خيوط القدر : الكتاب المحرم

خيوط القدر : الكتاب المحرم

last updateLast Updated : 2026-08-06
By:  كيانUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
38Chapters
40views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لطالما ظن البشر أن حياتهم تسير وفق اختياراتهم وحدها، وأن الطرق التي يسلكونها ما هي إلا نتائج قرارات اتخذوها بإرادتهم. لكن خلف كل خطوة، وخلف كل لقاء عابر، كانت هناك خيوط خفية تُنسج بصمت، تربط الأرواح بالأحداث، وتجمع بين القلوب والآلام والأحلام في لوحة لا يكتمل معناها إلا حين يحين موعد كشفها. في مدينةٍ بدت هادئة من الخارج، كانت الأقدار تستعد لتحريك خيوطها من جديد. لم يكن أحد يعلم أن لحظة واحدة قادرة على تغيير مصير سنوات كاملة، ولا أن سرًا دُفن في الماضي سيعود ليطرق الأبواب بقوة. وبين الحب والخسارة، وبين الأمل والخوف، ستتشابك الحكايات لتصنع قصة لم يختر أبطالها بدايتها، لكنهم سيضطرون إلى مواجهة نهايتها. هذه ليست مجرد حكاية أشخاص التقوا صدفة، بل قصة خيوطٍ نسجها القدر منذ زمن بعيد، وانتظر اللحظة المناسبة ليجمع أطرافها.

View More

Chapter 1

١

"مدرسة غامضة... مكان لا يشبه أي مكان آخر، تجمع فتيات يمتلكن قدرات استثنائية لا يمكن مقارنتها بأي قدرات عادية. لم يكنّ مجرد بشر، بل كنّ يحملن قوى مختلفة جعلت من هذه المدرسة عالمًا خاصًا بهن."

لكن في يومٍ لم يتوقعه أحد، تغير كل شيء.

وصل إلى الطالبات خبر إغلاق المدرسة بقرار مفاجئ من الوزارة العليا، دون أي توضيح أو سبب مفهوم.

"تم إغلاق مدرسة ذوي القدرات لحين إشعار آخر، وعلى ذلك سيتم نقل جميع الطالبات إلى مدرسة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع بداية العام الدراسي."

أنهت لارا قراءة الرسالة التي وصلتها من إدارة المدرسة، ونظرت إلى صديقتيها بملامح تحمل الكثير من الاستغراب.

ماريا: "يعني إيه المدرسة تتقفل فجأة كده ومن غير حتى ما يقولوا السبب؟"

لين: "غريب فعلًا... بس طالما ده قرار من الوزارة، أكيد في سبب. خلينا نشوف اللي هيحصل."

ماريا: "ماشي، بس أنا لازم أعرف السبب. وبعدين مدرسة فيها شباب؟ بجد؟ أنا مش ناقصة وجع دماغ، ده أنا هتخانق كل يوم."

لم تستطع لارا ولين منع ضحكتهما على كلام ماريا، فقد كانت دائمًا كما هي... متهورة، سريعة الغضب، ولا تتردد أبدًا في الدفاع عن من تحب.

كانت ماريا أكثر شخص يمكن أن يخوض معركة من أجل أصدقائها دون تفكير، وربما كان ذلك انعكاسًا لطبيعة قوة العنقاء التي تحملها بداخلها؛ قوة لا تعرف التراجع عندما يتعلق الأمر بمن تهتم بهم.

بدأ العام الدراسي الجديد، ووجدت الفتيات أنفسهن في عالم مختلف تمامًا عن عالمهن المعتاد.

فبمجرد دخولهن مدرسة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، شعرن وكأنهن انتقلن إلى مكان آخر تمامًا؛ شاشات ضخمة تملأ الجدران، وآلات ذكية تتحرك في كل مكان، وكل شيء من حولهن يعتمد على التكنولوجيا والتطور.

