Share

الفصل 5

Penulis: الفتاة رانيكا
سحبت ميار معطفها المبطن إلى الأمام على نحو لا إرادي، لتخفي بطنها المسطح.

قالت: "ذهبت، لكن يبدو أنني كبرت؛ فأنا أشعر بالبرد هذا العام أكثر من المعتاد."

تقدمت وجلست، ثم غيرت الموضوع: "هل تحتاج إلى حاسوبي المحمول؟ سأضطر إلى النزول إلى السيارة لإحضاره."

قال: "استخدمي حاسوبي."

ودفع نديم الحاسوب المحمول نحو ميار.

كانت خلفية الشاشة صورة قديمة لظهر رجل وامرأة.

تعرفت ميار إلى الرجل من النظرة الأولى، أما قوام المرأة فكان شبيهًا بربى.

ثبتت نظرها أمامها وفتحت الملف، ثم بدأت تدوّن محضر الاجتماع بحركات آلية.

في العمل، كان التفاهم بين ميار ونديم ممتازًا.

تكفيها نظرة منه لتعرف أي بند يجب تمييزه لمتابعته لاحقًا.

وتكفيها إشارة بيده لتوقف المتحدث وتنقل الدور إلى الشخص التالي.

ورغم أنها لم تعمل معه منذ ستة أشهر، بقي التفاهم بينهما كما هو.

وبدأت العقدة بين حاجبي نديم تنفرج تدريجيًا.

ومن دون أن ينتبه، انتقل تركيزه من العمل إلى ميار.

بعدما تخلت عن زيها الرسمي الجامد، بدت ميار فاتنة إلى حد لافت، شابة وجميلة.

كانت أصابعها ناعمة نحيلة وبيضاء، وهي الأصابع نفسها التي كانت تتشبث من قبل بطرف الغطاء الرقيق...

كان الجو دافئًا في الغرفة، لكنها لم تخلع معطفها، فتشكلت طبقة رقيقة من العرق على جبينها الناعم.

احمر خداها، وارتجفت رموشها المقوسة كلما رمشت.

كانت ميار من النساء اللواتي يبدون جميلات من النظرة الأولى، ويزداد جمالهن كلما أطال المرء التأمل.

ومن دون أن يشعر، ظل نديم يحدق فيها شاردًا.

أنهى المتحدث في الاجتماع عرضه، لكن نديم ظل شاردًا من دون أن يستجيب.

واصلت أصابع ميار النقر على لوحة المفاتيح، ثم رفعت عينيها إليه على عجل فالتقت نظرته.

انقبض قلبها، فخفضت جفنيها بسرعة.

كتبت الكلمات الأخيرة، ثم عدلت ملابسها مرة أخرى.

قال نديم: "اخلعيه إن كان الجو حارًا. الاجتماع سيستمر وقتًا طويلًا."

لاحظ حركتها الصغيرة وألقى إليها الجملتين، ثم عاد إلى متابعة الاجتماع.

لكن شعورها بالذنب جعلها تخشى خلع المعطف.

قالت: "لا حاجة، لست أشعر بالحر."

نظر إليها نديم مرة أخرى. كان الضوء فوق رأسها يجعل طبقة العرق على جبينها تلمع بوضوح.

قال: "تابعوا." ولم يضغط عليها أكثر.

تحولت طبقة العرق الرقيقة على جبين ميار إلى قطرات انحدرت على خديها وبللت خصلات شعرها.

كانت تشعر بالحر والجوع، وبدأت تشعر بالتعب والانزعاج، كما راحت الحموضة ترتفع في معدتها على دفعات.

وبعد وقت لا تعرف طوله، انتهى الاجتماع أخيرًا.

نهضت ميار وأخذت حقيبتها وقالت: "سيد نديم، حفظت محضر الاجتماع كاملًا. إن لم يكن هناك أمر آخر فسأغادر."

وقبل أن يجيب، كانت قد خرجت من غرفة المكتب.

كانت نافذة عند نهاية الممر مفتوحة قليلًا، فاندفعت منها رياح باردة خففت عنها.

لكن معدتها ظلت متعبة، فسرعت خطواتها.

كان بين غرفة الطعام والمدخل مسافة، وكانت تنوي الخروج من دون أن يلاحظها أحد.

