وقفت ريم أمام مرآة غرفتها، تُمرر يدها على بطنها المنتفخ قليلاً، وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيها. سبعة أشهر مرت منذ أن عرفت أنها حامل، وستة أشهر منذ أن تزوجت من "سامر"، الرجل الذي أعاد لها الثقة بنفسها بعد أن حطّمها زوجها السابق "كريم" بتهمة لم ترتكبها يومًا."ريم، هل أنت جاهزة؟ موعدنا مع الطبيبة بعد نصف ساعة." نادى سامر من خلف الباب، بصوته الدافئ المعتاد الذي لطالما شعرت معه بالأمان."جاهزة يا حبيبي، أنا قادمة."بينما كانت تضع حقيبتها، توقفت للحظة أمام صورة قديمة موضوعة في درج مكتبها. صورة لها ولكريم في يوم زفافهما، منذ أكثر من ثلاث سنوات. لم تكن قد رمتها بعد، ليس لأنها ما زالت تتعلق بذلك الماضي، بل لأنها كانت تذكيرًا لها بكم المسافة التي قطعتها لتصل إلى سعادتها الحالية.تذكرت ذلك اليوم المشؤوم حين دخل كريم إلى المنزل، ووجهه محتقن بالغضب، يلوّح بصور مفبركة أرسلتها له "سلوى"، عشيقته آنذاك، تُظهر ريم في وضع مُريب مع زميل عملها. لم يستمع لتوسلاتها، لم يمنحها فرصة لتشرح، بل رمى في وجهها ورقة الطلاق بعد أسبوع واحد فقط، وطردها من المنزل الذي بنته بيديها، دون أن يلتفت إلى صراخها وهي تحاول إث
Last Updated : 2026-07-21 Read more