أغلق آدم باب غرفته خلفه بقوة، ثم ألقى مفاتيحه فوق الطاولة.كانت كلمات إبراهيم تتردد في رأسه بلا توقف.“بدأت أشك أن اهتمامك بها لم يعد مجرد حرص.”ضحك آدم بسخرية وهو يفك أزرار سترته.“اهتمام؟”حاول إقناع نفسه أن والده يبالغ، وأن كل ما يحدث بينه وبين عشق ليس أكثر من انجذاب مؤقت سببه عنادها واستفزازها المستمر له.لكن صور الساعات الماضية هاجمته واحدة تلو الأخرى.عشق بفستانها الأزرق.جلوسها بجانب نور.كلمته الواثقة عندما قال: قريبًا.ثم تلك اللحظات التي قضياها وحدهما بعيدًا عن الجميع.مرر آدم يده على وجهه بضيق.“تبًا…”⸻في الغرفة المجاورة، لم تكن حال عشق أفضل.كانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف بابتسامة تحاول إخفاءها حتى عن نفسها.كلما أغمضت عينيها، تذكرت آدم.ضحكته.نظرته إليها.واللحظة التي اختفت فيها كل الخلافات بينهما.لكن ابتسامتها تلاشت عندما تذكرت إبراهيم.لقد كان غاضبًا فعلًا.جلست على السرير وهي تضم ركبتيها إلى صدرها.لم تكن تريد أن تكون سببًا في خلاف بين آدم ووالده.والأسوأ أنها لم تعد تعرف ما الذي يجمعها بآدم أصلًا.هل هما معًا؟هل ما حدث يعني شيئًا؟أم سيستيقظ آدم في الصباح
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-08 Mehr lesen