وما إن انتهى من كلامه، حتى خطا زين نحو الباب، ويبدو أنه لا يحمل أي ذرة من الحنين أو التعلق بهذا المكان. "زين." نادت دارين اسمه من الخلف: "لقد أنشأتُ علامتي التجارية الخاصة، وسيتم افتتاحها بعد غد، فإن كان لديك متسع من الوقت، يمكنك الحضور..." "ليس لدي وقت." قاطعها زين بصوت بارد وحاد. استقرت الكلمات التي كانت دارين تود قولها لاحقاً في حلقها، ولو أنه التفت فقط، لرأى كيف خفت النور شيئاً فشيئاً داخل مقلتيها. "فهمتُ إذن." بأي صفة كانت تتحدث؟ وكيف لها أن تتخيل أنه قد يقبل دعوتها من الأساس؟ ربما كان يسخر منها في سره الآن، ابتسمت دارين بابتسامة سخرية خفيفة من نفسها. ولكنه بالفعل شخص منشغل للغاية، وعدم وجود وقت لديه هو أمر طبيعي، كما أن الإجابة كانت معروفة مسبقاً أليست كذلك؟ أرادت دارين فقط أن تجرب، وإن لم يحضر فهذا كان ضمن توقعاتها تماماً. وبمجرد سماع تلك الكلمات الهادئة الأربع تخرج من فم دارين، شعرت حنجرة زين وكأن شيئاً مؤلماً قد علق بها. لم يلتفت، بل فتح الباب مباشرة وخطا خطوات واسعة إلى الخارج. وعند المدخل، كانت مي صديقة دارين تقف مذهولة وفي كامل صدمتها. فقد كانت همت بفتح الباب، ف
Last Updated : 2026-08-05 Read more