All Chapters of خيانة ليلة الزفاف : Chapter 71 - Chapter 80

104 Chapters

الفصل 71

كان رنين الإشعارات المتواصل يملأ شقة ديفيانا الصغيرة. امتلأت شاشة هاتفها بالتعليقات والرسائل الخاصة والإشارات من أشخاص لم تلتقِ بهم في حياتها.همست بصوت مرتجف:"ما هذا...؟"كانت أصابعها ترتعش وهي تمرر الشاشة وسط ذلك السيل من الفوضى.كل سطر كانت تقرؤه يغرس خنجرًا جديدًا في قلبها:> "يا عديمة الشرف... كيف تجرؤين على إقامة علاقة مع رجل متزوج؟"> "لا عجب أن مسيرتك المهنية صعدت بهذه السرعة، لا بد أنك تستخدمين وسائل قذرة."> "نساء مثلك لا يستحققن أن يُطلق عليهن لقب مصممات."انحبس نفسها، وضاق صدرها. كانت كل كلمة أشبه بسكين يلتف داخل قلبها ويزيد جراحه عمقًا.---في صباح اليوم التالي، كان الجو في الشركة مختلفًا تمامًا.الزملاء الذين اعتادوا تحيتها بابتسامة لم يعودوا يفعلون سوى إلقاء نظرات جانبية عليها. أما الهمسات فكانت تلاحقها كظلها وهي تسير في الممر."إنها هي، أليس كذلك؟ تلك التي انتشرت أخبارها الليلة الماضية.""لا عجب أنها حصلت على كل تلك المشاريع... الآن أصبح كل شيء مفهومًا."أجبرت ديفيانا نفسها على مواصلة السير، رغم أن ركبتيها كانتا ترتجفان.توقفت عند مكتبها، وقبضت يديها بقوة."إنهم لا يع
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 72

«ديفيانا؟»أفزعها الصوت اللطيف. كانت جالسةً منهارةً في زاوية شقتها الصغيرة، ووجهها متورمًا من كثرة البكاء، وشعرها مبعثرًا. انفتح الباب بصرير خافت، ودخلت ليلا وهي تحمل مظلةً لا تزال تقطر بماء المطر.«ليلا...» قالت ديفيانا بصوتٍ أجش. «لماذا جئتِ؟»أغلقت ليلا الباب بهدوء واقتربت منها.«كنتُ قلقةً عليكِ. رأيتُ كل شيء على الإنترنت؛ الأخبار والتعليقات... لكنني لا أصدق شيئًا منها.»خفضت ديفيانا رأسها وغطّت وجهها بيديها.«الجميع يصدقها يا ليلا. إنهم يصفونني بالعاهرة، وقد خسرتُ جميع زبائني.»جثت ليلا أمامها، وقالت بثبات:«أنا أعرفكِ يا ديف. أنتِ عنيدة وصادقة أكثر من أن ترتكبي فعلًا كهذا. أعلم أن كل ذلك كذب.»انهمرت الدموع من جديد على خدي ديفيانا.«لكن الصور... تبدو حقيقية. لا أستطيع دحضها.»التقطت ليلا الهاتف الموضوع على الطاولة.«كنتُ أراقب الأمر يا ديف. بينما كان الجميع منشغلين بكراهيتكِ، لاحظتُ شيئًا.»---الثغراتفتحت بسرعة إحدى الصور التي انتشرت على نطاق واسع، والتي تُظهر ديفيانا وكيفن في وضعٍ يوحي بعلاقةٍ حميمة داخل بهو أحد الفنادق.قالت ليلا وهي تشير إلى الشاشة:«انظري هنا. ساعة البهو ت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 73

