All Chapters of خيانة ليلة الزفاف : Chapter 31 - Chapter 40

104 Chapters

الفصل 31

وقفت ديفيانا مرتجفة، وجسدها غير مستقر. حاولت تهدئة أنفاسها المتسارعة، وكانت عيناها لا تزالان محمرتين من شدة مقاومتها للعاصفة الهائلة من المشاعر التي تهدد بالانفجار داخلها. كان أدريان يقف أمامها على مسافة ليست بعيدة، ونظرته تخترقها، ممتزجة بغضب وحنين يصعب تفسيرهما.«كفى يا أدريان.» كان صوت ديفيانا هادئًا، لكنه حازم. «لقد قلت لك كل ما تحتاج إلى سماعه. لم يعد هناك شيء نتحدث عنه.»عقد أدريان حاجبيه. «لا تجرؤي على محاولة إبعادي بهذه الطريقة.»«أنا لا أحاول.» رفعت ديفيانا ذقنها، رغم أن يديها كانتا ترتجفان خلف ظهرها. «أنا أعني ما أقول. ارحل.»ساد الصمت في الغرفة.لم يكن يُسمع سوى دقات الساعة المعلقة على الحائط، كل دقة بطيئة ومتأنية، وكأنها تؤكد التوتر الخانق الذي ملأ المكان. ظل أدريان يحدق بها طويلًا، وكأنه يحاول العثور على ثغرة خلف عزيمتها الصلبة.لكن ديفيانا لم تتراجع.وأخيرًا، تسللت من شفتي أدريان ضحكة مريرة. بدت أشبه بجرحٍ يتخفى خلف قناع من الغرور.«لقد تغيرتِ حقًا يا ديفيانا.» هز رأسه. «في الماضي، لم تكوني قادرة حتى على النظر إليّ دون أن تبتسمي. أما الآن، فأنتِ تطردينني وكأنني مجرد غريب
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 32

جلست ليفيانا على حافة السرير في مقصورتها، وكان تأرجح اليخت الخفيف لا يفعل شيئًا لتهدئة العاصفة التي تعصف داخل صدرها. كانت قد رأت أدريان في وقت سابق، واقفًا قريبًا جدًا من ديفيانا عند الرصيف. ورغم أن ملامح ديفيانا كانت باردة، فإن عيني أدريان كشفتا الحقيقة—لا يزال هناك شيء مشتعل في داخله تجاه تلك المرأة.ارتجفت يداها وهي تقبض على طرف فستانها.لماذا يؤلمني هذا إلى هذه الدرجة؟ سألت نفسها.لماذا أكون دائمًا مجرد ظل بجانبه، ولست المرأة التي يراها حقًا؟أظهرت صورتها في المرآة امرأة شاحبة، بعينين واسعتين ممتلئتين بالخوف والغضب. وفي تلك اللحظة، خطرت لها الفكرة—فكرة مظلمة ويائسة، لكنها قوية.إذا لم تستطع الاحتفاظ بأدريان بالحب، فسوف تحتفظ به بشيء أقوى: خوفه من فقدانها.نهضت فجأة وبدأت تتجول في الغرفة.همست لنفسها: «إذا لم أستطع الفوز بقلبه بالمودة… فسأقيده بالشفقة.»ارتسمت على شفتيها ابتسامة مريرة وهي تفتح أحد الأدراج، ثم أخرجت علبة صغيرة من مسحوق الوجه الشاحب. أخذت تنثره على وجهها، فتبرز الهالات تحت عينيها، وتجعل جسدها الهش يبدو أضعف مما هو عليه.كان جسدها لا يزال يؤلمها بسبب الليالي التي قضته
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 33

