**جسد الريفي** **الفصل الحادي والأربعون**بعد المواجهة في السيارة السوداء، عاد سليم إلى غرفته وهو يحمل في صدره مزيجًا غريبًا من الهدوء والتوتر. رفض المال كان قرارًا لحظيًا، لكنه شعر بعد ساعات أنه كان القرار الوحيد الذي يستطيع العيش معه. فتح النافذة وجلس على السرير ينظر إلى الحائط المقابل، وفي رأسه تدور صورة الظرف السميك الذي تُرك على المقعد، وصورة هالة وهي تقول «كنت عندي مشاكل كبيرة في الحمل».في الليلة نفسها رنّ هاتفه. كانت هالة. – أنتَ رفضت فعلًا؟ سألته بصوت يرتجف قليلاً. – أيوه. – ليه؟ المبلغ كان كبير… وكان ممكن يريّحك سنين. – لأنّي مش هبيع حاجة ليها علاقة بيكِ أو بالطفل. سكتت طويلًا على الطرف الآخر، ثم قالت بصوت أخفض: – شكرًا… من قلبي. أنا كنت خايفة إنك تقبل وتختفي. دلوقتي خايفة من حاجة تانية.في الأيام التالية بدأت الضغوط تظهر بشكل غير مباشر. سليم لاحظ سيارة سوداء مشابهة للتي ركبها مع الزوج السابق تقف أحيانًا قرب الجامعة أو قرب الشقة المشتركة. لم يقترب أحد منه، لكن الرسالة كانت واضحة: الرجل لم ينسَ الرفض. في الوقت نفسه كانت هالة تراسله يوميًا تقريبًا: عن السونار،
Huling Na-update : 2026-08-09 Magbasa pa