All Chapters of بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي: Chapter 351 - Chapter 360

449 Chapters

الفصل ثلاثمئة وواحد وخمسون

أشرقت شمس يوم جديد على قصر المنصور...ومنذ أن فتحت عيني، شعرت أن هذا البيت لم يعد يشبه ذلك المكان الذي دخلته قبل سنوات.كان الهدوء نفسه...لكن معناه تغيّر.لم تعد الجدران تخفي أسرارًا، ولا الممرات تحمل توترًا، ولا الوجوه تنتظر خبرًا سيئًا.كل شيء أصبح يدور حول الزفاف....في غرفة الطعام، جلست إلى المائدة أرتشف قهوتي بينما كانت جنى تلتهم فطورها بسرعة لم أعهدها منها.كانت عيناها تنتقلان بيني وبين ريان كل بضع ثوانٍ، حتى سألت فجأة:"ماذا سنفعل اليوم؟"رفع ريان فنجان القهوة عن شفتيه، وابتسم لها."سنستقبل ضيفة."اتسعت عيناها بحماس."من؟"وقبل أن يجيب...رن جرس الباب.قفزت جنى من كرسيها حتى كاد الكوب الصغير أمامها يسقط."أنا سأفتح!"ضحكت وأنا أراقبها تركض بكل ما تملك من طاقة نحو الباب.وبعد لحظات، دوى صوتها في أنحاء القصر:"عمة ليان!"ابتسمت تلقائيًا.وبالفعل...دخلت ليان وهي تحمل حقيبة كبيرة وعدة ملفات بين ذراعيها، بينما كانت جنى تتعلق بيدها وكأنها لم ترها منذ أشهر."اشتقت إليك."قالتها ليان وهي تعانقها.فأجابتها جنى بسرعة:"وأنا أيضًا."ثم أمسكت يدها وسحبتها إلى الداخل."تعالي بسرعة."ضحكت
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ثلاثمئة وإثنان وخمسون

كانت الحديقة تغرق في هدوء الظهيرة.تحرك النسيم بين أغصان الأشجار برفق، وحملت رائحة الياسمين إلى حيث كنا نجلس.لطالما أحببت هذا المكان.فكلما ضاق صدري، وجدت في هذه الحديقة شيئًا يهدئ قلبي، وكأنها تعرف كيف تستمع إلى ما لا أستطيع قوله.جلست ندى على المقعد الخشبي المعتاد.ثم أشارت إليَّ بابتسامة هادئة."اجلسي يا ابنتي."جلست إلى جوارها.ولم نتحدث.لم يكن الصمت بيننا محرجًا.كان يشبه صمت أم وابنتها...الصمت الذي لا يحتاج إلى تفسير.بعد لحظات، سمعتها تقول وهي تنظر إلى الأشجار أمامنا:"أتعلمين أكثر ما كنت أخشاه طوال السنوات الماضية؟"التفتُّ إليها.هزت رأسها ببطء."أن يأتي اليوم الذي تفقدين فيه إيمانك بالحب."شعرت بشيء ينقبض داخل صدري.خفضت بصري إلى يدي.ولم أجب.لأنني كنت أعرف...أنها محقة.أكملت بصوت هادئ:"كنت أراك تبتسمين أمام الجميع..."تنهدت."...لكنني كنت أعرف أن داخلك مليء بالألم."ابتلعت غصة صغيرة.كم مرة ظننت أنني نجحت في إخفاء وجعي؟ويبدو أنني لم أنجح يومًا أمامها.تنفست ببطء."كنت أظن أنني تجاوزت كل شيء."التفتت إليَّ مباشرة."وهل تجاوزتِه فعلًا؟"طال صمتي.بحثت عن إجابة أسهل...
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ثلاثمئة وثلاثة وخمسون

