جميع فصول : الفصل -الفصل 50

75 فصول

الفصل 41: الأخ الثالث

عاد المشهد أمام عيني سُهى من جديد.هذه المرة، لم تكن أمام القصر، بل وجدت نفسها في حديقة واسعة تحيط بمنزل قديم.كان آدم وسارة طفلين صغيرين، يركضان بين الأشجار ويضحكان.كان معهما طفل ثالث.كان أكبر منهما بقليل، وكان يراقبهما من بعيد بابتسامة هادئة.قالت سارة:"انتظرانا!"التفت آدم إليها وضحك."أسرعي!"ركضت نحوهما، ثم توقفت أمام الطفل الثالث."وأنت؟ لماذا لا تلعب معنا؟"أجاب:"أنا أراقبكما فقط."ضحك آدم."هو دائمًا هكذا."جلست سارة بجانب الشجرة."إذن أخبرنا قصة."نظر الطفل الثالث إليها."أي قصة؟""أي شيء."فكر للحظة، ثم قال:"هل تعرفان أن هناك مكانًا لا يستطيع الناس العودة منه كما كانوا؟"توقفت سارة عن الابتسام."أي مكان؟"نظر إلى آدم.لكن آدم قال بسرعة:"لا تبدأ."سألته سارة:"أنت تعرفه؟"هز رأسه."لا."قال الطفل الثالث:"إنها الجزيرة."تجمد آدم.لم تعد سُهى تسمع ضحكات الأطفال.كانت تركز فقط على تلك الكلمة.الجزيرة.قبل سنوات من وصولهم إلى القصر، كانوا يعرفون بوجودها.تغير المشهد.أصبح الثلاثة أكبر سنًا.كانوا يجلسون في غرفة مغلقة، وعلى الطاولة أمامهم ورقة قديمة.كانت مليئة برموز غريبة.
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

الفصل 42: أول خسارة

لم تستطع سُهى أن تتحرك بعد أن انتهت الذكرى.بقيت واقفة أمام الكتاب، تحدق في الصفحة التي اختفت منها الصورة.شعرت بأن هناك شيئًا آخر يجب أن تراه.وفجأة، بدأت الكلمات تتحرك من جديد.عاد المشهد إلى الجزيرة.كان آدم وسارة وأخوهما الثالث يسيرون بين الأشجار.كان الجو هادئًا، لكن شيئًا في المكان جعل سُهى تشعر بالخوف.كان الأخ الثالث يحمل خريطة قديمة.قال آدم:"هل أنت متأكد من أننا نسير في الطريق الصحيح؟"أجابه:"نعم."قالت سارة:"منذ وقت طويل وأنت تقول ذلك."ابتسم."لأنني أعرف إلى أين نحن ذاهبون."نظر إليه آدم باستغراب."وكيف تعرف؟"سكت للحظة.ثم قال:"رأيت هذا المكان من قبل."توقفت سارة."متى؟"لم يجبها.واصل الثلاثة السير حتى وصلوا إلى منطقة بعيدة عن القصر.كانت هناك صخور كبيرة، وعلى إحداها ظهر نفس الرمز الموجود في الكتاب.اقترب الأخ الثالث منها.وضع يده فوق الرمز.وفجأة اهتزت الأرض.تراجعت سارة."ماذا يحدث؟"أمسك آدم بيدها."ابتعدي!"انفتح شق بين الصخور.ظهر ممر مظلم يقود إلى الأسفل.نظر الأخ الثالث إليه.قال:"هذا هو المكان."سأله آدم:"مكان ماذا؟"أجاب:"لا أعرف."قالت سارة:"إذن لماذا ت
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

