ظل الهواء بينهما محاصراً بالتوتر والثقل، حيث كانت أنفاس كريس الدافئة تكاد تختلط بأنفاس سيلينا المرتجفة. لم يكن قياساً عادياً، بل تحول بين أصابعه إلى طقس بطيء ومستفز، وكأنه يتعمد إطالة اللحظة ليستكشف تفاصيل جسدها المرتجف شبرًا بشبر، بنظرات داكنة محملة بتملك مطلق وهيمنة طاغية تبدو وكأنه ينوي بنفسه تفصيل وارتداء كل ما يتعلق بها. انزلقت يده الكبيرة ببطء شديد ومتعمد على طول شريط القياس، متجاوزة خصرها متجهة نحو الأسفل لتحديد قياس الوركين ببطء قاتل جعل الوقت يتوقف من حولهما. ارتجفت سيلينا بشدة وعقدت حاجبيها بخجل قاتل وقهر كاد يختنق في صدرها، فيما تجمعت الدموع مجدداً في عينيها وهي عاجزة تماماً عن الحراك تحت ثقل نظراته الحارقة ولمساته التي تحفر على بشرتها رهبة لا تُطاق. وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كان كريس غارقاً في استكشافه البطيء، دُفع باب الغرفة بهدوء، ودخلت الأم حاملة صينية صغيرة عليها كوبان دافئان. كانت تحمل في طيات قلبها حناناً دافئاً وعاطفة أموية، متمنية أن تههدئ الأمور وتلطف الأجواء. لكن الكلمات جفت في حلقها وتسمرت في منتصف خطواتها حين وقعت عيناها على المشهد؛ رأت ابنها الصارم
آخر تحديث : 2026-08-02 اقرأ المزيد