All Chapters of خيانة ليلة الزفاف : Chapter 11 - Chapter 20

104 Chapters

الفصل الحادي عشر

في تلك الليلة، بدا المستشفى هادئًا بشكل يبعث على القلق. كانت أضواء الممرات خافتة، بينما كان صوت أجهزة المراقبة المنتظم يتردد في أرجاء الصمت. وفي إحدى الغرف، كانت ليفيانا مستلقية شاحبة وهشة، وقد ثُبّت أنبوب المحلول الوريدي على ذراعها.انفتح الباب ببطء مصدِرًا صريرًا خافتًا. دخل أدريان إلى الغرفة، وكانت خطواته السريعة تكشف عن مدى قلقه.«ليفيانا...» ناداها بصوت خافت.فتحت المرأة عينيها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ضعيفة.«أدريان... لقد أتيت.»جلس أدريان بجانب سريرها، وأمسك بيدها برفق.«كيف تشعرين؟ هل فحصك الطبيب؟»تلألأت الدموع في عيني ليفيانا.«أنا خائفة... لا أعرف إلى متى سأتمكن من تحمّل هذا. لكنك هنا... وهذا يكفيني.»ساد الصمت بينهما.ظل أدريان يحدق في وجهها الهش. اجتاح الشفقة صدره، وطغت على كل شيء آخر—على حفل ديفيانا الذي تركه للتو، وحتى على الإهانة التي تعرضت لها ديفيانا أمام الجميع.---في الوقت نفسه، في حديقة منزل ديفيانا، كان الاحتفال قد تحول بالفعل إلى فوضى.تفرق الضيوف، تاركين وراءهم ضحكات ساخرة وهمسات لاذعة. ولم يكلف بعضهم نفسه عناء إخفاء كلماتهم القاسية.«يا لها من مسكينة... ت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل الثاني عشر

كانت تلك الليلة هادئة تمامًا. لم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على جدار مكتب أدريان. كان جالسًا على كرسيه، يحدق في شاشة الحاسوب المحمول التي لم تتغير منذ وقت طويل. استقرت أصابعه بتوتر فوق لوحة المفاتيح، لكن عقله كان شاردًا في مكان بعيد.وفجأة، مزق رنين هاتفه الحاد ذلك الصمت.أطلق أدريان زفيرًا طويلًا متعبًا، قبل أن يمد يده نحو الهاتف بلا حماس يُذكر. لكن في اللحظة التي وقعت فيها عيناه على اسم المرسل، تصلب جسده بالكامل.ليفيانا.ارتجفت يداه وهو يفتح الرسالة الطويلة.««أدريان، أتمنى أن تقرأ هذه الرسالة حتى نهايتها. قال الطبيب إن الوقت قد لا يكون طويلًا أمامي. لقد انتشر السرطان. أصبحت ضعيفة جدًا، حتى إن مجرد النهوض من السرير بات أمرًا شاقًا بالنسبة لي.لا أريد أن أتوسل من أجل شفقة أحد، لكن لدي طلب أخير واحد قبل أن يأتي الموت ويأخذني.أريد أن أتزوج.أريد أن أعرف كيف يكون شعور الزوجة، ولو لفترة قصيرة فقط. أريد أن أربط نفسي بك، رغم أن العالم كله يعرف أن الوقت المتبقي لي قصير.أرجوك يا أدريان. هذا كل ما أطلبه قبل أن أغمض عيني إلى الأبد.»»اخترقت الكلمات قلبه كالنصل.تجمّد أدريان في م
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 13

