All Chapters of بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري: Chapter 81 - Chapter 90

100 Chapters

الفصل 81

لم تستطع ليلى منع نفسها من إلقاء نظرة خاطفة على فارس.لو لم يكن هذا الرجل هو فارس، لربما أرادت أن تلتقط له صورة، لتستخدمها كمسودة لعمل عميل آخر، وكمرجع عند التعديل.كان فارس يتمتع بقوام مثالي يبرز جمال الملابس؛ إذ كان يبدو أنيقًا ومتميزًا في أي ملابس يرتديها، رغم أنه كان نادرًا ما يرتدي الملابس الرسمية أثناء الدراسة.لم تخبره ليلى بذلك قط؛ فقد كانت تحب رؤيته وهو يرتدي الملابس الرسمية أكثر من أي ملابس أخرى.لم تكن تتوقع أنها لم تره في ذلك الوقت، لكنها الآن لديها الفرصة لتشبع عينيها، إلا أنها لم تجرؤ على التحديق به علنًا.التقط فارس نظرتها الخاطفة، فخفض بصره ورفع حاجبه، وسأل: "عما كنتما تتحدثان؟"لم تنم ليلى جيدًا، لذا كان مزاجها متقلبًا بعض الشيء، بالإضافة إلى استفزازات رؤى المتكررة، مما أثار غضبها.لكن ما إن التقت بفارس، حتى تلاشى كل ذلك الغيظ الذي كان في داخلها.لم تملك الجرأة الكافية لمواجهة رئيسها المباشر.علاوة على ذلك، كان كل ما قالته للتو مجرد كلمات نابعة من انفعال لحظى.وإن كان فارس ينوي الدفاع عن رؤى، فلم يكن أمامها سوى تقبل الأمر.ما إن أبصرت رؤى قدوم فارس، حتى انفجرت بالبكاء،
Read more

الفصل 82

تلقت ليلى رسالة نصية من فارس: "إن كنتِ تريدين الغطاء، اذهبي إلى ركن المشروبات بنفسك وخذيه."تنفست ليلى الصعداء؛طالما أنه موجود في ركن المشروبات، فلا بأس.بعد أن ردت، رأت أنه لم يحذف الصورة الثانية التي أرسلها.لم تجد بدًا من أن تتحلى بالشجاعة، وسألته: "سيد فارس، يبدو أنك أرسلتَ هذه الصورة بالخطأ."رد فارس: "نعم، لقد أرسلتها بالخطأ."فاستقر قلب ليلى شيئًا فشيئًا، وهدأت نبضاته المتسارعة.لا بد أنه كان يبلغ شخصًا ما بجدول أعماله.سابقًا، في أيام حبهما الماضي، لم يكن فارس يخبر ليلى بما سيفعله أبدًا كل يوم.ففي كثير من الأوقات، كان يقابلها فقط بعد أن ينتهي من أعماله اليومية.كانت تعتقد آنذاك أنه يفضل إنهاء عمله أولًا قبل أن يقابلها.لم يكن يحب أن يزعجه أحد.ومن الطبيعي أيضًا أنه لم يكن يحب تدخلها المفرط في حياته.من الواضح أنه حين تحب شخصًا، لا يسعك إلا أن تلتمس له الكثير من الأعذار.أما الآن، فقد تحطمت كل تلك الأعذار، وتحولت إلى شظايا أمام الواقع.وكأن قطعة زجاج كاملة تحطمت إلى شظايا؛ إذ تحمل كل شظية منها ذكريات الماضي، لتغرس في قلب ليلى وخزة مريرة ومؤلمة.ابتسمت في صمت، وأعادت هاتفها إلى
Read more

