Alle Kapitel von لا تفتح الباب 17: Kapitel 11 – Kapitel 20

20 Kapitel

القبو

ارتفع صدى الخطوات من أسفل القصر ببطء، حتى بدا وكأنها تخترق الجدران الحجرية السميكة. خطوة... ثم أخرى... ثم ثالثة... لم يكن الصوت سريعًا، لكنه كان ثابتًا، وكأن صاحبه يعرف طريقه جيدًا. تراجعت ليان حتى اصطدم ظهرها بالحائط. "إنه يصعد..." لم يجبها أحد. كانت أنظار الجميع معلقة بباب صغير في نهاية الممر، الباب الذي يقود إلى السلالم المؤدية إلى القبو. اقترب الرجل المسن بخطوات مترددة، وعيناه لا تفارقان الباب. همس لنفسه: "ليس بهذه السرعة..." التفتت إليه سهى. "هل يوجد أحد في القبو؟" أغمض عينيه لثوانٍ. ثم قال: "لا ينبغي أن يكون هناك أحد." توقفت الخطوات فجأة. ساد صمت مطبق. شعرت سهى بأن قلبها يخفق بعنف، حتى إنها أصبحت تسمع نبضاته في أذنيها. وفجأة... صدر صوت احتكاك معدني. كريك... بدأ مقبض الباب يدور ببطء. شهقت ليان. أما الرجل المسن، فأغلق عينيه وتمتم بكلمات لم تستطع سهى فهمها. انفتح الباب... لكن لم يخرج أحد. كان الظلام يملأ السلالم الحجرية المؤدية إلى الأسفل، بينما صعد منها هواء بارد يحمل رائحة رطوبة وعفن، كأن المكان لم يُفتح منذ عشرات السنين. اقتربت سهى خطوة. ثم خطوتين.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الحقيقة الأولى

اهتز القصر بأكمله مع استمرار الطرق العنيف على الأبواب، حتى تناثر الغبار من السقف الحجري، واهتزت اللوحات القديمة المعلقة على الجدران. طَق! طَق! طَق! كان الصوت يأتي من كل اتجاه في الوقت نفسه، حتى أصبح من المستحيل معرفة مصدره. وضعت ليان يديها على أذنيها وهي تصرخ: "أوقفوا هذا الصوت!" لكن أحدًا لم يكن يملك القدرة على فعل شيء. أما سهى، فلم تستطع إبعاد عينيها عن الرجل الغريب الخارج من القبو. كان يقف بثبات، وكأن الفوضى التي تعصف بالقصر لا تعنيه. قبض الرجل المسن على عصاه بقوة. "لم يكن من المفترض أن تخرج." ابتسم الغريب بسخرية. "ولم يكن من المفترض أن تكذب عليهم." اقترب خطوة أخرى. "أخبرهم." ساد صمت ثقيل. ارتجفت يد الرجل المسن، ثم جلس ببطء على أقرب كرسي، وكأن السنوات كلها سقطت فوق كتفيه في لحظة واحدة. تنهد طويلًا. ثم رفع رأسه نحو سهى. "أمك... لم تهرب من هذه الجزيرة بإرادتها." شعرت سهى بأن قلبها توقف. "ماذا؟" أخفض الرجل رأسه. "كانت واحدة من الورثة السبعة الذين حضروا إلى هنا قبل واحد وعشرين عامًا." تجمدت سهى في مكانها. كل ما أخبرتها به والدتها... كان ناقصًا. قالت بصوت مر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-07
Mehr lesen

الغرفة رقم 17

ارتطم الباب الخشبي بقوة حتى اهتزت جدران الغرفة.باااام!اندفعت سهى نحوه بسرعة، وأمسكت بالمقبض بكلتا يديها.حاولت فتحه مرة...ثم مرة أخرى...لكنه لم يتحرك.ضربت الباب بقبضتها."ليان!""هل تسمعينني؟""افتحوا الباب!"لم يصلها أي رد.ساد صمت مخيف، كأن الغرفة انفصلت تمامًا عن بقية القصر.استدارت ببطء.كانت نور لا تزال تقف قرب النافذة، تنظر إلى البحر المظلم دون أن تتحرك، بينما كانت الأمواج ترتطم بالصخور في الأسفل بقوة.قالت سهى بصوت غاضب:"إذا كان هذا من فعلك... فأعيدي فتح الباب."أجابت نور بهدوء دون أن تلتفت إليها:"أنا لم أغلقه."اقتربت سهى منها."إذن من أغلقه؟"أغلقت نور عينيها للحظة."القصر."شعرت سهى بالضيق من هذه الإجابات الغامضة."كلما سألت سؤالًا، تقولون إن القصر فعل هذا أو ذاك."التفتت نور إليها أخيرًا.كانت عيناها حمراوين، وكأنها لم تتوقف عن البكاء منذ سنوات.قالت بصوت مكسور:"لأن القصر ليس مجرد بناء."تجمدت سهى."ماذا تقصدين؟"لم تجبها مباشرة.بل أشارت إلى الجدار المقابل."اقتربي."ترددت سهى لثوانٍ، ثم سارت بحذر حتى وقفت أمام الجدار.كان يبدو عاديًا...حجارة قديمة، وبعض الشقوق ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-07
Mehr lesen

