كانت الشمس عالية في السماء، ترمي بلهيبها على الرمال الذهبية التي كانت تمتد إلى ما لا نهاية. كانت الرحلة في الصحراء شاقة، والرياح الساخنة كانت تضرب وجوههم بالرمال، والخيول تتعب من المشي على التلال الرملية المتغيرة. لكن ليان الصغيرة الثانية لم تتوقف، وكانت عيناها مثبتتان على الأفق البعيد، حيث كانت العلامة الغامضة على الخريطة تشير إلى وجهتهم. "ماما، أنا عطشانة." قالت نور، وصوتها كان خافتاً من التعب. توقفت ليان الصغيرة الثانية، ونزلت من على حصانها، وساعدت نور على النزول أيضاً. أعطتها قربة الماء، وشربت نور ببطء، وعيناها الخضراوان لا تزالان مثبتتان على الأفق. "كم بقي من الطريق؟" سألت نور، وهي تمسح فمها بكمها الصغير. "لا أعرف، يا حبيبتي." قالت ليان الصغيرة الثانية، وجلست بجانبها على الرمال. "لكنني أعرف أننا سنصل. لأن النور يرشدنا." "أشعر بأنه قريب." قالت نور، وأغمضت عينيها للحظة. "أشعر به ينبض تحت الرمال. كأنه قلب ينبض." نظرت ليان الصغيرة الثانية إلى يوسف، الذي كان واقفاً بجانبهما، ووجهه يظهر التعب لكن عزيمته كانت لا تزال قوية. "هل تريدين الراحة؟" سأل يوسف، وقلقه ظاهر في عينيه. "يمكن
Last Updated : 2026-09-19 Read more