All Chapters of بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

انعقد حاجبا فارس قليلا.خفق قلب ليلى بعنف، وكانت تستعد للاعتذار والرفض، إلا أنها سمعته يسبقها بالكلام: "حسنا."ثم أدار نظره إليها وقال بصوت هادئ لا يقبل الجدل: "اعتني بيزن لبعض الوقت، واعتبري ذلك مقابل الملابس."تلك الملابس لم تكن تعني له شيئا كبيرا.صحيح أن هبه هي من أهدتها له، وربما اضطر إلى شرح الأمر لها لاحقا، لكن المسألة في النهاية لم تكن تستحق كل هذا الاهتمام.أما بالنسبة إلى ليلى...فقد كانت تلك الملابس كفيلة بأن تسلب منها النوم وتتركها تتقلب طوال الليل.وهذا ليس سيئا أيضا.على الأقل، كل ما يشغلها ويدفعها للتفكير، إنما هو شأنه هو.حين رحلت ليلى من حياته بعد انفصالهما، عاش فارس ليالي طويلة من الأرق.ومنذ ذلك الحين، ازداد تعلقه بالسجائر.قبل قليل، عندما خرج ليدخن، لم تغب عنه نظرات الممرضات الخاطفة، ولا تلك الجريئة التي تقدمت تطلب وسيلة للتواصل معه.وعلى الفور، قفزت صورة ليلى إلى ذهنه.في أيام الجامعة...كانت الفتيات يكتفين بالتحديق من بعيد، أو بالبحث عنه عبر صفحات الجامعة، ونادرا ما امتلكت إحداهن الجرأة لتقترب منه مباشرة.إلا ليلى، كانت مختلفة.مشرقة، جريئة، مفعمة بالحياة كزهرة مت
Read more

الفصل62

في طريق العودة كان يزن وليان قد غلبهما النعاس، فاستلقى كل منهما على ساقي ليلى وناما بعمق.عندما اقتربت السيارة من مدخل المجمع السكني، خفف فارس السرعة، ألقى حارس البوابة العجوز نظرة سريعة على السيارة، ثم رفع الحاجز وسمح لهم بالمرور.سأل فارس: "أي مبنى؟"أشارت ليلى إلى الأمام: "المبنى الواقع في المقدمة، القريب من النهر."قاد فارس السيارة إلى الداخل.وفي تلك اللحظة، استيقظ يزن، وأخذ يلح على الذهاب إلى الحمام، لأنه يريد التبول.ولأنه لم تكن هناك أي دورات مياه عامة قريبة في المكان، فلم تجد ليلى خيارا سوى اصطحابه إلى شقتها.أغلق فارس باب السيارة ونزل منها أيضا.يزن طفل في الثانية من عمره، وهذا أمر مفهوم.أما هو فرجل بالغ، وإذا صعد معها إلى المنزل في هذا الوقت ورآه أحد الجيران، أو والدتها، فسيكون من الصعب عليها تفسير الأمر.ابتسم فارس ابتسامة خفيفة، وكأنه لم يلحظ نظرات الاعتراض في عينيها، وقال ببساطة: "وأنا أيضا أريد دخول الحمام."رمقته ليلى بنظرة مستنكرة."مصابيح الشوارع هنا معطلة."كان قصدها واضحا: أنه يستطيع العثور على شجرة في مكان ما وقضاء حاجته.رفع فارس حاجبه ونظر إليها."صحيح، لا توجد
Read more

الفصل 63

لم تنزع بطاقة السعر بعد، وكان واضحا أنه جديد.في وقت متأخر من إحدى الليالي، طرق أحدهم الباب، وكان في المنزل ثلاث نساء لا يملكن القوة لحماية أنفسهن، لذلك اشترت ليلى زوجا من النعال الرجالية لتضعه عند المدخل، لكنها شعرت لاحقا أن الأمر يبدو مفتعلا أكثر مما ينبغي، فاستبدلت الفكرة بجرس باب مزود بكاميرا.وهكذا بقي الحذاء في مكانه، دون أن يستعمله أحد.إلا أن المقاس الذي اشترته كان مطابقا لمقاس فارس تحديدا.خفض فارس بصره إلى النعال.هل اشترته من أجل زوجها؟لم تفتح العبوة منذ شرائها، بالإضافة إلى كلام الجارة قبل قليل، بدا أن ذلك الرجل لم يأتِ إلى هنا من قبل.كل تلك التفاصيل الصغيرة اجتمعت في ذهنه دفعة واحدة.شعر بجفاف في حلقه، فارتدى الحذاء بهدوء، وشكرها.بعدها التفت إلى والدة ليلى، وارتسمت على وجهه ابتسامة مهذبة: "مساء الخير يا خالة، أعتذر عن إزعاجك، في الحقيقة، لقد أساء يزن إلى ليان في الحضانة، فجئت اليوم لأعتذر شخصيا.""أنت والد ذلك الصغير الممتلئ؟"أجاب فارس: "أنا خاله."خاله، وليس والده، وهذا يعني أن الرجل الواقف أمامها على الأرجح أعزب.تأملته قليلا، ثم ابتسمت بسرور، وقالت: "تفضلا وتحدثا، ه
Read more

