**٧١**مع مرور المزيد من الوقت في السنة الثانية من عمر لين، صارت الطفلة أكثر جرأة وثقة في استكشاف البيت والعالم الصغير من حولها. ركضها أصبح أسرع وأكثر ثباتاً، وجملها القصيرة أكثر تنوعاً ووضوحاً، وفضولها لا يعرف حدوداً واضحة. صارت تفتح أبواب الخزائن المنخفضة بمهارة متزايدة، وتسحب الكراسي الصغيرة لتصل إلى ما فوق الطاولات المنخفضة، وتكرر كلمات وعبارات جديدة كل يوم تقريباً بنبرة عالية وسعيدة. ظهرت عبارات مثل «بابا روح» و«ماما شوف» و«جدة تعالي» و«هذي لعبة» و«باب مفتوح» و«ماء هوت»، وصار التواصل معها أسهل وأمتع وأعمق من ذي قبل.في صباح يوم الأربعاء الهادئ، استيقظ راشد على صوت لين وهي تنادي بوضوح وإصرار: «بابا… بابا شوف… بابا». دخل الغرفة برفق وفتح الستارة قليلاً، فوجدها واقفة في سريرها تشير بيدها الصغيرة إلى النافذة بفرح واضح ووجهها مضيء. حملها فوراً وقبّل خديها ورأسها وهو يضحك من حيويتها:— صباح الخير يا بنت الاكتشافات الجديدة. شو تبغين تشوفين يا لين؟ النافذة؟ الشمس؟نزل بها إلى المطبخ وهو يروي لسارة ما حدث بفرح وتفصيل. سارة ضحكت من قلبها وأخذت ابنتها وحاولت أن تجعلها تقول كلمات جديدة أثناء
Last Updated : 2026-09-04 Read more