همسات تحت الأرض

لم يغمض لسُهى جفن طوال الليل. كانت الجملة التي وجدتها داخل الغرفة السوداء لا تزال تتردد في رأسها: "أنتِ التالية..." ومع أول خيط من الفجر، خيّم صمت غريب على القصر. ليس الصمت المعتاد... بل صمت ثقيل، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها. خرجت سُهى من غرفتها بحذر. كان الممر فارغًا. الأبواب مغلقة. ولا أثر لأي شخص. تقدمت ببطء حتى وصلت إلى الدرج الرئيسي. فوجدت آدم واقفًا عند النافذة، ينظر إلى البحر. قالت بصوت منخفض: "لم تنم أيضًا؟" أجاب دون أن يلتفت: "هل كنتِ ستنامين لو قرأتِ ما قرأناه أمس؟" اقتربت منه. "ما زلت أفكر... لماذا كُتب اسمي؟" تنهد آدم. "لأن القصر يريدك أن تخافي." هزت رأسها. "لا... أشعر أن الأمر أكبر من مجرد تخويف." قبل أن يجيب... دوى صوت ارتطام قوي من أسفل القصر. تبادل الاثنان النظرات. ثم انطلقا نحو مصدر الصوت. عندما وصلا إلى الطابق السفلي... وجدا الجميع مجتمعين أمام المخزن القديم. وكان الباب الحديدي مفتوحًا... رغم أنه كان مغلقًا بالأمس. قالت نور بصوت مرتجف: "لم يفتحه أحد منا..." تقدم خالد خطوة. "إذن... من فتحه؟" لم يرد أحد. خرج من داخل المخزن هواء ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-07
Mehr lesen

الوجه الذي لا يجب رؤيته

ظل الظل الأسود واقفًا في نهاية الممر، بلا حركة.لم يكن له وجه.ولا عينان.ولا حتى ملامح يمكن تمييزها.ومع ذلك...شعر الجميع بأنه يحدق فيهم.ابتلعت سُهى ريقها بصعوبة.كانت قدماها ترتجفان، لكنها لم تستطع أن تحوّل نظرها عنه.همست نور بصوت مرتعش:"ما... ما هذا الشيء؟"لم يجب أحد.كان الصمت وحده سيد المكان.رفع آدم مصباحه ببطء، موجّهًا الضوء نحو الظل.وفي اللحظة التي لامس فيها الضوء جسده...اختفى.كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.قال خالد وهو يلهث:"اختفى..."لكن آدم لم يبدُ مرتاحًا.خفض المصباح وهمس:"لا... إنه لم يختفِ."نظر الجميع إليه.قال بنبرة حازمة:"إنه فقط... غيّر مكانه."تجمدت الدماء في عروقهم.بدأت سُهى تنظر حولها بسرعة.الممر الطويل...الجدران الحجرية...الظلام...كل شيء أصبح يبدو حيًا.ثم...سمعوا صوت تنفس.كان قريبًا جدًا.أقرب مما ينبغي.استدار خالد بسرعة.لم يجد أحدًا.لكن صوت التنفس انتقل إلى الجهة الأخرى.ثم خلف نور.ثم فوق رؤوسهم.وكأن شيئًا يدور بينهم دون أن يروه.صرخت ليلى:"لن أبقى هنا!"وانطلقت تركض داخل الممر."ليلى! توقفي!"صاح آدم، لكنها لم تستمع إليه.اختفت خلف أحد الم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-08
Mehr lesen

