All Chapters of خيانة ليلة الزفاف : Chapter 51 - Chapter 60

104 Chapters

الفصل 51

توقفت خطوات ديفيانا في اللحظة التي انفتحت فيها الأبواب الزجاجية للمطعم. وتشددت أصابعها حول الملف الذي كانت قد استلمته للتو من محاميها. كان من المفترض أن يكون ذلك الظهيرة مخصصًا للعمل—للعقود والتوقيعات والإجراءات الرسمية.وليس للماضي.لكن في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على الرجل الواقف في الجهة المقابلة من القاعة، انحبس نفسها في صدرها.أدريان.كان واقفًا شامخًا، يرتدي قميصًا أسود بسيطًا، لكن عينيه... تلك العينان لم تتغيرا. العينان نفسيهما اللتان جعلتاها يومًا تؤمن بأنها محبوبة، وهما نفسهما اللتان تركتا في قلبها جروحًا لم يستطع الزمن أن يشفيها.«ديفيانا...»ارتجف صوته، محمّلًا بشوق عميق كان من المستحيل عليه إخفاؤه.تجمد جسدها. كانت كل غريزة بداخلها تصرخ مطالبةً إياها بالاستدارة والهرب قبل أن تجرها الذكريات القديمة مجددًا إلى الهاوية. لكن ساقيها رفضتا التحرك.تصارعت في داخلها مشاعر الغضب وخيبة الأمل، وفي أعماق قلبها، حيث دفنت ذلك الشعور منذ زمن طويل، ارتجف قلبها مجددًا عند سماع صوته.«ماذا تفعل هنا؟»خرج صوتها باردًا، رغم الارتجافة الخفيفة التي خانت أطراف كلماتها.اقترب أدريان خطوة، وقد
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 52

في تلك الليلة، جلست ديفيانا على حافة سريرها، وعيناها شاردتان. كان ضوء الغرفة الخافت يلقي بظلاله على وجهها المتعب. وفي يدها، ظل هاتفها يهتز بلا توقف، برسائل من ديفاندرا، عبارات مقتضبة مليئة بالأوامر والمنع.««لا تري أدريان مجددًا.»»««لا أريده أن يقترب منكِ.»»««تذكّري، أنتِ لي.»»كانت كل كلمة تشد العقدة في صدرها أكثر. كانت تعرف أن ديفاندرا يحاول حمايتها بطريقته الخاصة، لكن تصرفاته في الآونة الأخيرة أصبحت أكثر خنقًا وتملكًا. وكأنها شيء يخصه وحده، ولا يحق لأي شخص آخر الاقتراب منه.ومع ذلك، في أعماق قلبها، ظلت صورة أدريان تطفو من جديد. الندم الذي رأته في عينيه في وقت سابق من ذلك اليوم رفض أن يختفي. كانت تلك نظرة رجل نادم حقًا، رجل أحبها ذات يوم بعمق لم تستطع نسيانه.«لماذا الآن يا أدريان…؟» همست بصوت أجش.وفجأة، أضاءت شاشة هاتفها من جديد. ظهرت رسالة جديدة، لكنها هذه المرة لم تكن من ديفاندرا.أدريان:««أنا لا أطلب منكِ شيئًا يا ديفيانا. أريدكِ فقط أن تعرفي أنني لم أعد لأؤذيكِ. أريدكِ أن تكوني سعيدة، حتى لو لم تكن سعادتكِ معي.»»انهمرت الدموع قبل أن تتمكن من منعها. اخترقت كلماته قلبها. وعل
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 53