الفصل64

في تلك اللحظة، دوى صوت يزن من داخل الحمام وهو ينادي أحدهم.تحرك فارس نحوه بخطوات هادئة.لم يكن المنزل كبيرا أصلا، فلم يحتج سوى بضع خطوات ليصل إلى الباب.كان الحمام مرتبا بعناية فائقة.وقعت عيناه على الحوض، فلم يجد سوى ثلاث فرش أسنان فقط وكأسين للمضمضة.كانت فرشاة وردية اللون موضوعة إلى جوار فرشاة أطفال تحمل صورة الأمير الضفدع، مصطفتين جنبا إلى جنب.توقف بصره عندهما للحظة، كان فارس يعلم أن ليلى لا تستخدم كأسا للمضمضة، بل كانت تفضل أن تغرف الماء بيديها وتغسل أسنانها به، وفي الوقت نفسه تغسل يديها ووجهها، فلا تضطر إلى غسل الكأس بعد ذلك، وهو ما كان يوفر عليها وقتا لا بأس به.لكن شيئا آخر لفت انتباهه أكثر، لم تكن هناك فرشاة أسنان رابعة في الحمام.بعد أن انتهى يزن من قضاء حاجته، ركض مباشرة إلى غرفة الجلوس لينضم إلى ليان في اللعب.أما فارس، فبقي يتأمل المكان من حوله بصمت.كان المنزل صغيرا، لكن لا بد أن ضوء الشمس يغمره نهارا، وعلى الشرفة وقفت عدة أصص من الزهور المزدهرة، بدا واضحا أن والدة ليلى هي من تعتني بها، حتى الأوراق اليابسة لم تكن لها أثر على الأرض.أما الملابس المعلقة على حبل الغسيل فكان
Read more

الفصل 65

استقرت نظرات فارس على وجه ليلى.كان ضوء الغرفة خافتا، وبدت آثار الإرهاق واضحة في عينيها.المنزل صغير إلى درجة أن جميع غرفه إذا تجمعت لا تتجاوز مساحة غرفة المعيشة في شقة فارس.ومع ذلك وجد فارس نفسه يبتسم من قلبه.نظر إلى يزن وقال مازحا: "أتريدني أن أتعلم منك كيف أبلل ملابسي؟"غطى يزن وجهه بكفيه الصغيرتين، معلنا أنه لن يلعب مع خاله مجددا.يا له من خال مزعج حقا!أما والدة ليلى، فكانت تراقب الاثنين بصمت، وتنقل بصرها بينهما مرة تلو الأخرى، وفي النهاية لم تقل شيئا.لكن تلك النظرات وحدها كانت كافية لتجعل ليلى تشعر بالحرج وعدم الارتياح.وكأن والدتها قد اكتشفت شيئا ما.كان يزن مرهقا بالفعل، وكان الطفلان يبدوان متعبين أيضا، فما إن لعبا قليلا حتى انصرفا مع والدة ليلى إلى الغرفة للنوم.والمفاجأة أن والدة ليلى كانت تنوي حقا إبقاء يزن عندهم تلك الليلة.ترددت ليلى قبل أن تقول: "أمي ربما لا داعي لذلك."لوحت والدتها بيدها بلا مبالاة: "إنه طفل صغير، فلماذا نرهقه بالذهاب والعودة في هذا الوقت؟ غدا نوصله مع ليان إلى الحضانة وانتهى الأمر."ثم أضافت وهي تغادر: "وأنتما لا تطيلا في الحديث، واخفضا أصواتكما حتى
Read more

