Todos os capítulos de خيوط القدر : الكتاب المحرم : Capítulo 101 - Capítulo 110

131 Capítulos

١٠١

ابتسمت لين وهي تهز رأسها بهدوء. "لا متقلقش... مبوظتش حاجة." تنهد كريم براحة كبيرة، وكأنها أخبرته للتو بأنه نجا من كارثة حقيقية. "الحمد لله." ثم ضيق عينيه قليلًا، وعاد الفضول ليظهر على ملامحه. "قولت إيه بقى؟" خفضت لين نظرها إلى يده التي كانت لا تزال ممسكة بيدها، ثم قالت: "فضلت ماسك إيدي طول الليل." رفع كريم حاجبه باهتمام. "بس؟" رفعت لين عينيها إليه، وأكملت: "وكل ما أقوم عشان أجيب حاجة تمسك فيا أكتر." بدأ الفضول يزداد على وجهه، فمال قليلًا نحوها. "وبعدين؟" حاولت لين إخفاء ابتسامتها. "كنت بتقولي: خليكي جنبي." ظهرت ابتسامة عريضة على وجه كريم دون أي خجل. "طبيعي." ضحكت لين بخفة. "استنى لسه." استند كريم إلى ظهر السرير، وكأنه يستعد لسماع اعترافات خطيرة عن نفسه. "كملي." قالت لين وهي تحاول ألا تضحك: "كل ما أتحرك شوية كنت تتفزع فجأة وتقول: متسيبنيش." اختفت ابتسامتها قليلًا وهي تتذكر تلك اللحظات. "وفي مرة قومت أغير المية." سكتت للحظة، ثم تابعت: "ولما رجعت لقيتك صاحي." عقد كريم حاجبيه، وكأنه يحاول تخيل المشهد. "للحظة فكرت إنك فوقت وإن السخونية أعراضها قلت." ثم أكملت وه
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٢

ساد هدوء مريح للحظات، لم يكن فيه سوى صوت أنفاسهما الهادئة وبعض الأصوات البعيدة القادمة من خارج المنزل. ظل كريم جالسًا إلى جوار لين، بينما كانت هي تنظر أمامها في صمت، وكأن عقلها لا يزال عالقًا عند الكلمات التي قالتها ماريا قبل ساعات، وعند الحديث الذي دار بينها وبين الحاكم عن مستقبلها. وبعد لحظات، التفت كريم إليها. "مالك يا لين؟" رفعت رأسها نحوه، وحاولت أن تبدو طبيعية. "أنا كويسة." ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها لم تحمل اقتناعًا. "لا." عقدت لين حاجبيها. "لا؟" هز رأسه بهدوء. "من ساعة ما ماريا جابت سيرة عيد ميلادك وكلام الحاكم، وإنت متغيرة." لم تجبه لين مباشرة. ظلت تنظر إليه للحظات، وكأنها تحاول أن تقرر إن كانت تريد فعلًا أن تقول ما يدور داخلها. ثم زفرت ببطء، وأبعدت نظرها عنه نحو النافذة. "مش عايزة الحياة دي." نظر إليها كريم بصمت. لم يقاطعها، ولم يحاول أن يغير الموضوع، بل ترك لها المساحة لتكمل. فقالت وهي لا تزال تنظر إلى الخارج: "أنا كنت فاكرة إني هعيش حياة عادية." ظهرت على شفتيها ابتسامة ساخرة خفيفة، لكنها لم تحمل أي سعادة. "أكمل دراستي... أتخرج... أشتغل..." توقفت لحظة،
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٣

