جلس كريم أمامها مباشرة على الأرض، مقرفصًا بالقرب منها، وظل ينظر إليها للحظات دون أن ينطق بكلمة واحدة. لم يسألها ماذا حدث. لم يطلب منها أن تتحدث. ولم يحاول إجبارها على النظر إليه. فقط مد ذراعيه نحوها، واحتضنها بهدوء. بقيت لين ساكنة كما هي. جسدها لم يتحرك، وذراعاها ظلتا ملتفتين حول ساقيها، ورأسها منخفضًا كما كان. لم تتحدث. لم تبكِ. حتى أنها لم تبادله العناق في البداية. لكن كريم لم يتراجع. ظل يحتضنها بصمت، وكأن وجوده بجوارها هو الشيء الوحيد الذي يستطيع تقديمه لها الآن. مرت دقيقة... ثم أخرى... ثم طال الصمت بينهما حتى أصبح أشبه بمساحة واسعة جمعت كل الكلمات التي لم تستطع لين قولها طوال اليومين الماضيين. وببطء شديد، بدأت تستقيم. رفعت رأسها قليلًا، ثم اقتربت منه خطوة صغيرة، وكأنها تتأكد أولًا من أنه لن يبتعد. ثم اقتربت أكثر. حتى أصبحت داخل حضنه بالكامل. استسلم جسدها أخيرًا لذلك الأمان الذي كانت تحاول الهروب منه طوال الوقت، وكأنها لم تعد تملك القوة حتى على الجلوس بمفردها. ضمها كريم أكثر، دون أن يقول شيئًا. ظل الصمت قائمًا بينهما. لكنه لم يعد صمتًا مؤلمًا. كان صمتًا مليئًا
Última atualização : 2026-08-13 Ler mais