أشرقت شمس الصباح فوق الأفق، وأغرقت سطح اليخت المصقول بضوء ذهبي. في الداخل، جلس أدريان بجوار سرير ليفيانا، بينما بقيت صينية الإفطار دون أن تمسّ بجانبه. كانت عيناه متعبتين، تحيط بهما ظلال ليلة بلا نوم، لكن يديه تحركتا بعناية وهو يعدّل البطانية حول كتفيها.«حاولي أن تأكلي شيئًا»، حثّها برفق، وهو يرفع الملعقة نحوها.ابتسمت له ليفيانا ابتسامة ضعيفة، وكان صوتها يرتجف وكأن كل كلمة تتطلب منها جهدًا كبيرًا.«لست جائعة يا أدريان… أنا فقط… أريدك أن تبقى هنا.»«أنا هنا»، أجاب بحزم، رغم أن صوته كشف عن الثقل الذي يضغط على صدره.أعاد الملعقة إلى الصينية، ثم تناول هاتفه.«لقد اتصلت بالفعل بالدكتور لين. سيكون هنا خلال ساعة. لن أخاطر بصحتك.»ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة، وومض الرضا في عينيها قبل أن تخفض جفنيها من جديد.نعم… اهتم بي. خف من أجلي.عندما وصل الطبيب، ظل أدريان قريبًا بقلق، يطرح الأسئلة حتى قبل أن يضع الرجل حقيبته.«نبضها ضعيف، وهي لم تأكل جيدًا»، قال أدريان بسرعة وهو يتجول في المكان. «افحص كل شيء، كل التفاصيل. لا يهمني كم سيكلف الأمر، فقط أخبرني ما الذي بها.»سعلت ليفيانا برفق، وارتجف جس
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 34

كان المساء مثقلًا برائحة المطر، والغيوم منخفضة في السماء، بينما خرجت ديفيانا من المقهى المقابل للمستشفى. لم تكن تخطط للبقاء هناك طويلًا، لكن القدر كان لديه مخطط آخر.التقطت عيناها حركة بالقرب من المدخل، وحين رفعت نظرها، تجمدت في مكانها.ليفيانا.خرجت المرأة من أبواب المستشفى بخطوات متزنة ومدروسة—لكنها كانت ثابتة أكثر مما ينبغي بالنسبة إلى امرأة وُصفت بأنها مريضة إلى حدٍّ يهدد حياتها.كانت ترتدي سترة صوفية فاتحة اللون، ووشاحًا ملفوفًا بعناية حول عنقها، بينما بدت ملامح وجهها مصطنعة الضعف إلى حد يكاد يبدو وكأنه تمثيل متقن.ضيقت ديفيانا عينيها.ومن مسافة بعيدة، راحت تراقب التفاصيل الصغيرة في حركات ليفيانا—التيبس الخفيف في خطواتها، والنظرة السريعة التي ألقتها خلف كتفها، والطريقة التي بدت فيها أكثر اهتمامًا بمن يراقبها من اهتمامها بحالتها الصحية نفسها.غريب… غريب جدًا.رفعت ليفيانا يدها إلى صدغها وكأنها تشعر بالدوار، لكن عندما ظنت أن لا أحد يراقبها، استقامت قامتها فجأة، وأصبحت يقظة وحادة.شعرت ديفيانا بقشعريرة من اليقين تسري في جسدها.إذن هذا صحيح.هي ليست ضعيفة كما تتظاهر.في تلك اللحظة تح
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 35

لم يتوقف المطر منذ الصباح، مغلفًا المدينة بإيقاع كئيب من قطرات الماء التي ترتطم بالزجاج. داخل الشقة الفسيحة التي استأجرها أدريان من أجل تعافي ليفيانا، كانت رائحة شاي الأعشاب والمطهر تفوح في الأجواء بخفوت. جلست ليفيانا متكورة على الأريكة، وسترتها الصوفية الشاحبة منسدلة برفق على كتفيها، بينما رتبت ملامحها بعناية لتبدو في أضعف حالاتها.وضع أدريان صينية على الطاولة الصغيرة أمام الأريكة، تحتوي على وعاء من العصيدة، وخضروات مطهوة على البخار، وكوب من الشاي. كانت ربطة عنقه مرتخية، وعيناه غارقتين في ظلال الإرهاق.قال بنبرة أكثر رقة مما كان يقصد:«كلي شيئًا.»رفعت ليفيانا عينيها إليه، وقد تلألأتا بامتنان محسوب بعناية.«لقد فعلت الكثير من أجلي بالفعل، أدريان. أشعر بالذنب... لأنني أبقيك هنا وأرهقك بسببي.»تنهد وهو يفرك مؤخرة عنقه.«لا داعي للقلق بشأني. ركزي فقط على التعافي.»ارتسمت على شفتيها ابتسامة ضعيفة، لكن أفكارها في الداخل كانت تدور بلا توقف.نعم... استمر في تصديقي. كلما رأيتني ضعيفة وهشة، زادت صعوبة تركك لي.التقطت الملعقة ببطء، وجعلت يدها ترتجف بالقدر الكافي ليبدو الأمر مقنعًا.«لولاك، لما
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 36

