لم تكن ريم تتخيل يومًا أن ثلاث سنوات من الزواج يمكن أن تنهار في مساء واحد. كان ذلك المساء عاديًا تمامًا حتى اللحظة التي فُتح فيها باب المنزل بعنف. دخل كريم وعيناه محتقنتان بالغضب، يمسك هاتفه بيد ترتجف، وألقاه على الطاولة أمامها. "اشرحي لي هذا." نظرت ريم إلى الشاشة، فتجمّد الدم في عروقها. صور لها مع زميل في العمل، في أوضاع لم تحدث قط، بزوايا وإضاءة تجعلها تبدو حقيقية بشكل مرعب. صور لم ترها في حياتها. "كريم، هذه ليست أنا... أعني، هذه أنا، لكن ليس هكذا. لم يحدث شيء من هذا أبدًا، أقسم لك." "لا تقسمي!" صرخ بصوت هزّ جدران المنزل. "منذ شهور وأنا ألاحظ تأخرك، وانشغالك، وهاتفك الذي لا تتركينه. كنت أقنع نفسي بأنني أتوهم. والآن أرى بعينيّ." حاولت أن تشرح. حاولت أن تطلب منه فحص الصور، أو الاتصال بزميلها، أو الذهاب معًا إلى الشركة للتحقق من كاميرات المراقبة. لكن كريم لم يكن يستمع. كان قد أصدر حكمه بالفعل، وكل كلمة تقولها كانت في نظره دليلًا إضافيًا على ذنبها. "كريم، أنا زوجتك منذ ثلاث سنوات. هل تعرفني إلى هذا الحد فقط؟" قالتها بصوت مكسور، وهي تقف أمامه بيدين مرتجفتين. "أعطني يومًا واحدًا. يو
Last Updated : 2026-07-21 Read more