الفصل 43: ما تركه خلفه

لم تستطع سُهى أن تنسى ما رأته في الكتاب.بقيت صورة آدم وهو يحمل أخاه أمام عينيها.لكن الصفحة التالية كانت قد بدأت تتغير.وضعت يدها عليها، فعادت الذكرى من جديد.كانت سارة تجلس وحدها في غرفة صغيرة.كان الوقت قد مر منذ موت أخيها.لكن الحزن لم يغادر وجهها.دخل آدم.كان أكثر هدوءًا من السابق، لكنه لم يعد كما كان.جلست سارة أمامه."لم تنم منذ أيام."أجابها:"أنا بخير."نظرت إليه."أنت لست بخير."سكت آدم.ثم جلس بجانبها.قالت:"كنت أظن أننا سنعود جميعًا."خفض عينيه."وأنا أيضًا."ساد الصمت.قالت سارة:"هل ما زلت تفكر في ذلك المكان؟"أجاب:"كل يوم.""لماذا؟"نظر إليها."لأنني لا أفهم لماذا حدث ذلك."قالت:"ربما كان مجرد حادث."هز رأسه."لا.""كيف تعرف؟""لأنني رأيت الرمز."سكتت سارة.قال آدم:"قبل أن يسقط، أضاء الصندوق.""ماذا يعني ذلك؟""لا أعرف."ثم أضاف:"لكنني لن أنسى."مرّت أيام أخرى.بدأ آدم يبحث في الأوراق القديمة التي تركها أخوه.كانت سارة تساعده.في إحدى الليالي، وجدت شيئًا داخل أحد الكتب.قالت:"آدم، تعال."اقترب منها.كانت هناك صفحة ممزقة.وعليها جملة واحدة.قرأ آدم:"حين يأخذ القص
last updateآخر تحديث : 2026-08-21
اقرأ المزيد

الفصل 44: كلمة من الظلام

فتحت سُهى الكتاب من جديد. كانت الصفحة التالية مختلفة عن كل الصفحات السابقة. لم تكن تحتوي على رموز كثيرة، بل كانت هناك صورة قديمة لثلاثة أشخاص. آدم. سارة. وأخوهما الثالث. تأملت سُهى الصورة للحظات. ثم بدأت الكلمات تظهر تحتها. عاد المشهد. كانت سارة تجلس في غرفة أخيها بعد وفاته. كان كل شيء كما تركه. الكتب فوق الطاولة. الخريطة بجانب النافذة. والصندوق الصغير الذي لم يسمح لأحد بفتحه. دخل آدم. نظر حوله، ثم قال: "لم أستطع دخول هذه الغرفة منذ وفاته." قالت سارة: "وأنا أيضًا." جلسا بصمت. ثم بدأت سارة تبحث بين أغراض أخيها. قال آدم: "ماذا تفعلين؟" "أبحث عن شيء." "عن ماذا؟" "لا أعرف." تابعت البحث حتى وجدت دفترًا صغيرًا مخبأً تحت أحد الكتب. أخرجته. كان الغلاف قديمًا، وعليه الرمز نفسه. قال آدم: "هذا لم يكن معه عندما وجدناه." فتحت سارة الصفحة الأولى. كانت فارغة. قلبت الصفحة الثانية. لا شيء. ثم وصلت إلى الصفحة الأخيرة. وجدت جملة واحدة. قرأتها بصوت منخفض: "إذا وصلت إلى هذه الصفحة، فهذا يعني أنني لم أعد هنا." توقفت. نظر آدم إليها. قال: "أكملِي." تابعت القراءة. "
last updateآخر تحديث : 2026-08-21
اقرأ المزيد

الفصل 45: الذين لم يغادروا

بقيت سُهى تحدق في الكلمة الموجودة على الصفحة. "عودي." لم تكن تعرف لماذا شعرت بأنها موجهة إليها هي. أغلقت الكتاب بسرعة. لكن قبل أن تضعه جانبًا، سمعت صوتًا خافتًا يأتي من بعيد. "سُهى..." تجمدت في مكانها. رفعت رأسها. لم يكن هناك أحد. عاد الصوت مرة أخرى. "سُهى..." هذه المرة كان أقرب. نهضت ببطء، وأمسكت بالكتاب. تقدمت نحو الباب. توقفت عندما سمعت صوتًا خلفها. التفتت. كان الكتاب قد فتح وحده. كانت الصفحة تتحرك بسرعة، حتى توقفت عند رسم قديم للقصر. حدقت سُهى في الرسم. ثم لاحظت شيئًا لم تره من قبل. كان هناك باب صغير مرسوم خلف الباب رقم 17. همست: "غرفة خلف الغرفة..." اقتربت من الصفحة. وفجأة ظهرت كلمات جديدة. "لا تبحثي عن الباب... دعيه يبحث عنك." تراجعت سُهى. لم تفهم المعنى. لكن في اللحظة نفسها، سمعت طرقًا. ثلاث طرق. ثم صمت. ثم ثلاث طرق أخرى. كان الصوت قادمًا من جهة القصر. عرفت الإيقاع. كان نفس الطرق الذي سمعه الجميع في بداية كل ليلة. لكن هذه المرة كان مختلفًا. كان يأتي من الخارج. خرجت سُهى من الغرفة. كان القصر أمامها ساكنًا. لم يكن هناك أي ضوء. بدأت تمشي نحو
last updateآخر تحديث : 2026-08-21
اقرأ المزيد

