**جسد الريفي** **الفصل الحادي والثلاثون** بعد أسابيع من الاستقرار النسبي في الغرفة الضيقة، بدأت الفلوس تنفد بسرعة لم يكن سليم يتوقعها. الإيجار الشهري، وحصة الكهرباء والماء التي يطالبه بها الزميلان، والمواصلات اليومية إلى الجامعة، والطعام البسيط الذي يشتريه من السوبرماركت الصغير في الشارع الخلفي… كل شيء كان يلتهم ما تبقى من المبلغ الذي ادخره أيام كان يعيش في بيت عمته. حتى المصروف اليومي الصغير صار محسوبًا بالقرش.جلس ليلة كاملة على السرير المفرد، والحسابات مفتوحة أمامه على ورقة قديمة. الرقم النهائي كان مخيفًا في صغره. أقل من أن يكفي لأسبوعين إن استمر على هذا المنوال. أغلق الورقة ووضعها تحت المخدة. نظر إلى السقف الضيق وفكر في الخيارات. العمل الجزئي في محلات قريبة كان يتطلب وقتًا يأخذه من المحاضرات. الطلب من رنا أو سارة أو منى كان أمرًا يرفضه داخله بشدة. الكرامة التي جاء بها من الريف، والتي حافظ عليها حتى وهو يُطرد من العمارة، كانت ما زالت تمنعه من مد يده لأحد.في الصباح التالي ذهب إلى الجامعة وهو يحاول أن يخفي القلق عن وجهه. في محاضرة علم النفس، التي كانت آخر محاضرات اليوم، غاب المحا
Huling Na-update : 2026-08-09 Magbasa pa