كان هواء الليل مثقلًا بالضباب، يلف المدينة ببرودة رطبة تتسلل إلى العظام. كان أدريان قد عاد لتوه من اجتماع عمل متأخر، وربطة عنقه مرتخية، وأفكاره غارقة في ضباب الإرهاق. دخل الشقة التي كانت ليفيانا تقيم فيها، فاستقبلته أضواء خافتة ورائحة اللافندر الرقيقة.«ليفيانا؟» نادى بصوت منخفض وهو يضع حقيبته جانبًا.لم يجبه أحد.تقدم أكثر إلى غرفة المعيشة، بينما كان الصمت يضغط على صدره بثقله. ثم وقعت عيناه عليها.ليفيانا.كانت ممددة على الأرض بجوار الأريكة، جسدها ساكنًا ووجهها شاحبًا.«ليفيانا!»ارتجف قلبه، واندفع الأدرينالين في عروقه بينما أسرع نحوها. جثا بجانبها، ولمس خدها الذي كان باردًا، لكنه لم يكن جليديًا. ثم تحسس نبضها بأصابع مرتجفة.كان النبض منتظمًا تحت لمساته، لكن جفنيها ظلا مغلقين.«لا، لا، لا... ابقي معي!»انكسر صوته من شدة الذعر وهو يهزها برفق.وفي تلك اللحظة بالذات، ترددت أصوات خطوات مسرعة في الممر.كانت ديفيانا عائدة من متجر بقالة قريب عندما لاحظت سيارة أدريان متوقفة أمام المبنى على عجل. شيء ما دفعها إلى الاقتراب، والآن، بعدما سمعت صوته المليء بالهلع، دفعت الباب ودخلت.«أدريان؟» نادت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 37

كان الليل مثقلًا بالصمت، لا يقطعه سوى الصوت الخافت للأمواج وهي تلامس الميناء خارج النافذة. جلس أدريان على حافة السرير، وعيناه مثبتتان على ليفيانا التي كانت مستلقية تحت الأغطية الناعمة، وبشرتها الشاحبة تبدو أكثر وضوحًا تحت ضوء المصباح الخافت بجانب السرير.أطلقت سعالًا رقيقًا، ورفعت يدها بضعف نحوه.«أدريان…» ارتجف صوتها، بدا هشًا للغاية. «هل يمكنك البقاء هنا معي؟ لا أريد أن أبقى وحدي الليلة.»رمش أدريان، وعقله يعيد أمامه صورة عيني ديفيانا الحادتين عندما واجهته قبل أيام.هل أنت متأكد أن ليفيانا مريضة حقًا؟كانت كلماتها قد اخترقت قلبه كقطعة من الجليد، وما زالت قناعتها الهادئة عالقة في ذهنه حتى الآن.أخذ نفسًا عميقًا، وأجبر نفسه على التحدث بنبرة لطيفة.«أنا هنا يا ليفيانا. لا تقلقي.»صبّ الماء في كوب ومدّه إليها. أخذته بأصابع مرتجفة، وارتشفت منه ببطء، وكأن كل رشفة تستنزف ما تبقى من قوتها.وعندما وضعت الكوب جانبًا، ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة.«أنت الشخص الوحيد الذي يمكنني الاعتماد عليه. من دونك، لا أظن أنني أستطيع الاستمرار.»تأملها أدريان بعناية.كانت عيناها، رغم ملامح الإرهاق المصطنع
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 38

كان هواء فترة ما بعد الظهيرة منعشًا، تتخلله برودة خفيفة تجتاح أرجاء المدينة، بينما ترجلت ديفيانا من سيارتها.لم تكن تنوي المجيء إلى هنا أصلًا، لكن قلبها هو من قادها.كان هناك شيء بداخلها يرفض أن يهدأ منذ تلك الليلة التي رأت فيها ليفيانا تفقد وعيها بشكل درامي بين ذراعي أدريان.رفعت ديفيانا رأسها، وضاقت عيناها عندما وقعتا على المبنى المألوف.شقة ليفيانا.المكان الذي كان أدريان يقضي فيه معظم وقته مؤخرًا.كادت أن تستدير وتعود إلى سيارتها، لكن حركة عند المدخل لفتت انتباهها.توقف قلبها للحظة.خرجت ليفيانا من الأبواب الزجاجية.كان ظهرها مستقيمًا، وخطواتها خفيفة وواثقة. كانت ترتدي نظارة شمسية داكنة ومعطفًا أنيقًا ضيقًا يبرز قوامها، بينما زُينت شفتاها بدرجة حمراء زاهية.لم يكن هناك أي أثر للضعف.لا عرج.لا ارتجاف في اليدين.ولا حتى أقل علامة على المرض.بدت كأنها امرأة تستعد لقضاء أمسية فاخرة، وليس امرأة طريحة الفراش تتشبث بالحياة كما كانت تدعي.انحبس نفس ديفيانا في حلقها.إذًا هذا صحيح…لقد كانت تكذب طوال الوقت.وقفت ديفيانا للحظات دون حراك، ممزقة بين الغضب والشعور القاتم بالرضا.لكن غريزتها ت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 39