في ذلك الصباح، ملأت رائحة الورود العطرة غرفة الطعام. وقفت ديفيانا متجمدة أمام الطاولة، تحدق في الباقة الكبيرة التي وصلت للتو. كان شريط ذهبي مربوطًا بعناية حول السيقان، وبطاقة صغيرة موضوعة بين الورود.««إلى زوجتي الأغلى على قلبي. أنا آسف لأنني كثيرًا ما جعلتكِ تقلقين. —أدريان»»مررت ديفيانا أصابعها فوق البتلات، وشعرت بنعومتها تحت أطراف أصابعها. لكن بدلًا من أن تشعر بالتأثر، انقبض صدرها بإحساس غريب—قلق لم تستطع تفسيره.كان أدريان نادرًا ما يفعل أشياء كهذه.والآن، فجأة، أصبح شديد اللطف معها بشكل مبالغ فيه.«صباح الخير.»جاء صوت أدريان من خلفها.استدارت ديفيانا، فوجدته يبتسم بينما كان يخلع سترته الرسمية.كانت ابتسامته مثالية أكثر من اللازم، مصقولة أكثر من اللازم، وكأنها لا تنتمي إليه حقًا.«هل أعجبتكِ الزهور؟» سأل أدريان وهو يقترب منها.ابتسمت ديفيانا ابتسامة خافتة.«إنها جميلة. شكرًا لك.»أمسك أدريان بيدها وقبّل ظهرها برفق.«سنتناول العشاء خارج المنزل الليلة. لقد حجزت طاولة بالفعل في مطعمكِ المفضل. اعتبري الأمر... اعتذارًا مني عن انشغالي الشديد في الآونة الأخيرة.»شعرت ديفيانا بأن قلبها
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل الرابع عشر

كانت رائحة المطهّر الخافتة لا تزال عالقة في ممر المستشفى. جدران بيضاء، وهواء معقّم، وطنين خافت لأجهزة طبية يملأ المكان. ومع ذلك، داخل إحدى الغرف تحديدًا، كان حلم هشّ يُنسج خيطًا بعد خيط.كانت ليفيانا جالسة مستندة إلى الوسائد، وبشرتها شاحبة، لكن عينيها كانتا تشعّان بمزيج غريب من الضعف والفرح. وفي حجرها كان هناك رسم لفستان زفاف بسيط. وقف أدريان بالقرب منها، يعدّل الغطاء حول كتفيها.«هل هذا حقًا ما تريدينه؟» كان صوته منخفضًا، وكأنه متردد.ارتسمت على شفتي ليفيانا ابتسامة باهتة.«ليست لديّ القوة لإقامة شيء فخم يا أدريان. أريد فقط... شيئًا صغيرًا. هنا. مع بعض الزهور، وفستان، وأنت بجانبي.»انقبض صدر أدريان.مرر يده في شعره، ممزقًا بين الشعور بالذنب والشفقة.«ليفيانا...»«أرجوك.»مدت يدها نحوه، هشة ومرتجفة، وأمسكت بأصابعه.«أريد أن أشعر بأنني عروس قبل أن أرحل. حتى لو لمرة واحدة فقط. حتى لو كان ذلك ليوم واحد.»أغمض عينيه للحظات.كان ينبغي عليه أن يرفض، لكن اليأس الذي ارتجف في صوتها أسكته.«حسنًا. سأساعدك.»---في تلك الليلة، عاد أدريان إلى المنزل متأخرًا مرة أخرى.كانت أضواء غرفة المعيشة خافتة
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل الخامس عشر

كان صوت الكمان الهادئ ينساب في أرجاء غرفة المستشفى، التي تحولت ببساطة إلى مساحة تبدو كأنها مكان مقدس. تدلت ستائر بيضاء في زوايا الغرفة، وزُيّنت طاولة صغيرة بالزهور الطازجة، بينما ملأت رائحة الياسمين الخفيفة الأجواء.كان الجميع في الغرفة يعرفون الحقيقة—لم يكن هذا احتفالًا كبيرًا، بل زفافًا قصيرًا يشبه الوداع أكثر مما يشبه بداية حياة جديدة.وقف أدريان بجانب السرير، وقلبه يخفق بشكل مضطرب. بدا قميصه الأبيض ضيقًا أكثر من اللازم، وربطة العنق السوداء حول عنقه تخنقه.أمامه، كانت ليفيانا مستلقية بضعف، مرتدية فستانًا بسيطًا بلون العاج يلتف حول جسدها الهش. كان وجهها شاحبًا، لكن عينيها كانتا تلمعان بالسعادة.«هل أنت مستعد يا أدريان؟» سأل المسؤول عن مراسم الزواج، الجالس على كرسي صغير، بصوت هادئ لكنه حازم.ابتلع أدريان ريقه بصعوبة.تشوشت رؤيته، وامتلأ ذهنه بصورة ديفيانا—ابتسامتها الرقيقة، وعيناها اللتان كانتا يومًا ممتلئتين بالحب.ماذا أفعل؟صرخ قلبه بذلك، لكن شفتيه ظلتا صامتتين.ضغطت ليفيانا على يده، وكانت يدها باردة، لكنها مليئة بالأمل.«أنا مستعدة.» همست.خفض أدريان نظره، والتقت عيناه بعيني المر
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل السادس عشر

