Share

الفصل 25

Author: NarJes
last update publish date: 2026-07-25 05:41:35

لم تتحرك ريم.

بقيت واقفة في الممر الضيق، تحدق في الرجل الذي كان يحمل مسدسًا.

كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسها.

**«كان يحميكِ من نفسه.»**

لم تستطع فهم ما يعنيه.

نظرت إلى والدها.

كان وجهه شاحبًا.

لم يعد يشبه الرجل الذي عرفته طوال حياتها.

لم يعد يبدو كالأب الذي حاول حمايتها.

بل كرجل يحمل سرًا ظل يهرب منه لسنوات طويلة.

قالت ريم بصوت مرتجف:

— «ماذا يعني؟»

لم يجب الرجل.

بل نظر إلى والدها.

— «أخبرها.»

بقي والد ريم صامتًا.

كانت عيناه تتجنبان عيني ابنته.

قالت ريم:

— «أبي؟»

رفع الرجل مسدسه قليلًا.

— «أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 198

    بعد ساعات، وصلوا إلى منزل قديم.كان والد ليان مصابًا، لكنه حي.قال الطبيب الذي أحضره فارس:— «الإصابة ليست خطيرة.»تنفست ليان براحة.ثم نظرت إلى يزن.كان جالسًا وحده.اقتربت منه.— «هل أنت بخير؟»— «لا.»جلست بجانبه.— «ماذا سمعت؟»— «أشياء كثيرة.»— «منه؟»— «من داخلي.»سكت قليلًا.ثم قال:— «ليان... ماذا لو لم تكن مشاعري لي؟»نظرت إليه.— «ماذا؟»— «ماذا لو كانت مشاعر جدي هي التي أحببتك بها؟»تألمت.لكنها أمسكت وجهه.— «انظر إلي.»نظر إليها.قالت:— «هل تتذكر أول مرة رأيتني فيها؟»— «نعم.»— «ماذا شعرت؟»— «الخوف.»ابتسمت.— «هل تعتقد أن جدك كان يخاف عليّ؟»هز رأسه.— «لا.»— «إذن هذه مشاعرك.»سكت.ثم ابتسم.لكن في تلك اللحظة...انفتح باب المنزل.دخلت امرأة.كانت ترتدي معطفًا طويلًا.رفعت وجهها.تجمدت ليان.كانت تعرفها.ليست من الماضي.بل من الحاضر.كانت المرأة التي ظهرت في كل الملفات.قالت المرأة:— «انتهى وقت الهرب.»سأل يزن:— «من أنتِ؟»ابتسمت.— «الشخص الذي كان يربيك عندما كنت طفلًا.»تجمد.ثم قالت:— «والمرأة التي قتلت والدتك.»رفع يزن سلاحه.لكن المرأة أضافت:— «إذا قتلتني، ل

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 197

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى الرجل وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد.لكنها لم تستطع تذكر اسمه.قال يزن:— «من أنت؟»الرجل تجاهله.كان ينظر فقط إلى ليان.— «لقد كبرتِ.»قالت:— «أنت كنت تحملني.»ابتسم.— «نعم.»— «أين؟»— «في المكان الذي ولدتِ فيه.»قال والدها:— «ابتعد عنها.»نظر الرجل إليه.— «ما زلت تحاول حمايتها.»— «وسأظل.»— «لكن هذه المرة لن تنجح.»رفع يزن سلاحه.— «خطوة واحدة أخرى وسأطلق النار.»ضحك الرجل.— «أنت لا تريد قتلي.»— «لا تختبرني.»— «لأنك تعرفني.»قال يزن:— «لا أعرفك.»— «بل تعرفني.»ثم نظر إلى رأس يزن.— «ذكرياتي موجودة فيك.»تجمد يزن.قال فارس:— «إنه هو.»— «من؟»— «الرجل الذي نقلت ذاكرته.»نظر يزن إليه.— «من؟»قال الرجل:— «جدك.»تجمد الجميع.قالت أم ليان:— «أبي مات.»— «الجسد مات.»أشار إلى يزن.— «لكنني لم أمت.»شعر يزن بدوار.بدأت الأصوات تتداخل في رأسه.صوت رجل عجوز.صوت امرأة.صوت طفل.ثم صوت الرجل أمامه.— «أنا في داخلك منذ ولدت.»صرخ يزن:— «اخرج من رأسي!»اقتربت ليان منه.— «يزن!»أمسك رأسه.— «هناك أصوات.»قال الرجل:— «لأنها ذكرياتي.»قال والد ليان:— «ما