ألقت شمس المساء ظلالًا طويلة عبر ممر المستشفى. كان أدريان يستند إلى الجدار خارج غرفة ليفيانا، وذراعاه متشابكتان بإحكام أمام صدره. لقد أمضى هناك ساعات، متوترًا، وعقله غارق في أفكار متشابكة لم يعد قادرًا على تجاهلها.عندما اقتربت ديفيانا، كانت خطواتها الهادئة تتردد بخفوت في الممر. اعتدل أدريان في وقفته، والتقت عيناه بعينيها. وللحظة، ازداد الصمت كثافة بينهما.«ما زلت هنا.»قالتها ديفيانا بهدوء، وكان صوتها ثابتًا رغم ارتجاف قلبها.«بالطبع.»أجاب أدريان بنبرة حادة أكثر مما ينبغي.«ليفيانا تحتاج إليّ.»ضغطت ديفيانا شفتيها في خط رفيع. كانت تتوقع تلك الإجابة، ومع ذلك، وخزتها في مكان حساس داخل قلبها.«أدريان، ألا تعتقد أنك تبالغ في الاهتمام بها إلى حد استنزاف نفسك؟ إنها… أقوى مما تبدو عليه.»اشتد فك أدريان.«أنتِ لا تفهمين. إنها ضعيفة. إذا لم أبقَ بجانبها، فمن سيفعل؟»استنشقت ديفيانا نفسًا عميقًا، وأجبرت ملامحها على البقاء هادئة.«أنا لا أقول إن عليك التخلي عنها. لكن هناك فرقًا بين مساعدة شخص ما وبين أن تعميك مشاعرك تجاهه.»ظلت الكلمات معلقة في الهواء.أدار أدريان وجهه بعيدًا، وصدره يرتفع وينخ
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 40

تسللت أشعة الشمس الصباحية إلى داخل الشقة، ورسمت على الجدران وهجًا ناعمًا ودافئًا. كان أدريان قد عاد لتوه من شراء الإفطار عندما سمع صوتًا مكتومًا، أعقبه سعال عنيف.قفز قلبه إلى حلقه.«ليفيانا؟»نادى عليها وهو يندفع نحو غرفة النوم.تجمد في مكانه عندما رأى المشهد أمامه.كانت ليفيانا جالسة منحنية على حافة السرير، ويد مرتجفة تضغط على شفتيها. وكانت خطوط حمراء قانية تلطخ المنديل الأبيض الذي تمسكه بيدها.ارتجفت كتفاها وهي تسعل من جديد، وكان صوت سعالها المثير للشفقة يشق سكون الغرفة.«أدريان…»خرج صوتها أجشّ ومتقطعًا، بينما تجمعت الدموع في عينيها.«إنها تزداد سوءًا… لا أستطيع—»سقطت صينية الإفطار من يد أدريان وارتطمت بالطاولة القريبة، بينما جثا بجانبها.«يا إلهي، ليفيانا! هل تتقيئين دمًا؟»انكسر صوته من شدة الذعر.«علينا أن نتصل بأحد فورًا!»هزت رأسها بضعف، وكان وجهها شاحبًا والعرق يلمع على جبينها.«أرجوك… لا تتركني. فقط… ابقَ معي.»لكن أدريان كان قد بدأ بالفعل يبحث عن هاتفه بيدين مرتبكتين.«لا، هذا ليس طبيعيًا. سأتصل بالمستشفى. أنت بحاجة إلى رعاية فورية.»أمسكت أصابع ليفيانا بمعصمه بقوة مفاجئة
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status