عادت سُهى إلى القصر وهي لا تزال تمسك بالحجر القديم بين أصابعها.كان الممر هادئًا بشكل مخيف، والشموع المعلقة على الجدران تشتعل بلهب ضعيف يكاد ينطفئ في أي لحظة.لم يكن في المكان أي صوت سوى خطواتها المترددة.كانت كلمات ليان لا تزال تتردد في رأسها:"لا تتأخري."لكن شيئًا آخر كان يشغل تفكيرها أكثر.الحارس.لم تستطع التخلص من ذلك الشعور الغريب الذي انتابها عندما تحدثت معه.لم يكن يبدو كمن يحاول خداعهم.كان يبدو خائفًا.خائفًا بطريقة حقيقية.وصلت سُهى إلى قاعة الطعام، فوجدته جالسًا في المكان نفسه الذي تركته فيه.كان يحدق أمامه بصمت.اقتربت منه."عدت."رفع رأسه ببطء.وعندما رأى الحجر في يدها، تغيرت ملامحه."ماذا قال لك؟"جلست سُهى أمامه."قال إنك لم تتذكر الكلمات كاملة."خفض الحارس عينيه."كنت أعرف أن هذا سيحدث.""لماذا؟"ظل صامتًا للحظات.ثم قال:"لأنني نسيت أكثر مما تتخيلين."راقبته سُهى باهتمام."منذ متى؟"ابتسم بحزن."منذ وقت طويل جدًا.""هل نسيت اللغة؟"هز رأسه."لا."توقفت سُهى."إذن ماذا نسيت؟"رفع عينيه إليها."نسيت لماذا بدأت أقولها أصلًا."ساد الصمت.شعرت سُهى بقشعريرة."ماذا تقصد؟"
آخر تحديث : 2026-08-16 اقرأ المزيد