الفصل 61 قبرُ الفولاذ: صراعٌ في أعمقِ لجّةانعكس اللون الأحمر المتردد لساعات الإنذار النووي على جدران الغواصة المصفحة، متزامناً مع أزيز الموت المتسارع وشاشات التدمير الذاتي التي تنازلت أرقامها بجنون: 00:45 ثانية!في قلب هذه القاعة الفولاذية المغلقة، وتحت ضغط مئات الأمتار من مياه المتوسط العاتية، لم يرتجف ساعد فريد المحار. جذَب داليدا بيده القوية نحو صدره الشامخ، محيطاً إياها بحمايةٍ مطلقَة، وعيناه الداكنتان تنفثان شراسة أسطورية تُسقط كبرياء البارون ألكسندر صريعاً قبل أن تتساقط جدران المكان.همس فريد بنبرةٍ هادرة، ثقيلة، تخرج من صميم قلبه الممتلئ بالشموخ والعشق: — «أنا سيفكِ الذي لا ينكسر يا داليدا.. والبارون يتوهم أن حديد العالم وقيعانه قادران على سجن فريد وداليدا!»لم تتلجلج عينَا داليدا العسليتان. رفعت كفها العاجية الملساء، ووضعتها بثباتٍ قاطع على حجر "قلب بكين" المتوهج فوق صدرها. مالت بشفتيها بابتسامةٍ باردة آثرة يغلفها لسانٌ لاذع يفيض بالتحدي والذكاء الثاقب، ونظرت إلى البارون ألكسندر المقهقه برعبٍ مكتوم.قالت داليدا بصوتٍ عذب كالجام المنسكب، يتردد صداه بين أبواق الإنذار: — «يظن ال
最終更新日 : 2026-09-13 続きを読む