Todos os capítulos de خيوط القدر : الكتاب المحرم : Capítulo 91 - Capítulo 100

131 Capítulos

٩١

مع نهاية اليوم، وبعد أن هدأت الأجواء وعاد كل شيء إلى طبيعته، وجدت لين نفسها تفكر من جديد في الأمر الذي لم يفارقها يومًا.والدتها.الطريقة التي ماتت بها.وذلك اليوم الذي غيّر كل شيء.كانت جالسة وحدها تقلب صفحات كتاب الإيلاريون القديم عندما توقفت عيناها عند جملة قرأتها سابقًا."الكتاب يكشف لك السر الذي تريده."ظلت تنظر إلى الكلمات طويلًا.كانت تعلم أن جلستها القادمة مع الحاكم ستكون مختلفة.هذه المرة لن تسأل عن حرب أو خيانة أو تحالفات.كانت تريد إجابات عن ذلك اليوم.عن السبب الذي جعل والدها يرحل دون أن يأخذ عمر معه.وعن والدتها...التي لم ترها قط.أرادت أن تراها ولو لمرة واحدة.انتشلها صوت كريم من أفكارها.كريم: "بتفكري في إيه؟"رفعت لين رأسها وابتسمت ابتسامة خفيفة.لين: "ولا حاجة... بس مبسوطة عشان ماريا بقت كويسة. كنت خايفة يحصلها حاجة."ضحك كريم.كريم: "والله إحنا اللي كان هيحصلنا حاجة عشان كنتِ عارفة كل ده ومخبيّاه."ضحكت لين.لين: "مكنش ينفع أقول. كانت كل حاجة هتبوظ."كريم: "عارف. وبعد ما الحقيقة ظهرت فهمت إن السر فعلًا كان لازم يفضل سر."صمت قليلًا ثم أضاف:كريم: "بس بردو... إنتِ بت
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٢

ساد الصمت في المكان. لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان ثقيلًا إلى درجة جعلت الجميع يشعر وكأن الهواء نفسه قد تجمد داخل الغرفة. وقف الحاكم في مكانه دون أن يتحرك، بينما ظلت لين واقفة أمامه، تنظر إليه بثبات غريب. لم ترمش. لم تخفض عينيها. ولم تمنحه فرصة ليهرب من نظراتها. كانت قد انتظرته ثلاث ساعات كاملة. ثلاث ساعات وهي جالسة في مكانها، لا تفعل شيئًا سوى مراقبة الباب. ثلاث ساعات وهي تعيد في عقلها المشاهد التي رأتها داخل الكتاب. كل كلمة. كل حركة. كل تفصيلة. حتى اللحظة التي أدركت فيها أن هناك شيئًا لم يخبرها به الحاكم طوال هذه السنوات. وما إن فُتح الباب أخيرًا، حتى نهضت من مكانها فورًا. دخل الحاكم إلى المنزل. لكن بمجرد أن وقعت عيناه عليها، توقف. كانت نظرتها وحدها كافية ليعرف أن شيئًا كبيرًا قد حدث. شيء لم يكن مستعدًا له. ظل ينظر إليها للحظات، محاولًا قراءة ما يدور داخلها، لكنه لم يستطع. كانت ملامحها هادئة... هادئة أكثر مما ينبغي. وهذا تحديدًا ما جعله يشعر بالقلق. تبادل الأصدقاء النظرات فيما بينهم. كانوا جميعًا يراقبون لين منذ عودتها من الكتاب. منذ ذلك الوقت وهي مختلفة. لم تت
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٣