لكنها، وهي تمر بغرفة الجلوس، شمّت روائح الطعام.

كانت تحب حساء السمك أكثر من غيره في السابق، إلا أن رائحته المألوفة أثارت غثيانها اليوم بلا سبب ظاهر.

نهضت لجين فور أن رأتها تنزل وقالت: "انتهى الاجتماع؟ ميار، تناولي الطعام قبل أن تذهبي!"

هزت ميار رأسها، لكن الحركة جعلت الحموضة تضطرب في معدتها وتندفع إلى حلقها.

هرعت إلى دورة المياه على يمينها، ولم تستطع منع نفسها من التهوع.

وسط وقع الخطوات المضطربة، نادى نديم مدبرة المنزل أمينة رشاد: "أمينة، أحضري دواء المعدة."

في طفولتها بدار الأيتام، عاشت ميار على بقايا الطعام البارد، وكانت تجوع أحيانًا وتشبع أحيانًا، فأصيبت بمرض شديد في المعدة يعرفه أفراد عائلة البرهاني جميعًا.

وكان جلال يعرف الطب التقليدي، فوصف لها عدة علاجات حسنت حالتها كثيرًا، وصارت إذا عاودها الألم تتناول قرصين من دواء المعدة فتتحسن.

لكن رد فعلها اليوم كان غثيان الحمل.

ولأنها حامل، لم يكن بوسعها تناول دواء المعدة.

تمضمضت بسرعة، وكانت على وشك أن تقول إنها لا تحتاج إليه، لكن رائحة حساء السمك وصلت إليها مرة أخرى حين استدارت.

فجلست القرفصاء مجددًا وراحت تتهوع.

غادرت سميحة المائدة أيضًا، واقتربت وربتت على ظهر ميار برفق.

قالت: "هل بقيت جائعة وقتًا طويلًا؟ تناولي دواء المعدة، ثم اشربي قليلًا من حساء السمك الساخن قبل أن ترحلي."

جاءت لجين بكوب ماء دافئ وقالت: "اشربي بعض الماء!"

أخذت ميار الماء وتمضمضت، ثم شربت رشفة صغيرة لتخفف شعور الغثيان.

قالت: "آسفة لأنني أزعجتكم أثناء الطعام. إنها نزلة برد عادية وليست مشكلة في المعدة. لدي دواء في المنزل وسأتناوله حين أعود."

نظر الجالسون في غرفة الطعام نحوها، وكانت نظرة نجلاء المستاءة أوضحها جميعًا.

تقدمت ربى إلى نديم، وتشبثت بذراعه، ثم وقفت إلى جواره تراقب ميار.

قالت لجين: "منذ متى تسبب نزلة البرد القيء؟ ووجهك محمر ومصفر في الوقت نفسه. دعي جدي يفحصك!"

قد لا تكون خبرة جلال الطبية واسعة، لكنه سيكتشف حملها حتمًا إذا فحص نبضها!

انقبض قلب ميار، فأومأت بسرعة وقالت بأدب أشد: "لا أجرؤ على إزعاج السيد جلال أكثر. أنا بخير حقًا."

لم ترد إفساد عشاء العائلة، ولا سيما أن ربى موجودة.

وفهمت سميحة ترددها.

لكن بعد عامين من القرب، صارت تعد ميار فردًا من العائلة؛ فكيف تسمح لها بالرحيل وهي تعرف أنها متعبة؟

قالت: "أطيعي كلامي ودعي جلال يفحصك، ولو فقط لطمأنة قلبي. هل تفعلين؟"

هزت ميار رأسها خفية نحو سميحة. وحتى لو لم تكن حاملًا، لم ترغب في أن تسلب ربى الاهتمام في هذا البيت.

لم تعد نجلاء قادرة على الصبر، فنهضت واقتربت وقالت: "هل ستتركوننا نتناول العشاء أم لا؟"

لم يبق على المائدة سوى جلال وصفوان في مقعديهما.

ألم يكن من المتعذر عليهم مواصلة تناول العشاء هكذا؟

وصارت ميار في نظر نجلاء "المذنبة الرئيسية" في إفساد اجتماع الأسرة حول الطعام.

وحين رأت سميحة أن ميار في غاية الحرج، لم تجد إلا أن تتراجع: "هل أنت بخير حقًا؟"

أجابت ميار: "نعم، أنا بخير." كان في وجهها الأبيض مسحة من الاصفرار، ومع ذلك أجبرت نفسها على الابتسام.

