ظل ياسر واقفًا عند باب مكتبة دار الحكمة، ينظر إلى الشارع الذي عاد هادئًا كأن شيئًا لم يحدث. كانت الورقة التي عُثر عليها ملفوفة حول الحجر لا تزال بين يديه، بينما كانت كلماتها تتردد في ذهنه:"توقفوا عن البحث... هذه فرصتكم الأخيرة."أغلق الباب بهدوء وعاد إلى الداخل.كانت ليان تقف بجوار الطاولة، وقد ارتسم القلق على وجهها، بينما كان الدكتور سامح يتأمل الرسالة بعينين اعتادتا قراءة ما بين السطور.قال سامح بعد لحظة صمت:"هذه ليست رسالة تهديد عادية."رفع ياسر رأسه."لماذا؟"أجاب وهو يشير إلى الخط المكتوب:"لأن كاتبها يعرف أنكم لن تتراجعوا، لذلك يحاول إخافتكم فقط."تنهد ياسر وهو ينظر إلى البوصلة والمفاتيح الثلاثة الموضوعة أمامه."لكن من هو؟ وما الذي يريده منا؟"لم يجب أحد.كان السؤال أكبر من أي إجابة يملكونها.---في صباح اليوم التالي، فتحت المكتبة أبوابها كالمعتاد.دخل الزبائن، وتجولوا بين الرفوف، لكن ياسر لم يفارق مكانه خلف المكتب.كان يراقب كل داخل إلى المكتبة، وكأنه ينتظر ظهور شخص معين.أما ليان، فقد جلست في الركن الذي اعتادت الكتابة فيه.فتحت دفترها الأزرق، لكنها لم تستطع كتابة كلمة واحدة.
Last Updated : 2026-07-28 Read more