**جسد الريفي** **الفصل الحادي والخمسون**الأسابيع الأخيرة من الحمل كانت الأثقل والأكثر هدوءًا في الوقت نفسه. بطن هالة أصبح كبيرًا لدرجة أنها صارت تحتاج مساعدة في أبسط الحركات: النهوض من السرير، ارتداء الحذاء، حتى الجلوس على الأريكة بشكل مريح. سليم صار ظلها في البيت. يصحو معها في كل مرة تستيقظ ليلًا، يحضر لها الماء، يضع الوسائد خلف ظهرها، ويضع يده على بطنها حتى تهدأ الركلات القوية التي صارت تأتي في موجات.في الصباح كان يعدّ لها إفطارًا خفيفًا حسب تعليمات الطبيب: شوفان، فاكهة، حليب دافئ. يجلس أمامها ويتأكد أنها أكلت بما يكفي قبل أن يفكر في خروجه. الجامعة كانت قد انتهت تقريبًا. سلّم آخر ورقة، وحضر آخر مناقشة لمشروع التخرج، وصار ينتظر النتيجة النهائية فقط. في الشركة منحه المدير إجازة مرنة جاهزة متى ما احتاجها مع اقتراب الموعد.في أحد الأصائل جاء موعد الفحص قبل الأخير. الطبيب كان أكثر تركيزًا هذه المرة. راقب وضع الجنين، وقياس السوائل، ووزن الولد المتوقع. ثم رفع عينيه إليهما وقال بهدوء: – الولد جاهز تقريبًا. لو حصلت أي علامات مبكرة… تعالوا مباشرة. ممكن يتقدم الموعد أسبوع أو عشرة أيام.ه
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-19 อ่านเพิ่มเติม