تجمّد عمر في مكانه. ظل واقفًا أمام الحاكم، وعيناه مثبتتان عليه وكأنه يحاول أن يجد في ملامحه أي تفسير لما سمعه، أي شيء ينفي تلك الحقيقة التي بدأت تتكشف أمامه. لكن الحاكم لم يقل شيئًا. فخرج صوت عمر أخيرًا، مخنوقًا بالصدمة: "يعني إيه؟" سكت لثانية، وكأنه كان يخشى سماع الإجابة، ثم تابع بصوت أكثر ارتجافًا: "يعني ماما كانت ممكن تفضل عايشة... لو مكنتش إنت اللي بعتها هناك؟" لم يرد الحاكم. وظل صمته أثقل من أي إجابة. هزت لارا رأسها ببطء، وقد بدت الحيرة واضحة على ملامحها. "أنا مش قادرة أفهم أي حاجة." التفتت لين إليها، ثم خرجت منها ضحكة قصيرة. لكنها لم تكن ضحكة حقيقية. كانت باردة... مؤلمة، تحمل بداخلها غضبًا وخيبة أكبر من أن تتحول إلى صراخ. "طبعًا..." رفعت عينيها نحو الحاكم. "هتقول إنك عملت كده عشان تحميني." أجاب الحاكم فورًا، وكأنه كان يتوقع منها هذا السؤال: "أكيد." ضحكت لين مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت الضحكة أكثر مرارة. "الرد الثابت على أي حاجة." تقدم الحاكم خطوة نحوها. "ممكن تسمعيني؟" رفعت لين عينيها إليه. كانت نظرتها قاسية، مختلفة تمامًا عن نظرتها المعتادة إليه. "أسمع
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٤

ساد الصمت لعدة لحظات بعد انتهاء الحاكم من حديثه. لم يتحرك أحد. كان الجميع يحاول استيعاب ما سمعه، وكأن كل كلمة قالها الحاكم تحتاج إلى وقت طويل حتى تستقر داخل عقولهم. كان عمر ما يزال واقفًا في مكانه، وعيناه شاردتان في الفراغ، بينما بقيت لين صامتة تمامًا. قطع يونس الصمت أخيرًا، وقال بهدوء: "الظلال عمرهم ما كانوا متوقعين." تنهد الحاكم طويلًا. وبدا عليه الإرهاق أكثر من أي وقت مضى، وكأن استرجاع تفاصيل ذلك اليوم أعاد إليه كل الألم الذي حاول دفنه طوال السنوات الماضية. قال بصوت منخفض: "لو كنت وقتها أعرف إن أمير هو السبب..." توقف قليلًا. ثم رفع عينيه وقال بنبرة حملت ندمًا عميقًا: "كنت أنهيت حياته بنفسي." ساد الصمت من جديد. أخذ الحاكم نفسًا بطيئًا، ثم تابع: "لكنه كان دايمًا بيظهر إنه شخص بريء." ظهرت على وجهه ابتسامة ساخرة، لكنها لم تحمل أي مرح. "وشخص بيسعى للسلام." ظلت لين تنظر إليه دون أن تتحدث. كانت تراقب عينيه جيدًا. ولأول مرة منذ بداية المواجهة، لم ترَ فيهما محاولة للهروب من المسؤولية أو اختلاق الأعذار. رأت الألم. والندم. ورأت رجلًا عاش سنوات طويلة وهو يحمل ذنبًا لم يست
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٥

حتى تكلم كريم أخيرًا، بصوت منخفض هادئ، وكأنه يخشى أن تكون أي كلمة زائدة قادرة على إعادة فتح الجرح الذي بالكاد بدأ يهدأ. — أنا عارف إن موقف الحاكم صعب. ظل كريم ينظر أمامه للحظات وهو يتحدث، بينما بقي ذراعه ملتفًا حول لين، محتضنًا إياها بحذر، دون أن يضغط عليها أو يحاول إجبارها على رفع رأسها. كان يعرف أنها لا تحتاج الآن إلى شخص يخبرها بما يجب أن تشعر به، ولا إلى من يدافع عن الحاكم أمامها. كانت فقط تحتاج إلى أن تسمع الأمر من زاوية أخرى... زاوية لم تستطع رؤيتها وهي غارقة في صدمة ما عرفته. تنهد كريم ببطء، ثم تابع: — بس أي حد مكانه كان ممكن يعمل كده. ظلت لين ساكنة، عيناها مثبتتان على نقطة مجهولة أمامها، وكأنها تستمع إليه دون أن تعرف حتى الآن إن كانت قادرة على تقبل كلماته. أكمل كريم: — خصوصًا إنه مكنش متوقع النهاية دي. رفعت لين رأسها قليلًا، ونظرت إليه باستغراب واضح، وكأنها لم تتوقع أن يسمع منها هذا الكلام تحديدًا. التقت عيناه بعينيها، فتابع بهدوء: — هو خسر زيكم بالظبط يا لين. صمت للحظات. كانت الجملة بسيطة، لكنها حملت معنى أثقل مما بدت عليه. خفض كريم عينيه قليلًا، ثم قال: — مكانش
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٦