في تلك الليلة، عاد أدريان إلى المنزل بخطوات مثقلة.بعد كل ما حدث في المستشفى، كان يتوق إلى أن يجد الراحة في منزله. ذلك المنزل الذي كان من المفترض أن يكون دافئًا، المكان الذي لطالما انتظرته فيه ديفيانا بصبر.لكن عندما انفتح الباب، لم يستقبله سوى الصمت.كان ضوء غرفة المعيشة خافتًا، ولا تزال رائحة العشاء الخفيفة عالقة في الهواء، لكن ذلك الترحيب الدافئ الذي كان يتوق إليه دائمًا لم يكن موجودًا في أي مكان.«ديفيانا؟» ناداها أدريان بصوت خافت.ظهرت ديفيانا من المطبخ بخطوات هادئة. كان وجهها خاليًا من مساحيق التجميل، وشعرها مربوطًا ببساطة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة، لكن شيئًا فيها بدا غريبًا عليه.لم يكن ما استقبله دفءً، بل سكونًا باردًا اخترق أعماقه.«لقد عدت إلى المنزل.» تمتمت وهي تضع فنجان شاي على الطاولة. «كيف كان يومك؟»جعل السؤال البسيط صدر أدريان يضيق.تأمل وجهها، ذلك التعبير الذي كان يعرفه جيدًا ذات يوم.لكن ديفيانا هذه الليلة كانت أشبه بجدار لا يمكن زعزعته، بعيدًا عن متناوله تمامًا.«أنا... بخير.» أجاب أدريان بتوتر، ثم جلس على الأريكة. «آسف، لقد عدت متأخرًا قليلًا.»اكتفت ديفيانا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 17

كانت غرفة المستشفى غارقة في الصمت. ولم يكن يُسمع سوى الطنين الخافت لأجهزة المراقبة الطبية، كأنه نبضات قلب هشة تكافح من أجل التمسك بالحياة.كانت ليفيانا مستلقية على السرير، وجهها شاحبًا، وشفاهها جافة، وأنفاسها متقطعة وسطحية. ومع ذلك، عندما انفتح الباب ودخل أدريان، حاولت عيناها الضعيفتان أن تتوهجا من جديد، مرحبتين بالرجل الوحيد الذي أحبته طوال حياتها.«أدريان...» كان صوت ليفيانا بالكاد يتجاوز الهمس، أجشّ وضعيفًا، لكنه كان ممتلئًا بالشوق.تقدم أدريان ببطء، وكان صدره يضيق مع كل خطوة.رؤيتها بهذا الضعف اعتصرت قلبه بألم شديد.جلس على حافة السرير، وأمسك بيدها الباردة بين يديه.«أنا هنا.» تمتم بلطف. «ماذا تحتاجين؟ أخبريني فقط.»ارتسمت على شفتي ليفيانا ابتسامة باهتة، رغم أن الألم كان واضحًا على جسدها.«أنا... أريد أن أطلب منك شيئًا أخيرًا.»عقد أدريان حاجبيه.«لا تقولي ذلك. لا يزال بإمكانكِ أن تتحسني. الطبيب—»هزت ليفيانا رأسها بضعف، وقاطعته.«أنت تعرف... لم يعد لدي الكثير من الوقت.»تلألأت الدموع في عينيها وهي تحدق في أدريان، وكانت نظرتها كفيلة بتجميده في مكانه.«قبل أن أرحل، دعني أشعر بقليل
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 18

