All Chapters of بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري: Chapter 71 - Chapter 80

100 Chapters

الفصل 71

والسبب أنه لم يكن واثقا بعد من قدرته على إقناع عائلة منصور بقبول ليلى.أما الزواج، فلم يكن يوما أمرا غاب عن تفكيره.في كل مرة كان يفكر فيها في الزواج، كان يشعر بضيق في صدره، حتى إنه لم يكن متأكدا من أن ليلى ستوافق على الزواج منه.وأدرك في تلك الفترة أنه بدأ يحبها فعلا.لكنه لم يجرؤ على الاعتراف بذلك.في الماضي، كانت تغضب لأنه لم يعلن علاقته بها.والآن أيضا هي نفسها من طلبت منه ألا يتحدث عن علاقتهما السابقة.وكأن فارس نفسه كان حبيبا سابقا لا يليق بها أن تذكره.ما إن شعرت ليلى بالارتياح قليلا، حتى سمعت فارس يقول بهدوء:"وإن لم أوافق، ماذا ستفعلين؟ هل ستنتقلين إلى شركة أخرى؟"ما إن ذكر موضوع الانتقال إلى شركة أخرى، تذكّر كلاهما أنها كانت ترسل سيرتها الذاتية إلى شركات أخرى.شعرت ليلى بالحرج للحظة."لم أقصد ذلك.""كما تشائين، هذا حقك. على أي حال، أكثر ما تتقنينه هو الرحيل دون أن تخبريني مسبقا."نظرت ليلى إلى فارس، فتحت فمها لتتكلم.لم يكن الأمر كذلك.ألم تقل له هذا بنفسها ليلة أمس؟"ألم أقل لك الليلة الماضية أن..."ضغط فارس فجأة على دواسة الوقود.وتوقفت السيارة أمام متجر صغير بالقرب من الشر
Read more

الفصل 72

أطلقت هبه ضحكة ساخرة، وكأنها لا تصدقه.فلو كان قد تجاوز الأمر فعلا، لما اتصل بها في هذا الوقت.كان الوقت لا يزال ليلا عندها، بينما كان النهار قد بدأ عند فارس، وبحساب فارق التوقيت، كان من حسن الحظ أن السهر أصبح عادة لدى هبه، وإلا لما رأت فارس على هذه الحال.سألت هبه سؤالا مهما: "أخي، هل تحبها؟"التزم فارس الصمت.ولو دقق المرء في ملامحه، للاحظ أن أطراف أذنيه قد احمرت قليلا.وقف أمام النافذة الزجاجية، يطل على المدينة التي بدأت تستيقظ للتو وتستأنف عملها ليوم جديد.كانت مجموعة آل منصور تقف في قمة هرم هذه المدينة.وبكلمة واحدة من فارس، كان بإمكانه حتى التأثير في اقتصاد المدينة.منذ صغره، لم يعرف فارس المعاناة الحقيقية.وحتى عندما أجبر أثناء الجامعة على العمل وكسب المال بنفسه، كانت بطاقته المصرفية لا تزال تحتوي على صندوق ائتماني كبير مخصص لبدء مشروعه الخاص.منذ صغره، نشأ فارس مع بقية أحفاد عائلة منصور تحت رعاية الجد منصور وإشرافه الصارم.ومنذ سن مبكرة، لم يكن مسموحا له حتى بأن يقول إنه يحب أحدا.كان الجد منصور يرى أن الحب قد يجعل أبناء عائلة منصور ينشغلون باللهو ويفقدون رغبتهم في التقدم.في ا
Read more