«ما هذا بحق الجحيم؟!»دوّى صوت فانيسا الحاد في أرجاء غرفة جلوسها الفاخرة. كانت قد فتحت هاتفها للتو، تحدّق في سيل الإشعارات التي تتدفق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد انتشر فجأة مقالٌ نشره أحد مدوني الموضة المستقلين بعنوان:«فضيحة ديفيانا: هل الصور مُعدَّلة بالفعل؟»ارتجفت يدها وهي تتابع التمرير. بدأت التعليقات التي كانت تمزق سمعة ديفيانا تتغير شيئًا فشيئًا.> «هناك شيء غريب... الظلال في الصورة لا تتطابق.»«إذا دققتم في انعكاس النافذة، يبدو وكأنه أُلصق لاحقًا.»«تمهلوا يا جماعة... ماذا لو كانت ديفيانا قد تعرضت لمؤامرة؟»همست فانيسا من بين أسنانها:«لا... لا يمكن أن يحدث هذا...»ورمت هاتفها على الأريكة بعنف. تسارعت أنفاسها، وحاولت تهدئة نفسها وهي تمد يدها إلى كأس النبيذ على الطاولة، لكن يدها كانت ترتجف بعنف حتى انسكب نصف ما فيه.انفتح باب غرفة الجلوس، ودخلت كلارا، إحدى صديقاتها من المجتمع الراقي التي ساعدتها في نشر الشائعات، وعلى وجهها علامات التوتر.قالت:«فانيسا، هل رأيتِ ما يحدث؟ الناس بدأوا يشكّون... ربما تكون تلك الصور...»قاطعتها فانيسا صارخة:«اصمتي!»ونهضت بسرعة حتى احتك الكرسي
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 74

«اشرح الأمر مرةً أخرى.»كان صوت أدريان باردًا كالجليد في المقهى الذي كاد يخلو من الزبائن تلك الليلة. وعلى الطرف المقابل، جلس متدرّبٌ شاب من شركة الأزياء التي تعمل فيها ديفيانا، يتململ بعصبية وقد طأطأ رأسه.قال متلعثمًا:«أ... أنا لم أفعل ذلك إلا مقابل المال، سيدي. اتصل بي شخص من رقمٍ مجهول، وقال إنه إذا ساعدتُ في نشر تلك الصور على المنتدى الداخلي للشركة، فسأتقاضى مبلغًا من المال.»مال أدريان إلى الأمام، وقد اشتد بريق عينيه.«ومن كان ذلك الشخص؟»ابتلع المتدرّب ريقه بصعوبة.«لا أعرف اسمها... لكن... كان الصوت صوت امرأة. وقالت لي إنه إذا حدث أي شيء، فعليّ أن أبقي فمي مغلقًا.»قبض أدريان يده فوق الطاولة، محاولًا كبح غضبه.امرأة...لمع اسمٌ واحد في ذهنه على الفور:فانيسا.قال ببرود:«حسنًا. احتفظ بإثبات التحويل المالي. وإذا تواصلت معك مرة أخرى، فسجّل كل شيء. لا تخف، سأحميك.»أومأ المتدرّب بسرعة ثم غادر المقهى مسرعًا.ارتشف أدريان جرعةً من قهوته الباردة، وضاقت عيناه.«أتظنين أنكِ تستطيعين تدمير ديفيانا بهذه السهولة يا فانيسا؟ انتظري فحسب...»---في مكان آخر من المدينةكانت ديفيانا تجلس في مس
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 75

تتلألأ الثريات الكريستالية فوق قاعة الرقص الكبرى، مبعثرةً أشعة الضوء على أرضية الرخام المصقول. تعزف فرقة موسيقية هادئة في الخلفية، بينما تنساب سيدات المجتمع الراقي في أنحاء الغرفة، تتلألأ فساتينهن كالجواهر، وتتألق بدلات الرجال المصممة بدقة ونظافة تامة. تتناغم أصوات تصادم أكواب الشامبانيا، ويرتفع ضحكهم وينخفض كأمواج البحر، ويعم المكان رائحة خفيفة من الورد والعطور الفاخرة.دخلت فانيسا، ملفوفةً في فستان فضي يحتضن جسدها الرشيق ببراعة. كانت ابتسامتها لا تشوبها شائبة، وقامتها تتباهى بوقار ملكي. التفت الحضور كلهم نحوها، وكأنها نجمة المساء بأكملها. لم تظهر على وجهها أية علامة تشي بالشك أو الضعف ولو بقدر ضئيل.ولكن في أعماق قلبها، كان الخفقان يضرب بعنف. كانت تعرف ما بدأ يتناقله الناس من همسات: أن الصور الفاضحة التي تخص ديفانا أصبحت موضع شك، وأن القصة التي جهدت طويلاً لنسجها بدأت تتفكك وتنهار.«اهدئي يا فانيسا»، قالت لنفسها. «لقد دربتِ ابتسامتك لسنوات طويلة. لا أحد يستطيع أن يرى ارتعاش الخوف الذي يختبئ خلفها».أحاط بها همس الحضور وهي تمر بين مجموعات الضيوف. وفجأة، قطعت عبارة حادة كل هذا الضجيج،
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 76

