جميع فصول : الفصل -الفصل 60

75 فصول

الفصل 51: الطفل الذي لم يكن بشريًا

أغلقت سُهى عينيها للحظات، ثم أعادت فتح الكتاب.كانت تريد أن تعرف ما حدث بعد اللقاء الذي رآه الكتاب.تحركت الصفحة وحدها.ظهر كريم.كان يقف وسط الغابة، أمام آدم وسارة.كان يتحدث معهما، والطفل يقف بالقرب منه.راقبت سُهى المشهد باهتمام.كان اللقاء يبدو عاديًا في بدايته.كريم لم يكن يعرف آدم ولا سارة.وآدم وسارة لم يكونا يعرفانه.كل واحد منهم كان يحكي عن سبب وجوده في الجزيرة.لكن سُهى لم تكن تهتم بكلامهم هذه المرة.كانت تنظر إلى الطفل.شيء ما فيه لم يكن طبيعيًا.كان يقف بصمت.لا يتحرك إلا قليلًا.ولا يبدو عليه الخوف، رغم أن المكان كان غريبًا ومخيفًا.ثم لاحظت سُهى شيئًا جعلها تتجمد.الطفل لم يكن له ظل.اقتربت من الكتاب."لا..."حاولت إقناع نفسها أن الضوء هو السبب.لكنها رأت الطفل يتحرك.تغير مكانه.وبقيت الأرض تحته خالية تمامًا.لا ظل.لا أثر.لا شيء.تابعت سُهى المشهد.كان كريم يتحدث مع آدم وسارة.ثم التفت للحظة.وعندما عاد بنظره إلى جانبه...لم يكن الطفل موجودًا.تغير وجه كريم.بدأ ينظر حوله.بحث خلفه.ثم بين الأشجار.سأل آدم وسارة إن كانا قد رأياه.لكن لم يعرف أي منهما عما يتحدث.بقي كر
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد

الفصل 52: أنا لست وحدي هنا

بقيت سُهى تنظر إلى الكتاب بعد أن ظهرت أمامها كلمة واحدة:"غدًا."لم تفهم لماذا اختار الكتاب هذه الكلمة بالذات.لكنها لم تستطع التوقف عن التفكير في الشاب الطويل.كان أول شخص اختفى.ومع ذلك، لم يقل الكتاب إنه مات.بل قال بوضوح:"الأول لم يمت..."ظلت الجملة تدور في رأسها.إذا كان الشاب الطويل لم يمت، فأين ذهب؟ولماذا كان الكتاب يخفي عنها مكانه؟فتحت سُهى الكتاب مرة أخرى.كانت تريد أن تعرف المزيد.لكن الصفحات بقيت فارغة.قلبت واحدة.ثم أخرى.لا شيء.حتى الصور التي ظهرت لها قبل قليل اختفت وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.قالت بصوت منخفض:"ماذا تريد مني؟"لم يجبها الكتاب.أغلقت سُهى الكتاب، ثم وقفت.كان عليها أن تبتعد عنه قليلًا.منذ أن بدأت ترى تلك المشاهد، أصبحت تشعر أن الكتاب لا يكشف لها الحقيقة كاملة.كان يعطيها جزءًا فقط.ثم يتركها تبحث عن الباقي وحدها.خرجت من الغرفة، واتجهت نحو الممر.كان القصر هادئًا.هادئًا أكثر مما يجب.خطت سُهى بضع خطوات، وهي تحاول أن تهدئ أفكارها.لكن قبل أن تبتعد، سمعت صوتًا خافتًا خلفها.طرق.توقفت.ثلاث طرق.ثم صمت.نظرت إلى الباب.عاد الطرق.ثلاث مرات أخرى.عرفت
last updateآخر تحديث : 2026-08-26
اقرأ المزيد