في هذه الأيام، بدت حياة ديفيانا أثقل من أي وقت مضى. فمنذ لقائها غير المتوقع بأدريان، لم يعرف عقلها الراحة الحقيقية. وكلما حاولت إبعاد صورته عن ذهنها، كان أصغر موقف كفيلًا بإعادته إلى أفكارها من جديد.مثل هذا الصباح.كانت ديفيانا تخرج من مبنى شقتها، حاملةً بعض الملفات الخاصة باجتماع مهم. لكن خطواتها تجمدت عندما رأت رجلًا ينتظر بالقرب من المدخل.«ديفيانا…»كان صوته هادئًا، ممتلئًا بالشوق.أدريان.توقفت أنفاسها للحظة.«أنت…»ابتسم أدريان ابتسامة خافتة، ثم خفض عينيه قليلًا.«لقد أسقطتِ هذا بالأمس»، قال وهو يمد إليها وشاحًا كانت قد تركته دون أن تنتبه في المقهى.ترددت ديفيانا للحظة، ثم أخذت الوشاح منه.«شكرًا…»وقف الاثنان هناك ببساطة، يواجه كل منهما الآخر في صمت.ومع ذلك، كانت في عيني أدريان تلك الدفء الذي عرفته ذات يوم جيدًا؛ دفء لا يزال يمتلك القدرة على زعزعة قلبها.---بعد بضعة أيام، جمعهما القدر من جديد، ولكن هذه المرة أمام مبنى مكتبها.كانت الأمطار تهطل بغزارة، وكانت ديفيانا قد نسيت مظلتها.«ديفيانا!»ركض أدريان نحوها، وفي يده مظلة كبيرة. حماها من المطر الغزير، وأصبح جسداهما قريبين إل
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 54

ترددت أصوات خطوات مسرعة على الرصيف الممتد أمام مبنى مكتبي شاهق الارتفاع. كان ذلك بعد ظهر يوم غائم، والسماء مثقلة بسحب داكنة تنذر بهطول المطر في أي لحظة. توقفت سيارة سوداء أنيقة أمام المدخل الرئيسي، ثم انخفضت نافذتها ببطء.«ديفيانا!»جاء الصوت العميق محملًا بالشوق.التفتت ديفيانا، فتصلب جسدها في اللحظة نفسها.أدريان.الرجل الذي أحبته ذات يوم من أعماق قلبها، والرجل نفسه الذي حطم قلبها إلى آلاف القطع.«ماذا تفعل هنا مجددًا؟»كانت نبرتها باردة، وكل كلمة منها انغرست فيه كالنصل.ترجل أدريان من السيارة، واتجه نحوها بخطوات سريعة.«أردت فقط أن آتي لاصطحابكِ. لقد تأخر الوقت، ولا بد أنكِ متعبة. على الأقل، اسمحي لي أن أوصلكِ إلى المنزل.»أطلقت ديفيانا سخرية خافتة، ثم تجاوزته دون أن تتوقف.«لا أحتاج إليك. لا تجعلني أبدو وكأنني امرأة عاجزة عن العودة إلى منزلها بمفردها.»لكن أدريان لم يستسلم. عدّل خطواته ليسير إلى جوارها.«ديفيانا، أنا فقط أريد الاعتناء بكِ. أعرف أنني ارتكبت أخطاء لا تُحصى في الماضي، لكن دعيني—»توقفت ديفيانا فجأة، مما أجبر أدريان على التوقف قبل أن يصطدم بها.استدارت نحوه بسرعة، وعي
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 55

كان ذلك الصباح مختلفًا بالنسبة إلى ديفيانا.وقفت أمام مبنى شاهق تزيّنه علامة أنيقة تحمل اسم دار أزياء إيتوال، إحدى أرقى شركات الأزياء التي لطالما أعجبت بها وحلمت بالعمل فيها منذ زمن طويل.تسارعت ضربات قلبها، ليس بسبب التوتر وحده، بل بسبب شعلة الأمل والعزيمة التي اشتعلت في أعماقها.كان اليوم يمثل بداية خطوة جديدة في حياتها.أخذت ديفيانا نفسًا عميقًا، ثم دخلت إلى المبنى.كان بهو الاستقبال أنيقًا وعصريًا؛ جدران زجاجية لامعة، ودمى عرض ترتدي فساتين راقية من تصميمات الأزياء الراقية، ورائحة زهور نضرة رقيقة تملأ المكان.رحبت بها موظفة الاستقبال بحرارة، ثم أرشدتها إلى الطابق الثامن، حيث يقع مقر الفريق الإبداعي.عندما انفتحت أبواب المصعد، امتدت أمامها غرفة واسعة يغلب عليها اللونان الأبيض والرمادي.عشرات المكاتب كانت مغطاة بالرسومات، والأقمشة الملونة، ولوحات الإلهام المليئة بالصور.كان هذا هو العالم الذي طالما حلمت به ديفيانا.«مرحبًا بكِ يا ديفيانا.»جعلها الصوت الدافئ تلتفت.كان رجل في أوائل الثلاثينيات من عمره يقف أمامها بابتسامة ساحرة. كان طويل القامة، يرتدي بدلة رمادية أنيقة، وعيناه تشعان ب
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 56