«انظري إلى هذا!» دفع أدريان الحاسوب المحمول نحو ديفانا، وعيناه تتلألأ بانتصار. ظهرت على الشاشة مجموعة من ملفات الصور، مرفقة ببيانات تقنية كاملة. «البيانات الوصفية واضحة تماماً. الوقت الذي التقطت فيه الصور لا يتطابق مع الوقت الذي حُفظت فيه. هناك علامات تعديل على الطبقات، بل وحتى آثار لبرامج التلاعب لا تزال قابلة للكشف».خفضت ديفانا نظرتها، وحدقت في الشاشة بينما ترتجف يداها. «إذن... حقاً لم أكن أنا الفاعلة؟»تفوه أدريان بضحكة استهزاء، وطوى ذراعيه على صدره. «لقد أخبرتكِ بذلك منذ البداية. لقد تم نصب فخ لكِ. والآن لدينا الدليل».أما ليلا، التي كانت تجلس في الجوار، فمالت بجسدها إلى الأمام وقالت: «وليس هذا فحسب. لقد وجدت شيئاً غريباً في إحدى الصور—ساعة حائط في الخلفية لا تتطابق مع الوقت المذكور في البيانات الوصفية. هذا يعني أن الصورة تم تجميعها من صورتين مختلفتين».أخرجت ديفانا نفساً مرتجفاً، وتلألأت عيناها بالدموع. «أنا... أشعر بارتياح شديد. ولكن يا أدريان...» نظرت إليه بتردد. «إذا هاجمنا فوراً، ألن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأمور؟ قد تنتشر الشائعات بشكل أوسع وأعنف».صفق أدريان على الطاولة بخفة،
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 77

«هل أنتِ مستعدة؟» كان صوت ليلاً ناعماً لكنه مليء بالتشجيع.حدقت ديفانا في انعكاسها بمرآة المكتب. كان سترة رسمية بسيطة وأنيقة تُحيط بجسدها بدقة. لا تزال عيناها تحملان بقايا الإرهاق من ليالي بلا نوم أمضتها في جمع الأدلة، ولكن هذه المرة برز فيهما شيء جديد: شرارة إصرار.«يجب أن أكون مستعدة»، همست وهي تأخذ نفساً عميقاً. «لا يمكنني أن أظل مجرد ضحية للشائعات».ابتسمت ليلاً وربتت على كتفها. «هذه هي ديفانا التي أعرفها».في غرفة الاجتماعات بالشركة، اجتمع فريق العمل الإبداعي. كانت الوجوه التي نظرت إليها سابقاً بازدراء تحمل الآن فضولاً—بل إن البعض أبدى احتراماً. وضعت ديفانا مجلداً يحتوي على الوثائق وحاسوبها المحمول على الطاولة، ثم وقفت بفخامة وثبات.«أعرف»، بدأت حديثها بصوت راسخ، «أنكم جميعاً سمعتم خلال الأسابيع الماضية الشائعات التي طالتني. الصور، التعليقات، الأخبار المتداولة في الخارج… كل ذلك كان كفيلاً بتحطيمي».خفض عدد قليل منهم نظراتهم خجلاً وندماً.«ولكن اليوم»، واصلت ديفانا، «أحضر لكم الدليل. تلك الصور مُلفقة بالكامل. البيانات التقنية، الشهود، وحتى الجدول الزمني لأحداث حياتي—كل شيء موجود ه
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 78

«من يجرؤ؟!» ضربت فانيسا مجلداً سميكاً بعنف على الطاولة الزجاجية في مكتبها. كان صوتها بارداً، لكنه يرتجف من شدة الغضب.تبادل الموظفان الواقفان أمامها نظرات قلق، مترددين في التحدث.«هـ هل تقصدين… هل يوجد خطأ في هذا التقرير يا آنسة فانيسا؟» تكلم أحدهما متعثراً.تضاقت بؤبؤا عيني فانيسا، حادتين كالسيوف.«خطأ؟ المشكلة أن لا أحد منكم يمكن الوثوق به بعد الآن! لقد قام شخص بتسريب معلومات. أتظن أنني لا أعرف ذلك؟»جمد الموظفان في مكانهما، وانساب العرق البارد على جانبي رأسيهما.بدأت فانيسا تسير ذهاباً وإياباً، وتتردد دقات كعبيها العاليين منتظمة وحادة على أرضية الرخام.«لقد رأيت كيف تهمسون في الممرات، وكيف تغيرون نظراتكم كلما ذُكر اسم ديفانا. لا تظنوا أنني عمياء!»جرأ أحدهما على فتح فمه قائلاً:«يا آنسة، نحن لم نفعل أبداً—»«اصمت!» انفجرت فانيسا، وتردد صوتها في أرجاء الغرفة.«إذا اكتشفت أن أحدكم خانني، فسأضمن بنفسي أن تُدمر مسيرته المهنية تماماً!»أنحنى الاثنان بسرعة مُصادقين، ثم غادرا الغرفة على عجل.وقفت فانيسا ساكنة، وصدرها يعلو وينخفض بسرعة. ارتجفت يدها وهي تمتد لالتقاط هاتفها؛ فقد استلمت رسالة
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 79