الفصل 73

كانت ساذجة إلى حد يثير الضحك.دخلت في شجار مع شخص على الإنترنت ولم تستطع مجاراته، فبكت، ثم اكتشفت أن الشخص الذي كانت تتشاجر معه طفل، ولأن ظروفه المادية كانت صعبة، قررت أن تتكفل بتعليمه، وبعد أن بحثت في الأمر، اكتشفت أنها تستخدم مصروفها الشخصي لرعاية أطفال فقراء في قرية بأكملها.وقد أطلقت على المدرسة اسم مدرسة الأمل الممتد، لأنهم يجدون في كل مواسم العام أملا يتجدد.وكانت تأمل كذلك أن يرافقها فارس في جميع فصول حياتها.لم يكن القيام بالأعمال الخيرية أمرا استثنائيا بالنسبة إلى أفراد عائلة منصور.لكن ما كان استثنائيا هو صدق ليلى وإخلاصها.كانت تذرف الدموع لأجل أناس لا تربطها بهم أي صلة، فعندما كانت ترى على الإنترنت امرأة في منتصف العمر عانت من العنف الأسري طوال حياتها ثم قررت الطلاق، كانت تبكي أيضا، كانوا جميعا أشخاصا لا علاقة لها بهم، وخطوطا متوازية لن تتقاطع معها أبدا.لكن ذلك القدر من الطيبة الصافية والمحبة الخالصة أنار قلب فارس، وأضاء تلك الزوايا التي كانت لا تزال معتمة قليلا في داخله.أراد أن يحتفظ بذلك الحب لنفسه، وأراد أن يحتكر ذلك الضوء لنفسه، وأن يكون القمر الساطع في السماء لا يشرق
Read more

الفصل 74

طرقت ليلى باب مكتب فارس وهي تحمل المرآة بين يديها.جاءها صوت فارس العميق من الداخل: "ادخلي."دخلت ليلى، ثم وضعت المرآة على مكتب فارس.رفعها ونظر إليها للحظة، ثم قال بلا مبالاة: "أليست هذه التي اشتريتها في الجامعة؟"لامت ليلى نفسها في سرها، كيف نسيت ذلك؟كانت هذه المرآة فعلا قد اشترتها مع فارس أثناء تجولهما في المتاجر في أيام الجامعة.في ذلك الوقت، كانت ليلى تحب شراء الأشياء الصغيرة الجميلة، حتى لو لم تكن عملية على الإطلاق.فبمجرد أن تقع عيناها على قطعة لطيفة كهذه في أحد متاجر الإكسسوارات، كانت تعجز عن مقاومة شرائها.لكن كان هناك سبب أهم لم تخبره به.فالرسم الموجود على ظهر المرآة كان من تصميمها هي.كان الطرف الآخر قد حوّل التصميم إلى منتج وطُرح للبيع بإصدار محدود، بل وعرض أن يرسل لها بعض النسخ، لكنها رفضت.كانت قد رسمت الكثير من التصاميم، كما أن لديها عددا لا بأس به من الأعمال التي تم تحويلها إلى منتجات ترويجية، ولو احتفظت بعينات من كل ما يُرسل إليها، لما اتسعت لها غرفة السكن الجامعي.وفوق ذلك، لم تكن تحب أن يعرف الآخرون الاسم المستعار الذي تستخدمه لاستقبال طلبات رسومات المعجبين.وحتى ا
Read more

الفصل 75

كانت هذه أول مرة تسمع فيها ليلى بهذا الأمر.لكن فارس كان يحظى بشعبية كبيرة منذ أيام الجامعة.ففي كل مرة كان يلعب فيها كرة السلة، كانت فتيات لا حصر لهن يتجمعن حول الملعب حتى لا يكاد المرء يجد منفذا للمرور.وبعد أن ينتهي من اللعب، كان يأتي للبحث عنها.وكانت تتلقى بسببه نظرات مليئة بالغيرة والفضول من تلك الفتيات.لم تخبره قط بأنها في الحقيقة لم تكن تحب تلك المشاهد على الإطلاق.فقد كانت تشعر وكأن جميع الأنظار مصوبة نحوها.لكن فارس لم يقل شيئا، وهي أيضا لم تجرؤ على إخباره، خوفا من أن يغضب.نخزت ياسمين ليلى بمرفقها وقالت:"ليلى، ألم تقولي إنك والسيد فارس زميلان في الجامعة؟ هل كان يحظى بشعبية كبيرة في الجامعة؟"أومأت ليلى."كان يحظى بشعبية كبيرة.إذا كان لديه مباراة، فعليكِ الوصول مبكرا جدا، وإلا فلن تجدي مكانا واحدا شاغرا.""واو! هل لديك صور له؟"وحين تعلق الأمر برؤية رجل وسيم، لم تعد ياسمين تخشى رئيسها، وأخذت تنظر إلى ليلى بعينين لامعتين.حتى جيهان رمشت بعينيها ونظرت إليها أيضا."لم أحتفظ بها."لم تعد تحتفظ بأي صورة أو ذكرى لفارس في هاتفها.مازحتها ياسمين:"لديك رجل وسيم بهذا المستوى إلى جا
Read more