من وجهة نظر ريانفي تلك الأثناء...كنت أبحث عن لارا.اختفت من غرفة المعيشة منذ دقائق، وبعد أن سألت جنى، أشارت بعفوية إلى الحديقة وهي تواصل كتابة أسماء ضيوفها، بعدما أصرت على إضافة لعبة جديدة إلى القائمة.ابتسمت وأنا أخرج من الباب الزجاجي بهدوء.كان النسيم لطيفًا، ورائحة الياسمين تملأ المكان.ألقيت نظرة سريعة حولي، حتى وقعت عيناي عليهما.كانت لارا تجلس إلى جوار أمي على المقعد الخشبي، تتحدثان بهدوء.هممت بالتقدم نحوهما.لكنني توقفت...وصلني صوت أمي قبل أن أخطو خطوة أخرى."لا تسمحي لكبريائك أن يمنعك من إخباره بما يزعجك... ولا تتوقعي منه أن يقرأ أفكارك."ابتسمت دون أن أشعر.لم أعرف لماذا...لكن شيئًا بداخلي أخبرني أن عليّ ألا أقاطع تلك اللحظة.بقيت في مكاني.مختبئًا خلف ظل إحدى الأشجار، لا بقصد التجسس...بل لأنني شعرت أن بينهما حديثًا تحتاجه لارا أكثر من حاجتها إلى وجودي.ثم سمعت صوتها.كان خافتًا...وصادقًا."أحيانًا أخجل من التعبير عن مشاعري."أغمضت عيني للحظة.كم مرة رأيتها تبتسم وهي تخفي ما يؤلمها؟وكم مرة ظننت أن صمتها يعني أن كل شيء بخير؟ضحكت أمي ضحكة قصيرة أعرفها جيدًا، ثم قالت:"
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ثلاثمئة وأربعة وخمسون

مع اقتراب موعد الزفاف...أصبح قصر المنصور أكثر دفئًا من أي وقت مضى.لم يكن السبب الورود التي بدأت تزين الحديقة، ولا بطاقات الدعوة المنتشرة فوق الطاولة الكبيرة في غرفة المعيشة، ولا حتى الهدايا التي راحت تصل تباعًا.بل الضحكات.الضحكات التي عادت لتسكن هذا البيت بعدما غاب عنها الفرح طويلًا.أحيانًا كنت أتوقف في منتصف الممر، فقط لأستمع إلى أصواتهم.صوت جنى وهي تضحك...وصوت ريان وهو يمازحها...وصوت ندى وهي تنادي الجميع لتناول الطعام.كنت أغمض عيني للحظة، وأفكر...هل يمكن أن يصبح ما حلمت به يومًا حقيقة؟...كانت ندى أول من اقترح إقامة عشاء عائلي بسيط.لا صحافة.لا رجال أعمال.ولا اجتماعات رسمية.فقط الأشخاص الذين كانوا معنا عندما كانت الدنيا كلها تبدو ضدنا.وأعجبتني الفكرة منذ اللحظة الأولى.لأنني لم أعد أريد حفلات تُلتقط فيها الصور...بل لحظات تُحفظ في القلب....مع حلول المساء، سمعت صوت سيارة تتوقف أمام بوابة القصر.وقبل أن أنهض...ركضت جنى نحو النافذة.ثم صاحت بحماس:"وصلوا!"ضحكت وأنا أراقبها تركض نحو الباب الرئيسي، غير عابئة بمن يحاول إيقافها.بعد لحظات، سمعت صوتها يملأ المكان:"عمو را
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ثلاثمئة وخمسة وخمسون

من وجهة نظر ريانفي تلك اللحظة...رأيت جنى تركض نحونا وهي تحمل كرة صغيرة بكلتا يديها، وكأنها جاءت لتنقذنا من حديث طال أكثر مما ينبغي."بابا!"التفت إليها مبتسمًا."نعم يا أميرتي؟"رفعت الكرة أمام وجهي بحماس."نريد أن نلعب."ضحكت."ومن الفريق الآخر؟"أشارت إلى رامي."عمو رامي."ثم وضعت يدها على صدرها بكل فخر."وأنا معه."لم أتمكن حتى من الرد، حتى رفع سامر يده بسرعة."وأنا مع ريان."التفتت ليان نحونا وهي تضحك."وماذا عني؟"وضعت جنى إصبعها الصغير فوق ذقنها، وأخذت تفكر بجدية، وكأنها تختار تشكيل أهم مباراة في العالم.ثم أعلنت بحماس:"أنتِ مع ماما."ضحكت لارا وهي تهز رأسها."ولم يسألني أحد إن كنت أريد اللعب."ابتسمت.اقتربت منها، ومددت يدي إليها."اليوم... لا يحق لك الرفض."نظرت إلى يدي للحظة.ثم رفعت عينيها إليّ.كانت تبتسم تلك الابتسامة الهادئة التي أصبحت أحبها أكثر من أي شيء آخر.وضعت يدها في يدي وهي تقول باستسلام جميل:"حسنًا."أغلقت أصابعي حول أصابعها برفق.ولوهلة...نسيت أننا لسنا وحدنا....بدأت المباراة.أو ما ظننته مباراة.لأن جنى كانت تغيّر القوانين كل دقيقة.مرة تكون الحكم.ومرة
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ثلاثمئة وستة وخمسون