الفصل 46: الباب الخفي

لم تستطع سُهى أن تنسى ما رأته في الكتاب. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة الأخ الثالث، والرمز الذي ظهر على الصندوق قبل موته. فتحت الكتاب من جديد. هذه المرة لم تظهر صورة آدم. ظهرت سارة. كانت تقف وحدها في أحد ممرات القصر، تحمل الدفتر الذي تركه أخوها. كان المكان مختلفًا عن القصر الذي عرفته سُهى. الجدران كانت أقدم، والممرات أطول، وكأن القصر لم يكن ثابتًا. كانت سارة تتبع العلامات الموجودة في الدفتر. كلما وصلت إلى رمز، كانت تضع يدها عليه، فيضيء للحظات ثم ينطفئ. وصلت أخيرًا إلى باب صغير مخفي خلف ستارة قديمة. فتحت الدفتر. كان هناك رسم للباب نفسه. ترددت للحظة. ثم فتحته. وجدت غرفة ضيقة. لم يكن فيها أثاث. فقط مرآة كبيرة في منتصف الجدار. اقتربت سارة منها. في البداية لم ترَ شيئًا. ثم ظهر انعكاس شخص خلفها. استدارت بسرعة. لم يكن هناك أحد. عادت للنظر إلى المرآة. كان الانعكاس ما يزال هناك. لكن هذه المرة كان أوضح. كان أخوها. تراجعت سارة. مدّ يده من داخل المرآة. لم تستطع الاقتراب. ثم ظهرت كلمات على سطحها. "لا تبحثي عن الموتى." اختفت صورة أخيها. ظهرت صورة القصر. ثم ظهر
last updateآخر تحديث : 2026-08-22
اقرأ المزيد

الفصل 47: الاسم المفقود

أغلقت سُهى الكتاب، لكنها لم تستطع التوقف عن التفكير فيما رأته.سارة.المرآة.والباب الذي لم يكن موجودًا في خرائط القصر.كل شيء كان يقود إلى شيء واحد.هناك أجزاء من القصر لا تظهر للجميع.نهضت سُهى ووضعت الكتاب فوق الطاولة.وقبل أن تبتعد، سقطت ورقة صغيرة من بين الصفحات.انحنت والتقطتها.كان عليها اسم واحد.كريم.توقفت سُهى.لقد رأت الاسم من قبل، لكنها لم تعرف قصته.قلبت الورقة.كان هناك تاريخ قديم، وتحته جملة قصيرة:"كان أول من وجد الطريق."رفعت سُهى حاجبيها."أي طريق؟"لم يجبها أحد.جلست من جديد وفتحت الكتاب.بدأت الصفحة تتحرك.ظهر مشهد جديد.كان كريم طفلًا صغيرًا.كان يعيش في بيت بسيط بعيد عن الجزيرة.كان يقضي أغلب وقته وحده، يحب الأشياء القديمة ويجمع كل ما يجده في الأماكن المهجورة.في أحد الأيام، خرج إلى مكان قريب من البحر.وبين الصخور، وجد شيئًا غريبًا.قطعة معدنية صغيرة.حملها بين يديه.كان عليها نفس الرمز الذي ظهر في القصر.عاد كريم إلى البيت وأخفاها.لكن في تلك الليلة، سمع طرقًا من داخل غرفته.فتح عينيه.كان الصوت يأتي من الصندوق الموجود قرب سريره.اقترب منه.طرق.ثم توقف.مد يده
last updateآخر تحديث : 2026-08-22
اقرأ المزيد

الفصل 48: الرجل المجهول

بقيت سُهى تحدق في الصفحة بعد أن انتهت ذكرى كريم.كان الرجل واقفًا بعيدًا عنه.نفس الرجل الذي ظهر في نهاية المشهد السابق.لكن هذه المرة، بدأت الصورة تتحرك من جديد.عاد المشهد إلى كريم.كان قد أصبح شابًا، وكان لا يزال يبحث عن الحقيقة التي بدأت معه منذ طفولته.كان يحتفظ بكل ما وجده عن الجزيرة داخل صندوق خشبي.الخرائط القديمة.الصور.القصاصات.والقطعة المعدنية التي تحمل الرمز.وفي إحدى الليالي، وجد رسالة بين أوراقه.لم يكن يعرف من وضعها هناك.فتحها.كان مكتوبًا فيها:"إذا كنت تريد أن تعرف الحقيقة، اذهب إلى المكان الذي بدأت منه قصتك."تحت الجملة كان هناك رمز.نفس الرمز الذي وجده كريم عندما كان طفلًا.ظل ينظر إلى الرسالة طويلًا.ثم وضعها في جيبه وخرج.وصل إلى المكان القريب من البحر قبل غروب الشمس.كان المكان هادئًا.لكن شيئًا ما لفت انتباهه.كان هناك رجل يقف بجانب قارب صغير.توقف كريم.عرفه فورًا.كان الرجل نفسه الذي رآه في أحلامه مرات كثيرة.اقترب منه بحذر.قال كريم:"أنت."لم يتحرك الرجل.قال كريم:"أنت الذي كنت أراك منذ سنوات."ظل الرجل صامتًا.اقترب كريم أكثر."من أنت؟"رفع الرجل عينيه
last updateآخر تحديث : 2026-08-23
اقرأ المزيد