الفصل 66

شعرت ليلى بدوار يجتاح رأسها.كانت يده لا تزال تقبض على خصرها بثبات دون أن يبدي أي نية لتركها.كان يعرفها جيدا، ويعرف كيف يجعلها عاجزة عن المقاومة.ومنذ دخوله هذا المنزل، لم يجد أثرا لرجل آخر.ووالدة ليلى، التي سمحت لرجل غريب مثله بالتواجد هنا، في غرفة مع ابنتها، كانت توافق ضمنيا بل وتشجع الأمر.بل إنه سمع بنفسه والدتها تطلب منها أن تمنح ذلك الرجل فرصة أخرى.لكن ليلى لم تكن ضعيفة الإرادة كما توحي، ولم تكن تتحمل هذا الزواج بذل وهوان.وهذا جعله يشعر ببعض السعادة، بل وأثار فيه بعض الأفكار الدنيئة.أما فارس فلم يكن يوما من أولئك الذين يدفنون رغباتهم في أعماقهم.حين يريد شيئا، يسعى إليه.أحست ببرودة أصابعه وهي تتسلل تحت ثوبها، فكانت تلك الصدمة كافية لإيقاظها.عادت ليلى إلى رشدها."سيد فارس... فارس! اتركني!"لكنه لم يتراجع، بل كان يتجاوز الحدود أكثر.كانت أصابعه قد كادت تلمس قفل حمالة صدرها، فأسرعت ليلى، وعضت زاوية شفته.سالت قطرة دم على شفته، فحررها، ومسح الدم بلا اكتراث، لكن نظره بقي معلقا بها، كما لو كان حقًا يريد أن يلتهمها.ثم ابتسم ابتسامة خافتة حملت شيئا من السخرية.وقال: "ليلى، هل أخب
Read more

الفصل67

كان ذلك الرهان موجودا بالفعل.أغمض فارس عينيه للحظة، ثم قال: "يمكنني أن أشرح كل تلك الأمور، كان بإمكانك أن تسأليني، فلماذا لم تسألي؟"وبما أن الحديث قد وصل إلى هذا الحد، لم تعد ليلى تمانع في أن تدوس ما تبقى من كرامتها أمامه.وقالت: "فارس، تقول إنني خدعتك! هل تملك الجرأة لتقول هذا؟ من الذي خدع الآخر في النهاية؟"ثم تابعت بنبرة ساخرة: "السيد فارس، بكل مكانته، تفضل وخاض معي لعبة عابرة، فكيف كان يمكنني أن أواصل التمسك بك وأجعل من نفسي موضع سخرية؟""أسألك؟ ولأجل ماذا؟ لأذل نفسي؟ أم لأنك تظن أنني لم أكن أعلم أن الفتيات كن يعترفن لك بحبهن طوال الوقت؟"قال بصوت خافت: "لم أعرهن أي اهتمام."هزت رأسها، وقالت: "صحيح، لم تعرهن اهتماما، لكنك كنت تسمح لهن بالاقتراب منك، وكنت تتغاضى أيضا عن قول الآخرين إنني أنا من يلاحقك وأتعلق بك. عندما كنا معا، كنت قد تعبت بما يكفي، فارس، أفعالك وتصرفاتك لطالما كانت تخيب أملي. ألم يكن انفصالي عنك تحقيقا لما أردته أصلا؟ أنت من قال لصفوت إنك ستنفصل عني حتما."توقف للحظة.صفوت...كانت هناك مرة تشاجر فيها فارس وليلى.في الحقيقة، لم يكن شجارا متبادلا، بل كان فارس غاضبا م
Read more

