن جسدك كان يحمل شيئًا لم يخبرك به." قالت هدى حين ذكرت لها الأمر.في المقابل، وصل مشروع سامر إلى نقطة الحسم.في الشهر الرابع، بلغ عدد عملائه ستة، بدخل تجاوز راتبه كمهندس أول في الشركة الجديدة بنسبة عشرين بالمئة، وإن كان ما زال أقل من راتبه القديم كمدير مشاريع.جلسا للمراجعة الشهرية، وأمامهما الأرقام واضحة."وصلنا." قال سامر ببساطة."وصلنا." وافقته ريم."إذن؟""إذن حان وقت القرار."جلسا يناقشان الأمر لساعتين كاملتين، بصراحة تامة وبلا عاطفة زائدة.الإيجابيات كانت واضحة: دخل أعلى، ومرونة في الوقت، وعمل يحبه فعلاً، وسقف نمو مفتوح بدلاً من سلّم وظيفي مغلق.أما السلبيات فكانت واضحة أيضًا: لا تأمين صحي، ولا دخل مضمون، ولا إجازات مدفوعة، وتقلّب موسمي في قطاع المقاولات يعرفه سامر جيدًا."أكبر
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل السابع والستون: جلسة نور

انعقدت جلسة نور بعد أسبوع.كانت هدى قد أنجزت عملاً دقيقًا خلال الأسابيع الماضية: تقرير مفصّل من طبيبة نفسية معتمدة يؤكد استقرار حالة نور الكامل منذ أكثر من عام، وشهادات من مديرة عملها ومن مربية ابنها في الحضانة، وأهم من ذلك: جدول موثّق يبيّن أن الأب لم يمارس أيًّا من أيام الزيارة المقررة له خلال ثمانية عشر شهرًا متتالية.اتصلت هدى بريم بعد انتهاء الجلسة مباشرة."انتهى الأمر في أربعين دقيقة." قالت. "القاضي قرأ جدول الزيارات، ثم رفع عينيه ونظر إلى الأب وسأله سؤالاً واحدًا: 'أين كنت في الثمانية عشر شهرًا الماضية؟'""وماذا أجاب؟""لم يجب بشيء مقنع. تحدث عن ضغوط العمل، فقاطعه القاضي وقال: 'ضغوط العمل لا تمنعك من رؤية ابنك يومين في الشهر.'"شعرت ريم بارتياح كبير. "إذن رُفض الطلب؟""رُفض بالكامل، مع إبقاء الحضانة كما هي. وأضاف القاضي ملاحظة في الحكم بأن على الأب أن يمارس حقه في الزيارة أولاً قبل أن يطالب بأي تعديل مستقبلي.""هدى، أنتِ رائعة.""لا يا ريم." قالت هدى بصدق. "الملف كان قويًا لأن نور كانت صادقة تمامًا معي منذ اللقاء الأول. المحامي لا يصنع الحقيقة، بل يرتبها فقط."في المساء، اتصلت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الثامن والستون: خبر في المساء

مرّت ثلاثة أسابيع هادئة.كان سامر قد بدأ يقلّص ساعاته في الشركة تدريجيًا بعد اتفاقه مع المدير التنفيذي، بينما ارتفع عدد عملائه إلى ثمانية، وصار يرفض عملاً واحدًا على الأقل كل أسبوع.أما ريم، فقد بدأت تخصص ساعتين كل أسبوع لمساعدة منى في تصميم منهج البرنامج الجديد، وهو عمل اكتشفت أنها تستمتع به أكثر مما توقعت: بناء شيء من الصفر، بمنهجية إدارية واضحة، لخدمة نساء تعرف احتياجهن من الداخل.في مساء أحد أيام الخميس، وبينما كانت العائلة تتناول العشاء، رنّ هاتف ريم.كان الرقم رقم كريم.نظرت إلى الشاشة، وشعرت فورًا بما سيقوله قبل أن تجيب.خرجت إلى الشرفة."ألو.""ريم." كان صوته متعبًا وهادئًا بشكل غريب. "والدتي توفيت هذا الصباح."أغمضت ريم عينيها."إنا لله وإنا إليه راجعون. أعظم الله أجرك يا كريم.""شكرًا لك."ساد صمت قصير."هل كانت... هل تألمت كثيرًا في النهاية؟""لا." قال. "نامت مساء أمس ولم تستيقظ. الأطباء قالوا إن هذا أرحم ما كان يمكن أن يحدث.""الحمد لله على ذلك.""ريم، أريد أن أشكرك على شيء.""على ماذا؟""في اليوم الذي زرتِها فيه، بعد أن غادرتِ، دخلت عليها وسألتها كما قلتِ لي." توقف قليلاً
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل التاسع والستون: الاستقالة

