Todos os capítulos de خيوط القدر : الكتاب المحرم : Capítulo 111 - Capítulo 120

131 Capítulos

١١١

جلس كريم أمامها مباشرة على الأرض، مقرفصًا بالقرب منها، وظل ينظر إليها للحظات دون أن ينطق بكلمة واحدة. لم يسألها ماذا حدث. لم يطلب منها أن تتحدث. ولم يحاول إجبارها على النظر إليه. فقط مد ذراعيه نحوها، واحتضنها بهدوء. بقيت لين ساكنة كما هي. جسدها لم يتحرك، وذراعاها ظلتا ملتفتين حول ساقيها، ورأسها منخفضًا كما كان. لم تتحدث. لم تبكِ. حتى أنها لم تبادله العناق في البداية. لكن كريم لم يتراجع. ظل يحتضنها بصمت، وكأن وجوده بجوارها هو الشيء الوحيد الذي يستطيع تقديمه لها الآن. مرت دقيقة... ثم أخرى... ثم طال الصمت بينهما حتى أصبح أشبه بمساحة واسعة جمعت كل الكلمات التي لم تستطع لين قولها طوال اليومين الماضيين. وببطء شديد، بدأت تستقيم. رفعت رأسها قليلًا، ثم اقتربت منه خطوة صغيرة، وكأنها تتأكد أولًا من أنه لن يبتعد. ثم اقتربت أكثر. حتى أصبحت داخل حضنه بالكامل. استسلم جسدها أخيرًا لذلك الأمان الذي كانت تحاول الهروب منه طوال الوقت، وكأنها لم تعد تملك القوة حتى على الجلوس بمفردها. ضمها كريم أكثر، دون أن يقول شيئًا. ظل الصمت قائمًا بينهما. لكنه لم يعد صمتًا مؤلمًا. كان صمتًا مليئًا
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٢

ظل كريم واقفًا مكانه لثوانٍ لا يستوعب ما حدث. الباب لم يُفتح، لكنه سمع بوضوح صوت المفتاح يدور من الداخل.وقف فجأة واتجه نحوه.خبط بخفة."لين...؟"لم يأته رد.أدار المقبض ببطء، فوجد الباب غير مغلق.فتح الباب بحذر ودخل.كانت الغرفة غارقة في صمت ثقيل.نظر حوله حتى وجدها جالسة بجوار المقعد، تحتضن ساقيها وتسند رأسها عليهما.توقف للحظة.ثم اقترب منها ببطء شديد وكأنه يخشى أن تختفي لو تحرك بسرعة.جلس أمامها مباشرة على الأرض، مقرفصًا، ثم مد ذراعيه واحتضنها دون أن يقول كلمة واحدة.بقيت لين ساكنة كما هي.لا تتحرك.لا تتكلم.لا تبكي.مرت دقائق طويلة.ثم بدأت تستقيم ببطء.واقتربت أكثر.حتى أصبحت داخل حضنه بالكامل، وكأنها لم تعد تملك القوة لتجلس وحدها.ظل الصمت قائمًا بينهما.صمت مليء بكل الكلمات التي لم تستطع قولها.ثم خرج صوتها أخيرًا.صوت مكسور ومختنق."أنا آسفة عشان بعدتك عني."أغمض كريم عينيه للحظة وقبّل جبينها."المهم إنك معايا دلوقت."رفعت لين رأسها قليلًا لتنظر إليه.وفي اللحظة التالية بدأت الدموع المحتبسة داخل عينيها تنهمر ببطء.لم يحاول إيقافها.ولم يقل لها أن تهدأ.اكتفى بأن ضمها إليه أك
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٣