الفصل68

كان يزن في غاية السعادة، فاقترب من فارس وناداه بحماس: "خالي!"ثم أخرج من جيبه خبزة محشوة صغيرة، وقدمها إلى فارس على مضض.وقال بجدية: "هذه من صنع خالتي ليلى، إنها لذيذة جدا، يبدو أنك لم تتناول فطورك، خذها."في ذلك الصباح، كانت والدة ليلى قد أعدّت قدرا كاملا من الخبز المحشو للطفلين.وكانت ليلى هي من حشتها.فخلطت اللحم المفروم مع البصل والبهارات، فكان طعمه شهيا وخفيفا.لم يسبق ليزن أن تذوق شيئا كهذا من قبل، فأكل منها عدة حبات متتالية.خشيت الجدة أن يأكل أكثر من اللازم فيشعر بالتعب، فوضعت له بعضها في كيس ليأخذها معه في الطريق.وكان يزن يظن أن خاله، بما أنه رجل بالغ، لن ينافسه بالتأكيد على طعامه.وكان ينوي الاحتفاظ بالخبز المحشو ليأكله على مهل في الحضانة. لكن ما إن نظر فارس إليه، حتى مرّت عيناه سريعا على ليلى، ثم تناول الخبزة من يد يزن.وأكلها في لقمتين فقط، ثم نظر إلى يزن وسأله: "هل هناك المزيد؟"لم يتوقع أن خاله سيأكلها فعلا!كيف لرجل بالغ أن ينافس طفلا على طعامه؟حين رأت ليلى أن يزن أوشك على البكاء، تقدمت ومدت إلى فارس الخبزة التي كانت في يدها.وقالت: "سيد فارس، تناول حصتي.""لا داعي."
Read more

الفصل 69

وقفت ليلى بجوار السيارة وقالت بهدوء: "سأذهب بالمترو."كانت نظرات فارس عميقة، فألقى عليها نظرة عابرة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "اركبي."في ساعة الذروة الصباحية، كانت مدينة الضفاف تعج بالسيارات، وحركة المرور مكتظة بسبب الزحام الصباحي.وإذا أصرت على ركوب المترو في هذا الوقت، فستتأخر عن العمل.لذلك لم تجد مفرا من الصعود إلى السيارة.جلست وربطت حزام الأمان، لكن فارس لم يشغّل السيارة، بل ظل ينظر إليها لحظة.مد يده وأنزل المرآة أمامها، ثم قال باختصار: "عنقك."نظرت ليلى إلى المرآة، فتحول وجهها إلى الأحمر في الحال.فهما بالغان، ولو ذهبت إلى الشركة وقالت إن بعوضة لدغتها، فلن يصدقها أحد على الأرجح.فتشت في حقيبتها، لكنها لم تجد خافي عيوب.وعندما تذكرت ما حدث في غرفتها الليلة الماضية، اشتعلت أطراف أذنيها خجلا.كانت تعرف أنه ربما تصرف بدافع اندفاع لحظي، وربما كان يراها شخصا آخر في تلك اللحظة، من يدري؟وبعد بحث طويل، عثرت أخيرا على عينة صغيرة من كريم الأساس، وتمكنت بصعوبة من إخفاء تلك العلامات.يبدو أنها ستضطر اليوم إلى ترك شعرها منسدلا لتغطية عنقها.انطلقت السيارة أخيرا وسط زحام الطريق.وبعد فت
Read more

الفصل 70

سرعان ما تناولت ليلى الخبز المحشو.وبعد أن وضع فارس هاتفه جانبا، بدا وكأنه ينظر إليها، قالت دون تفكير: "هل تريد أن تأكل؟"فهي في النهاية استقلت سيارته.ولم تتوقع أن فارس الذي رفض طلبها عند باب المنزل قبل قليل، سيومئ برأسه الآن.حدق فيها وقال: "يصعب علي أن أتناوله بيدي."اتسعت عينا ليلى قليلا: "لكننا ننتظر إشارة المرور الآن.""يدي متسخة."كان فارس شديد الاهتمام بالنظافة، وإن لم يصل إلى حد المبالغة.لكنه كان دائما شديد الحرص بشأن الطعام الذي يدخل فمه.فهمت ليلى قصده، فلم تجد بدا من إطعامه الخبز المحشو الذي في يدها عبر الكيس البلاستيكي.ورغم وجود طبقة البلاستيك بينهما، لامست شفتا الرجل وأسنانه أصابعها.كان ملمسها دافئا وناعما.سحبت ليلى يدها، وانتظرت حتى انتهى فارس من تناولها.ثم نظر إليها مجددا، مشيرا لها أن تتابع.فأطعمته الخبز المحشو المتبقي.قالت دون وعي: "لقد أضفت إليه البصل الأخضر.""همم، لا بأس."خفضت ليلى عينيها.لقد مرّت ثلاث سنوات منذ انفصالهما، ولعل ذوق فارس قد تغير بالفعل.كانت تظن ذات يوم أنها تعرفه جيدا.لكن ذلك كان في الماضي.قالت ليلى بصوت خافت: "لنعتبر ما حدث الليلة الماض
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status