انعقد حاجبا فارس قليلا.خفق قلب ليلى بعنف، وكانت تستعد للاعتذار والرفض، إلا أنها سمعته يسبقها بالكلام: "حسنا."ثم أدار نظره إليها وقال بصوت هادئ لا يقبل الجدل: "اعتني بيزن لبعض الوقت، واعتبري ذلك مقابل الملابس."تلك الملابس لم تكن تعني له شيئا كبيرا.صحيح أن هبه هي من أهدتها له، وربما اضطر إلى شرح الأمر لها لاحقا، لكن المسألة في النهاية لم تكن تستحق كل هذا الاهتمام.أما بالنسبة إلى ليلى...فقد كانت تلك الملابس كفيلة بأن تسلب منها النوم وتتركها تتقلب طوال الليل.وهذا ليس سيئا أيضا.على الأقل، كل ما يشغلها ويدفعها للتفكير، إنما هو شأنه هو.حين رحلت ليلى من حياته بعد انفصالهما، عاش فارس ليالي طويلة من الأرق.ومنذ ذلك الحين، ازداد تعلقه بالسجائر.قبل قليل، عندما خرج ليدخن، لم تغب عنه نظرات الممرضات الخاطفة، ولا تلك الجريئة التي تقدمت تطلب وسيلة للتواصل معه.وعلى الفور، قفزت صورة ليلى إلى ذهنه.في أيام الجامعة...كانت الفتيات يكتفين بالتحديق من بعيد، أو بالبحث عنه عبر صفحات الجامعة، ونادرا ما امتلكت إحداهن الجرأة لتقترب منه مباشرة.إلا ليلى، كانت مختلفة.مشرقة، جريئة، مفعمة بالحياة كزهرة مت
Read more