تم توزيع الفتيات على الفصول، وانضمت لين ولارا وماريا إلى فصل عباقرة المدرسة، وهو الفصل الذي يضم أفضل الطلاب وأكثرهم تفوقًا في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

لكن وجودهن لم يمر بهدوء.

نظر أحد الطلاب إليهن باستغراب وقال:

"أنا مستغرب إزاي يضموا ناس مش عارفين أي حاجة عن التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي لمدرستنا... لا وكمان جايبين عشر بنات لفصلنا؟ إحنا فصل العباقرة."

نظرت إليه إحدى الفتيات للحظات، لكنها لم تهتم بكلامه ولم تعطيه أي رد.

أضاف طالب آخر بثقة:

"عندك حق، القدرات دي موهبة... لكن إحنا تعبنا واشتغلنا عشان نوصل للمكانة دي. وجودهم هيعطلنا ومش هيضيف أي حاجة."

نظرت ماريا إليه، ولم تستطع البقاء صامتة أكثر من ذلك، فقالت بسخرية:

"وإحنا كمان اتدربنا سنين عشان نقدر نسيطر على قدرات ممكن تدمر العالم كله لو استخدمناها غلط."

توقف الطلاب عن الحديث ونظروا إليها باستغراب.

ابتسم ريان بسخرية وقال:

"آه، يعني لو فقدتوا القدرات دي هتبقوا من غير لا قوة ولا ذكاء؟"

شعرت ماريا بالغضب وهمّت بالرد عليه، لكن قبل أن تفعل، دخل معلم الرياضيات البحتة، الأستاذ رضوان.

ساد الهدوء في الفصل فور دخوله، لكنه ما إن رأى الفتيات حتى ظهرت على وجهه نظرة استعلاء واضحة.

همست لارا:

"واضح إن المدرسين كمان مغرورين."

تقدم المعلم وألقى التحية على الطلاب، ثم نظر مرة أخرى إلى الفتيات وقال ببرود:

"النهارده انضم لنا ضيوف... مش مرحب بيهم نهائيًا."

تعالت ضحكات بعض الطلاب، وخاصة ريان، فقد كان الأستاذ رضوان معلمه المفضل دائمًا. كان شغفه الأول الرياضيات، لا توجد مسألة تعجزه، كما أنه يعشق البرمجة والتكنولوجيا.

