عادوا إلى البيت، لكن هذه المرة لم تكن العودة كأي عودة سابقة. لم يكن أحد منهم يتحدث. حتى الطريق الذي اعتادوا أن يملؤوه بالنقاشات والضحكات، مرّ عليهم وكأنه أطول من المعتاد. كانت كلمات أمير لا تزال تتردد في أذهانهم، وصورة نوح وهو يعلن خضوع العنقيين للظلال لم تفارق عيونهم. وحين دخلوا المنزل، اتجهوا جميعًا إلى غرفة المعيشة. جلسوا في أماكنهم وسط صمت ثقيل. لم يكن هناك ما يمكن قوله بعد كل ما حدث. خيانة نوح، وانضمام العنقيين إلى الظلال، وظهور أمير في القصر، وكلماته القاسية عن والدة لين... كل ذلك ترك أثرًا ثقيلًا على الجميع. كانت ماريا تجلس في مكانها، تحدق أمامها دون أن تنطق بكلمة. وبعد دقائق، نهضت فجأة. لم تلتفت إلى أحد، ولم تقل شيئًا، فقط اتجهت نحو الدرج بخطوات بطيئة. ظل آدم يراقبها لثوانٍ. ثم نهض خلفها مباشرة. — "ماريا." لم تلتفت. تابعت صعودها وكأنها لم تسمعه. توقف آدم عند أول الدرج، ثم قال بهدوء: — "مش هسيبك لوحدك." توقفت ماريا للحظة. لكنها لم تلتفت إليه. صعد آدم خلفها، وبعد لحظات اختفى الاثنان في الطابق العلوي. أما كريم، فظل في مكانه للحظات قبل أن يجلس بجوار لين. لم يقل
Última atualização : 2026-08-13 Ler mais