قالت سميحة: "اذهبي إذن، وانتبهِي في الطريق." لم تشأ أن تبقيها لتتعرض لمضايقة نجلاء.

استدارت ميار وغادرت. وما إن خرجت من الفيلا حتى ضربها الهواء البارد، فتحولت قطرات العرق على جبينها إلى برودة لاذعة.

وقف نديم في الداخل يراقب ظهرها عبر النافذة.

غمرتها أضواء القصر، لكنها مضت من دون أن تلتفت، مبتعدة عنه نحو الساحة الباردة المظلمة.

كانت خطواتها سريعة، كأن شيئًا مخيفًا يطاردها من الخلف.

قالت ربى: "نديم، لنذهب لتناول الطعام." وتشبثت بذراعه تسحبه نحو المائدة.

صرف نديم نظره، وسمح لها بأن تقوده إلى غرفة الطعام، ثم جلس إلى جوارها.

شخرت نجلاء باستياء، وعادت إلى المائدة متجاوزة ما حدث، ثم انخرطت في حديث حميم مع ربى.

بعد انتهاء العشاء، أوصل نديم ربى إلى منزلها.

وصعدت نجلاء خصيصًا إلى غرفة لجين وقالت: "لا تتواصلي مع ميار بعد الآن!"

سألت لجين وهي تعرف السبب: "لماذا؟ ألا يحق لي أن أكون صديقتها؟"

اختنقت نجلاء من الغضب وقالت: "ألا تعرفين؟ أخوك وربى على وشك الخطوبة، ووجود ميار صار موضوعًا محظورًا في عائلتنا."

اعتدلت لجين في جلستها وقالت: "هل سيخطب أخي ربى حقًا؟"

قالت نجلاء وهي توبخها: "هما حبيبا طفولة، وخطوبتهما مسألة وقت. إن خالفت كلامي مرة أخرى فلن أتساهل معك."

لم تستطع نجلاء التحكم في جلال وسميحة، ولذلك أصرت على إحكام سيطرتها على لجين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 180

    تنحنحت سميحة مرتين، وتظاهرت بأن شيئًا لم يحدث، محاولة تجاوز الزلة.قالت: "لا بد أن تعجب الهدية جدك. هيا افتحها وانظر."أدرك جلال خطأه، فجاراها قائلًا: "دعيني أرى."تناول الهدية وفتح علبتها الأنيقة.عضت ربى شفتها برفق، ونظرت إلى الرجل الواقف إلى جوارها.قال نديم مقتضبًا: "اجلسي."ولم تعرف إن كان لم ينتبه فعلًا إلى أن جلال ناداها باسم ميار، أم أنه يحاول، مثل سميحة، التستر على الإحراج.اضطرب قلب ربى بألم شديد.إذا كانت ميار مصدر إزعاج لا يطاق في الماضي، فقد أصبحت الآن جرحًا غائرًا في قلبها.يؤلمها حتى حين لا يمسه أحد.قالت لجين وهي تدفع الباب وتدخل: "جدي، جدتي، ميار..."كانت تنادي باسم ميار حين دخلت، لكنها توقفت فور أن رأت ربى.ساد صمت مطبق.قالت سميحة وهي ترسل إليها نظرة تحذير: "لماذا تدخلين دائمًا بهذا الصخب؟"ثم أضافت: "تعالي وساعدي جدك في فتح هدية ربى."ابتلعت لجين ما بقي في حلقها، وقالت: "حسنًا." ثم اقتربت من جلال وساعدته في فتح الهدية.كانت هدية ربى طقم شاي تبلغ قيمته عشرات الآلاف من الدولارات.وكانت زخارف زرقاء على قاعدته محاطة بحواف من مسحوق الذهب، فيظهر من النظرة الأولى أنه باهظ