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 196

    لم تمر سوى دقائق حتى بدأت أصوات السيارات تظهر خارج المستشفى.قال آدم:— «علينا أن نخرج.»أمسك يزن بيد ليان.— «تعالي.»لكن والدها أوقفه.— «ليس من الباب.»— «أين نذهب؟»— «هناك ممر خلف الغرفة.»فتح لوحة مخفية في الجدار.ظهر ممر ضيق.دخل الجميع بسرعة.كانت أم ليان تمشي خلف ابنتها، لكنها توقفت للحظة.نظرت إلى الغرفة.ثم إلى الباب.وكأنها كانت تعرف أن خروجها من المكان يعني نهاية حياة كاملة.قالت ليان:— «أمي.»رفعت المرأة رأسها.— «نعم.»— «تعالي.»ابتسمت بحزن.— «أنا قادمة.»خرجت.أغلق والد ليان الباب خلفهم.وفي اللحظة نفسها، اقتحم رجال مجهولون الغرفة.وجدوا المكان فارغًا.قال أحدهم في الهاتف:— «لقد هربوا.»جاءه صوت بارد:— «لا بأس.»— «لكنهم أخذوا الملف.»— «الملف لا يهم.»— «ماذا تريد إذن؟»صمت الصوت للحظات.ثم قال:— «أريد يزن.»---في الممر، كانوا يركضون.قال سليم:— «إلى أين يؤدي هذا؟»— «إلى مرآب قديم.»قال فارس.وصلوا إلى باب حديدي.فتحه والد ليان.وجدوا سيارات قديمة.قال آدم:— «أي واحدة؟»— «السوداء.»ركب الجميع.انطلقت السيارة بسرعة.بعد دقائق، سأل يزن:— «فارس.»— «نعم؟»— «

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 195

    لم تستطع ليان أن تستوعب ما قرأته.بقيت تحدق في الورقة.**اسم صاحب المشروع: يزن.**ثم رفعت عينيها ببطء.كان يزن واقفًا في منتصف الغرفة، وملامح الصدمة على وجهه.— «هذا مستحيل.»قال الرجل الذي أحضر الملف:— «كنت أعرف أنك ستقول ذلك.»أخذ يزن الملف من يد ليان.قلب الصفحات بسرعة.كانت هناك تقارير طبية، مخططات، صور لأجهزة، وملاحظات مكتوبة بخط يد قديم.لكن اسمه تكرر في كل صفحة.**المشروع يزن.****المادة الأساسية: يزن.****المرحلة الأولى: قبل الولادة.**قال آدم:— «هذا لا يعني أنه هو صاحب المشروع.»أجابه الرجل:— «لا. لكنه يعني أن المشروع بُني من أجله.»نظر يزن إلى والد ليان.— «أنت تعرف.»لم يجب.— «أنت تعرف كل شيء.»قال والد ليان:— «كنت أعرف جزءًا منه.»— «لماذا لم تخبرني؟»— «لأنك لم تكن مستعدًا.»ضحك يزن بمرارة.— «لم أكن مستعدًا؟ لقد عشت أربعًا وعشرين سنة وأنا أبحث عن الحقيقة، وأنتم تخبئونها عني لأنني لم أكن مستعدًا؟»اقتربت ليان منه.— «يزن...»ابتعد قليلًا.لم يكن غاضبًا منها.كان غاضبًا من نفسه.قال:— «كل ما حدث لنا... كان بسببي؟»هزت رأسها.— «لا.»— «الحريق.»— «لم تكن تعرف شيئًا.»