عندما عدت إلى الطابق السفلي...كان القصر قد استعاد هدوءه المعتاد.اختفت أصوات الضحكات التي ملأت أرجاءه قبل قليل، ولم يبقَ سوى صدى يوم جميل لن أنساه بسهولة.رأيت ندى تجمع الأكواب الفارغة فوق صينية كبيرة.اقتربت منها، وأخذت أحد الأكواب من يدها."دعي العاملات يقمن بذلك."ابتسمت وهي تضع آخر كوب في مكانه."أردت فقط أن أطمئن أن كل شيء انتهى."نظرت حولي.كانت الطاولة خالية تقريبًا، والفوانيس في الحديقة ما زالت ترسل ضوءها الذهبي عبر النوافذ.ابتسمت."انتهى بالفعل."لكنها هزت رأسها وهي تنظر إليّ بتلك النظرة التي لا تخطئها عين.نظرة الأم التي تعرف ما يدور في قلب ابنها قبل أن ينطق به.قالت بهدوء:"تبقى شيء واحد."رفعت حاجبي باستغراب."ما هو؟"لم تجب مباشرة.بل أشارت بعينيها إلى الجهة الأخرى من الغرفة.اتبعت نظرتها.كانت لارا تقف هناك...ترتب آخر باقة زهور فوق الطاولة بكل هدوء.بدت وكأنها تنتمي إلى هذا المكان منذ سنوات.ابتسمت ندى ابتسامة دافئة."لم تعد ضيفة في هذا القصر يا ريان."شعرت بأن قلبي خفق بهدوء.لم أحتج إلى التفكير في معنى كلماتها.لأنني كنت أشعر بالأمر نفسه منذ أيام.ابتسمت وأنا أجيبها
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ثلاثمئة وسبعة وخمسون

تسللت أولى خيوط الشمس عبر ستائر غرفتي...فتحت عيني ببطء، وأنا أشعر بأن هذا الصباح مختلف عن كل صباح مرّ في حياتي.بقيت أحدق في السقف الأبيض لثوانٍ طويلة، وكأن عقلي يحتاج إلى وقت ليستوعب أن اليوم الذي انتظرته، وخفت منه، وحلمت به في الوقت نفسه... قد وصل أخيرًا.جلست على حافة السرير.وضعت يدي فوق صدري.كان قلبي يخفق بسرعة لم أعرفها منذ سنوات.ابتسمت دون أن أشعر.وهمست لنفسي:"اليوم... سأتزوج ريان."أغمضت عيني للحظة.وتركت الكلمات تستقر داخلي.كم مرة تخيلت أن أنطق بهذه الجملة؟وكم مرة اعتقدت أن ذلك لن يحدث أبدًا؟لكن ها أنا هنا...بعد كل الدموع...وبعد كل الانكسارات...وبعد كل الطرق التي فرقتنا ثم أعادتنا إلى بعضنا.اليوم...لن يكون هناك خوف من أن يرحل.ولا قلق من أن يساء فهم كلمة.ولا وداع.اليوم...لن نبدأ قصة حب.بل سنبدأ حياة كاملة.كنت ما أزال غارقة في أفكاري، حين قطعها طرق خفيف على الباب.ابتسمت تلقائيًا."ادخلي."انفتح الباب ببطء.وظهرت جنى برأسها الصغير أولًا، كما تفعل دائمًا عندما تريد التأكد أنني مستيقظة.كانت ترتدي بيجامتها الوردية، وشعرها مبعثرًا قليلًا من النوم، لكن ابتسامتها
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ثلاثمئة وثمانية وخمسون