نظرت الفتيات إلى بعضهن البعض، لكن لم تتحدث أي منهن. فقط ظهرت على وجوههن علامات الانزعاج من الطريقة التي تم استقبالهن بها في هذا المكان الجديد.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
38 Chapters
١
"مدرسة غامضة... مكان لا يشبه أي مكان آخر، تجمع فتيات يمتلكن قدرات استثنائية لا يمكن مقارنتها بأي قدرات عادية. لم يكنّ مجرد بشر، بل كنّ يحملن قوى مختلفة جعلت من هذه المدرسة عالمًا خاصًا بهن."لكن في يومٍ لم يتوقعه أحد، تغير كل شيء.وصل إلى الطالبات خبر إغلاق المدرسة بقرار مفاجئ من الوزارة العليا، دون أي توضيح أو سبب مفهوم."تم إغلاق مدرسة ذوي القدرات لحين إشعار آخر، وعلى ذلك سيتم نقل جميع الطالبات إلى مدرسة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع بداية العام الدراسي."أنهت لارا قراءة الرسالة التي وصلتها من إدارة المدرسة، ونظرت إلى صديقتيها بملامح تحمل الكثير من الاستغراب.ماريا: "يعني إيه المدرسة تتقفل فجأة كده ومن غير حتى ما يقولوا السبب؟"لين: "غريب فعلًا... بس طالما ده قرار من الوزارة، أكيد في سبب. خلينا نشوف اللي هيحصل."ماريا: "ماشي، بس أنا لازم أعرف السبب. وبعدين مدرسة فيها شباب؟ بجد؟ أنا مش ناقصة وجع دماغ، ده أنا هتخانق كل يوم."لم تستطع لارا ولين منع ضحكتهما على كلام ماريا، فقد كانت دائمًا كما هي... متهورة، سريعة الغضب، ولا تتردد أبدًا في الدفاع عن من تحب.كانت ماريا أكثر شخص يمكن أن
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٢
يمر أسبوع كامل على هذا الحال. تعاني الفتيات من هذه المعاملة من الطلاب ومن بعض المعلمين، لكنهن لم يهتممن كثيرًا. لطالما كنّ واثقات أنهن لا يختلفن عنهم، وأن كل قوتهن ليست في قدراتهن فقط، بل في عقولهن أيضًا. يدخل الأستاذ رضوان إلى الفصل، يتجه نحو السبورة ويبدأ بكتابة مسألة صعبة جدًا في محاوله جديده للتنمر علي الفتيات . بعد أن ينتهي، يضع القلم جانبًا وينظر إلى الطلاب بابتسامة ساخرة. "أنا عارف إن أي طالب في المدرسة دي يقدر يحلها بكل سهولة... لكن أنا عاوز حد من البنات يحلها. هنا مفيش قدرات تقدر تخليكم تحلوا المسألة بكل سهولة." يضحك ريان بسخرية. "بلاش تحرجهم يا أستاذ رضوان، أنا واثق إنهم ميعرفوش حتى الأرقام المكتوبة دي إيه." ينظر إليه آدم بضيق. "ريان... اسكت." كان آدم مختلفًا تمامًا عن ريان، فهو شخص يهتم بلياقته البدنية، وعبقري في مجال التكنولوجيا، لا يوجد نظام يصعب عليه اختراقه، لكنه كان أكثر عقلانية، ولا يحب التقليل من الآخرين كما يفعل ريان. ينظر الأستاذ رضوان إلى الفتيات ثم يقول: "مفيش مشكلة يا ريان، لازم نديهم فرصة بردو. لكن لو مش عارفين مفيش مشكلة، قولوا... وأنا هتعاطف معاكم
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٣
