ظل صوت آدم يتردد خلف الباب: "سُهى، مهما سمعتِ... لا تفتحي الباب." وقفت سُهى وحيدة في الغرفة البيضاء، والورقة لا تزال بين أصابعها: "اختاري من تثقين به: آدم... أم أخاكِ." أغمضت عينيها. شعرت بأن رأسها سيتفجر من كثرة الأسئلة التي لا إجابة لها. لكن شيئًا واحدًا كانت متأكدة منه: لن تختار بينهما قبل أن تعرف الحقيقة كاملة. فتحت عينيها وقالت بصوت مرتفع: "لن أختار حتى تخبروني كل شيء... من البداية." ساد صمت طويل. ثم انشق الجدار مرة أخرى، وعاد وجه الشاب يظهر خلفه. قال بهدوء: " الحقيقة إذن." اقترب أكثر حتى بانت ملامحه كاملة تحت الضوء الأبيض. "اسمي كريم. وأنا وآدم وأنتِ... أبناء الرجل نفسه." تجمدت سُهى. "هذا مستحيل. أبي..." قاطعها: "أبوكِ الذي عرفتِه لم يكن سوى نصف الحقيقة. قبل أن يتزوج أمك، كان متزوجًا من امرأة أخرى هنا في الجزيرة. أنجب منها طفلين: أنا وآدم. لكن يوسف المرادي - جدك - رفض أن يكون لحفيديه أي علاقة بابنته، أمكِ، خوفًا من أن ينتقل إليهما 'لعن الباب'. ففرّق العائلة. أخذ أمكِ بعيدًا، وأنجبت أنتِ لاحقًا. أما نحن... بقينا هنا، على الجزيرة، تحت رعاية القصر." اقتربت سُهى
آخر تحديث : 2026-08-12 اقرأ المزيد