Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

71

الفصل ستون

وضعت ليلي القلم على الطاولة، ثم بقيت تحدق في توقيعها لثوانٍ طويلة.كان الأمر يبدو بسيطًا جدًا.مجرد اسم كتبته على ورقة.لكنها كانت تعرف أن ذلك التوقيع غيّر شيئًا أساسيًا بينهما.لم يعد زواجهما قائمًا على مدة محددة أو اتفاق ينتظر أحدهما نهايته.لقد اختارا البقاء.معًا.رفع ريان عينيه إليها وقال:— هل تشعرين بالندم؟نظرت إليه باستغراب.— لماذا سأندم؟— لأنك وقعتِ بسرعة.ابتسمت.— ألم تكن أنت من طلب مني ألا أتعجل؟— نعم.— وأنا قررت.— بهذه السرعة؟— كنت أعرف قراري قبل أن أمسك القلم.ابتسم ريان.— وهذا يجعلني أشعر بالراحة.— كنت تظن أنني سأرفض؟— لم أكن متأكدًا.— رغم كل ما قلته لك؟— أحيانًا لا تكفي الكلمات.— وماذا يكفي؟نظر إلى توقيعها.— أن تختاريني فعلًا.ابتسمت ليلي.— لقد اخترتك.رفع عينيه إليها.— وأنا اخترتك قبل أن أعرف أنك ستفعلين.— هذه جملة جميلة.— إنها الحقيقة.— هل أصبحت رومانسيًا إلى هذه الدرجة؟ضحك.— لا تخبري أحدًا.— لماذا؟— لدي سمعة يجب الحفاظ عليها.ضحكت وهي تهز رأسها.— أي سمعة؟ أنت لم تعد الرجل البارد الذي عرفته في البداية.— وأنت لم تعودي الفتاة التي كانت تخاف من
last updateDernière mise à jour : 2026-09-20
Read More

الفصل الحادي والستون

في اليوم التالي، كان الصباح هادئًا على نحو غير معتاد.جلست ليلي أمام المرآة ترتب شعرها، بينما كان ريان يستعد للخروج إلى عمله. ومنذ أن فتح عينيه، كانت هناك ابتسامة صغيرة لا تفارق وجهه.لاحظتها ليلي من خلال انعكاس المرآة.— ما بك؟التفت إليها.— لا شيء.— أنت تبتسم منذ الصباح.— لأنني سعيد.— بسبب ماذا؟اقترب منها وقال:— بسببك.ابتسمت وهي تحاول إخفاء ارتباكها.— وهل أصبحت تقول هذه الأشياء بسهولة؟— لم أعد أريد أن أخفيها.— يبدو أنني سأندم على صراحتك الجديدة.ضحك.— وأنا بدأت أحب صراحتك أيضًا.نهضت ليلي واتجهت إلى الخزانة.— هل ستتأخر اليوم؟— لا أظن.— حسنًا.— لماذا تسألين؟— لا شيء، أردت أن أعرف فقط.— هل لديكِ شيء تريدين فعله؟— ربما أخرج قليلًا.توقف وهو يرتب أزرار قميصه.— إلى أين؟— سألتقي بصديقة قديمة.— صديقة؟— نعم.— من؟التفتت إليه مبتسمة.— لماذا؟ هل بدأت التحقيق أنت أيضًا؟ابتسم.— أنا فقط أسأل.— كما سألتك بالأمس؟— بالضبط.— إذن لا يحق لك الاعتراض.— لم أعترض.— جيد.اقترب منها.— فقط أخبريني عندما تصلين.— سأفعل.— وعندما تعودين.— حسنًا.— ولا تتأخري.ضحكت.— أنت تبالغ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-22
Read More

