الفصل الحادي والخمسونالغرفة الأولىلم يكن الطريق إلى البيت القديم طويلًا، لكنه بدا لآدم أطول من أي طريق قطعه في حياته.كانت السيارة تشق شوارع مدينة النور بصمت، بينما جلست نور في المقعد الأمامي، وعيناها معلقتان بالطريق.أما آدم وليان فكانا في الخلف.لم يتحدث أي منهما.كانت الكلمات كثيرة، لكن لا واحدة منها كانت قادرة على وصف ما يدور داخلهما.أخيرًا قال آدم:"كم كنتِ تعرفين؟"لم تلتفت نور."عن ماذا؟""عن أخي."صمتت لحظة."أكثر مما ينبغي.""وأقل مما كنت أحتاج أن أعرف."قالت نور:"أعرف.""كنتِ تعرفين أنه حي.""نعم.""وتعرفين أين كان.""في معظم السنوات.""وتعرفين ماذا فعل به يوسف."تنهدت."نعم."قال آدم بمرارة:"كنتِ تعرفين كل شيء."هذه المرة التفتت إليه."لا.""ماذا تقصدين؟""كنت أعرف أجزاء من الحقيقة. مثل الجميع."ثم أضافت:"لكنني لم أعرف لماذا حدث كل شيء إلا قبل سنوات قليلة."قالت ليان:"وماذا اكتشفتِ؟"أجابت نور:"أن المشروع لم يكن الهدف الحقيقي."نظر آدم إليها."ماذا كان الهدف إذن؟"قالت:"الإنسان."ساد الصمت.تابعت:"كانوا يريدون معرفة إلى أي مدى يستطيع الإنسان أن يعيش بذاكرة ليست ذا
Last Updated : 2026-08-09 Read more