جلست فانيسا في صالة المعيشة الفاخرة بشقتها، متشابكة الساقين، بينما ثبتت نظراتها على كومة من الأظرف المليئة بالنقود وضعتها على الطاولة الزجاجية.«أنت تفهمين، أليس كذلك؟» كان صوتها بارداً لكنه يحمل طابع الإجبار وهي تحدق في أحد حلفائها الواقف أمامها. «هذا ليس مجرد عرض. هذا… استثمار في مستقبلك. تأكد من أن لا أحد يجرؤ على معارضتنا».ابتلع الحليف لقمة صعبة وقال: «بالتأكيد يا آنسة فانيسا. سأبذل قصارى جهدي».ابتسمت فانيسا بخفة، رغم أن نظراتها كشفت عن شيء أشد قتامة.«جيد. وتذكري—الصمت من ذهب. لا يجب أن يعرف أحد ما نفعله».ما لم تلاحظه فانيسا هو أن حليفها قام بتفعيل مسجل الصوت في هاتفه الموجود في جيبه بهدوء. كل كلمة تفوهت بها، وكل اعتراف بمخططها المتعلق بالصور المزيفة، كان يُسجل بوضوح تام.«وإذا جرؤ أحد على تسريب أي معلومة… نحن نعرف كيف نتعامل معه»، واصلت فانيسا حديثها بنبرة منخفضة مشبعة بالتهديد.أومأ الحليف برأسه، وارتسم في عينيه مزيج من الخوف والذنب.«بالتأكيد يا آنسة».بعد مغادرته، تراجعت فانيسا في مقعدها وزفرت بعمق. سادها شعور بالرضا للحظة، لكن سرعان ما بدأت بارانويا الشك تتسلل إلى قلبها:
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 80

«نفذوه فوراً، تماماً كما قلت!» ألقت فانيسا هاتفها بعنف على الطاولة الرخامية مُصدرة صوتاً حاداً. كانت أنفاسها تتسارع، واحمر وجهها من شدة الغضب. تبادل المساعدان الجالسان أمامها نظرات خوف وقلق.«ولكن يا آنسة فانيسا…» جرأ أحدهم على الكلام وصوته مرتجف، «الرأي العام لا يزال يضج بقضية ديفانا. إذا أطلقنا فضيحة جديدة الآن، فقد…»«اصمت!» توهجت عينا فانيسا وقاطعته بحدة. «أنا أعرف تماماً ما أفعله. إذا انشغل الناس بفضيحة جديدة، سينسون ديفانا، وسينسون… أنا».انتزعت كأس نبيذ بيدها وشربته دفعة واحدة بمرارة، وكأن طعمه المر يمكن أن يغرق قلقها. ولكن حتى لذة الكحول لم تُفلح في تهدئة العاصفة التي تعتمل في أعماقها.في صباح اليوم التالي، بدأت عدة حسابات إخبارية تنتشر شذرات من شائعة جديدة زرعتها فانيسا نفسها—همسات فاضحة تربط بين مصممة شابة وعلاقة غير شرعية داخل أوساط النخبة. كانت تأمل أن تشعل هذه الشرارة اهتمام الجمهور وتحول أنظارهم نحو اتجاه آخر.لكن الواقع خان توقعاتها.امتلأت أقسام التعليقات بسرعة، ليس بفضول، بل بسخرية واستهزاء:«لماذا تظهر فجأة فضيحة جديدة؟ يبدو وكأن شخصاً ما يحاول صرف الانتباه».«هذا يش
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status