الفصل الثاني والستون

ظل ريان يحدق في شاشة هاتفه لثوانٍ طويلة.كانت الصورة واضحة.هو نفسه.وإلى جواره امرأة لم يرها من قبل.لم يكن المشهد يحمل شيئًا فاضحًا، لكن زاوية التصوير جعلته يبدو وكأن بينهما علاقة أقرب مما ينبغي.قطب ريان حاجبيه.— ما هذا؟أعاد النظر إلى الصورة.ثم قرأ الرسالة المرفقة بها.لم يفهم شيئًا.كان أول ما فكر فيه هو ليلي.ضغط على اسمها واتصل بها.رن الهاتف طويلًا.لا إجابة.اتصل مرة أخرى.لا شيء.مرر يده على وجهه بضيق.— ليس الآن...وضع الهاتف على الطاولة، لكنه لم يستطع الجلوس بهدوء.كان يعرف أن الصورة وحدها لا تعني شيئًا، لكنه لم يعرف لماذا وصلته، ولا من أرسلها، ولا لماذا في هذا التوقيت.وبعد دقائق اهتز هاتفه من جديد.كانت رسالة قصيرة.قرأها، ثم تغيرت ملامحه.لم يرد.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.وفي الجهة الأخرى، كانت ليلي تجلس مع صديقتها، تتحدث معها وتضحك، غير مدركة لما يحدث.رن هاتفها أخيرًا.نظرت إلى الشاشة.وجدت عدة مكالمات من ريان.قالت صديقتها:— يبدو أنه قلق عليكِ.ابتسمت ليلي.— أخبرته أنني سأعود قريبًا.فتحت الرسائل.«اتصلي بي عندما ترين الهاتف.»ثم:«أريد أن أتحدث معك.»ثم رسالة أ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-22
Read More

الفصل الثالث والستون

خرجت ليلي من المنزل بخطوات متعثرة، ولم تلتفت خلفها.كانت الدموع تحجب عنها الطريق، لكنها واصلت السير حتى وصلت إلى سيارتها. أغلقت الباب، وأسندت رأسها إلى المقعد، ثم أغمضت عينيها.لم تكن تريد أن تبكي.لكنها لم تستطع منع نفسها.وضعت يدها على صدرها وهمست:— لماذا يا ريان؟لم تكن تعرف أي إجابة.كل ما كانت تعرفه أنها دخلت المنزل وهي تريد أن تقضي يومًا عاديًا، ثم خرجت منه وهي تشعر أن الأرض التي وقفت عليها طوال الفترة الماضية اهتزت فجأة.تذكرت نظرته عندما طلبت منه أن يريها هاتفه.ذلك التردد...ثم صمته.كان يمكنه أن يقول لها الحقيقة.كان يمكنه أن يشرح.لكنه لم يفعل.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل الشك يتسلل إلى قلبها.اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كان ريان.توقفت للحظة.مدت يدها نحو الهاتف، ثم سحبتها.رن مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.أغلقت الهاتف تمامًا.— لا أستطيع سماعك الآن...قالتها بصوت مرتجف.لم تكن تريد أن تسمع تبريره.لم تكن مستعدة.قادَت سيارتها نحو المكان الوحيد الذي فكرت فيه في تلك اللحظة؛ منزل صديقتها القديمة.---ما إن فتحت صديقتها الباب ورأت وجه ليلي، حتى تبدلت ملامحها.— ليلي؟ ماذا حدث؟لم
last updateDernière mise à jour : 2026-09-24
Read More

الفصل الرابع والستون

مرّ صباح اليوم التالي ببطء شديد.كانت ليلي جالسة أمام النافذة، تمسك كوبها دون أن تشرب منه، وعيناها معلقتان بالهاتف الموضوع إلى جوارها.لم يرسل ريان شيئًا منذ الصباح.وهذا ما جعلها تشعر بالقلق أكثر مما توقعت.قالت صديقتها وهي تضع كوبها على الطاولة:— لم يتصل بك؟— لا.— ربما ينتظر أن تهدئي.— ربما.— هل تريدين أن تتصلي به؟رفعت ليلي عينيها إليها.— لا أعرف.— أنت قلتِ بالأمس إنك ستسمعينه.— نعم.— إذن تحدثي إليه.خفضت ليلي عينيها.— أخاف أن أسمع شيئًا لا أستطيع تحمله.اقتربت صديقتها منها.— وألا تعرفي الحقيقة أسوأ.سكتت ليلي.كانت تعرف أنها محقة.بعد لحظات أخذت هاتفها.كتبت:«هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟»ظلت تنظر إلى الرسالة قبل أن ترسلها.ثم ضغطت الإرسال.لم تمر دقيقة حتى ظهر رد ريان.«نعم.»تسارعت دقات قلبها.كتبت:«إذن قل لي.»جاء الرد:«ليس عبر الهاتف.»ظلت تحدق في الشاشة.ثم كتبت:«لا أريد رؤيتك الآن.»تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:«أحترم ذلك. لكنني سأنتظر حتى تكوني مستعدة.»أغلقت الهاتف.قالت صديقتها:— ماذا قال؟— يريد أن يتحدث معي وجهًا لوجه.— وهل ستوافقين؟تنهدت ليلي.— ليس اليوم.
last updateDernière mise à jour : 2026-09-24
Read More

