عاد المشهد أمام عيني سُهى من جديد.هذه المرة، لم تكن أمام القصر، بل وجدت نفسها في حديقة واسعة تحيط بمنزل قديم.كان آدم وسارة طفلين صغيرين، يركضان بين الأشجار ويضحكان.كان معهما طفل ثالث.كان أكبر منهما بقليل، وكان يراقبهما من بعيد بابتسامة هادئة.قالت سارة:"انتظرانا!"التفت آدم إليها وضحك."أسرعي!"ركضت نحوهما، ثم توقفت أمام الطفل الثالث."وأنت؟ لماذا لا تلعب معنا؟"أجاب:"أنا أراقبكما فقط."ضحك آدم."هو دائمًا هكذا."جلست سارة بجانب الشجرة."إذن أخبرنا قصة."نظر الطفل الثالث إليها."أي قصة؟""أي شيء."فكر للحظة، ثم قال:"هل تعرفان أن هناك مكانًا لا يستطيع الناس العودة منه كما كانوا؟"توقفت سارة عن الابتسام."أي مكان؟"نظر إلى آدم.لكن آدم قال بسرعة:"لا تبدأ."سألته سارة:"أنت تعرفه؟"هز رأسه."لا."قال الطفل الثالث:"إنها الجزيرة."تجمد آدم.لم تعد سُهى تسمع ضحكات الأطفال.كانت تركز فقط على تلك الكلمة.الجزيرة.قبل سنوات من وصولهم إلى القصر، كانوا يعرفون بوجودها.تغير المشهد.أصبح الثلاثة أكبر سنًا.كانوا يجلسون في غرفة مغلقة، وعلى الطاولة أمامهم ورقة قديمة.كانت مليئة برموز غريبة.
آخر تحديث : 2026-08-20 اقرأ المزيد