الفصل 53: هل كانت تهلوس؟

انطفأت الأنوار في القصر كله.توقفت سُهى في مكانها.كان الظلام كاملًا، لدرجة أنها لم تعد ترى حتى يديها أمام وجهها.حاولت أن تتحرك، لكنها لم تعرف إلى أين تتجه.لم تعد ترى الباب رقم 17.ولا الممر.ولا حتى الكتاب الذي كان بين يديها قبل لحظات.لكن صوت الشاب الطويل بقي في رأسها."لا تدعيهم يعرفون أنكِ هنا."وضعت سُهى يدها على صدرها.كانت أنفاسها سريعة، وقلبها ينبض بقوة.لم تعرف من هم.ولم تعرف ماذا كان يقصد.حاولت أن تسمع أي شيء حولها.صوت.خطوات.حتى همسة.لكن كل شيء أصبح هادئًا.هادئًا بشكل مخيف.ثم عادت الأنوار فجأة.فتحت سُهى عينيها.نظرت أمامها.توقفت للحظات.لم يكن هناك باب صغير.لم يكن هناك باب رقم 17.كان الممر كما تعرفه تمامًا.الجدار قديم.والأرض فارغة.ولا يوجد أي شيء غريب.تقدمت سُهى ببطء.كانت خطواتها حذرة، وكأنها تخشى أن يظهر شيء أمامها فجأة.مدت يدها نحو الجدار.كان طبيعيًا.لا رمز.لا كلمات.لا شقوق.لا شيء.ابتعدت عنه.ثم نظرت إلى يديها.كانتا ترتجفان.بدأ الشك يتسلل إلى عقلها.هل كانت تتخيل كل ذلك؟هل كان الخوف يجعلها ترى أشياء غير موجودة؟أم أن الجزيرة كانت تفعل شيئًا بعق
last updateآخر تحديث : 2026-08-27
اقرأ المزيد

الفصل 54: لا تفتحي الباب

فتحت سُهى عينيها فجأة.بقيت تحدق في الظلام، وهي تحاول استيعاب ما سمعته قبل لحظات."سُهى..."كانت الهمسة خافتة جدًا، لكنها كانت واضحة.جلست على السرير، وأبقت عينيها على باب الغرفة.انتظرت أن يتكرر الصوت.ثوانٍ مرت.ثم دقيقة.لا شيء.كان القصر هادئًا تمامًا.وضعت سُهى يدها على صدرها، محاولة تهدئة أنفاسها.قالت لنفسها:"يمكن غير تخيلت الصوت."لكنها لم تكن مقتنعة.نهضت من السرير وأشعلت المصباح.نظرت حولها.الغرفة كما تركتها.السرير.الطاولة.الكرسي.والكتاب.توقفت عيناها عند الكتاب.كان لا يزال فوق الطاولة.اقتربت منه ببطء.تذكرت ما حدث قبل أن تنام.الكتاب كان قد فتح وحده.رأت الممر.رأت الباب رقم 17.ورأت الشاب الطويل.ثم ظهر ذلك الظل بجانبه.لم تكن تعرف من يكون.وبعدها ظهرت الجملة:"هي لا تتوهم."وضعت سُهى يدها فوق الكتاب.ترددت.كانت تريد فتحه، لكنها في الوقت نفسه كانت تخشى أن ترى شيئًا آخر.قالت:"إذا كنت تريد أن تريني شيئًا، أرني إياه."فتحت الكتاب.كانت الصفحات هادئة.لم تتحرك.قلبت الصفحة الأولى.فارغة.الثانية.فارغة.الثالثة.لا شيء.تنفست ببطء.بدأت تشعر بالارتياح.ربما لن يحدث
last updateآخر تحديث : 2026-08-28
اقرأ المزيد

الفصل 55: لا تذهبي شرقًا

بقيت سُهى واقفة أمام باب غرفتها، لا تزال تفكر في الصوت الذي سمعته."لا تفتحي."كان صوت الشاب الطويل.لكنها لم تعرف إن كان عليها أن تصدقه.ابتعدت عن الباب، ثم عادت نحو الطاولةكان الكتاب مفتوحًا أمامها.نظرت إلى صفحاته، لكنها لم تجد أي شيء جديد.أغلقت الكتاب ببطء.هذه المرة لم تكن تريد إجابات منه.كانت تريد أن تفهم ما حدث للأشخاص الذين اختفوا من القصر.واحدًا تلو الآخر.خرجت من الغرفة، واتجهت نحو الممر.لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، لكنها تذكرت شيئًا.قبل اختفاء الرجل الضخم، كان دائمًا يمر من الجهة الخلفية للقصر.كان يقول إنها أكثر الأماكن هدوءًا.اتجهت سُهى إلى هناك.كان الممر فارغًا.تقدمت حتى وصلت إلى باب قديم.فتحته.دخلت إلى غرفة صغيرة مليئة بالأغراض القديمة.صناديق.أوراق.قطع أثاث مغطاة بالغبار.بدأت تبحث دون أن تعرف عما تبحث بالضبط.فتحت أحد الصناديق.لا شيء.ثم صندوقًا آخر.أيضًا لا شيء.استمرت في البحث حتى وجدت شيئًا ملفوفًا بقطعة قماش.سحبته.كان دفترًا صغيرًا.فتحته.الصفحات الأولى كانت فارغة.ثم وجدت عدة ملاحظات قصيرة.لم يكن هناك اسم.لكن الخط كان مختلفًا عن الكتاب.قرأت:"ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-28
اقرأ المزيد

