All Chapters of بقايا ملوك الليل: Chapter 31 - Chapter 40

96 Chapters

35

صوتها ارتجف قليلاً: ـ "هل أنتِ مجنونة؟! تريدين معرفة مكان تواجدهم؟ هذا مستحيل… هم كالظلال… كالأشباح. لا أحد يعرف موقعهم تحديدًا." لكن إريسا كانت حاسمة، واقفة الآن، نبرتها أخيرة كرصاصة: ـ "حالما تخبريني بمكانهم، سأطلب الطلاق من أندريس… أمام عينيكِ." لم تنتظر ردها. استدارت ومشت بخطى واثقة، تاركة خلفها لينا تفكر بعمق حول محادثاتهم في المكتب نصف المعتم، بين أوراق مبعثرة وأضواء خافتة تتسلل من النوافذ العالية، وقف أندريس أمام ميغيل كمن يريد أن يفهم شيئًا لا يُقال. سحب الكرسي وجلس دون أن يدعى، نظراته ثابتة على والده، ونبرته مباشرة: ـ "لِمَ أرسلتنا؟ ما الذي يحدث فعلًا؟" ميغيل لم يرفع نظره من على الورقة التي بين يديه، فقط قال بصوت رتيب كعادته: ـ "لهذا السبب بالضبط طلبت مجيئك من سويسرا. لتكون بجانبي، وقت الحاجة." رفع أندريس حاجبيه، شيء ما في قلبه لم يستقر. ـ "أم أنك لم تعد قادرًا على مثل هذه المهمات؟ هل صرت تخاف؟"
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

36

دوى صوت باب حديدي يُفتح. دخل أندريس، خطواته ثابتة، باردة. خلفه حراس يحملون السلاح كأنهم يحملون جزءًا من روحه. وقفت لينا أمامهم، شعرها مبتلّ من المطر، ومعطفها الجلدي يلتصق بجسدها. تبادلَت النظرات مع إريسا. نظرة لا تُقال فيها الكلمات، نظرة تنطق بالخصومة، بالعناد، وبالهدوء الذي يسبق العاصفة. وسط هذا الصمت المشحون، شعرت إريسا بنظرة مشتعلة تخترق جانب وجهها. التفتت قليلًا، فوجدت تياجو يحدّق بها. نظرة لم تقل شيئًا... لكنها قالت كل شيء. نظرة محمّلة بالأسف، بالعجز، وبأشياء لم يجد لها طريقًا نحو الشفاه. كل شيء بدا هادئًا... أكثر مما يجب. وكانت السماء ما تزال تمطر. انطلقت صافرة إلكترونية حادة، ترددت أصداؤها داخل جدران المخزن المهجور، كأنها نبضات قلب اصطناعي تعلن اقتراب لحظة الحقيقة. رفع تياجو رأسه من أمام لوحة التحكم وقال بصوت منخفض، لكنه حازم: – "الشاحنات جاهزة. عشرون دقيقة فقط... وتصل أول نقطة تفتيش." كان صوته مزيجًا من التقنية والقلق. نظرت إليه لينا، نظرة لم تكن عابرة. في عينيها ظلّ شيء لم يُقال، شيء غ
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

37

انطلقت رصاصة بينهما، قطعت الحديث. لتقول إريسا : ـ من يبالي بيها ثم يحملان إطلاق النار على من يهاجمهم لحظات فاصلة في الشاحنة الثالثة، خرج تياجو وهو يسحب لينا خلفه. انقلبت الحاوية جزئيًا، وكادت تنفجر. قال لها وهو يدفعها إلى الأرض: – "ابقي هنا. " كان داهب ليرى ما يحدث لتوقفه وتقول : ـ ماللذي تحاول فعله ؟ نظر لها تياجو وقال : ـ نحن لسنا أصديقاء لتخافي علي استوعبت نفسها وتركته يفعل ما يريد أمسك سلاحه، وانطلق نحو الجهة اليمنى، ليغطي على انسحاب بقية الفريق. من بعيد، رأت إريسا اندريس جسده يمر تحت وابل من الرصاص، ورغم أنها لم تصرخ، قلبها كان يصرخ داخليًا. بعد دقائق طويلة من الجحيم، انسحب المهاجمون بعدما حاصرو منفد العملية وهو رواما اندريس اقترب منه وقام يضربه الي ان فقد الوعي وقيده تياجو ووضعوه في شاحنه فشلوا، لكن لاحظ أندريس شيى ان رجال رومان كانو من الملثمين وقف الجميع وسط الدمار. لينا مصابة بخدش في وجهها. تياجو
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

