وقفت ديفيانا مرتجفة، وجسدها غير مستقر. حاولت تهدئة أنفاسها المتسارعة، وكانت عيناها لا تزالان محمرتين من شدة مقاومتها للعاصفة الهائلة من المشاعر التي تهدد بالانفجار داخلها. كان أدريان يقف أمامها على مسافة ليست بعيدة، ونظرته تخترقها، ممتزجة بغضب وحنين يصعب تفسيرهما.«كفى يا أدريان.» كان صوت ديفيانا هادئًا، لكنه حازم. «لقد قلت لك كل ما تحتاج إلى سماعه. لم يعد هناك شيء نتحدث عنه.»عقد أدريان حاجبيه. «لا تجرؤي على محاولة إبعادي بهذه الطريقة.»«أنا لا أحاول.» رفعت ديفيانا ذقنها، رغم أن يديها كانتا ترتجفان خلف ظهرها. «أنا أعني ما أقول. ارحل.»ساد الصمت في الغرفة.لم يكن يُسمع سوى دقات الساعة المعلقة على الحائط، كل دقة بطيئة ومتأنية، وكأنها تؤكد التوتر الخانق الذي ملأ المكان. ظل أدريان يحدق بها طويلًا، وكأنه يحاول العثور على ثغرة خلف عزيمتها الصلبة.لكن ديفيانا لم تتراجع.وأخيرًا، تسللت من شفتي أدريان ضحكة مريرة. بدت أشبه بجرحٍ يتخفى خلف قناع من الغرور.«لقد تغيرتِ حقًا يا ديفيانا.» هز رأسه. «في الماضي، لم تكوني قادرة حتى على النظر إليّ دون أن تبتسمي. أما الآن، فأنتِ تطردينني وكأنني مجرد غريب
Last Updated : 2026-07-28 Read more