الفصل الخامس والستون

مرّت ثلاثة أيام منذ لقائهما.ثلاثة أيام لم تعد فيها ليلي إلى المنزل.لم تكن غاضبة كما كانت في البداية، لكنها لم تستطع أيضًا أن تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.كانت الحقيقة قد أصبحت واضحة أمامها، والصور لم تعد تحمل المعنى الذي ظنته أول مرة، لكن الجرح الذي سببه خوفها من فقدان ريان لم يختفِ بهذه السرعة.جلست في منزل صديقتها أمام النافذة، والهاتف بين يديها.ظهر اسم ريان على الشاشة.لم يتصل.كانت رسالة فقط.«صباح الخير. أتمنى أن تكوني بخير.»نظرت إليها طويلًا.ثم كتبت:«أنا بخير.»ترددت قليلًا قبل أن ترسلها.لم تمضِ دقيقة حتى جاء الرد.«هذا يكفيني اليوم.»ابتسمت رغما عنها.قالت صديقتها، التي كانت تراقبها من بعيد:— ابتسمتِ.رفعت ليلي رأسها.— لم أفعل.— بل فعلتِ.— إنها مجرد رسالة.— من ريان.سكتت ليلي.ثم وضعت الهاتف جانبًا.— لا أريد أن أعود إليه بسرعة.— وهل طلب منك العودة؟— لا.— إذن ما المشكلة؟تنهدت ليلي.— المشكلة أنني أشتاق إليه.ابتسمت صديقتها.— وهذا ليس شيئًا يمكنك التحكم فيه.— أعلم.— وهل ما زلت تشكين في أنه خانك؟هزت رأسها.— لا.— إذن ماذا يمنعك؟أخفضت ليلي عينيها.— أريد أن يتعل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-26
Read More

الفصل السادس والستون

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليلي قبل موعدها المعتاد.لم تنم جيدًا، لكنها لم تكن تشعر بالاختناق الذي لازمها خلال الأيام الأولى.كانت تفكر في حديثها مع ريان.وفي كلماته الأخيرة.«أريدك أن تعودي لأنك تريدين ذلك، لا لأنني أجبرتك.»ظلت العبارة عالقة في ذهنها.ارتدت ملابسها بهدوء، ثم خرجت من المنزل.هذه المرة لم تحمل معها حقيبة كبيرة.كانت تحمل شيئًا واحدًا فقط.رغبتها في معرفة كل الحقيقة.---كان ريان ينتظرها في المنزل.ما إن سمع صوت الباب حتى نهض.ظهرت ليلي أمامه.توقفت للحظة.نظر إليها، ثم قال:— ظننت أنك ستأتين في المساء.— قلت لك إنني سأأتي اليوم.— أعرف.— إذن لماذا تبدو متفاجئًا؟ابتسم.— لأنني سعيد.لم تعرف ماذا تقول.فأضاف:— هل تريدين الجلوس؟أومأت.جلسا متقابلين.ظل الصمت بينهما لحظات.ثم قالت ليلي:— أريد أن نتحدث دون أن تخفي عني شيئًا.— سأفعل.— مهما كان الأمر؟— مهما كان.— حتى لو كنت مخطئًا؟— خصوصًا إذا كنت مخطئًا.تنفست بعمق.— إذن ابدأ.أخذ ريان هاتفه ووضعه أمامها.— هذه الصورة التي رأيتها أولًا.نظر إليها.— وأنا لن أطلب منك تجاهلها. أفهم تمامًا لماذا جعلتك تشكين.قالت
last updateDernière mise à jour : 2026-09-26
Read More

الفصل السابع والستون

حلّ المساء بهدوء، وبقيت ليلي في المنزل.لم تكن قد قررت أن تعود رسميًا بعد، لكنها لم تعد تشعر بأنها ضيفة في المكان.كانت جالسة في غرفة المعيشة تقلب صفحات كتاب بين يديها، بينما كان ريان في الجهة الأخرى يعمل على حاسوبه.مر وقت طويل دون أن يتحدث أي منهما.ثم أغلقت ليلي الكتاب.رفع ريان عينيه إليها.— هل انتهيتِ؟— نعم.— من الكتاب؟— لا، من محاولة القراءة.ابتسم.— لماذا؟— لأنني لم أقرأ كلمة واحدة منذ عشر دقائق.— وما الذي كنت تفكرين فيه؟نظرت إليه.— فيك.أغلق حاسوبه فورًا.— هذا اعتراف خطير.ضحكت بخفة.— لا تفسده.اقترب وجلس إلى جوارها.— لن أفسده.سكتت قليلًا.ثم قالت:— ريان؟— نعم؟— هل كنت خائفًا عندما غادرت؟أجابها دون تردد:— جدًا.— إلى هذه الدرجة؟— أكثر مما أستطيع وصفه.خفضت عينيها.— وأنا كنت خائفة أيضًا.— أعرف.— لا، لا أظن أنك تعرف.نظر إليها باهتمام.— أخبريني.تنفست بعمق.— عندما رأيت الصورة، لم يكن أول ما فكرت فيه أنك تخونني.— ماذا كان؟— فكرت أنني ربما لم أعد كافية لك.تغير وجهه.— ليلي...— دعني أكمل.أومأ.— كنت أفكر في كل شيء مررنا به منذ زواجنا. في البداية كنت أظن
last updateDernière mise à jour : 2026-09-27
Read More

