ارتعد مراد خوفاً من تلك الهالة المرعبة وسأل: «أنت... من تكون؟» قدمه كريم الواقف بجانبه قائلاً: «من الأفضل لك أن تفكر جيداً، هذا هو السيد زين.» كان مراد يعلم أن كريم شخص مغرور بطبعه، ولا ينادي أي أحد بـ "السيد"، فحتى بقية أفراد عائلة فارس، سواء كان فارس نفسه أو والده ناصر، لم يكن يلقي لهم بالاً. والشخص الوحيد الذي قد يحترمه ويناديه بهذا اللقب، هو بالتأكيد ذلك الرجل الذي عادت أخباره لتملأ الآفاق مؤخراً بعد عودته. «أنت... أنت السيد زين!» كادت ركبتا مراد أن تخورانه، وتمنى لو يجثو على الأرض فوراً. اسم زين ممتد الصدى، ومن في المدينة لا يعرفه؟ أشخاص بمكانتهم لا يمتلكون حتى مؤهلات التحدث مع زين. تجهّم جبهة زين، وعندما لاحظ مراد تعابير وجهه وتذكر التهديد الصريح قبل قليل، شحب وجهه كالموتى. فلو أراد زين، فليس فقط منعه من الكلام طوال حياته، بل حتى إخفاؤه عن الوجود سيكون أمراً في غاية البساطة. شخص لا تستطيع عائلة كريم إغضابه، فما بالك بـ زين؟ أشار بخوف نحو دورة المياه وقال: «إنها... في الداخل...» رُكل باب دورة المياه بقوة، فالتفت وجدي في الداخل بانزعاج وقال: «من هذا؟!» ألم يطلب من المدع
Terakhir Diperbarui : 2026-08-01 Baca selengkapnya