بعد انتهاء الحصة، تجلس لين وماريا ولارا في الصف وحدهن، يتحدثن بهدوء بعيدًا عن باقي الطلاب.وعند خروج ريان من الفصل، يلمحهن جالسات معًا، فيتوقف للحظة ثم يتجه نحوهن.يلتفت آدم إلى كريم بعدما لاحظ اتجاهه."كريم... الحق، ده رايح للبنات."ينظر كريم ناحية ريان بضيق."تعالى نلحقه قبل ما يضايقهم، أنت عارف لسانه."يتحرك الاثنان بسرعة خلفه.يقف ريان فجأة أمام لين، فترفع عينيها إليه بتعجب، وقبل أن تتحدث...تقول ماريا بضيق:"في إيه؟ أنت واقف لنا كده ليه؟"في تلك اللحظة يصل آدم وكريم، ويمسك آدم بذراع ريان."أنت بتعمل إيه؟ إيه اللي جابك هنا؟"ينظر كريم إليه بجدية."امشي يا ريان، خلينا نخلص اللي ورانا."لكن ريان لا يتحرك، بل يظل ينظر إلى لين."أنا بس عاوز أعرف... أنتِ حلّيتيها إزاي، مش أكتر."ترفع ماريا حاجبها بسخرية."ما تخلي الأستاذ رضوان يحلهالك."تنظر إليها لارا محاولة تهدئة الموقف."اهدي بس، لما نشوف هو عايز إيه."تبتسم لين ابتسامة صغيرة تحمل بعض الاستفزاز."مفيش مشكلة... مش هقدر أبخل عليك بمعلوماتي. اتفضل اقعد."يجلس ريان، لكنه يشعر بالضيق من ردها. كان يعلم أنها تقصد استفزازه بسبب طريقته الساب
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٤
بعد انتهاء الحصة، تذهب لين ولارا وماريا إلى المكتبة.كانت المكتبة من أكثر الأماكن هدوءًا في المدرسة، المكان الوحيد الذي يستطيع الطلاب فيه الابتعاد قليلًا عن الضوضاء والانشغال بما يحبون.وأثناء دخولهن، ينتبه ريان لوجودهن.يرفع رأسه من الكتاب الذي بيده ويبتسم بسخرية."إيه ده؟ الحقوا شوفوا مين جه."لا يرفع آدم عينيه من كتابه."كمل قراءة وخليك في حالك."تبدأ الفتيات في البحث بين رفوف الكتب.تجد ماريا ولارا الكتب التي تريدانها، لكن لين تظل تبحث بين الأقسام دون أن تجد ما تبحث عنه.تلاحظ لارا ذلك فتقترب منها."لين، لسه ملقتيش الكتاب اللي أنتِ عوزاه؟"تنظر لين إلى الرفوف مرة أخرى."لا، مش لاقياه... مع إن أمين المكتبة قالي إنه موجود في القسم الرابع هنا."تنظر لارا إليها."هو اسمه إيه؟ وإحنا ندور معاكي."تجيب لين:"البحث العلمي والذكاء الاصطناعي."في الجهة الأخرى، كان كريم يستمع دون قصد، فيلتفت عندما يسمع اسم الكتاب."ده الكتاب اللي معايا."ينظر إليه ريان بابتسامة ساخرة."بقولك إيه، أنا شايف إنك تاخدها فرصة وتقوم تكلمها."يرد آدم دون أن ينظر إليه:"أنت مبتضيعش فرصة يا ريان."ينظر كريم إلى الاثن
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٥
يبدأ اليوم التالي، لكن تتأخر لين عن الموعد المحدد.ينظر كريم إلى الساعة أكثر من مرة، ويبدأ القلق يتسلل إليه، لكنه يتعجب من هذا الشعور.لم يهتم من قبل لأمر أي فتاة، فلماذا يشعر بالقلق الآن؟يحاول إقناع نفسه:"يمكن عشان بس بتساعدني في المشروع... مش أكتر."تمر ساعتان تقريبًا دون أن تصل أي رسالة منها.يتردد قليلًا، ثم يمسك هاتفه ويرسل لها:"لين... إنتِ كويسة؟"ينتظر.تمر ساعة أخرى دون رد.يزداد قلقه، وتبدأ الأفكار تسيطر عليه.ربما أصابها التعب بسبب السهر في اليومين الماضيين، ربما لم تكن بخير كما قالت.وقبل أن يستمر في التفكير، يصل صوت رسالة إلى هاتفه.يمسكه بسرعة.كانت رسالة من لين."أنا آسفة على التأخير، بس أنا لسه صاحية... مش فاهمة إزاي نمت كل ده."يأخذ كريم نفسًا عميقًا بعدما اطمأن."الحمدلله... أنا فكرت إن حاجة حصلتلك بسبب سهرك الأيام اللي فاتت."ترد لين:"لا، أنا كويسة. نكمل باقي الأسئلة."يبدآن في استكمال النقاط المتبقية.ومع مرور الوقت، ينتهي كريم من فهم كل شيء كان يريده.تقول لين:"أنا كده خلصت كل النقط اللي كنت باعتها. فيه حاجة تانية واقفة معاك؟"يرد كريم:"لا، كده كويس جدًا. تعب