كانت أيام ديفيانا في دار أزياء إيتوال حافلة بالأعمال. ألقت بنفسها بكل ما لديها في التحضير لمجموعة الخريف، وكانت تعمل حتى وقت متأخر من الليل، وغالبًا ما تحمل رسوماتها معها إلى شقتها الصغيرة. كان عالم الأزياء قاسيًا، لكن شغفها المتقد حوّل الإرهاق إلى نوع غريب من الرضا.لكن ما لم تكن ديفيانا تدركه هو أن شخصًا ما كان يرافقها بصمت من بعيد.أدريان.على عكس ما كان يفعله من قبل، لم يعد ينتظر خارج مكتبها، ولم يعد يصر على اصطحابها إلى المنزل. هذه المرة، اختار أسلوبًا أكثر هدوءًا؛ صبورًا، ومتخفيًا عن الأنظار.في ذلك الصباح، عندما وصلت ديفيانا إلى مكتبها، وجدت باقة من الورود البيضاء موضوعة هناك.لم يكن عليها اسم، فقط بطاقة صغيرة كُتبت عليها عبارة بخط أنيق:««في هذا اليوم الطويل، أتمنى ألا تخبو روحكِ أبدًا.»»تجمدت ديفيانا في مكانها.حدقت في الزهور طويلًا، وهي تقاوم الابتسامة التي كانت تتسلل إلى شفتيها. مررت أصابعها على البطاقة الصغيرة، وكأنها تستطيع من خلالها أن تشعر بالشخص الذي يقف خلف تلك الكلمات.«حسنًا، يبدو أن هناك شخصًا معجبًا بكِ سرًا.»أفزعها الصوت.كانت ليفيا تقف خلفها، ونظرات الفضول تمل
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 57

في مساحة العمل الإبداعية لشركة الأزياء الشهيرة، كان المكان يعجّ بالفوضى. كانت أوراق الرسومات مبعثرة فوق المكاتب، ولفائف الأقمشة الملوّنة مكدّسة في كل زاوية، بينما أضاءت شاشات الحواسيب المحمولة بلوحات الإلهام والمواعيد النهائية التي تقترب بسرعة.جلست ديفيانا إلى مكتبها، وقد احمرّت عيناها من شدّة السهر. كانت تمسك قلم الرسم وتحرّكه بسرعة فوق الورق، بينما كان تنفّسها متسارعًا، وتعضّ شفتها بين الحين والآخر محاولةً كبح القلق الذي يزداد في داخلها.قالت راني، زميلتها في العمل، وهي ترتّب الأقمشة في زاوية المكتب:"ديف، هل أنتِ متأكدة أنكِ ستتمكنين من إنهاء هذا في الوقت المحدد؟"أجابت ديفيانا باقتضاب:"يجب أن أنتهي منه. إنه مشروع كبير يا راني. إذا تمت الموافقة على فكرة تصميمي، فسأثبت أخيرًا جدارتي هنا."لكن خلف نبرة صوتها الحازمة، كان جسدها يرتجف. لم يتبقَّ على الموعد النهائي سوى يومين، وكان مديرهم معروفًا بدقته الشديدة وسعيه إلى الكمال.---في تلك الليلة، وبعد أن غادر جميع أفراد الفريق، بقيت ديفيانا وحدها أمام مكتبها تحدّق في الشاشة المضيئة. كانت أنوار المكتب قد خُفِّضت، ولم يبقَ مضاءً سوى ركنه
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 58

"ديفيانا، زهور مرة أخرى؟"تردد صوتٌ مرحٌ يحمل في طياته شيئًا من السخرية عبر أرجاء المكتب. من خلف المكتب المقابل، كانت سينتا تحدق في باقة الورود الوردية الشاحبة التي وصلت للتو واستقرت فوق مكتب ديفيانا.تجمدت ديفيانا في مكانها، وبقي قلمها معلقًا فوق دفتر الرسومات. ملأ عبير الورود المكان، فأخذت نفسًا عميقًا محاولةً إخفاء الاحمرار الذي بدأ يكسو وجنتيها.قالت بصوت خافت، وكأنها تكذب وتدافع عن نفسها في الوقت ذاته:"إنها مجرد هدية تهنئة بمناسبة مشروع الأمس."ابتسمت سينتا بخبث وقالت:"تهنئة؟ همم... ومن هو هذا الكريم إلى هذه الدرجة يا ترى؟"كان في نبرة صوتها فضولٌ ممزوج بالنميمة أكثر من كونه سؤالًا بريئًا.وبعد لحظات، وصل عامل توصيل آخر، ووضع علبة غداء فاخرة على مكتب ديفيانا."طلب الآنسة ديفيانا."التفتت جميع الرؤوس نحوها في الحال. أطلق بعض الزملاء الرجال صفيرًا مازحًا، بينما تبادلت بعض الموظفات نظراتٍ ذات مغزى وهمساتٍ خافتة.قال أحد أفراد فريق التصميم ضاحكًا:"حسنًا... زهور ووجبة فاخرة. ما التالي؟ ساعة ألماس؟"اشتعل وجه ديفيانا خجلًا، فأطرقت رأسها سريعًا متظاهرة بالتركيز على شاشة حاسوبها، لكن
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 59