الفصل 76

كانت الأمطار تهطل بغزارة في الخارج، بينما كان عدد زوار المركز التجاري أكثر من المعتاد؛احتماءً من المطر، وفرصة لتناول العشاء.اختار يزن مطعمًا شهيرًا جدًا للعائلات والأطفال في الطابق الخامس.كان التصميم العام للمطعم على شكل كبسولة فضائية، وكانت جميع الطلبات تُقدم عبر سير ناقل، بالإضافة إلى عرض أضواء مبهر للسيارات الصغيرة.في المرة السابقة التي اصطحبت فيها خديجة يزن إلى هناك، وقع يزن في حب المكان فورًا.أما هذه المرة، ومع وجود ليلى وليان، أصر يزن على أن يوصيهما بمطعمه المفضل.وصلوا إلى المطعم وجلسوا.ألقت ليلى نظرة على قائمة الطعام، فوجدت أن سعر البرغر الواحد غالٍ إلى حد ما.وبحساب سعر الوجبة الواحدة، فلا بد أن يتجاوز المبلغ مئة دولار.عادةً، لم تكن تصطحب ليان لتناول الطعام في هذا المكان، فهذا يعد إسرافًا.لكنها حين رأت ابنتها مسرورة ومتحمسة، جالسة بجانب يزن، ورأساهما متكئان أحدهما إلى الآخر، وهما يشاهدان سيارات الألعاب الصغيرة التي تمر أمامهما، شعرت ليلى براحة عميقة لا حدود لها.المهم أن تكون ليان سعيدة.بعد أن انتهى فارس من طلب الطعام، سأل: "هل تريدين إضافة أي شيء آخر؟"كان ما طلبه كل
Read more

الفصل 77

كان صوت فارس هادئًا دون أي تقلبات، وقال: "يوجد من يحبها."كادت ليلى تفقد القدرة على الإمساك بالسكين والشوكة في يدها، فارتجفت يدها قليلًا.هل كان فارس يقصدها هي؟نظر يزن نحوهما، وسأل: "يا خالة ليلى، هل تحبين هذا الطعم؟ خذي، تناوليها!"وبينما كان يتحدث، وضع قطعة من البيتزا في طبق ليلى.شكرته ليلى، لكنها لم تتناول منها ولو قضمة واحدة.فذلك الطعم الذي كانت تحبه كثيرًا في الماضي، أصبحت لا ترغب فيه الآن، ولم تعد تشتهيه.مجرد إلقاء النظر إليه كان يجعلها تتذكر تلك الفترة، حين كانت تنتقل بين المستشفى والمنزل.فقد مرضت والدتها أيضًا، وأوصاها الطبيب بالراحة.وما إن عثرت على طبيب مناسب لفحص والدها، اتصل بها كريم ليخبرها بأن جدته في أيامها الأخيرة،وأنها أرادت رؤية ليلى للمرة الأخيرة.ولكيلا يؤثر الأمر على علاج والدها، اضطرت إلى إخفاء مرض والدها وحالة جدتها الحرجة عن كلٍّ منهما.استأجرت ممرضة لرعاية والديها، ثم عادت إلى البلاد لرؤية جدتها.استغرقت الرحلة أكثر من عشر ساعات، لم تأكل خلالها شيئًا، ولذلك كانت جائعة جدًا.اشترت بيتزا بطعم البطاطس المقلية واللحم.وبعد أن تناولتها، ظهرت عليها أعراض الحمل
Read more