38

تنهّد، ثم تابع بصوت خفيض، فيه وجع أكثر من القوة: – "صحيح أنه بسببه وصلنا إلى هذا كله... لكني كنت حينها مجرد مشاهد. لم أكن أريد أن أتدخل... حتى وصلنا إلى هذا الجنون. والآن؟ من المستفيد؟... الملثمون. لا أريد لأولادنا أن يحدث لهم كما حدث لنا." صمتت إسبرنسا، شفتاها مشدودتان، قبل أن تقول: – "وماذا عن أسيون؟... ماذا لو أخبرت رومان بالحقيقة، وطلبت منه أن يخبرها بكل شيء؟" ابتسم ميغيل بسخرية مريرة: – "رومان كان متصلًا معهم... مع الأولاد، ومع إريسا، منذ زمن. ورغم أنهم أعداء، إلا أنهم رأوا بعضهم، كبروا في مواجهة بعضهم. أما أسيون؟ لو كانت تريد ان تقول الحقيقة عن طريق رومان لفعلتها مند زمن طويل ." أطرقت إسبرنسا للحظة، قبل أن ترفع عينيها فجأة: – "لكن رومان... إنها تستعمله كورقة أخيرة. وأظن أنها الآن... تقترب من لعب دورها الأخير به. أفهم الآن... لهذا تريد أن تحضره." لم يرد ميغيل، فقط ارتشف رشفة صغيرة من قهوته، وعيناه تنظران إلى العتمة خلف النافذة... كأنّ كل شيء بدأ ينكشف،
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

39

اقترب أكثر، وضع يده على عنقها بخفة، كما لو كان يريد أن يسكت تلك الكلمات التي تؤلمه. اقتربت شفتاهما، لكن إريسا سحبت وجهها بصعوبة، تحاول أن تسيطر على ارتجاف صوتها: – "كفاك. أصبحت أفعالكما متشابهة... كما يجبرني ميغيل، أنت الآن تجبرني أنت أيضًا." ثم أضافت، بصوت أشبه بالقرار: – "أريد الطلاق، أندريس. هذه النهاية. أتمنى لكما السعادة... لن يبقى بيننا شيء. وانتهى." وقف أندريس عند طرف السرير، عيناه تشعان بتصميم غريب، وصوته يخرج بجمود قاتل: — "لا، ليس هذا ما عنيته... ستظلين زوجتي، وهي ستكون الثانية." كأن الكلمات صفعتها. إريسا ارتجفت، ودموعها بدأت تنسكب بصمت، ثم قالت بصوت مخنوق: — "ماذا تهذي به؟ هل أنت مشوش؟ هل ضغوط اليوم أثرت عليك؟! هذا لن يحدث. ستطلقني، وستتزوجها." اقترب منها خطوة، وجهه بدا هادئًا بطريقة مزعجة: — "اكتفيت من أوامرك. أنا لن أتركك. خصوصًا وأني... أحبك. وأنت تعلمين هذا، وتستغلينه لمصلحتك." ضحكت إريسا بهستيريا، كمن فقدت الق
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

40

رفعت لينا نظرها إليها، وبابتسامة هادئة ردّت:— "رغم أننا نتشارك نفس الرجل، إلا أنني لست شريرة كما تتخيلين، ولو كنّا في ظروف مختلفة... ربما كنا سنكون صديقتين."ضحكت إريسا بسخرية وقالت:— "كلامك هذا يشعرني بالغثيان. لم أستلطِفك من البداية."ردت لينا بهدوء يشوبه الحزن:— "وهل هناك امرأة تستلطف عشيقة زوجها؟"رفّت عينا إريسا بمزاح:— "صحيح، قولي إنك عشيقته... لكنها كلمة تؤلم قلبي. راعي قلبي قليلًا، ما زلت زوجته."رفعت لينا حاجبًا وقالت بنبرة خفيفة السخرية:— "فجأة تعترفين بحبك له؟"هزّت إريسا رأسها، وعيناها تلمعان بمرارة:— "أنا أكره أندريس... وأكره والده... وأكره ذلك المنزل الذي يحتجزونني فيه..لتكمل :ـ لكنك لست شخص المناسب لاتشتكي له .. كنت فقط أريد أن أقول له: نَتطلق. لكنه سبقني... وأخبرني بأنه سيتزوجك قريبًا. مبروك، يا عروسة... هل ستعطيني عنوان عائلة مونتيرو كهدية زفاف؟"نظرت لينا إليها بريبة وقالت:— "هل أنت متأكدة أنه قال لك هذا؟ أنه سيتزوجني؟ كيف أثق بكلامك؟"اقتربت منها إريسا خطوة، وقالت ببرود:— "لست من النوع ا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status