"أتساءل لماذا أصبحت أفكار ديفيانا تحظى بكل هذا الإعجاب هذه الأيام؟"دوّى صوت سينتا عاليًا في غرفة الاستراحة، بينما ارتطم فنجان قهوتها بالطاولة بقوة، وكأنه يؤكد كلماتها.قالت راتنا، الموظفة الأقدم المعروفة بلسانها اللاذع:"الأمر واضح، لديها طريقتها الخاصة."ثم ألقت نظرة سريعة نحو الباب لتتأكد من أن ديفيانا ليست في الجوار، وأضافت بابتسامة ساخرة:"إذا كنتِ جميلة، لطيفة، وتجيدين كسب القلوب، فكل شيء يصبح أسهل."ضحك بعض الزملاء، بينما أبقى آخرون رؤوسهم منخفضة، مفضلين ألا يتدخلوا.وعلى مقربة منهم، وقفت ديفيانا متجمدة أمام مبرد المياه، وما زالت زجاجتها فارغة. اخترقت الكلمات أذنيها بلا رحمة، فابتلعت ريقها بصعوبة، وتظاهرت بأنها لم تسمع شيئًا، ثم تراجعت بهدوء قبل أن يدركوا أنها كانت هناك.---في ذلك المساء، لم تعد الهمسات في مساحة العمل المفتوحة خافتة كما كانت.قال أحدهم:"أنا متأكد أنها حصلت على المشروع الكبير للشهر القادم لأن شخصًا نافذًا يدعمها."ورد آخر:"بالضبط. كيف لمصممة مبتدئة مثلها أن تنال هذه الفرصة فورًا، بينما نحن ننتظر منذ سنوات؟"وأضافت إحدى الموظفات بسخرية:"السحر الشخصي، عزيزتي..
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 60

"ديفيانا، ادخلي."صدر الصوت العميق الآمر من خلف الباب الزجاجي المصنفر.ابتلعت ديفيانا ريقها بصعوبة، وسوّت سترتها بعناية، ثم دفعت الباب برفق ودخلت.كان مكتب مديرها، أرماند، الرجل الذي تجاوز الأربعين بقليل، يعكس شخصيته تمامًا؛ نظيفًا إلى حد الكمال، باردًا، وكل تفصيل فيه يوحي بانضباطٍ لا يعرف المساومة.كان أرماند جالسًا خلف مكتبه، عاقدًا ذراعيه، وعيناه الثاقبتان مثبتتان عليها منذ اللحظة التي دخلت فيها.قال باقتضاب:"اجلسي."امتثلت لأمره، بينما كان قلبها يخفق بعنف داخل صدرها.لم يضيع أرماند الوقت في المقدمات.قال بنبرة حازمة:"لقد سمعت الكثير من الشائعات عنكِ يا ديفيانا."ازداد ثقل الهواء في الغرفة.فتحت فمها لتجيب، لكن صوته سبقها بحدة:"زهور على مكتبك، ووجبات تصل إليك في مواعيدها، ورجل ينتظرك باستمرار خارج المبنى. بدأ الناس يتساءلون: هل هذه الفرص التي تحصلين عليها هي ثمرة كفاءتك فعلًا، أم أن هناك من يدعمك من الخارج؟"قبضت ديفيانا يديها بقوة فوق حجرها.وقالت بثبات رغم ارتجاف صوتها:"سيدي أرماند، أرجو أن تسمح لي بالتوضيح. تلك الشائعات غير صحيحة. لقد جئت إلى هنا لأعمل وأثبت نفسي. لم أطلب يو
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
1
...
45678
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status