ظل كريم واقفًا مكانه لثوانٍ لا يستوعب ما حدث. الباب لم يُفتح، لكنه سمع بوضوح صوت المفتاح يدور من الداخل.وقف فجأة واتجه نحوه.خبط بخفة."لين...؟"لم يأته رد.أدار المقبض ببطء، فوجد الباب غير مغلق.فتح الباب بحذر ودخل.كانت الغرفة غارقة في صمت ثقيل.نظر حوله حتى وجدها جالسة بجوار المقعد، تحتضن ساقيها وتسند رأسها عليهما.توقف للحظة.ثم اقترب منها ببطء شديد وكأنه يخشى أن تختفي لو تحرك بسرعة.جلس أمامها مباشرة على الأرض، مقرفصًا، ثم مد ذراعيه واحتضنها دون أن يقول كلمة واحدة.بقيت لين ساكنة كما هي.لا تتحرك.لا تتكلم.لا تبكي.مرت دقائق طويلة.ثم بدأت تستقيم ببطء.واقتربت أكثر.حتى أصبحت داخل حضنه بالكامل، وكأنها لم تعد تملك القوة لتجلس وحدها.ظل الصمت قائمًا بينهما.صمت مليء بكل الكلمات التي لم تستطع قولها.ثم خرج صوتها أخيرًا.صوت مكسور ومختنق."أنا آسفة عشان بعدتك عني."أغمض كريم عينيه للحظة وقبّل جبينها."المهم إنك معايا دلوقت."رفعت لين رأسها قليلًا لتنظر إليه.وفي اللحظة التالية بدأت الدموع المحتبسة داخل عينيها تنهمر ببطء.لم يحاول إيقافها.ولم يقل لها أن تهدأ.اكتفى بأن ضمها إليه أك
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٤

حتى لين نفسها لم تستطع منع ابتسامتها.وفي تلك اللحظة دخل أحد الحراس."آن الأوان يا آنسة لين."اختفت ابتسامتها فورًا.ونظرت نحو الجميع وكأنها ذاهبة إلى معركة لا إلى احتفال.فقالت ماريا وهي تدفعها نحو الباب:"يلا بقى."خرجت لين إلى الساحة الرئيسية أمام القصر.وفي اللحظة التي ظهرت فيها عمَّ الصمت المكان كله.كانت آلاف العيون موجهة نحوها.راقبت الحشود الفتاة التي تحدثت عنها الأساطير والنبوءات لسنوات طويلة.وريثة العرش.حاملة الكتاب.وأمل الإيلاريون.وقف الحاكم إلى جوارها يعرّفها لشعبه رسميًا.بينما تعالت الهتافات في كل مكان.أما داخل القصر...فلم يكن كريم يشارك الجميع فرحتهم.كان جالسًا بصمت.شارد الذهن.لاحظ عمر ذلك."مالك يا كريم؟"رفع كريم رأسه ببطء."قلقان."نظر إليه آدم باستغراب."من إيه؟"تنهد كريم وهو ينظر نحو النافذة."هو مش معنى إنها تظهر بالشكل ده قدام الناس..."ثم أكمل:"...إن ده إعلان صريح عن مكان لين؟"ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال ريان:"تصدق؟"وتغيرت تعابيره فجأة."صح."نظر للجميع."يعني ممكن الخبر يوصل لأمير."هز عمر رأسه."متقلقش."ثم أكمل مطمئنًا:"الناس عرفت إنها موجودة من ز
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٥

لكن هذه المرة لم ترد لين على تعليقه، ولم تبتسم حتى ابتسامتها الصغيرة التي اعتاد كريم أن يراها كلما حاول تخفيف شيء عنها. اكتفت بالنظر إليه. نظرة طويلة، صامتة، عميقة. كانت عيناها معلقتين به وكأنها تحاول أن تحفظ ملامحه أمامها، أو تتأكد من أنه لا يزال هنا فعلًا، أمامها، وبخير. تدريجيًا، بدأت الابتسامة تختفي من على وجه كريم. فهم من نظرتها أن الأمر لم يكن مجرد اهتمام بجروحه. كان هناك شيء آخر. شيء أثقل. وقبل أن يسألها، اقتربت منه لين فجأة، وألقت بنفسها بين ذراعيه. احتضنها كريم فورًا. لكن هذه المرة شعر أن عناقها مختلف. لم يكن حزنًا فقط. ولم يكن مجرد اشتياق بعد يومين من الابتعاد. كان خوفًا حقيقيًا. خوفًا عميقًا استقر داخل قلبها منذ اللحظة التي سقط فيها الأستاذ يعقوب أمام عينيها. فقدان شخص آخر من حياتها جعل فكرة الخسارة نفسها أكثر رعبًا مما كانت عليه من قبل. دفنت لين وجهها في صدر كريم، وتشبتت بملابسه قليلًا، ثم قالت بصوت منخفض: "اوعدني إنك تخلي بالك من نفسك عشاني." أغمض كريم عينيه. وشد ذراعيه حولها أكثر. لم يكن بحاجة إلى أن تسأله عن سبب خوفها. كان يشعر به. كان يشعر بأن موت
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٦