الغرفة الثامنة

لم يتحرك أحد. كانت الدمية جالسة على الكرسي، ترتدي ملابس ليلى نفسها، وشعرها الأسود يغطي نصف وجهها. أما العبارة المكتوبة على صدرها، فكانت كافية لتجعل أنفاسهم تتوقف: "لا تبحثوا عن المفقودين... لأنهم لم يعودوا كما كانوا." اقترب خالد خطوة، ثم توقف. قال بصوت مرتجف: "هذا ليس ممكنًا..." أمسكت سُهى بذراعه ومنعته من الاقتراب. "لا تلمسها." نظر إليها باستغراب. "إنها مجرد دمية." هزت رأسها ببطء وقالت: "لو كانت مجرد دمية... لماذا ترتدي ملابس ليلى؟" لم يجد خالد جوابًا. اقترب آدم من الطاولة، لكنه لم يلمس شيئًا. أخذ يسلط ضوء هاتفه على الغرفة، محاولًا اكتشاف أي شيء آخر. كانت الجدران مغطاة بصور قديمة لعائلة عاشت في القصر منذ عشرات السنين. لكن شيئًا غريبًا ظهر في كل صورة. كان هناك دائمًا شخص واحد يقف في الخلف، شخص طويل بوجه غير واضح. قال آدم: "انظروا إلى الصور." اقتربت سُهى منه. كانت الصورة الأولى بالأبيض والأسود، ويبدو أنها تعود إلى سنوات بعيدة. ثمانية أشخاص يقفون أمام القصر، وفي الخلف يقف ذلك الشخص الغامض. انتقلت سُهى إلى الصورة الثانية، فوجدت الأشخاص أنفسهم تقريبًا، لكن أحدهم اختفى. وفي الصورة الثال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-08
Mehr lesen

الحقيقة المدفونة

لم تستطع سُهى فهم ما يحدث.كانت يد آدم لا تزال ممسكة بيدها، لكن نظرته لم تكن موجهة إليها. كان يحدق في ليلى وكأنه يحاول التأكد من أنها حقيقية فعلًا.قالت سُهى بصوت منخفض:"آدم... لماذا تمنعني من الاقتراب منها؟"لم يجب.شدت يدها محاولة الابتعاد عنه."اتركني."تركها فورًا.تقدمت سُهى نحو ليلى، لكن آدم قال خلفها:"انتظري."استدارت إليه بغضب."كل مرة تقول لي انتظري، وكل مرة تخفي شيئًا عني. أنا تعبت من الأسرار."بقي آدم صامتًا.قالت ليلى وهي تنظر إليه:"أخبرها."رفع آدم عينيه إليها."ليس الآن."ضحكت ليلى بسخرية."إذا لم تخبرها الآن، فلن تحصل على فرصة أخرى."اقترب خالد منهما."أريد أن أفهم شيئًا واحدًا. لماذا قلتِ إننا كنا سبعة فقط؟ نحن دخلنا الجزيرة ثمانية أشخاص."نظرت ليلى إلى سُهى.ثم قالت:"هل أنتِ متأكدة؟"تجمدت سُهى.بدأت تسترجع الأيام الأولى في القصر.اليوم الذي وصلوا فيه...كانت هناك هي، آدم، خالد، نور، ليلى، وثلاثة أشخاص آخرين.ثمانية.أم...تذكرت شيئًا.قالت سُهى ببطء:"كان هناك شخص آخر..."اقترب آدم."من؟"وضعت يدها على رأسها."لا أتذكر اسمه."ابتسمت ليلى ابتسامة حزينة."لأن القصر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-09
Mehr lesen

الغرفة ذات الكرسيين

بقيت سُهى تحدق في الباب المغلق خلفها، بينما كانت الكلمات المحفورة أمامها تزداد وضوحًا تحت ضوء الهواتف: "واحد لآدم... وواحد لسُهى." شعرت ببرودة تسري في أطرافها. قال خالد بصوت مرتجف: "هذا المكان يعرف أسماءنا..." اقتربت نور من سُهى وأمسكت بيدها. "لا تجلسي على أي شيء." أومأت سُهى دون أن تجيب. في وسط الغرفة كان الكرسيان متقابلين، وبينهما طاولة صغيرة فوقها شمعة مشتعلة. لم يكن من المفترض أن تكون الشمعة مضاءة، ومع ذلك كانت لهبتها تتحرك بهدوء، رغم عدم وجود أي نافذة أو مصدر للهواء. تقدم آدم ببطء. قالت سُهى: "لا تقترب." توقف. ثم أشار إلى الطاولة. كان فوقها ظرف قديم. اقتربت سُهى بحذر وفتحته. في الداخل كانت هناك ورقة واحدة فقط. بدأت تقرأ: "إذا وصلتما إلى هذه الغرفة، فقد اختارتكما الجزيرة." توقفت. ثم تابعت: "لكن الاختيار لا يعني النجاة." رفع خالد رأسه. "اقرئي الباقي." كانت هناك جملة أخرى: "أحدكما يحمل مفتاح الباب، والآخر يحمل الحقيقة." نظرت سُهى إلى آدم. "أنت لديك المفتاح." لم يجب. وضعت الورقة على الطاولة. "إذن... أنا أحمل الحقيقة؟" وفجأة انطفأت الشمعة. ثم ظهر صوت من خ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-09
Mehr lesen