الفصل 56: البيت الذي نسيته سُهى

بقيت سُهى تحدّق في الجملة الموجودة على الصفحة.«لا تذهبي شرقًا.»كانت الكلمات قليلة، لكنها زادت فضولها بدل أن تمنعه.أغلقت الدفتر، ثم أخذت الكتاب من فوق الطاولة.كانت تريد أن تعرف لماذا كانت الجهة الشرقية مهمة إلى هذا الحد.فتحت الكتاب.في البداية، لم يحدث شيء.بقيت الصفحات فارغة.ثم تحركت إحدى الصفحات ببطء.ظهرت صورة.توقفت سُهى عن التنفس.كان الرجل الضخم واقفًا في مكان مظلم، ووجهه شاحب، وملابسه متسخة.لم يكن ينظر إلى الأمام، بل إلى شيء خارج الصورة.قلبت سُهى الصفحة.ظهرت صورة أخرى.هذه المرة كان الرجل الضخم ملقى على الأرض.تجمدت سُهى.اقتربت من الكتاب أكثر، وكأنها تحاول التأكد مما تراه.لم يتحرك شيء في الصورة.لم يكن هناك أحد بجانبه.فقط جسده مستلقٍ في الظلام.ثم ظهرت كلمات أسفل الصورة:«انتهى الطريق.»وضعت سُهى يدها على فمها.لم تكن تريد تصديق ما تراه.قلبت الصفحة بسرعة.ظهرت صورة ثالثة.كان المكان نفسه، لكن الرجل الضخم لم يعد يتحرك.وعلى الأرض بجانبه بقعة داكنة.فهمت سُهى.لقد مات.أغلقت الكتاب بسرعة، وجلست على الكرسي وهي تحاول استيعاب الأمر.لم يكن اختفاؤه غامضًا فقط.لقد انتهى ك
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل 57: اللحظة الأخيرة للرجل الأصلع

كانت سُهى تجلس وحدها في الغرفة.كان البيت هادئًا بشكل غريب، حتى إن صوت الريح خارج النوافذ بدا بعيدًا.وضعت المصباح أمامها، ثم نظرت إلى المكان من حولها.لم تكن تعرف لماذا اختارت الجلوس هنا بالذات.ربما لأنها أرادت الابتعاد قليلًا عن القصر.عن الأصوات.عن الأبواب.وعن كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لكنها لم تستطع الابتعاد عن أفكارها.وضعت رأسها بين يديها.ثم سمعت صوتًا خافتًا.طَق.رفعت رأسها.كان الصوت قادمًا من الطاولة.نظرت إليها.كان الكتاب مغلقًا.اقتربت منه ببطء.وقبل أن تلمسه، انفتح الغلاف وحده.توقفت سُهى في مكانها.تحركت الصفحات بسرعة، واحدة تلو الأخرى، حتى توقفت عند صفحة بيضاء.بقيت تحدق فيها.ثم بدأت الكلمات تظهر.كلمة.ثم أخرى.لم تكن جملة كاملة.كانت مجرد اسم:الرجل الأصلع.تغيرت نظرة سُهى.وفي اللحظة نفسها، شعرت بشيء غريب داخل رأسها.صورة سريعة.طاولة.كأس يتحرك وحده.رجل ينهض بعنف.ثم صوت غاضب:"لقد انتهى الأمر. سأغادر هذه الجزيرة الليلة."أغمضت سُهى عينيها.ثم فتحتها بسرعة.بدأت التفاصيل تعود إليها.كانت جالسة على الطاولة.الرجل المسن أمامها.ليان إلى جانبها.والرجل الأص
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