وفي اليوم نفسه، كان الجميع مجتمعين في الحديقة الخلفية للمنزل. كانت الأجواء هادئة نسبيًا، والهواء يتحرك بين الأشجار المحيطة بالمكان، بينما جلس الحاكم أمام لين وبقية المجموعة، وعلى الطاولة القريبة منه مجموعة من الخرائط والوثائق القديمة التي بدا واضحًا أنها أُعدت خصيصًا للمرحلة القادمة. رفع الحاكم عينيه نحو لين، وقال بهدوء: "لين، هنبدأ التدريبات من بكرة." ما إن سمعت لين الجملة حتى أطلقت تنهيدة طويلة، وكأنها كانت تتمنى أن تسمع أي شيء آخر. "مينفعش نأجلها شوية؟" ابتسم الحاكم ابتسامة صغيرة، وهز رأسه. "لا." نظرت إليه لين بنظرة استسلام، بينما أكمل هو بجدية: "لازم تتعلمي القوانين، وتاريخ الممالك، والجغرافيا، والعلاقات بين الأراضي المختلفة." ثم أشار إلى الخرائط الموضوعة على الطاولة أمامه. "عشان تعرفي هتواجهي إيه لما تمسكي الحكم." نظرت لين إلى الخرائط للحظات، ثم إلى الحاكم، وكأنها بدأت تدرك أن الأمر لم يعد مجرد لقب تحمله. لم تكن كلمة "وريثة" مجرد وصف. كانت مسؤولية كاملة تنتظرها. رفعت ماريا حاجبيها وهي تنظر إلى الخرائط المتعددة أمامهم. "واضح إن الموضوع كبير." ضحك يونس بخفة، ثم قال:
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٤

ضحك آدم، بينما ظل كريم مثبتًا عينيه على لين، وكأن العالم بأكمله قد اختفى من حوله، ولم يعد يرى أمامه سوى هي. اقتربت ماريا منها، ثم قالت بنبرة حاسمة وهي تشير نحو الباب: «لا يا حبيبتي، هتخرجي.» وأشارت مرة أخرى إلى الخارج، قبل أن تضيف بابتسامة جانبية: «ده جدك شوية وهينادي عليكي، متكسفيش الراجل.» أطلقت لين تأوهًا طويلًا، ثم رفعت يديها إلى وجهها تغطي بهما ملامحها، وكأنها تحاول الاختباء من الموقف كله. «آآه... أنا إيه اللي خلاني أكمل في ده كله؟» لم تكن المشكلة في كون اليوم هو عيد ميلادها العشرين فقط، ولا حتى في بدء تدريبها رسميًا على الحكم، بل في حقيقة أنها ستخرج بعد لحظات لتقف أمام آلاف الأشخاص الذين جاءوا خصيصًا لرؤيتها. كانت تفضل مواجهة جيش كامل على الوقوف أمام كل تلك العيون. وفي تلك اللحظة ظهر كريم. لم يتردد لحظة واحدة، وما إن رأى لين حتى اتجه إليها مباشرة، ثم لف ذراعيه حولها فجأة، محتضنًا إياها أمام الجميع. تجمدت لين للحظة من المفاجأة، قبل أن ترفع رأسها وتنظر إليه. ابتسم لها كريم بهدوء، وقال بصوت منخفض مطمئن: «متقلقيش.» ثم شد على احتضانها قليلًا، وأضاف: «كل حاجة هتعدي.» نظ
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٥

حلَّ يوم التدريب أخيرًا.وكان ذلك اليوم يحمل مناسبة أخرى أيضًا.عيد ميلاد لين العشرين.منذ ساعات الصباح الأولى بدأت الحشود تتجمع أمام قصر الحاكم. امتلأت الساحات والشوارع القريبة بالناس الذين جاؤوا لرؤية وريثة العرش المستقبلية للمرة الأولى بشكل رسمي.داخل القصر كان الجميع مجتمعين حول لين.اقترب ريان من النافذة وألقى نظرة للخارج."يا نهار... ده في ناس كتير أوي بره."هز آدم رأسه موافقًا."طبيعي، أكيد عاوزين يتعرفوا على الحاكمة المستقبلية."ابتسمت لارا وهي تحاول تهدئة صديقتها."لين، أوعي تتوتري."رفعت لين رأسها نحوها ثم قالت بجدية تامة:"أنا مش هخرج."انفجرت ماريا ضاحكة."لا يا حبيبتي هتخرجي."ثم أشارت نحو الباب."دا جدك شوية وهينادي عليكي، متكسفيش الراجل."أطلقت لين تأوهًا طويلًا وهي تغطي وجهها بيديها."آآه... أنا إيه اللي خلاني أكمل في ده كله؟"وفي تلك اللحظة ظهر كريم.اقترب منها مباشرة ثم لف ذراعيه حولها فجأة."متقلقيش."رفعت رأسها نحوه.فابتسم لها بهدوء."كل حاجة هتعدي."نظر ريان للمشهد ثم وضع يده على قلبه بتأثر مصطنع."يا حنين."ثم أكمل:"عاوزين حد يعزفلنا كمان هنا."ضربه آدم في صدره
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٦