المفتاح الأخير

استدار الجميع نحو الباب.لم يتحرك أحد.كان الظلام يملأ الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى أنفاسهم المتوترة.ثم جاء صوت المفتاح مرة أخرى.طَق... طَق...رفعت سُهى يدها أمامها، تحاول رؤية أي شيء، لكن الظلام كان كثيفًا.قال خالد بصوت منخفض:"هل... ما زال الباب يُفتح؟"لم تجبه نور.أما آدم فتقدم خطوة نحو سُهى."لا تتحركي."همست:"لماذا؟""لأنني لا أعرف من الموجود خلفه."ثم سُمع صوت مقبض الباب يتحرك ببطء.تراجعت سُهى.لكن قبل أن ينفتح الباب، شعرت بيد تمسك بمعصمها.كانت باردة.باردة بشكل غير طبيعي.شهقت سُهى وسحبت يدها بسرعة."من لمسني؟"نظر الجميع إليها.لم يكن أحد قريبًا منها.ثم اشتعلت الشمعة من تلقاء نفسها.ظهر ضوء ضعيف في الغرفة.لكن سُهى لم تنظر إلى الشمعة.كانت تحدق في الباب.كان مفتوحًا الآن.وخلفه لم يكن هناك ممر كما توقعت.كانت هناك غرفة صغيرة.وفي وسطها طاولة خشبية.فوق الطاولة وُضع صندوق أسود.وعليه اسم واحد.سُهى.اقترب آدم ببطء.قالت سُهى:"لا."توقف."لماذا؟"أشارت إلى الصندوق."هذا الشيء... أعرفه."نظر إليها آدم باستغراب."كيف؟"وضعت سُهى يدها على صدرها."لا أعرف."ثم أضافت بصوت خافت:
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-10
Mehr lesen

المرأة خلف الباب

لم تتحرك سُهى.كانت تحدق في الضوء الأبيض المتسلل من خلف الباب رقم 17، بينما كان صوت المرأة يتردد في الممر."حان الوقت لتعرفي لماذا محوتُ ذاكرتك."قالت سُهى بصوت مرتجف:"من أنتِ؟"جاءها الرد:"أنتِ تعرفينني."اقترب آدم منها."لا تدخلي."لكن سُهى لم تستمع إليه هذه المرة.تقدمت نحو الباب.خطوة.ثم أخرى.وحين تجاوزت العتبة، اختفى الجميع من خلفها.لم تعد ترى آدم.ولا خالد.ولا نور.ولا حتى سارة.كانت وحدها.في غرفة بيضاء خالية تقريبًا، باستثناء كرسي خشبي في المنتصف.كانت المرأة جالسة عليه وظهرها إليها.قالت سُهى:"أريد أن أرى وجهك."ضحكت المرأة بهدوء."أنتِ دائمًا كنتِ فضولية."استدارت ببطء.وتوقفت سُهى عن التنفس.كانت المرأة تشبهها.لكنها لم تكن نسخة منها.كانت...أمها.تراجعت سُهى خطوة."أمي؟"ابتسمت المرأة."كنت أعرف أنك ستتذكرينني."بدأت الدموع تنزل من عيني سُهى."أنتِ متِّ.""نعم.""إذن كيف أنتِ هنا؟"نظرت أمها نحو الباب."أنا لست هنا."سكتت لحظة."أنتِ التي ما زلتِ هنا."لم تفهم سُهى.اقتربت منها أمها وقالت:"قبل سنوات، عندما دخلتِ هذا القصر، لم تكوني وحدك."ظهرت صورة قديمة على الطاو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-10
Mehr lesen
ZURÜCK
12
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status