مرّ شهران آخران.في نهايتهما، جلس سامر وريم للمراجعة الشهرية، ونظرا إلى الأرقام الأخيرة.الاحتياطي: مكتمل. ستة أشهر كاملة من المصاريف، محسوبة بدقة، محفوظة في حساب منفصل لا يُمسّ.عدد العملاء: تسعة ثابتون، وثلاثة يعملون معه بشكل متقطع.الدخل الشهري من المشروع: تجاوز راتبه القديم كمدير مشاريع بنسبة خمسة عشر بالمئة."وصلنا." قال سامر ببساطة، تمامًا كما قال قبل شهرين."وصلنا فعلاً هذه المرة." وافقته ريم.في صباح اليوم التالي، قدّم سامر استقالته رسميًا، بمهلة شهر كامل كما وعد.كان اليوم الأخير له في الشركة يوم خميس.لم يتوقع شيئًا خاصًا. كان قد عمل هناك تسعة أشهر فقط، أقصر فترة في مسيرته المهنية كلها.لكنه حين دخل قاعة الاجتماعات في الظهيرة بناءً على طلب مدير قسمه، وجد الفريق كله مجتمعًا، وعلى الطاولة كعكة صغيرة وبطاقة موقّعة من الجميع."سامر، تسعة أشهر فقط." قال مدير القسم. "ومع ذلك، أعتقد أن كل شخص في هذه الغرفة تعلّم منك شيئًا."تحدث بعدها مهندس شاب، ذلك الذي طلب من سامر مرة أن يعيد رسم مخطط نسي فيه مقياسًا."أريد أن أقول شيئًا." قال بارتباك. "حين جئت إلى هنا، كنت أعرف أنك كنت مدير مشار
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل السبعون: العميل الصعب

في الشهر الثاني من تفرغه الكامل، وصل سامر إلى أول اختبار حقيقي.كان عميلاً جديدًا، مكتب هندسي متوسط الحجم، وصله عن طريق توصية من أبي ياسر. طلب المكتب دراسة فنية كاملة لمشروع تجاري، وكان المبلغ أكبر من أي عمل استلمه حتى ذلك الحين.استلم سامر الملف، وعمل عليه ثلاثة أسابيع كاملة، وسلّمه في الموعد المحدد بدقة.بعد يومين، اتصل به صاحب المكتب."سامر، الدراسة ممتازة، لكن لدينا مشكلة.""تفضل.""العميل النهائي غيّر متطلباته. يريد إضافة طابقين، وتعديل توزيع المساحات بالكامل.""هذا يعني إعادة الدراسة من الصفر تقريبًا.""أعرف." قال الرجل. "ولهذا أطلب منك أن تعيدها.""بالتأكيد، سأعدّ عرض سعر جديدًا لل—""سعر جديد؟" قاطعه الرجل بنبرة تغيرت فجأة. "سامر، أنا دفعت لك بالفعل مقابل دراسة هذا المشروع. التعديلات جزء من العمل."شعر سامر بشيء ينقبض في معدته. كان يعرف هذه اللحظة جيدًا؛ رآها عشرات المرات في سنواته السابقة، لكن دائمًا من موقع الموظف الذي يشتكي، لا من موقع من يقرر."مع احترامي، هذه ليست تعديلات." قال بهدوء. "هذه دراسة جديدة بمواصفات مختلفة تمامًا. الطابقان الإضافيان يغيّران الأحمال والأساسات وا
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
56789
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status