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 179

    ارتسمت على وجه فارس الوسيم ابتسامة متملقة.قالت ميار وهي تسحب يدها: "سيد فارس، هل تريد شيئًا؟"ابتسم بحرج وقال: "أردت أن أعتذر. صحيح أنني أتابع ما يحدث للتسلية، لكنني ساعدتك أيضًا. وفي مسألة ربى، ألم أكن أنا من..."قاطعته ميار: "شكرًا لك."ثم نزلت درجتين ووسعت المسافة بينهما.وقالت: "إذا كنت ترى أن كلمة شكرًا لا تكفي مقابل مساعدتك، فلا تساعدني بعد اليوم."فهي لا تملك شيئًا آخر تستطيع أن تقدمه له في المقابل.فهم فارس المعنى الخفي في كلامها، فازداد حرجًا.قال: "أعرف أن متابعة مصيبتك للتسلية أمر غير لائق، لكن ما دامت الأحداث تقع أمامي، فكيف لا أتابعها؟ انتظري، لا تذهبي!"وقبل أن يتم كلامه، استدارت ميار ومضت.قال وهو يراها تنزل الدرج بخطوات سريعة: "تمهلي، وانتبهي لنفسك..."ارتجف قلبه مع كل خطوة تخطوها.لم تعر كلامه اهتمامًا، بل أسرعت نحو موقف السيارات.ظل فارس واقفًا يراقب ظهرها حتى ابتعد، ثم ضغط شفتيه واستدار عائدًا.كان يشعر فعلًا بالذنب تجاهها.وفكر في أن يعوضها قدر استطاعته في أمور أخرى مستقبلًا.قالت لجين بغضب: "فارس، ماذا فعلت بميار هذه المرة؟"كانت قد رأت ما حدث، فاندفعت نحوه تستجوب

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 178

    ارتجفت عينا ميار، وفقد وجهها الناعم شيئًا من حمرته.فبدا شاحبًا قليلًا.لكن قلبها شعر براحة لم يعرفها من قبل.سألت: "متى موعد الزواج؟"قالت لجين: "بعد أربعة أشهر، في أغسطس أو سبتمبر."فقد سمعت نجلاء تذكر الموعد مرة، ولم تحفظ التاريخ بالتحديد.وكانت نهاية أغسطس وبداية سبتمبر توافقان موعد ولادة ميار تقريبًا.أبقت ميار ابتسامة خفيفة على شفتيها، وشاركت جلال وسميحة الحديث.وبعد قليل بدأ الضيوف يصعدون لتحية جلال.استغلت ميار الفرصة وغادرت غرفة الاستراحة، آملة أن تخرج من الفندق قبل أن ينتبه أحد.لكن ما إن نزلت حتى صادفت نديم خارجًا من المصعد.كان يرتدي بدلة سوداء مصممة خصيصًا له، تحدد قامته الطويلة القوية المتناسقة.وفي يده حقيبة وردية صغيرة، لا بد أنها لربى.لكنها لم تعرف أين كانت ربى.أومأت وقالت: "السيد نديم."أربكه ظهورها المفاجئ لحظة.زاد اللون الخمري بشرتها البيضاء صفاءً، ولم تضع على ملامحها الدقيقة أي مساحيق.وفي ملامحها الرقيقة جاذبية هادئة ممزوجة ببراءة خفيفة، ولم يبد التناقض غريبًا على وجهها.اشتدت نظرته وهو يتأملها.ظنت ميار أنه غير راض عن وجودها، فشرحت: "جئت لأقدم هدية، وسأغادر ال

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 177

    لحقت بها سلوى وقالت: "ربى، أمك إلى جانبك وستحميك. إنها ميار وحدها، فلا تجعليها تشغل بالك..."...بعد أن اختارت ميار ولجين فستانيهما، اشترتا هدية لجلال أيضًا.ثم تناولتا الغداء معًا قبل أن تفترقا.ومنذ أن صادفتا ربى وسلوى، لم تعد ميار على طبيعتها.وقبل أن تغادر لجين قالت لها: "أنت وأخي من الماضي، ولم يعد بينكما شيء تخفيانه. فلماذا تشعرين بالحرج؟ جدي وجدتي يقفان معك، فلا تخافي من أحد."قالت ميار موضحة: "لا أشعر بالحرج، لكنني لا أريد إفساد جو عائلة البرهاني."وأضافت: "ربى ستصبح فردًا من عائلتكم عاجلًا أو آجلًا، ووجودي سيجعل علاقتكم بها متوترة، لذلك ينبغي لي الابتعاد."قالت لجين، وقد فهمت بعض كلامها دون بعض: "لكن جدتي تريدك فعلًا في حفل عيد ميلاد جدي. لا يجوز أن تتراجعي."قالت ميار: "سأفي بما وعدت به وسأحضر."ثم فكرت وقالت: "لكن إذا أقيمت مناسبات مشابهة مستقبلًا، فلن أشارك. ساعديني يومها في إقناع جدتي."قالت لجين بحزن: "ماذا؟"ثم أطرقت وقالت: "سيأتي عيد ميلادي بعد مدة، وكنت أريد دعوتك أيضًا."قالت ميار، عاجزة عن صد هذه المودة: "أقيمي حفلك، وبعده نتناول الطعام وحدنا ونحتفل بعيد ميلادك."عند

