**جسد الريفي** **الفصل الحادي والستون**الهدوء الذي ساد الشهور الماضية لم يكن سوى استراحة قصيرة. في صباح يوم عادي، بينما كان سليم في طريقه إلى الشركة، وصلته مكالمة من محامي العائلة. الصوت كان جادًا ومباشرًا:– في دعوى جديدة اتسجلت ضدك وضد الدكتورة هالة. الزوج السابق رفع دعوى إنكار نسب، وطلب فحص بصمة وراثية للطفل. بيقول إن في شبهات حول ظروف الحمل، وعايز المحكمة تثبت أو تنفي.سليم أوقف السيارة على جانب الطريق. الكلمات دارت في رأسه ثواني طويلة قبل أن يرد. – إزاي يقدر يرفع دعوى بعد كل المدة دي؟ – القانون بيديله نافذة معينة، وهو بيستغلها. الدعوى اتسجلت امبارح، وهتوصل لكم رسمي خلال أيام. لازم نتحرك بسرعة.أغلق الخط وجلس صامتًا. في رأسه صورة آدم وهو يضحك على السجادة، وصورة هالة وهي ترضعه، وصورة الرجل الذي حاول شراء صمته بالمال من قبل. الغضب هذه المرة كان باردًا وعميقًا.حين عاد إلى الفيلا في الظهر، وجد هالة في الحديقة مع آدم. ابتسامتها اختفت فور ما رأت وجهه. جلس أمامها وأخبرها بكل التفاصيل بهدوء قدر الإمكان. هي حملت ابنها أقرب إلى صدرها كأنما تحميه من الكلام نفسه. – تاني؟ بعد كل اللي
Last Updated : 2026-08-22 Read more