ابتعدت لين قليلًا عنه، لكنها لم تبتعد تمامًا؛ بقيت قريبة منه، وكأنها لم تعد تجد سببًا يدفعها للابتعاد عن ذلك المكان الذي شعرت فيه بالأمان منذ دخلت غرفته. رفعت عينيها إليه. كان الحزن لا يزال حاضرًا في ملامحها، وإن كان قد تراجع قليلًا أمام الهدوء الذي منحها إياه حضنه. قالت بنبرة هادئة، وفيها شيء من التردد: — إلا إذا بقى إنت مضايق من وجودي في أوضتك. رفع كريم حاجبيه بدهشة واضحة، وكأن السؤال فاجأه فعلًا. — أنا... توقف. ولم يكمل. ضيقت لين عينيها وهي تنظر إليه، ثم قالت بسرعة وكأنها أمسكت عليه دليلًا: — آه، طالما سكت يبقى مضايق. تحركت لتنهض من مكانها، وكأنها اتخذت قرارها بالفعل بالمغادرة، لكن كريم لم يمنحها الفرصة. أمسك معصمها بسرعة، وجذبها نحوه. فقدت لين توازنها للحظة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، وجدت نفسها جالسة فوق ساقيه مباشرة. اتسعت عيناها، وبقيت تحدق فيه بدهشة. أما كريم، فكان ينظر إليها بهدوء وكأن ما فعله طبيعي تمامًا. تلاقت نظراتهما. ولثوانٍ طويلة لم يتحدث أي منهما. كانت لين تشعر بقربه أكثر مما توقعت، بينما ظل كريم ينظر إليها بنظرة مختلفة؛ نظرة خلت من المزاح تمامًا. ثم قال
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٧

ابتسم كريم أخيرًا، ثم قال بنبرة هادئة تحمل قدرًا واضحًا من الثقة: — لا، هي شخصية واحدة بس... مكنتش موضحها كلها. نظرت إليه لين باستغراب، ورفعت أحد حاجبيها. — كنت بتمثل عليا؟ هز كريم رأسه فورًا. — لا، كنت بخاف من رد فعلك. ظلت لين تنظر إليه للحظات، وكأنها تحاول استيعاب اعترافه. ثم قالت: — ودلوقتي مبقتش تخاف من رد فعلي؟ أسند كريم ظهره إلى الأريكة براحة، وكأنه كان ينتظر هذا السؤال تحديدًا. — بعد اكتشاف النبوءة إن كدا كدا إنتِ ليا أنا بس، ومهما حصل مش هتتجوزي حد غيري... توقف لحظة، ثم أكمل بابتسامة جانبية: — وبعد ما مبقتيش تعرفي تنامي غير في حضني... اكتسبت ثقة شوية وبقيت أجمد قلبي. نظرت إليه لين وهي رافعة حاجبيها، وفتحت فمها وكأنها على وشك الرد. لكنها توقفت. لم تجد ردًا مناسبًا. وفي النهاية اكتفت برفع كتفيها وهز رأسها، وكأنها قررت ألا تدخل معه في جدال تعرف مسبقًا أنه سيجد طريقة لقلبه لصالحه. ضحك كريم عندما رأى رد فعلها. ثم نهض من مكانه واتجه نحو السرير. — مش هتنامي؟ الساعة داخلة على اتنين. هتتعبي من السهر. أغمضت لين عينيها قليلًا، ثم قالت: — لا، مش جايلي نوم. نام إنت وأنا
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٨