داخل غرفتي...دخلت ليان أولًا، تتبعها ندى، بينما حملت كل واحدة منهما عددًا من الحقائب وكأنهما تستعدان لرحلة طويلة لا ليوم زفاف واحد.أغلقت ليان الباب خلفها، ثم وضعت الحقائب فوق السرير.بعدها أخرجت صندوقًا أبيض كبيرًا بعناية، ووضعته أمامي.شعرت بأنفاسي تتباطأ.كنت أعرف تمامًا ما بداخله.لكن رؤيته في هذه اللحظة...كان مختلفًا.رفعت ليان الغطاء ببطء.وظهر فستان الزفاف.ذلك الفستان الذي اخترته قبل أيام، دون تردد، لأنه كان يشبهني أكثر من أي تصميم آخر.ظللت أحدق فيه بصمت.لم أرَ قماشًا أبيض فقط...رأيت كل الطريق الذي أوصلني إلى هذه اللحظة.سمعت صوت ندى إلى جواري."ما زلتِ مقتنعة بأنه بسيط جدًا؟"ابتسمت وأنا أمرر أصابعي فوق القماش الناعم."وهذا ما أحبه."اقتربت مني ليان، وعقدت ذراعيها وهي تبتسم."تعلمين..."نظرت إليّ بمكر."أي امرأة أخرى كانت ستختار أفخم فستان في المكان."ضحكت بهدوء."وأي امرأة أخرى..."رفعت عيني إليها."...ليست أنا."هزت رأسها باستسلام وهي تضحك."لهذا السبب استسلمت لرأيك."ابتسمت.لم أكن أحتاج إلى فستان يلفت الأنظار.كل ما أردته...أن أنظر إلى نفسي في المرآة، وأرى لارا.فقط
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ثلاثمئة وتسعة وخمسون

من وجهة نظر ريانفي الجهة الأخرى من القصر...وقفت أمام المرآة للمرة التي لا أعرف عددها.رفعت يدي إلى ربطة عنقي.عدلتها قليلًا.ثم عدلتها مرة أخرى.ثم تنهدت.لا أعلم إن كانت المشكلة في ربطة العنق...أم في الرجل الذي يرتديها.سمعت الباب يُفتح.دخل سامر.توقف عند الباب، وظل يراقبني لثوانٍ، قبل أن يهز رأسه ضاحكًا."إذا عدلت ربطة العنق مرة أخرى..."توقف متعمدًا."...فسأطلب من الخياط أن يأتي بنفسه."التفت إليه."هل تبدو جيدة؟"اقترب قليلًا، وأخذ يتأملني بجدية مبالغ فيها، وكأنه يقيّم مشروعًا جديدًا.ثم قال أخيرًا:"ممتازة."أطلقت زفرة طويلة.لكن راحتي لم تدم أكثر من ثانية.ابتسم سامر وأضاف:"المشكلة ليست في ربطة العنق."عقدت حاجبي."إذن في ماذا؟"ضحك وهو يشير إلى صدري."المشكلة أنك متوتر."لم أستطع إنكار ذلك.ضحكت أخيرًا.وللمرة الأولى منذ أن استيقظت...شعرت أن توتري أصبح أخف.لأن الاعتراف به...جعله يبدو أقل خوفًا.بعد ساعات قليلة...سأقف أمام المرأة التي أحببتها منذ سنوات.لكنني لن أقف اليوم لأعتذر.ولا لأطلب منها فرصة أخرى.سأقف أمامها...لأعدها بأن بقية عمرها ستكون مختلفة عن كل ما سبقها.
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ثلاثمئة وستون

من وجهة نظر لارافي الجناح الآخر...جلست أمام المرآة، بينما كانت خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيرة على مكياجي.لم تكن الفرشاة هي ما يشغلني.ولا تسريحة شعري.ولا حتى الفستان الذي كنت أرتديه.كل ما كنت أفكر فيه...أنني بعد دقائق سأراه.وسيراني.زوجتي المستقبلية...كم بدت هذه الكلمة غريبة وجميلة في الوقت نفسه.وقفت ليان خلفي، تتأملني عبر انعكاس المرآة، ثم ابتسمت ابتسامة واسعة."هل تعلمين..."التفتُّ إليها بعيني فقط.ضحكت بخفة."لا أظن أن ريان سيتمكن من إبعاد عينيه عنك."شعرت بالحرارة تصعد إلى وجنتي.ابتسمت بخجل."ليان..."قهقهت وهي ترفع يديها باستسلام."أنا جادة."خفضت بصري إلى حضني.ولم أستطع منع نفسي من الابتسام.لأنني...كنت أعرف أنه سينظر إليّ.كما ينظر إليّ دائمًا.وكأنني المرأة الوحيدة في العالم.في تلك اللحظة...اقتربت ندى.كانت تحمل علبة مخملية صغيرة بكلتا يديها.فتحتها بهدوء.ثم أخرجت العقد الذي اختارته لي.وقفت خلفي.وأبعدت شعري برفق.ثم أغلقت القفل خلف عنقي.كانت يداها ثابتتين...لكنني شعرت بحنانهما أكثر من أي شيء آخر.بعد أن انتهت...تراجعت خطوة إلى الخلف.ساد الصمت في الغرفة
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status