كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحًا، وأشعة الشمس تتسلل بخجل عبر نافذة الغرفة الصغيرة التي اعتادت سهى أن تدرس فيها كل يوم. تنهدت وهي تغلق كتابها الجامعي بعد ساعات طويلة من المراجعة، ثم ألقت القلم على المكتب بإرهاق."يكفي لهذا اليوم..." همست وهي تمد ذراعيها محاولة التخلص من التعب.لم تكن تعلم أن هذا الصباح سيكون آخر صباح طبيعي في حياتها.رنّ جرس الباب فجأة.رفعت رأسها باستغراب. لم يكن أحد يزورهم عادة في هذا الوقت، خصوصًا أن والدتها خرجت منذ دقائق لشراء بعض الحاجيات.اتجهت نحو الباب وفتحته بحذر.وقف أمامها رجل طويل القامة، يرتدي بدلة سوداء أنيقة وقفازات جلدية سوداء، ويحمل حقيبة جلدية قديمة. كانت ملامحه جامدة، ونظرته باردة بشكل غريب.قال بصوت رسمي:"الآنسة سهى خالد؟"أومأت برأسها دون أن تنطق.أخرج ظرفًا أبيض سميكًا، مختومًا بالشمع الأسود، وقد نُقش عليه رمز لم تره من قبل.ناولها الظرف وقال:"هذه الرسالة موجهة إليك شخصيًا. يُرجى قراءتها بعناية."ترددت للحظة قبل أن تأخذه."من أرسلك؟"لم يجب."عفوًا... هل تعرفني؟"ظل صامتًا، ثم استدار وغادر بخطوات هادئة.أسرعت إلى الشرفة لتسأله مرة أخرى، لكنه
Last Updated : 2026-08-01 Read more