لكن ما لم يكن يعلمه كريم أو عمر... أن الخبر كان قد وصل إلى أمير بالفعل. فمجرد انتشار خبر بدء تدريب لين رسميًا على الحكم، وإعلان ظهورها أمام شعب الإيلاريون بصفتها وريثة العرش، كان كافيًا لأن يصل صدى ذلك الخبر إلى آذان الظلال خلال ساعات قليلة. وكان أمير يعلم جيدًا ما يعنيه ذلك. يعني أن الوقت بدأ ينفد. فطالما ظل الحاكم هو من يدير الإيلاريون، كانت الأمور لا تزال قابلة للسيطرة من وجهة نظره. أما إذا بدأت لين في تولي مسؤولياتها تدريجيًا، وتعلمت قوانين الحكم وأسراره، واقترب اليوم الذي تصبح فيه الحاكمة الفعلية... فإن كل شيء قد يتغير. ولهذا لم يكن أمامه وقت طويل. وبعد انتهاء مراسم التعريف الرسمية، عاد الجميع إلى القاعة الكبرى داخل القصر. جلس الحاكم في مقدمة القاعة، وإلى جواره لين وأصدقاؤها، بينما كان يونس وعامر والأستاذ يعقوب حاضرين أيضًا. وبعد التوتر الذي رافق ظهور لين أمام آلاف الأشخاص، بدأت الأجواء تهدأ شيئًا فشيئًا. عادت الأصوات إلى طبيعتها. وتبادلت المجموعة الأحاديث والضحكات، وكأن الجميع يحاولون التخلص من ثقل الساعات الماضية. كانت لين تجلس بهدوء، تستمع إلى حديث من حولها دون أن
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٧

وضع أمير يده على صدره متصنعًا الصدمة، وارتسمت على وجهه ملامح استنكار مبالغ فيها، وكأنه لم يقتحم القصر بالقوة قبل لحظات، بل جاء ضيفًا يحمل تهنئة بسيطة. قال بنبرة ساخرة: «ليه بس يا صديقي؟ أنا جيت أبارك للين بنفسي.» ثم ابتسم ابتسامة باردة، وأضاف: «هو ده إكرام الضيف؟» ظل الحاكم ينظر إليه دون أن تتغير تعابيره. لم يكن في عينيه أي أثر للخوف أو التردد، بل كان غضبه هادئًا، وذلك الهدوء جعل حضوره أكثر هيبة. أجابه ببرود: «وباركت خلاص.» ثم أشار بيده نحو الخارج. «اتفضل اخرج بره أرضي.» اتسعت ابتسامة أمير أكثر. وكأنه كان يستمتع تمامًا بمحاولة استفزاز الحاكم ومن حوله. قال: «هخرج كده من غير ما أدي لين الهدية بتاعتي؟» ظلت لين تراقبه بصمت. لم تجبه. لكنها كانت تلاحظ كل حركة يقوم بها. وفي الوقت نفسه، كانت تشعر بوجود كريم أمامها. كان واقفًا في حالة تأهب كاملة، جسده مشدود، وعيناه لا تفارقان أمير للحظة، مستعدًا للتدخل في أي لحظة إذا حاول الاقتراب منها. كان واضحًا أنه لا يثق بكلمة واحدة يقولها ذلك الرجل. لكن بينما كان أمير يتبادل الحديث مع الحاكم... حدث كل شيء في لحظة واحدة. تحرك أمير فجأ
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٨

بقيت لين واقفة في مكانها. لم تبكِ. لم تتكلم. ولم تتحرك حتى. كأن الزمن توقف حولها فجأة، وكأن كل شيء من حولها فقد معناه في اللحظة التي سقط فيها الأستاذ يعقوب. كانت عيناها متسعتين، مثبتتين على المكان الذي يرقد فيه، دون أن ترمش تقريبًا. لم يكن في وجهها خوف واضح، ولا حزن ظاهر، ولا حتى غضب. فقط... فراغ. فراغ غريب جعلها تبدو وكأنها لم تعد موجودة معهم، رغم أنها كانت تقف بينهم. في المقابل، لم تستطع لارا ولا ماريا تحمل المشهد. جلستا إلى جوار بعضهما، وقد انهمرت دموعهما بصمت. لم تكن أي منهما قادرة على الحديث. كانت الصدمة أكبر من أن تسمح بالكلمات بالخروج. أما ريان، فكان ينظر إلى الأرض. ظل صامتًا، يحاول استيعاب ما حدث. كان عقله يعيد المشهد مرارًا، وكأنه يبحث عن لحظة يستطيع عندها تغيير ما حدث. لكن لا شيء تغير. أما آدم، فظل واقفًا في مكانه دون كلام، وملامح وجهه جامدة، بينما كانت عيناه تحملان حزنًا واضحًا لم يحاول حتى إخفاءه. التفت كريم يبحث بعينيه عن لين. وحين وجدها واقفة بعيدًا عن الجميع، شعر بانقباض قوي في قلبه. كان يعرفها جيدًا. يعرف أنها حين تتألم لا تحتاج دائمًا إلى الصراخ أ
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٠٩

