توقفت خطوات ديفيانا في اللحظة التي انفتحت فيها الأبواب الزجاجية للمطعم. وتشددت أصابعها حول الملف الذي كانت قد استلمته للتو من محاميها. كان من المفترض أن يكون ذلك الظهيرة مخصصًا للعمل—للعقود والتوقيعات والإجراءات الرسمية.وليس للماضي.لكن في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على الرجل الواقف في الجهة المقابلة من القاعة، انحبس نفسها في صدرها.أدريان.كان واقفًا شامخًا، يرتدي قميصًا أسود بسيطًا، لكن عينيه... تلك العينان لم تتغيرا. العينان نفسيهما اللتان جعلتاها يومًا تؤمن بأنها محبوبة، وهما نفسهما اللتان تركتا في قلبها جروحًا لم يستطع الزمن أن يشفيها.«ديفيانا...»ارتجف صوته، محمّلًا بشوق عميق كان من المستحيل عليه إخفاؤه.تجمد جسدها. كانت كل غريزة بداخلها تصرخ مطالبةً إياها بالاستدارة والهرب قبل أن تجرها الذكريات القديمة مجددًا إلى الهاوية. لكن ساقيها رفضتا التحرك.تصارعت في داخلها مشاعر الغضب وخيبة الأمل، وفي أعماق قلبها، حيث دفنت ذلك الشعور منذ زمن طويل، ارتجف قلبها مجددًا عند سماع صوته.«ماذا تفعل هنا؟»خرج صوتها باردًا، رغم الارتجافة الخفيفة التي خانت أطراف كلماتها.اقترب أدريان خطوة، وقد
Last Updated : 2026-07-28 Read more