الفصل 83

تواصلت رؤى مع الفريق المتخصص، وكلفتهم بملاحقة ليلى لتحصيل الديون.أرادت أن ترى حين تكون ليلى في هذا المأزق، كيف ستتجرأ بعد الآن على إهانتها مرة أخرى.في المساء، أعدت والدة ليلى قدرًا من حساء الدجاج.الحساء الذي طُهي على نار هادئة لعدة ساعات، كان يطفو على سطحه طبقة من الزيت الذهبي اللامع، مما يفتح الشهية.قالت والدة ليلى بعناد: "لا تقلقي بشأن العملية، أنا لن أذهب."كبار السن دائمًا ما يكونون عنيدين.تنهدت ليلى، وقالت بغضب: "لقد حجزت موعدًا مع فريق الجراحين، كيف لن تذهبي! وقد دفعت المال بالفعل."لكن الآن، كانت تشعر والدة ليلى بالأسف تجاه ليلى، وتعتقد أنها لا تملك المال الكافي.فهي تعمل في وظيفة، وتقوم أيضًا بأعمال إضافية، حتى تتمكن بالكاد من إعالة مريضين في المنزل، وسداد تلك الديون.لم تكن الديون موجودة أصلًا، بل كانت مجرد مشكلات في حسابات الشركة، وكانت والدة ليلى تفكر في حل الأمر بنفسها.ولكن ما إن يتم حل المشكلات، لن تجري العملية أيضًا.إن أهم شيء في حياة الإنسان هو ألا يثقل على أبنائه.لكن قبل أن تنتهي من حل المشكلات، جاء موعد العملية الجراحية أولًا.شربت والدة ليلى رشفة من الحساء،وق
Read more

الفصل 84

بعد إفلاس شركة والد ليلى، تم تجميد الأصول.كانت هناك عدة مشاريع إنتاجية في المصانع التي تم التعاقد عليها مسبقًا، مما أدى إلى تراكم بعض الديون.وبعد التشاور مع والدتها، باعت ليلى المنزل والسيارة، وتمكنا بالكاد من سداد الديون.كثيرًا ما تُنشر على الإنترنت مقاطع فيديو قصيرة تُظهر كيف تبدو حياة أبناء الأغنياء بعد الإفلاس.كانت ليلى تعتقد في البداية أنها ستنهار.لكنها هي ووالدتها كانتا قويتين للغاية.وقد تعاملتا مع الأمور التي تلت ذلك بهدوء وثبات، فذهبتا لدفن الجدة أولًا، ثم عادتا مسرعتين إلى جانب والد ليلى لتوديعه في رحلته الأخيرة.تشاورت مع والدتها بثبات وهدوء بشأن أمور المنزل، وبدأت في البحث عن عمل، ووقعت اتفاقيات سداد الديون مع الدائنين.طوال هذه السنوات، عاشت ليلى على هذا النحو.لم تشتكِ أبدًا.وكانت تؤمن فقط بأنها إن بذلت مزيدًا من الجهد، ستتمكن بالتأكيد من توفير حياة أفضل لوالدتها وليان.بعد أن ردت على رسائل الدائنين، فتحت ليلى التطبيق لتتفقد رصيدها.كانت في ضائقة مالية.فوصلتها رسالة من العميل عبر منصة العمل.وسألها بأدب: "مرحبًا أستاذة لارا، هل يمكن تعديل هذه المسودة؟ فأنا أشعر أنه
Read more

الفصل 85

همهم فارس، وانتهت المكالمة.وقف أمام المرآة، والتقط صورتين له أثناء التمرين؛ فقد كان قد انتهى للتو من الجري ويستعد للاستحمام، ولم يكن يرتدي قميصًا.كانت معالم عضلات جسده واضحة تمامًا، وقد انساب العرق على عضلاته، تاركًا بقعة رطوبة على سرواله الرياضي.بعد أن أرسل الصورتين،جاءه اتصال من سامر.وبدأ حديثه قائلًا: "فارس، ذلك الرجل الذي طلبتَ مني التحقق من حالته الاجتماعية، تبين أنه مطلق، ما أمره؟"مطلق!سأله فارس: "هل يمكنكَ معرفة من هي طليقته؟"رد سامر: "الأمر صعب قليلًا، فهذا يتعلق بالخصوصية، خاصة أن خبر الطلاق هو نفسه نشره على مواقع التواصل الاجتماعي."أما المعلومات المتعلقة بالخصوصية، فكان فارس واثقًا من أن سامر سيتمكن من الوصول إليها.تابع سامر: "لكنه حاليًا غير متزوج بالفعل. ما الأمر؟هل حبيبته هي حبيبتك السابقة؟"أجاب فارس: "لا."مسح فارس العرق عن رأسه بالمنشفة.كانت أضواء المدينة تتلألأ خارج النافذة، أما في صالة الألعاب الرياضية، لم يكن هناك سواه.إذن كريم مطلق.وهذا يعني أن ليلى قد طلقت منه.لا عجب أنه في منزل ليلى، كانت والدتها تسمح لرجل بالغ غريب بدخول غرفتها.وحين نصحتها بالصبر،
Read more