ظل كريم صامتًا تمامًا بعد عودتهم إلى المنزل. كان يسمع حديث أصدقائه عن لين، وعن صدمتها، وعن الأستاذ يعقوب، لكنه لم يكن قادرًا على التركيز في أي شيء مما يقال حوله. كانت الكلمات تصل إلى أذنيه، ثم تتلاشى دون أن تستقر في ذهنه. كل ما كان يشغل تفكيره هو حالتها هي. لم يستطع أن ينسى نظرتها منذ لحظة سقوط الأستاذ يعقوب. تلك النظرة التي لم يفهمها حتى الآن. لم تكن هناك دموع. ولا غضب. ولا صراخ. ولا حتى صدمة واضحة. فقط فراغ مخيف. كان ذلك أكثر ما يقلقه. لأنه يعرف لين. يعرف أنها قد تصمت عندما تتألم، وقد تخفي حزنها خلف هدوئها المعتاد، لكنه لم يرها من قبل بهذا الشكل. وكأن شيئًا بداخلها قد توقف. ظل جالسًا لبعض الوقت، ثم نهض فجأة. لم يقل شيئًا لأحد. واتجه مباشرة إلى غرفته. فتح الباب بسرعة. «لين؟» ساد الصمت. رفع كريم حاجبيه باستغراب، وأخذ ينظر حوله. الغرفة كانت فارغة. شعر بانقباض قوي في قلبه. خرج مسرعًا، واتجه إلى غرفة لين. وقف أمام الباب وطرق عليه. «لين.» لا رد. طرق مرة أخرى، وهذه المرة كان صوته أكثر وضوحًا: «لين... أنا كريم.» ظل الصمت هو الإجابة الوحيدة. أمسك بالمقبض وحاول ف
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٠

ظل كريم جالسًا أمام باب غرفة لين، في الموضع نفسه تقريبًا منذ ساعات. كان مقرفصًا على الأرض، وذراعاه ملتفتين حول ركبتيه، بينما أسند ظهره إلى الحائط القريب من الباب. بدا الإرهاق واضحًا على ملامحه؛ عيناه حمراوان من قلة النوم، وشعره غير مرتب، وملامحه التي اعتاد الجميع أن يروها هادئة ومتماسكة بدت هذه المرة مثقلة بقلق لم يعد قادرًا على إخفائه. لم يكن يهتم بوضعه، ولا بعدد الساعات التي قضاها على الأرض. كل ما كان يهمه هو الباب المغلق أمامه. باب غرفة لين. جلس ريان إلى جوار آدم، وظل الاثنان يراقبان كريم لبعض الوقت بصمت، قبل أن يمد ريان يده ويضعها على كتفه بحزن. قال بهدوء: "كريم... سيبها تاخد وقتها." أومأ آدم موافقًا، ثم نظر إلى صديقه الجالس أمام الباب وقال: "الموضوع مش سهل المرة دي يا كريم. سيبها لوقتها وحاول تقوم ترتاح شوية. كل ما أعدي من هنا ألاقيك قاعد بنفس الشكل." لم يرفع كريم رأسه. ظل ينظر إلى الأرض أمامه للحظات، ثم قال بصوت هادئ لكنه يحمل من التعب ما يكفي ليكشف عن حالته: "أنا هستناها لحد ما تفتح." تنهد ريان، ونظر إلى آدم قبل أن يعيد بصره إلى كريم. "طيب افرض فضلت كدا وقت طويل؟"
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais
ANTERIOR
1
...
91011121314
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status