الفصل 21: استعادة المنزل الآمن (من وجهة نظر إيلينا) تباطأت الشاحنة أخيرًا وانعطفت إلى طريق ترابي مخفي. أحاطت الأشجار بالمكان بكثافة وظلام، حاجبةً ضوء القمر. أطفأ نيكو المصابيح الأمامية، وانطلق ببطء لمسافة بضع مئات من الأمتار حتى ظهر منزل ريفي قديم ذو جدران منخفضة من الطوب ونوافذ خشبية، لكن الأضواء مضاءة من الداخل، ينبعث منها ضوء أصفر دافئ من الشقوق. ساعدني ماتيو على النزول من الشاحنة بحذر على كتفه المصاب. أحاط بنا لوكا ونيكو، وما زالا يصوبان بنادقهما، يراقبان الأشجار. تحركنا بسرعة إلى داخل المنزل، وأُغلق الباب خلفنا بقوة، وسُمع صوت أقفال الأبواب. غرفة المعيشة بسيطة، أريكة، طاولة، مصباح بإضاءة خافتة. لا فخامة ولا بريق، فقط أمان وبساطة مخفية. استلقى ماتيو على ظهره، وقد خلع قميصه، وكانت الضمادة لا تزال طرية على كتفه حيث اخترقته الرصاصة بعمق. لا يزال الدم يلطخ الحواف باللون الوردي، لكنه لم يتذمر. اكتفى بمراقبة إيلينا بتلك العيون الداكنة التي كانت تُثير في قلبها شعورًا بالغثيان. جلست لوكا على أحد جانبي السرير، ساقاها ممدودتان، تعبث بخصلة من شعرها. وقف نيكو بجانب النافذة، ذراعاه
Last Updated : 2026-08-06 Read more