مرّت عدة دقائق، وظل كريم يتحدث معها وكأن شيئًا لم يحدث. كان يتنقل بين موضوع وآخر بسهولة غريبة، يعلق على بعض الأمور التي حدثت خلال الأيام الماضية، ويتحدث عن خططهم القادمة، بينما كانت لين تراقبه بنظرات مليئة بالشك. لم تستطع أن تتخلص من الشعور بأن الشخص الجالس أمامها مختلف تمامًا عن كريم الذي عرفته في بداية الأمر. راقبته للحظات، ثم عقدت حاجبيها وقالت بجدية: — أنا بقيت بحس إن عندك انفصام في الشخصية... مستحيل تكون إنت نفس الشخص اللي قابلته أول مرة في المدرسة. توقف كريم عن الكلام للحظة. ثم وضع يده على صدره وكأنها وجهت إليه إهانة قاسية، واتسعت عيناه قليلًا، قبل أن يرسم على وجهه نظرة حزينة متقنة التمثيل. — يعني أنا عشان بحبك تقولي عني كده؟ توقفت لين عن الكلام. لاحظ كريم الفزع الذي ظهر على ملامحها فورًا، وكأنها صدقت للحظة أنه تأثر فعلًا بكلامها. فاستغل الأمر وأكمل بنفس النبرة الحزينة: — مش يمكن من كتر ما بقيت مهووس بيكي حصلي كده؟ اتسعت عينا لين قليلًا. نظرت إليه لثوانٍ، ثم بدأت تفهم أنه يتعمد المبالغة فقط ليستفزها. ارتفعت زاوية فمها بابتسامة رغماً عنها، لكنها أسرعت في إخفائها، وقا
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

٩٩

ثم نهضت ماريا فجأة من مكانها، وكأن فكرة خطرت ببالها في تلك اللحظة، وقالت بحماس واضح وهي تنظر إلى الجميع: "تيجوا نلعب لعبة الإزازة؟" لم يحتج أحد إلى التفكير طويلًا، فابتسم ريان فورًا وقال: "ماشي، يلا بينا." وافق الجميع، وتحركوا ليجلسوا في دائرة كبيرة على الأرض، وسط أجواء خفيفة لم تحمل أيًا من التوتر الذي اعتادوا عليه خلال الأيام الماضية. جلست ماريا في منتصف الدائرة، ثم وضعت الزجاجة أمامها وأمسكت بها من عنقها، قبل أن تديرها بقوة. بدأت الزجاجة في الدوران بسرعة، تتحرك بين الجميع عدة مرات، بينما أخذت العيون تتبعها بترقب، وبعضهم بدأ يضحك مسبقًا انتظارًا لمن ستقع عليه. أخذت سرعتها في الانخفاض تدريجيًا... حتى توقفت أخيرًا. كان ظهر الزجاجة يشير إلى ريان، بينما اتجهت فوهتها مباشرة نحو لارا. في اللحظة نفسها، اعتدل ريان في جلسته وكأن الأمر يعنيه شخصيًا، ثم شبك يديه تحت ذقنه، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، وظل ينظر إلى لارا بترقب واضح. قال دون تردد: "بتحبيني قد إيه؟" اتسعت عينا لارا في صدمة حقيقية. ولم تمر سوى ثانية واحدة حتى تحول وجهها بالكامل إلى اللون الأحمر. نظرت إلى الزجاجة، ثم إلى ري
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٠

ظل كريم ينظر إليها للحظات، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة جانبية مشاكسة، وقال بنبرة تحمل قدرًا واضحًا من الاستفزاز: "بس شكلك كان لطيف أوي وإنتي خايفة عليا." رفعت لين عينيها إليه ببطء، ونظرت له نظرة حادة، وهي تجز على أسنانها محاولة السيطرة على انفعالها. "كريم..." رفع كريم يديه فورًا في الهواء، مستسلمًا قبل أن تتطور الأمور. "خلاص خلاص، بهزر." لكن لين لم تجبه. استدارت عنه واتجهت نحو الفراش، ثم جلست على طرفه وقالت ببرود متعمد: "أنا هنام." استلقت بعدها وأعطته ظهرها بالكامل، وسحبت الغطاء عليها دون أن تنظر إليه. ظل كريم واقفًا في مكانه لثوانٍ، ينظر إليها بصمت. في البداية ظلت ابتسامته موجودة، لكنه سرعان ما بدأ يشعر بأن الأمر لم يعد مجرد مزاح. اختفت ابتسامته تدريجيًا. ربما هذه المرة تجاوز الحد فعلًا. كانت لين قد بدت خائفة عليه قبل قليل، وهو بدلًا من أن يطمئنها استمر في مضايقتها. تنهد بهدوء، ثم اتجه إلى المصباح وأطفأه، لتغرق الغرفة في ظلام هادئ لا يقطعه سوى ضوء خافت يتسلل من النافذة. اتجه إلى الفراش واستلقى بجوارها بحذر، محافظًا على مسافة صغيرة بينهما. ظل مستيقظًا للحظات، ينظر إ
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais
ANTERIOR
1
...
89101112
...
14
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status