وصلت لين إلى قصر الحاكم في وقت الظهيرة. كان القصر هادئًا على غير عادته، حتى إن الممرات الواسعة بدت شبه خالية، ولم يكن فيها سوى عدد قليل من الحراس والخدم الذين انحنوا باحترام فور رؤيتها تمر من أمامهم. ردت لين بتحية بسيطة، ثم تابعت سيرها بخطوات ثابتة. كانت ملامحها أكثر هدوءًا مما كانت عليه خلال الأيام الماضية، وإن بقي في عينيها شيء من الإرهاق الذي خلفته وفاة الأستاذ يعقوب. لكنها لم تعد تلك الفتاة التي اختبأت خلف باب غرفتها لثلاثة أيام. كان هناك شيء تغير بداخلها. شيء لم تستطع هي نفسها تحديده بالكامل بعد. تابعت طريقها حتى وصلت إلى القاعة الرئيسية. كان الحاكم يجلس خلف مكتبه، يتفحص بعض الأوراق، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف عن كل شيء. نهض فورًا. تجاوز مكتبه بخطوات سريعة، واتجه إليها مباشرة، ثم احتضنها بحنان واضح. قال بصوت يحمل ارتياحًا حقيقيًا: "الحمدلله إني اطمنت عليكي." أغمضت لين عينيها للحظة داخل حضنه، ثم ابتعدت عنه بهدوء. ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة. كانت تعرف جيدًا أنه كان قلقًا عليها طوال الأيام الماضية، تمامًا كما كان كريم وبقية أصدقائها. قالت وهي تنظر حولها إلى
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٧

تنهد ريان للمرة العاشرة تقريبًا، ثم ألقى القلم فوق الطاولة بضجر، وأسند ظهره إلى الكرسي كأنه أنهى للتو معركة طويلة. رفع عينيه نحو الجميع وقال بنبرة يائسة: "فاضلنا كام محاضرة؟" رفعت لارا رأسها من فوق دفترها، وقلبت إحدى الصفحات قبل أن تجيب بهدوء: "فاضل أربع محاضرات نكتبهم ونكون خلصنا." فتح ريان عينيه على اتساعهما. "أربع؟!" ثم ألقى رأسه إلى الخلف بتعب واضح. "لا... أنا زهقت. اكتبوا إنتوا وأنا هبقى أكتب بعدين." رفع كريم عينيه عن الدفتر، ونظر إليه بهدوء، ثم قال: "بلاش كسل... قربنا نخلص." التفت ريان إليه بنظرة اعتراض، لكن آدم كان أسرع في التعليق. ابتسم وهو ينظر إلى ريان وقال: "واضح إن ريان اتخلى عن شخصيته القديمة ومبقاش بيحب الدراسة." رفع ريان رأسه فورًا، وكأنه شعر بالإهانة في كرامته العلمية. "لا... بس بقالنا تلات ساعات قاعدين بنكتب، وقبلها حضرنا محاضرتين." هزت ماريا رأسها بتصنع التعاطف، وقالت: "معلش... سيبوه. ريان مبقاش بيستحمل المجهود." ضيق ريان عينيه وهو ينظر إليها بريبة. "هو أنا ليه حاسس إنك بتتريقي؟" ابتسمت ماريا بسخرية، وهزت كتفيها بمنتهى البراءة. "لا متحسش... اتأكد.
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٨

