في تلك اللحظات، كان تياجو ينسلّ من بين الأشجار الجانبية، يتحرك بهدوء وثبات، متسلقًا الصخور من ناحية خلفية حيث لا يرى القناص اقترابه.رصاصة أخرى انطلقت، مزقت إطار السيارة التي كانت تحتمي خلفها إريسا، لكنها استمرت في إطلاق النار، مصمّمة على منح تياجو الوقت الكافي.وبينما القناص يعيد تهيئة بندقيته، ظهر تياجو أخيرًا من الخلف، وبحركة ثابتة، وضع فوهة مسدسه على رأس القناص.لكن الرجل لم يتحرك. ظل ثابتًا، ثم قال بنبرة هادئة، مفعمة بالثقة:ـ ليس من العدل، أن تترك فتاة تواجهني وتأتي إلي من الخلف.كان صوته عميقًا، لا يرتجف. وكأن كل شيء يسير كما خطط له.تياجو يقف خلف القناص، إصبعه على الزناد، عيناه تحدقان في رأسه من الخلف، حتى سمع صوته… ذاك الصوت المألوف، الذي لا يُخطئه.ـ حقًا؟ هذا أنت؟قالها تياجو بذهول وهو يتراجع خطوة للخلف.التفت القناص، ونزع لثامه ببطء، ليظهر وجه رومان، ابن أناتولي، بابتسامة ساخرة تنذر بالخطر.ـ يبدو أن غيري يريد إزعاجكم الليلة.من الخلف، تقدمت إريسا بخطى ثابتة وصوتها يتسلل إلى السكون:ـ نحن نعلم أن والدك كان مع مافيا الملثمين
Last Updated : 2026-08-02 Read more