**٨١**مع استمرار الأيام في السنة الثانية من عمر لين، أصبح البيت يعج بالحوارات الصغيرة والخطط الطفولية والضحك الذي يتبع كل جملة جديدة. صارت لين لا تكتفي بالإشارة أو الكلمة الواحدة، بل تحاول أن تشرح وتفاوض وتخطط بصوتها العالي الواضح. الجمل صارت أطول قليلاً مثل «بابا تعالي نبني بيت كبير الآن» و«ماما احكيني قصة وبعدين نلعب» و«جدة اقعدي معي ولا تروحي» و«هذي اللعبة تنام هنا لأنها تعبانة».في صباح يوم السبت، استيقظ راشد على صوت لين وهي تنادي من غرفتها:— بابا… بابا تعالي… بابا نبني!دخل راشد الغرفة وهو يبتسم، فوجدها جالسة وسط الوسائد وقد بدأت بالفعل في رصها.— صباح الخير يا مهندسة الصباح، قال راشد وهو يحملها. بدأتِ البناء بدري اليوم؟— أيوه… بيت كبير، ردت لين وهي تشير إلى الوسائد. بابا ساعدني.— خلاص نبنيه في الصالة بعد الفطور، قال راشد وهو يقبل خدها. بس أول شيء نفطر.نزل بها إلى المطبخ. سارة كانت تقطع الفواكه، والأم جالسة في مكانها.— صباح الخير، قالت سارة وهي تمسح يديها. سمعت صوت المهندسة من بعيد.— قالت نبني بيت كبير الآن، روى راشد وهو يجلس لين في كرسيها. من أول ما صحت وهي ترتب الوسائد.
Last Updated : 2026-09-07 Read more