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٦
ينظر ريان إلى لارا بعدم فهم."يعني إيه مش إنسان؟ طب هيكون إيه؟"تلتفت لين إليها بتركيز."تقدري توصفي شكله؟"تأخذ لارا نفسًا عميقًا وهي تحاول تذكر ما رأته."كان كائن ضخم... أسود بالكامل. ملوش رجلين، كأنه طاير فوق الأرض... عامل زي ما يكون روح."تتسع عينا لين فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا لم تكن تتمنى تذكره.ينظر كريم إليها بقلق."لين... أنتِ تعرفي اللي هي بتقول عنه ده؟"تصمت لين للحظات، ثم تقول بصوت منخفض:"ظلال الشر."تتغير ملامح لارا."أنا فكرت كده بردو... لكن مستحيل. دول اختفوا من سنين طويلة."ينظر ريان إليهما باستغراب."طيب فهمونا... مين ظلال الشر دول؟"تجيب لين وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة:"وصفك بيقول إنهم هما."تهز لارا رأسها بعدم تصديق."لا... مستحيل."تنظر لين إليها."أستاذ يعقوب هو الوحيد اللي هيقدر يساعدنا."يسأل آدم:"أستاذ يعقوب ده مدير مدرستكم صح؟"تجيبه لارا:"أيوه."تلتفت لين إلى الثلاثة."شكرًا ليكوا يا شباب على المساعدة، إحنا هنروح دلوقت لمدرست..."لكن قبل أن تكمل جملتها، تهب رياح قوية جدًا من خلفهم.تتوقف الكلمات في فمها.يلتفت الجميع في نفس اللحظة.يرفع ريان عينيه بدهشة.
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٧
في المدرسة، تجلس لين منتظرة عودة لارا وماريا.كان الصمت يملأ المكان، لكن التوتر كان واضحًا على وجوه الجميع.ينظر ريان حوله وكأنه ما زال يحاول استيعاب ما حدث."أنا مش عارف أستوعب اللي حصل ده... حاسس إننا كنا في حلم."بعد صمت طويل، يتحدث آدم بهدوء:"وطالما دخلناه... يبقى لازم نخلصه للآخر."تظل لين تنظر من النافذة، وعيناها شاردتان."دي مش مسألة رياضية مش عارفين نحلها... أو آلة محتاجة تتصلح."تصمت لحظة ثم تكمل:"ده موضوع العلم ميقدرش يحله."ينظر كريم إليها بجدية."إحنا عارفين ده كويس... لكن إحنا خلاص بقينا معاكي وبإرادتنا."يضيف ريان:"صح... لازم ننهي المشكلة دي كلنا سوا."يقترب كريم من لين وكأنه يريد قول شيء، لكن في تلك اللحظة...يفتح الباب.تدخل لارا، وخلفها ماريا.ما إن تراها ماريا حتى تركض نحو لين."لين!"تقترب منها لين بسرعة."أنتِ كويسة؟"تهز ماريا رأسها."أيوه... هما ق..."لكن لارا تقاطعها فورًا بنظرة تحذيرية.لم تكن تريد أن تسمع لين المزيد الآن.لقد كان كافيًا عليها كل ما عرفته من الظلال حتى هذه اللحظة.وفجأة يصل الأستاذ يعقوب والأستاذ قاسم إلى المكان.تلتفت لارا إليهما."أستاذ يع
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٨
عند مغادرة الأستاذ قاسم، تظل لين واقفة في مكانها دون أن تقول شيئًا.كانت تنظر أمامها بصمت، وكأنها تحاول ترتيب كل ما حدث، لكنها لم تستطع فهم أي شيء.لأول مرة، كانت تشعر أنها لا تعرف الإجابة.ينظر إليها كريم بتعجب.تلك الفتاة التي اعتاد أن يراها تحلل كل شيء بدقة، وتفكر في كل خطوة قبل أن تخطوها، أصبحت الآن عاجزة عن معرفة حقيقتها.تقول ماريا بقلق:"هو إزاي الظلال رجعوا؟ وكتاب إيه اللي عاوزينه؟ واشمعنى أنتِ يا لين؟"لكن لين تبقى صامتة.لا تجد أي إجابة.