الفصل 86

كانت ليلى تعلم أن تصرفها هذا يفضح أمرها أكثر مما يستره.لكنها بالفعل كانت تخجل من النظر إليه.نظر فارس إليها، وقال: "تفضلي، توجد في الثلاجة مشروبات، سأذهب لأبدل ملابسي. ما هي متطلباتك للصورة التي تريدينها؟"أجابت: "من الأفضل أن يكون هناك رباط للأكمام ومشابك قمصان أيضًا."قال فارس: "حسنًا، فهمت."شعرت ليلى بأن طلباتها تبدو مبالغًا فيها بعض الشيء.لكن فارس وافق عليها كلها.في الماضي، لم تكن هذه المرة الأولى التي تطلب منه أن يكون نموذجًا لها للاستعانة به كمرجع، لكن في أغلب الأحيان، كانت ترسم أوضاعًا غامضة ومثيرة.في ذلك الوقت، كان أسلوب رسم لارا يُعرف بأنه أسلوب شبابي مفعم بالحيوية.أما الآن، فقد نضج أسلوبها تدريجيًا.كان منزل فارس يصلح حتى ليكون نموذجًا للعرض لدى شركات التطوير العقاري، فالأثاث كله أسود، والأرضيات مصنوعة من خشب الجوز الداكن، وكان نظيفًا تمامًا لا تشوبه ذرة من الغبار.أما الثلاجة، كانت مليئة بالخمور، وبعض زجاجات الحليب غير المفتوحة، بالإضافة إلى سوائل ملونة في زجاجات شفافة، ربما تكون عصائر.تناولت ليلى زجاجة، وشربت رشفة، فوجدت الطعم مرًا بعض الشيء.توقفت عن الشرب، ولم تلاح
Read more

الفصل 87

كانت الخمور الموجودة في ثلاجة فارس محفوظة في زجاجات، وكلما صغر حجم الزجاجة، ارتفعت نسبة الكحول فيها.أما الرشفة التي شربتها ليلى، فكانت من الفودكا القوية.أمسكت بذقن فارس بامتعاض، وقالت: "أنت ترتدي الكثير من الملابس، اخلعها.""اخلع السترة، والقميص أيضًا، أسرع."حدق فارس في وجهها، ثم أدار رأسه، فرأى زجاجة الخمر الموضوعة على الطاولة مفتوحة بالفعل.هي لا تشرب الحليب، فلماذا تشرب هذا؟لكن بما أنها كانت ثملة، لم يمنعها فارس.فهو يعرف بالفعل أنها شربت كثيرًا.خلع سترته بتمهل، وحين بدأ يفك أزرار القميص، أمسكت بيده، وقالت: "دعني أساعدك، أنت بطيء جدًا."وفكت أزرار القميص واحدًا تلو الآخر بأصابعها النحيلة.كان وجهها يفوح منه رائحة خفيفة للكحول، وتغطيه حمرة خفيفة، وكانت قريبة منه جدًا، حتى إن أنفاسها كانت تصل إلى صدره.وازدادت أنفاس فارس ثقلًا أيضًا.سألها: "ليلى، هل تعرفين من أنا؟"أليس من الممكن أنها تظنه زوجها السابق؟تسبب هذا الإدراك في شعور خفي بالمرارة داخل قلب فارس.توقفت ليلى، ورفعت رأسها لتنظر إليه، وأجابت: "من أنت؟ فارس؟"ما إن نطقت اسمه بشفتيها، حتى هدأ قلبه قليلًا، لكنه اضطرب من جديد
Read more