الفصل 58: لا تثقي بالكتاب

بقيت سُهى تحدق في الغلاف.كانت الجملة الأخيرة لا تزال واضحة أمام عينيها:«وأنتِ كنتِ آخر شخص رآه حيًا.»لم تستطع تحريك يديها.كانت تعرف أنها رأت الرجل الأصلع قبل اختفائه.لكنها لم تكن تعرف أن ما حدث أمامها لم يكن سوى بداية شيء أكبر.مدت يدها نحو الكتاب.وقبل أن تلمسه، اختفت الجملة من الغلاف.حلّ الصمت من جديد.جلست سُهى على الكرسي، وحاولت أن ترتب أفكارها.من كان ينتظر الرجل الأصلع؟ولماذا قال للشيء الذي كان أمامه:«لقد عدتِ...»؟كانت الكلمة هي أكثر ما أثار خوفها.لقد عاد شخص ما.لكن من؟فتحت الكتاب مرة أخرى.هذه المرة لم تظهر صورة الرجل الأصلع.ظهرت صورة الممر.المكان نفسه الذي اختفى فيه.حدقت سُهى في الصورة.ثم لاحظت شيئًا.في نهاية الممر كان هناك باب صغير لم تنتبه إليه عندما وقع الحادث.اقتربت من الكتاب.ظهر سهم أحمر يشير إليه.ثم ظهرت جملة:«كان الباب مفتوحًا.»تذكرت سُهى الممر.في تلك الليلة، كانت الأنوار مطفأة.وعندما عادت، لم يكن هناك سوى السترة.ربما لم تنتبه إلى الباب.قلبت الصفحة.ظهرت صورة أخرى.هذه المرة كان الرجل الأصلع يقف أمام الباب.كان ينظر إليه بتردد.لم يفتحه.كان فق
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

الفصل 59: لقد حان دورك

تجمدت سُهى في مكانها.لم تعد تعرف أين تنظر.الباب أمامها كان مغلقًا.والصوت الذي ناداها منذ لحظات لم يعد يأتي من الخارج.كان داخل البيت.استدارت ببطء.الغرفة كانت فارغة.الكرسي.الطاولة.المصباح.والكتاب المفتوح فوقها.لم يكن هناك أحد.قالت سُهى بصوت مرتجف:"من هناك؟"لم يجبها أحد.اقتربت من الطاولة.كان الكتاب لا يزال مفتوحًا على الصفحة الأخيرة.نظرت إليها.لم تعد الجملة موجودة.اختفت الكلمات.حل مكانها سطر جديد:«لا تبحثي عن الصوت.»ابتلعت سُهى ريقها.ثم ظهر سطر آخر:«هو يبحث عنك.»تراجعت خطوة.وفجأة سمعت حركة في الطابق العلوي.لم تكن خطوات.كان صوت شيء يُسحب فوق الأرض.ببطء.ثم توقف.نظرت سُهى نحو الدرج.كانت تريد أن تصعد.لكن شيئًا داخلها أخبرها ألا تفعل.وبينما كانت واقفة، سمعت الصوت مرة أخرى.هذه المرة كان واضحًا."سُهى..."رفعت رأسها.لم يكن صوت شخص غريب.كان صوتًا تعرفه.لكنها لم تستطع تحديد صاحبه.تقدمت نحو الدرج.وضعت قدمها على أول درجة.ثم توقفت.عاد الصوت:"لا تصعدي."سحبت قدمها بسرعة.نظرت إلى الأعلى.لا أحد.ثم جاء صوت آخر من خلفها:"ولا تفتحي الباب."استدارت.كان الكتاب
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

الفصل 60: ذكريات منسية

"لقد حان دورك."بقيت سُهى واقفة في مكانها.لم تستطع الحركة.كان الصوت قريبًا جدًا، حتى إنها شعرت بأن أنفاسًا باردة مرت بجانب أذنها.استدارت بسرعة.لم يكن هناك أحد.الغرفة فارغة.الباب مغلق.والكتاب لا يزال مفتوحًا فوق الطاولة.اقتربت منه بحذر.كانت الصفحة الأخيرة مختلفة.لم تعد تحمل الجملة السابقة.ظهر عليها سطر واحد فقط:"لا تهربي هذه المرة."حدقت سُهى في الكلمات.هذه المرة؟لماذا قال الكتاب هذه المرة؟مدت يدها نحو الصفحة، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.ثم سمعت صوتًا من الخارج.احتكاك أقدام بالأرض.خطوة.ثم أخرى.رفعت رأسها.كان الصوت يقترب من الباب.تراجعت سُهى خطوة.ثم توقفت الخطوات.ساد الصمت.انتظرت.لم يحدث شيء.اقتربت من الباب وفتحته ببطء.لم تجد أحدًا.خرجت إلى الممر.كان البيت مظلمًا، لكن ضوء القمر كان يدخل من النوافذ القديمة.نظرت إلى نهاية الممر.كان هناك شيء على الأرض.قطعة قماش سوداء.اقتربت منها.انحنت والتقطتها.كانت قطعة من قماش قديم.ناعمة رغم الغبار الذي غطاها.لكن الشيء الذي جعل سُهى تتوقف هو الرائحة.كانت مألوفة.رائحة لم تعرف لماذا شعرت بأنها تعرفها منذ زمن بعيد.وضعت
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد
السابق
1
...
345678
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status