الفصل 49: الطفل الذي ظهر فجأة

منذ أن وصل إلى الجزيرة، كان يشعر أن هناك شيئًا لا يستطيع فهمه.لم يكن الأمر متعلقًا بالقصر وحده.كانت الجزيرة نفسها مختلفة.حتى البحر لم يكن يبدو طبيعيًا.تقدم كريم ببطء، ثم سمع صوتًا خافتًا خلفه.توقف.التفت.كان هناك طفل صغير يقف على مسافة قصيرة منه.كان ينظر إليه بصمت.لم يتحرك كريم في البداية.كان الطفل يبدو خائفًا، لكنه لم يحاول الهرب.اقترب كريم منه خطوة."هل أنت بخير؟"لم يجب الطفل.جلس كريم حتى أصبح في مستواه."لا تخف، لن أؤذيك."ظل الطفل ينظر إليه.ثم قال بصوت منخفض:"أنت لست منهم."عقد كريم حاجبيه."من هم؟"لم يجب الطفل.نظر إلى القصر، ثم عاد ينظر إلى كريم."أنت تبحث عن شيء."قال كريم:"نعم."سكت قليلًا، ثم أضاف:"لكنني لا أعرف أين أجده."خفض الطفل رأسه."كل من جاء إلى هنا كان يبحث عن شيء."سأل كريم:"وأنت؟"رفع الطفل عينيه إليه."أنا لا أبحث.""إذن ماذا تفعل هنا؟"لم يجب.كان الصمت بينهما طويلًا.ثم أشار الطفل إلى طريق ضيق بين الأشجار."تعال."وقف كريم."إلى أين؟"تحرك الطفل دون أن يجيبه.تردد كريم للحظة، ثم تبعه.كان الطريق هادئًا.لم يتحدث أي منهما.وبعد دقائق، وصلا إلى م
last updateآخر تحديث : 2026-08-23
اقرأ المزيد

الفصل 50: اللقاء الذي لم يكتمل

كان كريم يسير بين الأشجار، والطفل الصغير إلى جانبه.لم يكن يعرف إلى أين يقوده الطريق، لكنه كان يفضل الابتعاد عن القصر لبعض الوقت.كانت الجبال تحيط بالمنطقة، والضباب يتحرك بين الأشجار ببطء.فجأة، لمح شخصين أمامه.توقف كريم.كان شاب وفتاة يقفان بالقرب من إحدى الصخور.لم يعرفهما.تردد قليلًا، ثم اقترب.رفع الشاب رأسه ونظر إليه.قال:"أنت أيضًا هنا؟"أجاب كريم:"نعم."سألته الفتاة:"من أنت؟"قال:"أنا كريم."ثم أضاف:"وأنتما؟"قال الشاب:"آدم."ثم أشارت الفتاة إلى نفسها."سارة."جلس الثلاثة في مكان قريب، بعيدًا عن القصر.كان اللقاء هادئًا في البداية.لم يكن أي واحد منهم يعرف شيئًا عن الآخر.بدأ آدم يسأل كريم عن سبب وجوده في الجزيرة.حكى كريم قصته.أخبرهما كيف وصل إلى الجزيرة، وما شاهده منذ دخوله، وكيف اكتشف أن المكان يخفي أسرارًا كثيرة.استمع آدم دون مقاطعة.وعندما انتهى كريم، بدأ آدم يحكي قصته.تحدث عن أخيه.عن القصر.وعن السبب الذي جعله يأتي إلى الجزيرة رغم معرفته بالخطر.كان كريم يستمع باهتمام.ثم تحدثت سارة أيضًا.حكت له عن الأشياء التي اكتشفتها، وعن القصر والأحداث الغريبة التي مرت به
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد
السابق
1
...
345678
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status