الفصل 88

اشتد ظلام الليل عمقًا.استيقظت ليلى وهي لا تزال غارقة في النعاس، وجلست مغمضة العينين، تريد العثور على شبشبها.ما إن لمست قدماها سجادة ناعمة، حتى فتحت عينيها فجأة.وكان كل ما رأته عيناها غرفة نوم غريبة.رأت أرضية من الخشب الداكن، مغطاة بسجادة رمادية من صوف الكشمير، وعلى طاولة السرير مصباح قراءة، خفضت إضاءته إلى درجة منخفضة جدًا، لكنها كانت كافية لرؤية المشهد أمامها بوضوح.هذه ليست غرفة نومها.هبت نسمة من مكيف الهواء، لتستقر على جسدها، فاستفاقت في لمح البصر.ظهرت في ذهنها مشاهد شربها للخمر، فانقبضت أصابع قدميها دون وعي، وتشبثت بالسجادة.لقد شربت حتى الثمالة في منزل فارس، ثم نامت.نظرت حولها، ولم تجد في الغرفة أحدًا سواها، فتنفست الصعداء.راودتها رغبة في قضاء حاجتها، فنهضت بحذر إلى الحمام.لم يكن في الحمام سوى القليل من الأغراض: بعض زجاجات مستحضرات العناية بالبشرة الخاصة بالرجال، وماكينة حلاقة كهربائية، وفرشاة أسنان كهربائية.وكان سطح المنضدة نظيفًا تمامًا، وخاليًا من أي غبار.غسلت ليلى يديها، ثم وجهها بالماء البارد الذي جمعته في كفيها، محاولة استعادة وعيها.في الحقيقة، منذ أن اكتشفت أنها
Read more

الفصل 89

في أيام الدراسة، كان بإمكانه حل المسائل الصعبة والمعقدة دون عناء، وكانت تلك موهبة فطرية لديه.لكن حتى العباقرة يحتاجون إلى حل عدد هائل من المسائل لاكتساب الخبرة.كان فارس يفوز بجوائز في المسابقات، جائزة تلو الأخرى، وكانت ليلى تعلم أن ذلك ثمرة اجتهاده.في مرات كثيرة، حين كانا يذهبان لاستئجار غرفة فندق، كان يظل يدرس.أما ليلى فكانت ترسم.كانت تلك الفترة تعتبر الأكثر انسجامًا في علاقتهما.لم تكن ليلى أصلًا من النوع الذي يتعلق بالآخرين بشدة، لكن منذ أن ارتبطت بفارس، كانت تريد دائمًا أن تظل بجانبه في كل لحظة.وفي السابق، كانت تستيقظ من نومها في كثير من الأحيان، فتجده لا يزال يدرس أو يعمل.في لحظة من الحيرة، التقت عيناها بعيني فارس الذي كان ينظر إليها.كانت تحمل حقيبتها، ويبدو أنها تنوي التسلل خلسة.وكأن البقاء في منزله ولو لدقيقة إضافية يسبب لها القلق وعدم الارتياح.عقد فارس حاجبيه، وبدا أن مزاجه سيئًا.سألها: "إلى أين تذهبين؟"أجابت: "لقد نمتُ دون قصد الليلة الماضية. أزعجتك يا سيد فارس، سأغادر الآن."توقف فارس لحظة، ثم عبس قائلًا: "إلى أين ستذهبين في هذا الوقت؟ هل ستذهبين تحت الجسر لتتزاحم
Read more

الفصل 90

ما إن نطق بهذه الكلمات، حتى سمع صوت رجل يتحدث عبر سماعة الأذن قائلًا: "يا أخي، مع من تتحدث؟ أيعني هذا أنني سأحظى بزوجة أخ قريبًا؟"خفض فارس رأسه ونظر إلى ليلى المنكمشة بين ذراعيه دون أن تنبس ببنت شفة.من الواضح أنها كانت تخشى جدًا أن تصدر صوتًا الآن، فيُساء فهم الأمر،ويُساء فهم العلاقة بينهما.كانت يد فارس كالكماشة الحديدية، وحاولت ليلى عدة مرات أن تفك قبضته ليطلقها، لكن لم تستطع.أما سيف الموجود على الطرف الآخر من المكالمة، فقد أثار الأمر اهتمامه.فمن لا يعلم أن فارس لم تكن له حبيبة قط؟ولهذا السبب، كانت والدة فارس تدعو دائمًا بأن يجد فارس شريكة حياته، لكي ينجب ابنًا لعائلة منصور في أقرب وقت ممكن.حتى لو أنجب ابنة فلا بأس.المهم أن ترى عائلة منصور بصيصًا من الأمل في الجيل القادم.أما أخوته الأصغر، فقد حذوا حذوه، قائلين أنه ما دام أخوهم الأكبر لم يتزوج بعد، فلن يتزوجوا هم أيضًا.مما جعل الجد منصور يشعر بالصداع كلما رأى فارس.حتى أنه فكر في الاستعانة بأحد الدجالين ليساعده.لكن فارس رفض بشدة.وهدد بأنه إن أصر الجد منصور على ذلك، فلن يعود إلى زيارته مرة أخرى، فلم يجد الجد منصور بدًا من ا
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status