الفصل الثامن والستون

كان الصباح مختلفًا.استيقظت ليلي على ضوء الشمس المتسلل من النافذة، وبقيت للحظات تحدق في السقف قبل أن تتذكر أنها عادت.التفتت إلى جوارها.كان ريان لا يزال نائمًا.ابتسمت دون أن تشعر.قبل أيام فقط، كانت تظن أن وجودها في هذا المكان انتهى.أما الآن، فلم تعد تشعر بأنها عادت إلى منزل رجل تزوجته بسبب اتفاق.كانت في منزلها.رفعت يدها ببطء، ولمست شعره.فتح عينيه فجأة.— ماذا تفعلين؟سحبت يدها بسرعة.— لا شيء.ابتسم.— كنت تعبثين بشعري.— كنت أتأكد أنك مستيقظ.— وهل أنا مستيقظ الآن؟— نعم.— إذن يمكنك أن تكملي.ضحكت.— لن أفعل.نهض ريان قليلًا.— لماذا؟— لأنك تستغل كل فرصة.— ومن قال إنني سأشتكي؟— أنت مستحيل.ابتسم.— وأنت ما زلت هنا رغم ذلك.نظرت إليه.— نعم.ثم سكتت لحظة.— ريان؟— نعم؟— أريد أن نتحدث عن شيء.جلس باعتدال.— هل حدث شيء؟— لا.— إذن ماذا؟— عقدنا.تغيرت ملامحه قليلًا.— ماذا عنه؟— في البداية كان كل شيء بيننا مؤقتًا.— صحيح.— لكنني لم أعد أريد أن أفكر بهذه الطريقة.ظل صامتًا.تابعت:— لا أريد أن أعيش وأنا أتساءل متى سينتهي كل شيء.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— وأنا أيضًا.— م
last updateDernière mise à jour : 2026-09-28
Read More

الفصل التاسع والستون

مرّ وقت قصير منذ عودة ليلي إلى المنزل، ومع كل يوم كان الشعور بالغربة يختفي أكثر.لم تعد تفكر في الأيام التي قضتها بعيدًا إلا كذكرى مؤلمة انتهت.وفي صباح هادئ، دخلت ليلي إلى غرفة المعيشة، فوجدت ريان جالسًا أمام حاسوبه.رفعت حاجبها.— ألم تنتهِ من العمل؟رفع عينيه إليها.— انتهيت منذ دقائق.— إذن لماذا ما زلت جالسًا أمام الحاسوب؟— أنتظرك.— تنتظرني لماذا؟أغلق الحاسوب.— لنخرج.تفاجأت.— إلى أين؟— لا أعرف.ضحكت.— هذه ليست خطة.— لا أحتاج إلى خطة اليوم.— وماذا سنفعل؟نهض واتجه إليها.— سنقضي اليوم معًا.ابتسمت.— فقط؟— أليس هذا كافيًا؟— ربما.مد يده إليها.— إذن؟وضعت يدها في يده.— حسنًا.---خرجا معًا دون وجهة محددة.جلسا في مكان هادئ، وتحدثا عن أشياء صغيرة لا علاقة لها بالعمل أو بالمشكلات.قالت ليلي:— لم أتخيل أنني سأستمتع بيوم لا يحدث فيه شيء.أجاب ريان:— لأنك كنتِ تعتقدين أن الحياة يجب أن تكون مليئة بالأحداث.— وأنت؟— كنت أعتقد أن الهدوء ممل.— وتغير رأيك؟نظر إليها.— منذ أصبحتِ معي، لم يعد الهدوء مملًا.ابتسمت.— أنت أصبحت تعرف كيف تقول الكلام المناسب.— كنت دائمًا أعرف.
last updateDernière mise à jour : 2026-09-29
Read More
Dernier
1
...
345678
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status