في مساء اليوم التالي، كان المنزل قد عاد إلى هدوئه المعتاد. بعد انتهاء المحاضرات، تجمع الأصدقاء في غرفة المعيشة، وقد بدا عليهم الإرهاق المعتاد بعد ساعات طويلة من الدراسة. جلس بعضهم على الأريكة، بينما اتخذ الآخرون أماكن متفرقة حول الطاولة، يتبادلون الأحاديث عن يومهم وما مرّ به من تفاصيل، في أجواء هادئة افتقدوها كثيرًا خلال الأيام الماضية. كانت لين تجلس بينهم بصمت، تستمع إلى حديثهم أكثر مما تشارك فيه، حين قطع الهدوء صوت جرس الباب. رفع آدم رأسه نحو الباب. — أنا هفتح. نهض من مكانه واتجه إلى المدخل، ثم فتح الباب. وما إن رأى الشخص الواقف أمامه حتى ابتسم. — عمر! ظهر عمر بابتسامته الهادئة، وألقى نظرة سريعة على آدم قبل أن يدخل. — إزيكم يا شباب؟ تبادل الجميع معه التحية، ورحبوا به كعادتهم، ثم جلس معهم لدقائق قليلة. لكن رغم ابتسامته، كانت هناك ملامح مختلفة على وجهه هذه المرة. كان أكثر هدوءًا من المعتاد، وكأن شيئًا يثقل أفكاره. لم يكن حزينًا بشكل واضح، لكنه لم يكن عمر الذي اعتادوا رؤيته بينهم أيضًا. كانت عيناه شاردتين بين الحين والآخر، وابتسامته قصيرة لا تستمر طويلًا. لاحظت لين ذلك. ظل
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١١٩

دخلت لين إلى المنزل بعد أن ودعت عمر، وأغلقت الباب خلفه بهدوء. وقفت للحظات في مكانها، بينما كانت أصابعها تتحرك بين حين وآخر فوق السلسلة الفضية المعلقة حول عنقها، تلمس القلب الصغير وكأنها لا تزال تحاول استيعاب ما حدث منذ قليل. كانت الصورة الموجودة بداخله لا تزال عالقة في ذهنها. صورة والدتها وهي تحملها طفلة بين ذراعيها. ورغم أن حديثها مع عمر منحها شيئًا من الراحة، إلا أن أثر المشاعر التي أثارتها تلك الذكرى ظل واضحًا على ملامحها. رفعت لين رأسها لتجد أعين أصدقائها متجهة نحوها. ولم يحتج ريان إلى أكثر من لحظة واحدة حتى يلاحظ أثر الدموع الخفيفة التي بقيت في عينيها. نظر إليها قليلًا، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامته المعتادة. وكعادته... لم يحتمل أن يترك الجو هادئًا وحزينًا لفترة طويلة. قرر أن يتدخل بطريقته الخاصة. نهض من مكانه واتجه مباشرة إلى كريم، ثم جلس على ذراع الأريكة المجاورة له، ووضع يده على كتفه وكأنه يستعد لإخباره بأمر بالغ الخطورة. قال بجدية مصطنعة: — كريم... خدت بالك من اللي حصل؟ رفع كريم رأسه إليه، ونظر له باستغراب. — إيه اللي حصل؟ أشار ريان برأسه ناحية لين. — لين حضنت ع
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais

١٢٠

نزل الثلاثة إلى الطابق السفلي بخطوات متسارعة، بينما بقي كريم وآدم ولين في الأعلى للحظات، يراقبون الموقف من بعيد بحذر. كانت لارا في المقدمة، تليها ماريا، بينما سار ريان خلفهما. وما إن وصلت لارا إلى آخر درجة من السلم ورفعت عينيها نحو الفتاة الواقفة في المدخل... حتى توقفت فجأة. تجمدت ملامحها، واتسعت عيناها بصدمة واضحة. وكأنها لم تتوقع أن ترى هذا الوجه هنا، وفي هذا الوقت تحديدًا. خرج اسمها من بين شفتيها دون تفكير: — سارة! نظرت ماريا إلى الفتاة، ثم إلى لارا، قبل أن تعود بعينيها إليها بعدم تصديق. — إنتِ؟! إيه اللي جابك هنا؟ لم تبدُ سارة متفاجئة من رد فعلهما. بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، تحمل قدرًا واضحًا من السخرية والخبث. وقالت بهدوء: — عاوزة أقابل لين. تقدم ريان خطوة إلى الأمام. كان قد فهم من نظرات ماريا ولارا أن هذه الفتاة ليست مجرد زميلة قديمة جاءت لزيارة عابرة. كان هناك شيء بينهما. شيء جعل وجودها في المنزل غير مرحب به تمامًا. لذلك قال بحدة: — لين مش فاضيالك. التفتت سارة إليه، وارتفعت إحدى حاجبيها باستهانة. — أنا جاية أوصلها رسالة... وهمشي على طول. وفي تلك ال
last updateÚltima atualização : 2026-08-13
Ler mais
ANTERIOR
1
...
91011121314
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status