الفصل 78

أدركت ليلى ما يقصده فارس.لكنها تظاهرت بعدم الفهم، واكتفت بابتسامة.ثم أخرجت هاتفها، وحولت إلى فارس نصف مبلغ الوجبة.شعرت بالألم في قلبها، فهذه الوجبة كلفتها ما يعادل أجر عدة أيام من عملها.لكن لحسن الحظ، كانت المشاريع الأخيرة تسير على ما يرام، وما دام كل شيء يجري بسلاسة، فمن المفترض أن تحصل هذا الشهر على مبلغ جيد من الدفعات المتبقية.كانت ليلى تحب الرسم كثيرًا؛ لذلك كانت تبذل قصارى جهدها في كل لوحة، مستخدمةً إلهامها وإبداعها.وكانت ترسم عدة مسودات لكل عميل ليختار من بينها.وأحيانًا، حين تصادف عميلًا كريمًا، كان يشتري جميع الرسومات دفعة واحدة، ويطلب منها أن تنهيها حين يتوفر لديها الوقت، وبالسعر نفسه.وقد أسمت ابنتها ليان أيضًا، لأنها تشعر بالسعادة واللين حين ترسم.فأثناء الرسم، كان بإمكانها أن تبني عالمها الخاص، وأن تكون هي المتحكمة فيه بالكامل.وكانت ليان أيضًا مصدر سعادتها.في السابق، تعطل سخان الغاز في المنزل، فانقطع الماء الساخن عن ليلى وهي في منتصف الاستحمام،تحملت البرد وأكملت استحمامها، لكنها ما إن خرجت حتى أصيبت بزكام.شعرت ليان بالأسى من أجلها؛ وبينما كانت والدة ليلى غافلة، صع
Read more

الفصل 79

فجأة، نطق فارس وسألها: "كيف حال والدكِ؟"عضت ليلى شفتها، ولم تجب.كانت أضواء المطعم قد تحولت إلى درجات دافئة تفتح الشهية.وحين سقطت تلك الأضواء على فارس، أضفت عليه لمسة من الغموض.أطلق فارس ضحكة خافتة، وقال: "كنت أظن أنه، بخلاف علاقتنا كرئيس ومرؤوسة، فعلى الأقل كنا زميلي الدراسة."اعتصر قلب ليلى ألمًا ومرارة.نعم... لم تتجاوز العلاقة بينهما كونها علاقة زمالة الدراسة وعلاقة رئيس بمرؤوسة.خفضت رأسها، وهي تنظر إلى طبق الطعام أمامها، وقالت: "توفي."لم تقل أكثر من ذلك،ولم تكن ترغب في التحدث مع أي شخص عن وفاة والدها.فقدان الأحبة حزن يظل عالقًا في قلب الإنسان طوال حياته.فمنذ صغرها وحتى كبرها، غمرها والدها بحبٍ سخي لا تشوبه شائبة.حين كانت صغيرة، تعلم والدها خصيصًا كيفية ضفر الشعر حتى تصبح أجمل أميرة في الروضة.فقد كان رجلًا ضخم البنية، لكنه أتقن ضفر الشعر، بل وتعلم أيضًا التطريز بالغرز المتقاطعة، وتصميم فساتين الصغيرات، وأنشأ لها مصنعًا للألعاب.كلما مرضت ليلى، كان يقضي الليالي ساهرًا دون نوم؛ يجلس بجوار سريرها ويراقبها، فقط ليضمن أنها ستراه فور استيقاظها.وإن تشاجرت مع أحد، كان أول سؤال ي
Read more

الفصل 80

في اليوم التالي أثناء العمل، تثاءبت ليلى عدة مرات متتالية؛ففي الليلة الماضية، واصلت العمل طوال الليل على رسوماتها، وأنجزت التعديلات مع العميل، لكنها وقعت في موقف محرج بسبب سوء فهم طريف.فما إن أرسلت إليه المسودات، حتى أكد العميل تقدم العمل مباشرة، وسدد كامل المبلغ المتبقي.كان يظن أن المسودات التي أرسلتها ليلى هي النسخة النهائية، وهتف قائلًا: "إنها معجزة!"لم تدرِ ليلى أتبكي أم تضحك؟لكن لحسن الحظ، لم تكن تلك المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر، فبعد أن تواصلت مع العميل، تم اعتماد المسودة، ولم يتبقَّ سوى التلوين واللمسات النهائية.كانت تشعر بالنعاس أصلًا، لكن فور إغلاق الأجهزة، طار النوم من عينيها.في البداية، كانت تفكر في أن شكل البدلة في المسودة لم يكن جيدًا بما يكفي، ثم سرعان ما تشعبت أفكارها وأصبحت تفكر في أشياء كثيرة ومتفرقة.ولم يغلبها النعاس إلا في ساعات الصباح الأولى.حين وصلت إلى الشركة، لم تجد أمامها سوى التوجه إلى ركن تحضير المشروبات لإعداد القهوة.أعدت القهوة، ثم سمعت صوت شخص خلفها، فظنت أن أحد الزملاء يريد استخدام آلة إعداد القهوة، فتنحت جانبًا.كانت رؤى هي الواقفة
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status