وقفوا في صمت، يشاهدون النور الأبيض ينتشر في كل اتجاه. كان يملأ الغابة، ويرتفع إلى السماء، وكأنه يوقظ كل شيء في طريقه. كانت الأوراق تتلألأ، والزهور تتفتح، والطيور تغرد بألحان جديدة. وكانت ليان الصغيرة الثانية تشعر بالنور الأبدي في داخلها يهتز، وكأنه يرقص مع هذا النور الجديد، وكأنه يعرف أنه وجد أخيراً شقيقه المفقود. "أشعر به..." همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تدمعان. "أشعر بالنور يتحد بداخلي. إنه أقوى مما كان." "وأنا أيضاً." قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة، ونظرت إلى النور الأبيض الذي كان يشتعل في كفها. كان مختلفاً الآن، أكثر نقاءً، أكثر دفئاً، وكأنه كان يتنفس معها. "أشعر بأن كل شيء على ما يرام. أشعر بأن النور قد اكتمل." وقفت المرأة، حارسة النور الآخر، أمامهما، وكانت تبتسم. "لقد فعلتماها." قالت المرأة، وصوتها كان كالنغم. "لقد اتحد النوران. والآن، أصبح النور كاملاً إلى الأبد." "لكن ماذا يعني هذا؟" سأل يوسف، وفضوله ظاهر في عينيه. "ماذا سيحدث الآن؟" "يعني أن الظل لن يعود أبداً." قالت المرأة، ونظرت إليه بعيون حكيمة. "يعني أن النور سيبقى في العالم إلى الأبد. يعني أن السلام الذي بنيتِه
Last Updated : 2026-09-22 Read more