يقول آدم بهدوء:"الموضوع مش بسيط... وزي ما أستاذ قاسم قال، كل حاجة هتبان مع الوقت."ينظر كريم إلى الجميع."أنا شايف إن كفاية كده النهارده. ننام ونشوف بكرة إيه اللي هيحصل."توافقه لارا."عندك حق."يصعد الأصدقاء إلى غرفهم، وكل واحد منهم يحمل أفكاره وقلقه معه.لكن قبل أن تدخل لين غرفتها، يعترض كريم طريقها.ينظر إليها بقلق."أنتِ كويسة؟ ساكتة من وقت ما جينا."تبتسم لين ابتسامة هادئة."أنا بخير... أنا بس محتاجة أنام."يهز كريم رأسه، ثم يذهب كلٌ منهما إلى غرفته.يمر الليل ببطء.تبقى لين مستيقظة في غرفتها، تنظر إلى السقف وتفكر في كلمات القائد."واض
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
٩
تنام لين بعد محادثتها مع كريم، لكن ذلك الكابوس يعود مرة أخرى.ذلك الكابوس الذي ظل يطاردها مرارًا وتكرارًا منذ أن أتمت عامها العاشر.والآن، بعد أن بلغت عامها الثامن عشر، تراه من جديد...لكن هذه المرة كان أقوى من أي مرة سابقة.كانت ترى أشخاصًا غير واضحين، يرتدون ملابس سوداء، وجوههم مشوشة، وأصواتهم مجرد همسات غير مفهومة.كانوا يلتفون حول طاولة، فوقها شخص مقيد.لم تكن تستطيع رؤية ملامحه، لكنها كانت تشعر بالخوف مما يحدث.كانوا يعذبونه.تستيقظ لين فجأة.لم تستمر نومتها سوى ساعة ونصف تقريبًا.تجلس على السرير وهي تحاول استيعاب ما رأته، ثم تحاول العودة للنوم، لكنها تفشل.تبدأ الأفكار تهاجمها.تفكر في الاتصال بوالدها وسؤاله عن هذا الكابوس الذي رافقها لسنوات...لكنها تتذكر كلام الأستاذ يعقوب والأستاذ قاسم."كل شيء سيظهر في أوانه."فتتراجع.لطالما وثقت بالأستاذ يعقوب.فبالنسبة لها، لم يكن مجرد معلم...كان الأب الروحي الذي دائمًا وجدته بجانبها.تمسك هاتفها، فتجد رسالة من كريم.تقرأها، ثم تبتسم ابتسامة خفيفة وترد:"مفيش داعي للأسف. لو إنت اللي كنت اختفيت فجأة بعد اللي حصل النهارده، أكيد مكنتش هتردد
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
١٠
تدق الساعة السادسة مساءً.يرن جرس الباب.يتجه ريان لفتحه، وبمجرد أن يراه يبتسم."أهلًا أستاذ قاسم."يبتسم الأستاذ قاسم ويدخل إلى المنزل، فيجد الجميع بانتظاره.ينظر إليهم بهدوء."واضح إنكم مستعدين."تجيبه لارا بثقة:"أكيد."لكن قبل أن يبدأوا...تقاطعهم ماريا."لين كانت عاوزة تتكلم معاك."يلتفت الأستاذ قاسم إلى لين."بخصوص اللي حصل امبارح؟"تهز لين رأسها."لا... حاجة تانية."يبتسم الأستاذ قاسم بهدوء."اتفضلي، أنا سامعك."تتردد لين للحظات، ثم تبدأ في الحديث:"من وقت ما أتممت ١٠ سنين... فيه حلم بيتكرر دايمًا معايا."يصمت الجميع ويستمعون إليها."قاعه كبيرة... فيها أشخاص شكلهم مشوش، مش باين منهم أي حاجة غير لبسهم الأسود."تتوقف قليلًا وكأنها تحاول تذكر التفاصيل."بيهمسوا بهمسات غريبة مش مفهومة... ملفوفين حوالين طاولة عليها شخص مقيد... وكان بيصرخ، تقريبًا بيتعذب."ما إن أنهت لين كلامها...اختفت الابتسامة الهادئة من وجه الأستاذ قاسم.ظل صامتًا لثوانٍ.انخفضت عيناه إلى الأرض، وكأنه استعاد ذكرى قديمة كان يتمنى ألا تعود أبدًا.كانت لحظة صمته كافية لتجعل الجميع يدرك أن الأمر ليس مجرد حلم عادي.ثم
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status