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 194

    لم تستطع ليان الحركة.كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها.**«أمك حية.»**ثم:**«هي التي طلبت مني أن أمحو ذاكرتك.»**نظرت إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.— «هل هذا صحيح؟»لم يجب.— «أبي.»خفض رأسه.— «نعم.»شعرت أن الأرض اختفت تحت قدميها.— «أمي حية؟»— «نعم.»— «وأنت أخبرتني أنها ماتت.»— «كنت مضطرًا.»— «لماذا؟»— «لأنها كانت مع الطبيب.»— «كانت تعمل معه؟»— «في البداية.»— «ثم؟»— «اكتشفت الحقيقة.»قالت ليان:— «أي حقيقة؟»— «أن المشروع لم يكن مجرد بحث.»توقف.— «كانوا يريدون استخدام الذاكرة للتحكم في الناس.»قال يزن:— «وكيف؟»— «يمكنهم زرع ذكرى غير حقيقية.»تجمد الجميع.— «إذن...»قال آدم:— «بعض ذكرياتنا قد لا تكون حقيقية.»— «بالضبط.»قال والد ليان.نظرت ليان إلى نور.— «كيف نعرف أن طفولتنا حقيقية؟»قال:— «لا نعرف.»قال ريان:— «لكن هناك شيء واحد يمكننا الوثوق به.»— «ما هو؟»— «الأشياء التي حدثت لنا معًا.»قال يزن:— «الذكريات المشتركة.»أومأ والد ليان.— «نعم.»قالت ليان:— «أين أمي؟»صمت.— «أبي.»— «في مكان لا يستطيع الطبيب الوصول إليه.»— «أريد رؤيتها.»— «ليس الآن.»— «متى إذ

  • حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني   الفصل 193

    توقف الزمن.كان الرجل واقفًا عند الباب.لم يكن شبحًا.لم يكن صورة.كان حيًا.بوجهه الحقيقي.وبعينيه اللتين رأتهما ليان في طفولتها.قالت بصوت مرتجف:— «أبي...»لم يجب.نظر إليها.ثم قال:— «ليان.»انهارت دموعها.ركضت نحوه.لكن يزن أمسك بها.— «انتظري.»قال الرجل:— «لا تخافي.»اقترب خطوة.قالت ليان:— «أنت حي.»— «نعم.»— «لماذا تركتني؟»صمت.— «كنت أحميك.»— «الجميع يقول ذلك.»— «وأنا أعرف أنك لم تعودي تثقين بأحد.»ثم نظر إلى سامر.— «لكنني آسف لأنك اكتشفت الحقيقة بهذه الطريقة.»قال يزن:— «ماذا حدث له؟»— «لم يمت.»— «إذن أنقذه؟»— «لا.»قال الرجل:— «سامر اختار طريقه.»قال آدم:— «كان يعمل مع الطبيب.»— «أعرف.»— «لماذا وثقت به؟»— «لم أثق به.»قال الرجل.— «كنت أعرف أنه سيقودكم إليه.»قال يزن:— «إذن استخدمته.»— «نعم.»نظر إلى سامر.— «وكان يعرف ذلك.»بدأ الطبيب يتراجع.— «أنت...»قال والد ليان:— «كنت تعتقد أنك ربحت.»— «أنت ميت.»— «هذا ما جعل الأمر أسهل.»رفع الطبيب سلاحه.لكن والد ليان كان أسرع.أطلق رصاصة.سقط السلاح من يد الطبيب.ركض آدم نحوه وقيده.قال سليم:— «اتصلوا بالشر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status