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 176

    قالت الموظفة وهي تستقبلهما: "أهلًا بكما..."فاضطرتا إلى التوقف قبل أن تصلا إلى ميار.جذبت سلوى ربى وقالت: "لا تتصرفي الآن. لا نريد تنبيهها إلى أننا نشك فيها."كتمت ربى رغبتها في الاندفاع نحو ميار وانتزاع الفستان عنها.وسحبتها سلوى إلى قسم آخر من الفساتين.ومع ذلك أدركت ميار سبب اقترابهما.سألت لجين حين خرجت من غرفة القياس مرتدية فستانها ولاحظت تغير وجه ميار: "ماذا حدث؟"ثم جالت بعينيها حولها.فلمحت ربى وسلوى تختاران الفساتين في قسم آخر.قالت: "يا للمصادفة، كيف التقينا بهما هنا؟"قالت إنها مصادفة، لكن وجهها لم يظهر أي سرور.ومن باب الأدب رفعت طرف فستانها واتجهت إليهما.قالت: "سيدة سلوى، آنسة ربى."وحين رأت سلوى أن لجين هي التي تتسوق مع ميار، ظهرت على وجهها مشاعر متباينة.قالت: "لجين، لماذا كل هذه الرسمية؟ سنصبح أسرة واحدة قريبًا، وعليك أن تنادي ربى زوجة أخيك."قالت لجين: "لكنهما لم يتزوجا بعد، وأنا..."وماذا لو لم يتم الزواج أصلًا؟ كيف تناديها بهذا اللقب الآن؟فغيرت ما كانت ستقوله إلى مزحة: "عليكم أن تراضوني بهدية أولًا، وإلا فلن أناديها بهذا اللقب."أرخت مزحتها نصف الجادة ملامح سلوى قل

  • بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!   الفصل 175

    قال فارس: "أنا فقط..."ظل قلبه منقبضًا وتمتم: "لماذا غضبت؟ لم أقصد الإساءة. ثم إنني أساعدها أيضًا، أليس كذلك؟"أخذ يتحرك بقلق، مفكرًا في إيجاد وقت يلتقي فيه ميار ليتحدث معها في الأمر....في منزل عائلة الجوهري، كانت نسخة من ملف ميار الطبي موضوعة فوق طاولة غرفة الجلوس.سألت سلوى: "هل أنت واثقة أنك لم تسمعي خطأ؟ صحيح أنها بدت لي حاملًا، لكن بطنها لم يظهر بعد، فلا يمكن الجزم."فقد تخطئ إحداهما في ما رأته، وتخطئ الأخرى في ما سمعته، وهذا احتمال وارد.فالملف الطبي نفسه لا يتضمن أي تشخيص بالحمل.قالت ربى بيقين: "إنها حامل حتمًا. وهذا الملف... فيه شيء غير صحيح!"قالت سلوى: "احتمال العبث بالملف أضعف بكثير من احتمال أنك سمعت خطأ."لم تنم ربى جيدًا منذ أيام، وأرهقها القلق والغضب بسبب المسألة.تألمت سلوى لحالها وسألت: "ربى، لماذا أنت قلقة إلى هذا الحد؟ هل تخفين عني شيئًا؟"قالت ربى: "أنا..." لكنها عجزت عن إخراج الكلام من شدة القلق.وبعد وقت قالت: "أمي، ميار حامل حتمًا. سأطلب من شخص مراقبتها، ولا أصدق أننا لن نجد دليلًا!"أخرجت هاتفها واتصلت وقالت: "من اليوم، راقب ميار كل يوم وأبلغني فورًا بكل حركة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status