في تلك الليلة، بدا المنزل غارقًا في صمت لا يُحتمل.وقفت ديفيانا في غرفة المعيشة، ونظرتها فارغة وهي تجول في أرجاء المكان. كل زاوية في هذا المنزل كانت ذات يوم شاهدة على حبها مع أدريان، كما كانت شاهدة على الجراح التي كانت تزداد عمقًا مع مرور كل يوم.كانت تحمل في يدها حقيبة سفر سوداء، وقد أعدّت كل ما فيها منذ فترة ما بعد الظهر.هذه المرة، لم تسقط أي دموع.لم يكن هناك سوى سكون بارد يحيط بها، كبحر متجمد يبتلع كل العواصف التي تعصف داخل قلبها.على مكتب أدريان، وضعت رسالة.كانت كلماتها مكتوبة بخط مرتب، لكنه حاد وقاسٍ كأنه يخترق القلب.««اخترت الرحيل قبل أن أتحطم تمامًا. لا تبحث عني.»»بعد أن كتبت الكلمة الأخيرة، أخذت ديفيانا نفسًا طويلًا.ثم نظرت مرة أخيرة إلى المنزل الذي أصبح الآن غريبًا عنها.لم يعد هذا منزلي.هذا مجرد المكان الذي تعلمت فيه معنى الخيانة.ومن دون كلمة وداع، خرجت إلى الخارج.وأُغلق الباب خلفها بطرقة خفيفة، وكأنه يغلق فصلًا قديمًا من حياتها إلى الأبد.---في صباح اليوم التالي، استيقظ أدريان ورأسه مثقل.حاول أن يتصرف بشكل طبيعي، وكأن العالم لا يزال يسير كالمعتاد.لكن عندما دخل إ
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل التاسع عشر

في ذلك الصباح، جلس أدريان في مكتبه. تسللت أشعة الشمس من بين الستائر الرقيقة، لكنها لم تستطع أن تبدد الظلام الذي كان يلتهم عقله.على المكتب، كانت رسالة ديفيانا لا تزال مجعّدة، وقد اهترأت حوافها من كثرة ما قبض عليها بين يديه.««اخترت الرحيل قبل أن أتحطم تمامًا. لا تبحث عني.»»كانت الكلمات تضربه مرة تلو الأخرى.وفي كل مرة تقع عيناه عليها، كان يشعر وكأن ألف ضربة تهوي على صدره دفعة واحدة.اهتز هاتفه.نظر إليه أدريان.وجعله الاسم الظاهر على الشاشة يحبس أنفاسه.والدة ليفيانا.وبيد مثقلة، مرر إبهامه فوق زر الإجابة الأخضر.«مرحبًا، خالتي...» خرج صوته مبحوحًا، وكاد يضيع في حلقه.«أدريان.» كان صوت المرأة حازمًا، رغم ارتجافة خافتة تختبئ خلف كلماتها. «متى ستزور ليفيانا؟ حالتها تزداد سوءًا. قال الطبيب إنها... ربما لم يعد أمامها الكثير من الوقت.»أغمض أدريان عينيه.اخترقت الكلمات قلبه كرمح حاد.«لقد زرتها بالأمس.» أجاب بهدوء. «أعرف... أعرف أن حالتها تزداد سوءًا.»«إذن أنت تعرف أيضًا ما هي أمنيتها الأخيرة.» ضغطت والدتها عليه، وارتفع صوتها قليلًا. «ليفيانا تريد شهر عسل. هذا كل ما تطلبه. وأدريان... إنه
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 20

دوّى صوت بوق السفينة السياحية عاليًا، فشقّ هدوء فترة ما بعد الظهر المتأخرة في الميناء. وتفرقت طيور النورس في السماء، وكأنها ترحب بالرحلة التي كانت على وشك أن تبدأ.وقف أدريان بجانب ليفيانا، يساعدها على الصعود عبر الممر المؤدي إلى السفينة. كانت يدها باردة وهشة، لكنها تشبثت بيده بقوة، وكأنها تخشى أن يفلت منها.«انظر يا أدريان...» ارتسمت على شفتي ليفيانا ابتسامة خافتة، وأشرق وجهها الشاحب بوميض من الدهشة. «السفينة ضخمة جدًا. لم أتخيل يومًا أنني سأصعد على متن سفينة كهذه.»أدار أدريان رأسه نحوها، وأجبر نفسه على ابتسامة بدت غريبة على شفتيه.«نعم. إنها جميلة، أليس كذلك؟»كان صوته هادئًا، يكاد يكون حنونًا.لكن في داخله، كان صوت آخر يصرخ:كان يجب أن أكون هنا مع ديفيانا... أشاهد ابتسامتها، وأستمع إلى ضحكاتها، وليس... هكذا.خفض عينيه، محاولًا إخفاء الانكسار الذي ظهر على ملامحه، بينما ظلت عينا ليفيانا المليئتان بالأمل معلقتين بالأفق الممتد بلا نهاية.---كان سطح السفينة الرئيسي يعج بالحركة.بدأت الأضواء تشتعل مع غروب الشمس، بينما صبغت أشعة المساء السماء باللون البرتقالي، ونثرت انعكاسها فوق سطح الم
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status