لم تكفّ يدا صوفيا عن الارتجاف وهي تعدّل أدوات المائدة للمرة الثالثة. كانت قاعة الطعام الرئيسية تتلألأ تحت ضوء الثريا الخافت، والمائدة الطويلة من خشب الماهوجاني قد أُعِدَّت لأربعة أشخاص. كان فيكتور قد اختار زيَّها بنفسه: فستان خادمة أسود ضيق يحتضن منحنياتها أكثر مما ينبغي، وذيله أقصر من المعتاد، ولا شيء تحته. وكل حركة كانت تذكّرها بعريها تحت القماش. كان ماركوس ريد متوقَّعاً في أي لحظة. رجل أعمال حادّ ونافذ من شركاء فيكتور، من أولئك الذين يتحرّكون في الدوائر نفسها التي لا تعرف الرحمة، ويتوقعون الكمال. ظهر فيكتور خلفها، ووضع يده الكبيرة على أسفل ظهرها. «تبدو متوترة.» «أنا كذلك»، اعترفت بصوت بالكاد يُسمع. «ماذا لو رأى… ماذا لو عرف؟» «إذن سيعرف أنكِ تخصّين هذا البيت.» وراحت أصابعه تمسح خفيفاً على عمودها الفقري. «وسيغار.» دخل داميان مرتدياً قميصاً أسود بأزرار، وأكمامه مطوية إلى مرفقيه لتُظهر وشمَه. ألقى عليها نظرة بطيئة من أعلى إلى أسفل وابتسم بسخرية. «حاولي ألا تقطري على الأرض وأنتِ تخدميننا، أيتها الخادمة. لا نريد أن نعطي ضيفنا فكرة خاطئة.» رنّ جرس الباب. بدأ المساء بلباقة ح
Last Updated : 2026-08-17 Read more